بيرلوسكوني... علّة ميلان

تصغير
تكبير
لا يبدو أن هناك أي أمل في تحسن مستوى فريق ميلان الإيطالي لكرة القدم، فهو لا يزال يعيش في دوامة عدم الاستقرار حتى بعد قدوم المدرب الصربي سينيسا ميهايلوفيتش.

كان هناك بصيص من الأمل لكن بعد التعادل مع لاتسيو في المرحلة الأخيرة من الدوري 1-1، بات لا مفر امام الفريق الا إحداث تغيير جذري، ليس في التشكيلة أو في الإدارة الفنية كون الخلل يتمركز في مالك النادي سيلفيو بيرلوسكوني، وابنته باربرا التي أصبح وجودها داخل اسوار «سان سيرو» كالسرطان الذي يتلف كل شيء من حوله.

الأوضاع داخل الفريق تنذر بحالة من الغليان خصوصاً بين اللاعبين، إذ أشارت صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» الإيطالية أن الفرنسي جيريمي مينيز بدأ التمرد على قرارات ميهايلوفيتش، حيث رفض إجراء عملية الإحماء بعدما طلب منه الأخير ذلك خلال لقاء لاتسيو لاعتراضه على الدخول قبل انتهاء المباراة بـ 6 دقائق، قبل ان يجري إقناعه من قبل مساعد المدرب بأداء الإحماء.

وأكدت الصحيفة انه فور انتهاء المباراة توجه مينيز الى المدرب معاتباً اياه امام اللاعبين في غرفة تغيير الملابس، ليتطور العتاب الى مشادة كلامية حذّره على اثرها ميهايلوفيتش وهدده بعدم الاعتماد عليه حتى نهاية الموسم.

وما يؤكد صحة تلك القصة ما خرج به ميهايلوفيتش من تصريحات عقب المباراة، إذ أشار الى قرب رحيله من الـ«روسونيري» بعدما ضاق به ذرعاً من مالك النادي الذي زاد من حدة انتقاداته للمدرب والفريق في الفترة الأخيرة، إذ أكد بأنه من الممكن أن يجد ميلان مدرباً أفضل منه.

الاوضاع داخل الفريق تأخذ شكلا مأسويا للغاية، فميلان ليس في حاجة الى تغيير الجهاز الفني أو الإداري أكثر من حاجته الى تغيير بيرلوسكوني أو تغيير فكره الذي أصبح لا يناسب عصر كرة القدم الحديثة.

وإذا اراد سيلفيو رؤية ميلان مجدداً في القمة، عليه أن يتركه في أسرع وقت ويتيح الفرصة امام مستثمر آخر بأفكار جديدة قد تساعد الفريق على تحقيق ما تصبو اليه الجماهير التي بدأت تعبر عن سخطها من الوضع بعد كل مباراة. الأمل معدوم لدى الجمهور الآن وأقصى طموحاته الآن أن يتواجد الفريق في الدوري الأوروبي، بعد أن كان ينافس بجدية قبل سنوات على لقبي دوري ابطال اوروبا والدوري الإيطالي.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي