«واجهت الثلاثي الجشع بعزيمة المدافع عن الحق والمنتصر للمظلوم»
«شهم الفروانية» المصري ياسر يروي وقائع انقاذ السوري عدنان من اللصوص
الزميل عبدالعزيز اليحيوح متوسطا المنقذ والضحية (تصوير دانيال هلال)
|كتب عبدالعزيز اليحيوح|
رقبته المزنرة بالجبس الطبي تقدمت جسده وهو يدخل صالة التحرير في «الراي» فيما سار خلفه من لعب دور المنقذ لحياته. أبو الرقبة المحنطة لم يكن سوى الوافد السوري عدنان الذي كان تعرض لمحاولة قتل بغية سلبه ما كان يحمله من ذهب وأموال في الفروانية_، و«المنقذ» الذي رافقه في زيارته إلى «الراي» لم يكن سوى المصري الشهم ياسر.
عدنان وياسر اختلفت زيارتهما في هذه المرة عن لقائهما الأول، حيث كانا لا يعرفان بعضهما من ذي قبل وتعرف في حينها ياسر على من استفرد به على يد ثلاثة لصوص يحملون المدى والعصي الكهربائية، أولئك الثلاثي الذي حشر عدنان قرب سيارته المركونة في ساحة ترابية قرب مطعم شهير وانهال عليه واحدهم تلو الآخر باللكم والعصي المكهربة لشل حركته قصد الاستيلاء على حقيبته الملأى بالمجوهرات والأموال التي تقدر بـ 25 ألف دينار، ما دفع بالشهم المصري ياسر إلى ترك ما كان يحمله من طعام (طعمية وفول) والاندفاع نحو الثلاثي ليواجه بعزيمة المدافع عن الحق والمنتصر للمظلوم وعن هيبة إنسان أمام ثلاثي جشع، هب مهاجماً إياهم وهاجما عليهم للنيل منهم وتأديبهم لانقاذ الذي استفردوا به.
بعد تلك الواقعة ذهب كل منهم في اتجاه، ففي وقت نقل عدنان إلى المستشفى بحال صحية سيئة نتيجة ما تعرض له لما وصف بمحاولة قتل، اتجه ياسر إلى المخفر للإدلاء بشهادته عما شاهد وعما حصل من وقائع.
وبعد تلاؤم صحة عدنان وبعدما كان أخبره شقيقه الأكبر بأن الفضل يعود في انقاذه لشاب مصري يدعى ياسر، أصر عدنان على معرفة عنوان ياسر والاتصال به وقدما معا إلى «الراي» ليشكره على الملأ على الموقف البطولي الذي أسداه له.
مجدداً استمعت «الراي» إلى عدنان وياسر ليصفا ما كان حصل.
يقول عدنان «كانت الساعة تشير إلى العاشرة والنصف من ليل السبت الموافق 9 أغسطس 2008 عندما انتهيت من جمع حصيلة المبيعات في أسواق الذهب، ولدى وصولي سيارتي التي كنت ركنتها في باحة ترابية خلف مطعم شهير في الفروانية فوجئت بثلاثة ينقضون عليَّ ويسقطوني أرضاً ويشبعوني ضرباً وركلاً حتى شعرت بشلل تام في أطرافي وفي رقبتي تحديداً ولم أعرف لماذا شعرت بالشلل في يدي الممسكتين بالحقيبة المؤتمن على نقلها والتي لو ذهبت لخرب بيتي، حتى جاء من هجم على الثلاثة وتعارك معهم في وقت كنت فيه في حال شبه مغمى عليَّ، وبعد ذلك أفقت في المستشفى».
وبدوره، روى الشهم ياسر الوقائع «كنت في طريقي إلى سيارتي حاملاً كيسا يحوي أطعمة (فول وطعمية) من مطعم شهير في الفروانية، وإذ بنظري يحط على مشهد اعتقدته عراكا، وعندما حدقت مليا لاحظت ان ما يدور ليس عراكا بقدر ما هو اعتداء خصوصا انني شاهدت عصا في يد أحدهم وسكينا في يد آخر يقوم حامل العصا بدفعها إلى جسد المعتدى عليه فرميت الكيس من يدي وانطلقت بكل ما أوتيت من قوة صارخا وهاجما في آن على الثلاثة المعتدين والذين حاولوا مقاومتي، لكن عزيمتي واصراري والقوة التي مدني بها الله سبحانه وتعالى لمنازلة هؤلاء الأشرار مكنتني من السيطرة عليهم وابعادهم عن المسكين المطروح أرضاً ولم يكن في علمي انهم كانوا ينوون الاستيلاء على حقيبته المليئة بالذهب والدنانير إلا عندما ركض أحدهم حاملاً إياها فركضت خلفه حتى رمى بها على بعد 10 أمتار».
وتابع «وفي هذه الأثناء كان تجمهر من تجمهر وراحوا يصرخون معي حرامية... حرامية... يصرخون بأصوات تتبعت خطى المعتدين الثلاثة حتى سيارتهم البيضاء اليابانية والتي كان محركها دائراً ومن دون لوحات، وفي داخلها شخص خلف المقود أقلهم وانطلق بهم بسرعة الصاروخ».
ومضى ياسر قائلا «بعد اسعاف المجني عليه الذي تبين أن اسمه عدنان ويعمل محصلاً في شركة محلات المجوهرات والذهب توجهت إلى المخفر للإدلاء بشهادتي». انطلاقاً من تضييق الخناق على الجناة الثلاثة الذين استهدفوا الوافد عدنان، وانطلاقاً من ان يعم الأمن في الشارع طلبت «الراي» من عدنان وياسر القيام بدور تمثيلي لما حصل حتى يتقدم من كان شاهدا الواقعة الى المخفر للادلاء بشهادته في خطوة قد تقود للتعرف على المعتدين، وطلبت من ثلاثة من الزملاء لعب دور (المعتدين) حتى تنتعش ذاكرة من كان شاهد واقعة الاعتداء. ... والصور تبين كيف تعرض الجناة لعدنان واندفاعة ياسر في التصدي لهم ومهاجمتهم وابعادهم عنه واللحاق بهم
رقبته المزنرة بالجبس الطبي تقدمت جسده وهو يدخل صالة التحرير في «الراي» فيما سار خلفه من لعب دور المنقذ لحياته. أبو الرقبة المحنطة لم يكن سوى الوافد السوري عدنان الذي كان تعرض لمحاولة قتل بغية سلبه ما كان يحمله من ذهب وأموال في الفروانية_، و«المنقذ» الذي رافقه في زيارته إلى «الراي» لم يكن سوى المصري الشهم ياسر.
عدنان وياسر اختلفت زيارتهما في هذه المرة عن لقائهما الأول، حيث كانا لا يعرفان بعضهما من ذي قبل وتعرف في حينها ياسر على من استفرد به على يد ثلاثة لصوص يحملون المدى والعصي الكهربائية، أولئك الثلاثي الذي حشر عدنان قرب سيارته المركونة في ساحة ترابية قرب مطعم شهير وانهال عليه واحدهم تلو الآخر باللكم والعصي المكهربة لشل حركته قصد الاستيلاء على حقيبته الملأى بالمجوهرات والأموال التي تقدر بـ 25 ألف دينار، ما دفع بالشهم المصري ياسر إلى ترك ما كان يحمله من طعام (طعمية وفول) والاندفاع نحو الثلاثي ليواجه بعزيمة المدافع عن الحق والمنتصر للمظلوم وعن هيبة إنسان أمام ثلاثي جشع، هب مهاجماً إياهم وهاجما عليهم للنيل منهم وتأديبهم لانقاذ الذي استفردوا به.
بعد تلك الواقعة ذهب كل منهم في اتجاه، ففي وقت نقل عدنان إلى المستشفى بحال صحية سيئة نتيجة ما تعرض له لما وصف بمحاولة قتل، اتجه ياسر إلى المخفر للإدلاء بشهادته عما شاهد وعما حصل من وقائع.
وبعد تلاؤم صحة عدنان وبعدما كان أخبره شقيقه الأكبر بأن الفضل يعود في انقاذه لشاب مصري يدعى ياسر، أصر عدنان على معرفة عنوان ياسر والاتصال به وقدما معا إلى «الراي» ليشكره على الملأ على الموقف البطولي الذي أسداه له.
مجدداً استمعت «الراي» إلى عدنان وياسر ليصفا ما كان حصل.
يقول عدنان «كانت الساعة تشير إلى العاشرة والنصف من ليل السبت الموافق 9 أغسطس 2008 عندما انتهيت من جمع حصيلة المبيعات في أسواق الذهب، ولدى وصولي سيارتي التي كنت ركنتها في باحة ترابية خلف مطعم شهير في الفروانية فوجئت بثلاثة ينقضون عليَّ ويسقطوني أرضاً ويشبعوني ضرباً وركلاً حتى شعرت بشلل تام في أطرافي وفي رقبتي تحديداً ولم أعرف لماذا شعرت بالشلل في يدي الممسكتين بالحقيبة المؤتمن على نقلها والتي لو ذهبت لخرب بيتي، حتى جاء من هجم على الثلاثة وتعارك معهم في وقت كنت فيه في حال شبه مغمى عليَّ، وبعد ذلك أفقت في المستشفى».
وبدوره، روى الشهم ياسر الوقائع «كنت في طريقي إلى سيارتي حاملاً كيسا يحوي أطعمة (فول وطعمية) من مطعم شهير في الفروانية، وإذ بنظري يحط على مشهد اعتقدته عراكا، وعندما حدقت مليا لاحظت ان ما يدور ليس عراكا بقدر ما هو اعتداء خصوصا انني شاهدت عصا في يد أحدهم وسكينا في يد آخر يقوم حامل العصا بدفعها إلى جسد المعتدى عليه فرميت الكيس من يدي وانطلقت بكل ما أوتيت من قوة صارخا وهاجما في آن على الثلاثة المعتدين والذين حاولوا مقاومتي، لكن عزيمتي واصراري والقوة التي مدني بها الله سبحانه وتعالى لمنازلة هؤلاء الأشرار مكنتني من السيطرة عليهم وابعادهم عن المسكين المطروح أرضاً ولم يكن في علمي انهم كانوا ينوون الاستيلاء على حقيبته المليئة بالذهب والدنانير إلا عندما ركض أحدهم حاملاً إياها فركضت خلفه حتى رمى بها على بعد 10 أمتار».
وتابع «وفي هذه الأثناء كان تجمهر من تجمهر وراحوا يصرخون معي حرامية... حرامية... يصرخون بأصوات تتبعت خطى المعتدين الثلاثة حتى سيارتهم البيضاء اليابانية والتي كان محركها دائراً ومن دون لوحات، وفي داخلها شخص خلف المقود أقلهم وانطلق بهم بسرعة الصاروخ».
ومضى ياسر قائلا «بعد اسعاف المجني عليه الذي تبين أن اسمه عدنان ويعمل محصلاً في شركة محلات المجوهرات والذهب توجهت إلى المخفر للإدلاء بشهادتي». انطلاقاً من تضييق الخناق على الجناة الثلاثة الذين استهدفوا الوافد عدنان، وانطلاقاً من ان يعم الأمن في الشارع طلبت «الراي» من عدنان وياسر القيام بدور تمثيلي لما حصل حتى يتقدم من كان شاهدا الواقعة الى المخفر للادلاء بشهادته في خطوة قد تقود للتعرف على المعتدين، وطلبت من ثلاثة من الزملاء لعب دور (المعتدين) حتى تنتعش ذاكرة من كان شاهد واقعة الاعتداء. ... والصور تبين كيف تعرض الجناة لعدنان واندفاعة ياسر في التصدي لهم ومهاجمتهم وابعادهم عنه واللحاق بهم