عقب إقرار الحكومة وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي

الصالح: الدينار قوي ومتين ... وسياسة الصرف المتبعة حصيفة

تصغير
تكبير
لا شح في السيولة بل على العكس هناك تخمة

الوثيقة من الرؤى القليلة جداً التي تتضمن برامج تنفيذية واضحة الأهداف

بيع أملاك الدولة لن يكون إلا بأفضل الأسعار

تمويل العجز من خلال استخدام الاحتياطي وإصدار سندات بالدينار والعملات الأجنبية

تخصيص مشاريع للشباب بقيمة تصل إلى 2.7 مليار دينار

لم ندع إلى أي اجتماع قريب لتجميد الإنتاج النفطي
أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، وزير النفط بالوكالة أنس الصالح، أن مجلس الوزراء أقر خلال جلسته أمس، الورقة المقدمة له من قبل لجنة الشؤون الاقتصادية والمسماة بالإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح الاقتصادي والمالي على المدى المتوسط، والمستوحاة من الرؤية الاقتصادية طويلة الأمد.

وقال الصالح خلال مؤتمر صحافي عقد في وزارة المالية، إن وثيقة الحكومة للإصلاح المالي والاقتصادي، تأتي ضمن سلسلة إجراءات لدعم مسار الإصلاح، وهي من الرؤى القليلة جداً التي تتضمن عناصر وبرامج تنفيذية واضحة المعالم والأهداف.


وعقد المؤتمر الصحافي، بحضور كل من وزير التجارة والصناعة الدكتور يوسف العلي، ووزيرة الشؤون، وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الإدارية هند الصبيح، واستهله الصالح بالإشارة إلى أن الورقة تتضمن 6 محاور، تناولها بالتفصيل شارحاً عبر شاشة عرض تفاصيلها، مبيناً أنها تتضمن تركيزاً على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتخصيص مشاريع للشباب بقيمة تصل إلى 2.7 مليار دينار.

ونفى الوزير الصالح ردا على أسئلة الصحافيين وجود شح في السيولة، بل هناك تخمة في السيولة، مضيفاً أنه لم يتم التطرق إلى تفاصيل برنامج الخصخصة، بل الحديث كان عن برامج يستفيد منها المواطنون، إلى جانب التطرق لكيفية رفع كفاءة الشباب وكفاءة الإنتاج.

من ناحية ثانية، نفى وزير المالية بشدة وجود نية لبيع أملاك الدولة بأرخص الأسعار، مؤكداً أن هذا غير ممكن، بل إن البيع يتم من خلال مزادات، وبالتالي بيع أملاك الدولة لن يكون إلا بأفضل الأسعار.

وعن كيفية تمويل عجز الموازنة، أكد أن هناك لجنة برئاسة وكيل وزارة المالية، ونائب محافظ بنك الكويت المركزي، والرئيس التنفيذي في الهيئة العامة للاستثمار، لافتاً إلى أن هذه اللجنة ستعمل مع المستشار العالمي وصندوق النقد الدولي لإعدد إستراتيجية خاصة بالدين العام، إلى جانب بحث أفضل السبل وأدوات الدين العام لتخفيف الانعكسات وحماية التصنيف الائتماني لدولة الكويت، أو مراجعة تصنيف الكويت وقدرتها الائتمانية، لان هناك جزءاً من المعادلات ما بين استخدام جزء من الاحتياطيات وجزء من إصدار السندات بالدينار وجزء بالعملات الأجنبية.

كما شدد الوزير الصالح رداً على سؤال صحافي بأن الدينار قوي ومتين، وسياسة الصرف المتبعة حصيفة، ونجحت خلال الفترة الماضية بشكل واضح، ولا يوجد أي علاقة للدينار في موضوع التصنيف، مؤكدا وجود تنسيق بين وزارة المالية وبنك الكويت المركزي، منوها في الوقت ذاته بأنه تمت مناقشة الورقة بحضور محافظ البنك المركزي، وحضوره (الصالح) أمام اللجنة المالية يوم أول من أمس.

وأشار الصالح إلى أنه في موضوع الضرائب، كان هناك مقترح من قبل صندوق النقد الدولي، كما كان هناك خيار بتوحيد الضريبة وتم اعتماده في وثيقة الحكومة للإصلاح المالي والاقتصادي.

وأفاد أنه سيكون هناك تحفيز على الضرائب لبعض الأنشطة، بهدف تشجيع الأعمال وزيادة التنافسية في القطاعات الاقتصادية، مبيناً أن الضريبة التحفيزية ستكون تصاعدية مع ارتفاع العوائد على الإنتاج والسلع المنتجة.

وحول تصريح محافظ االمركزي الدكتور محمد الهاشل، أكد الصالح أن الهاشل شدد على قوة الدينار، وتحدث عن قرار مراجعة التصنيف لنحو 12 دولة منتجة للنفط خلال الفترة المقبلة، مشدداً على أن لا يوجد أي تأثير لسعر الصرف، وأن الدينار في موقع قوي ولا تأثير عليه من الأحاديث عن قرار وكالات التصنيف العالمية.

ورداً على سؤال حول جدوى المشاريع المقترحة في الوثيقة الإصلاحية، أكد الصالح أنه سيكون هناك نحو 23 برنامجاً إصلاحياً تتعلق بالباب الأول من الميزانية والتي سيتم البدء بها على المدى القصير والمتوسط، في حين أن هناك 28 برنامجاً ستنفذ على مدى السنوات الكاملة للخطة، والتي ستؤدي بالنهاية إلى تحقيق منفعة كبيرة للمواطنين والحفاظ على مكتسباتهم.

ونوه الصالح بأن العجز المحقق حتى نهاية شهر فبراير الماضي أي بعد 10 أشهر من السنة المالية الحالية بلغ 5.172 مليار دينار، مبيناً أن معدل سعر برميل النفط خلال الفترة نفسها بلغ 41 دولاراً.

من ناحيته، أكد وزير التجارة الدكتور يوسف العلي، أن قرار تخصيص المطار ومؤسسة الموانئ وغيرهما مرتبط بتعديل القانون في الدولة وأن مؤسسة الموانئ وافقت على الطرح الاول، وأنه يجري وضع التصور الكامل للأمر للبت به خلال الفترة المقبلة.

وبين أن زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي ستكون عن طريقة زيادة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

اجتماع « أوبك»

من ناحية ثانية، أشار الصالح خلال المؤتمر الصحافي إلى أن الكويت ترحب بالتنسيق بين دول «أوبك» والدول غير الأعضاء في المنظمة العالمية، لكنه أصر على أولوية تحقيق الإجماع.

وأوضح الصالح أنه لم يتسلم بعد دعوة رسمية لأي اجتماع في موسكو أو قطر.

ومن ناحيتها، أشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح، الى أن جميع البنود الواردة في الوثيقة الإصلاحية ستكون تحت مراقبة وزارة الشؤون والعمل من أجل التأكد من تنفيذها بشكل كامل، لافتة إلى أن نسبة المشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص تصل إلى 41 في المئة وقيمتها الإجمالية تبلغ 2.7 مليار دينار.

وأفادت أنه سيتم البت بحاجة أي مشروع بقرار وزاري أو قانون من الوزارة فوراً وخلال فترة زمنية قصيرة، متوقعة تنفيذ نسبة كبيرة من المشاريع بحلول العام 2021.

أبرز نقاط الوثيقة الإصلاحية

باب الإيرادات:

1 - استحداث ضريبة على أرباح الأعمال والشركات بمعدل ثابت 10 في المئة بعد تقييم أثرها على المستهلك وتنافسية قطاع الأعمال.

2 - تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي تبنتها دول مجلس «التعاون» بنسبة 5 في المئة من القيمة المضافة في إنتاج السلع والخدمات.

3 - إعادة تسعير السلع والخدمات العامة.

4 - إعادة تسعير مقابل الانتفاع في أراضي الدولة وفق آلية عادلة تضمن حصول الدولة على مقابل عادل لاستغلال أراضيها.

4 - سرعة تحصيل مستحقات الدولة المتأخرة وفرض غرامة على المتأخرين عن الدفع.

باب المصروفات:

1 - ترشيد المصروفات في كافة الوزارات والجهات الحكومية عبر تقنين المهام الخارجية وتقليص عدد اللجان وفرق العمل وخفض مكافآتها.

2 - وقف إنشاء الأجهزة الحكومية والهيئات العامة ووقف التوسع في هياكل الأجهزة الحالية.

3 - دمج أو إلغاء بعض الوزارات والهيئات والإدارات العامة.

4 - إصلاح نظام تقييم الأداء في القطاع العام.

5 - إلغاء عضوية الأعضاء المتفرغين بعد انتهاء مدتهم الحالية في المؤسسات والهيئات العامة، وإعادة النظر في مكافآت مجالس الإدارات.

5 - ترشيد الدعم مع ضمان وصوله إلى الشرائح المستحقة له.

6 - إصلاح نظام اعتمادات الإنفاق الحالي.

7 - تطوير طرق إعداد الميزانية.

8 - تقييد الأوامر التغييرية في المشاريع العامة.

9 - معالجة سلبيات نظام دعم العمالة.

دور الدولة

ركزت الوثيقة على ضرورة إعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد الوطني، عبر عدد من النقاط، أبرزها:

- ضرورة تنظيم ومراقبة النشاط الاقتصادي.

- تشجيع وتحفيز القطاع الخاص على الدخول في مختلف قطاعات الإنتاج.

- تعزيز نظم الشراكة مع القطاع الخاص.

- تعزيز قوى السوق وضمان التنافسية.

- تعظيم استفادة الدولة من السلع والخدمات المنتجة.

- تصحيح أي تشوهات في الأسواق وعدم التدخل في آلياتها إلا بهدف مكافحة الاحتكار أو في حالة فشل السوق.

القطاع الخاص

شددت الوثيقة على ضرورة دعم التخصيص والتوسع في مساراتها في الأجل المتوسط عبر:

- تخصيص المشروعات العامة.

- تنفيذ مشاريع التكامل بين القطاعين العام والخاص.

- التمويل الميسّر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

- مشروعات التخصيص من خلال إطلاق قدرات المجلس الأعلى للتخصيص، وتعديل قانون التخصيص ورفع الحظر عن تخصيص الصناعات النفطية ومرافق التعليم والصحة.

- تأهيل المشاريع العامة المرشحة للخصخصة على أسس تجارية تمهيداً لطرحها في اكتتاب عام يشارك فيه المواطنون.

- إزالة كافة القيود على الاستثمار الأجنبي الخاص المباشر، وفتح قطاعات الاستثمار أمامه خصوصاً في القطاعات غير النفطية، وتحرير نظم التراخيص، وتوفير التسهيلات اللوجيستية.

وتشمل المشاريع المرشحة للتخصيص المطارات، ومؤسسة الموانئ، ومطبعة الحكومة، ومحطات توليد وتوزيع الطاقة، وبعض مرافق وأنشطة مؤسسة البترول الكويتية، والبريد، والاتصلات السلكية واللاسلكية، ومراكز الصرف الصحي، وإدارة المدارس والمستشفيات الحكومية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي