في دبي هناك جديد كل يوم / فعالياته تستمر حتى 17 مارس بمشاركة 30 طاهياً و100 مطعم عالمي

مهرجان دبي للمأكولات... الطبخ فن والتفرّد عنوان

تصغير
تكبير
الكويت حاضرة في قلب دبي

إماراتيون شاركوا الكويتيين احتفالاتهم بـ«الوطني» و«التحرير»
عندما تُدعى إلى دبي لحضور فاعلية أو لتغطية حدث، فدع عقلك يذهب بك إلى تصور ما قد تجده هناك، واترك خيالك يسرح في ما قد يتوقع أن تراها فيها... ولكن ما أن تطأ قدمك أرضها، وتشرع في دخولها عبر واحد من مطاراتها العملاقة فلن تجد شيئاً مما ذهب إليه عقلك، ولن ترى شيئاً مما صوره لك خيالك، لأن دبي دائماً وأبداً كعادتها تُفاجئك بكل ما هو جديد، وتقدم لضيوفها القاصدين لرحابها كل ما هو غريب وفريد.

جديد دبي خلال هذه الأيام والحدث الذي تُسخر له أجهزتها الحكومية والخاصة على كل المستويات هو مهرجانها الدولي للمأكولات، والذي تنظمه مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة إحدى دوائر السياحة والتسويق التجاري في الإمارة، وعبر شركة «تراكس» للعلاقات العامة، بمشاركة أكثر من ثلاثين طاهياً عربياً وعالمياً، وما يربو على المئة مطعم من أشهر المطاعم العربية والعالمية، كل جاء يدلي بدلوه لتقديم كل ما هو جديد وشهي من مأكولات ومشروبات على موائدها العامرة.

وبما أن إمارة دبي لا يشغلها شأن عن شأن، وعلى الرغم من أن كل الجهود كانت موجهة ناحية التنظيم الجيد لفعاليات المهرجان إلا أنها لم تنس الشقيقة الكويت، فكانت حاضرة في قلبها، فانطلقت الأهازيج، وعلت مياه أكبر نافورة في العالم، احتفاء باجتماع العلمين الكويتي والإماراتي على واجهة برج خليفة أعلى بناء شيد في العصر الحديث احتفاء بعيديها الوطني والتحرير.

«الراي» كانت حاضرة كعادتها بدعوة من مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة لتغطية فعاليات هذا المهرجان الذي انطلق في الخامس والعشرين من فبراير الماضي وسيستمر حتى السابع عشر من مارس الجاري، لتقدم جانباً من أنشطة هذا المهرجان في السطور التالية:

مطار دبي وروعة الاستقبال

في صالة القدوم في واحد من مطارات دبي الثلاثة تجد الابتسامة أول ما يستقبلك ابتسامة ترحيب تعلو وجوه الجميع، تصل بك إلى «كاونتر» الجوازات وقبل أن يبدأ الموظف أو الموظفة في إجراءات استخراج «فيزا» دخول الإمارة لمن يطلبها، تجد أمامك طبقاً من أفخر أنواع الحلوى، تُدعى لتناول قطعة منه عندئذ وقبل أن تنتهي من التهامها تكون قد حصلت على تصريح دخول لمدة شهر قابل للتجديد لمدة مماثلة، فتتسلم جوازك مع استمرار الابتسامة التي يُضاف إليها الدعاء بطيب الإقامة.

«بلاتزو فيرساتشي»...

فندق «غير شكل»

شركة «تراكس» للعلاقات العامة اختارت للوفد الإعلامي فندق «بلاتزو فيرساتشي» طيلة فترة الإقامة، وهو فندق جديد مصنف ضمن فئة السبعة نجوم، شبيه بالقصر ومكون من أربعة طوابق يطل مباشرة على خور دبي، وما أن تدخل بهوه أو تمر عبر ممرات غرفه وأجنحته إلا وتشم رائحة الطلاء والأخشاب، فتزداد سعادة لأنك ستكون أول نزيل في الغرفة التي حُجزت لك فيه، ويزيد ابتهاجك حين تتلمس بيديك تحفة من تحف اختيرت له بعناية، أو تطيل بعينيك النظر إلى أثاثه الذي تشعر أنه صنع خصيصاً لأروقته.

مقهى «راو»...

ماركة للقهوة المحلية

وقع الاختيار من قبل «تراكس» على أن تكون أولى زياراتنا في دبي لمقهى «راو»، وهو مقهى غير تقليدي، حيث تجلس لاحتساء فنجان القهوة التركي أو الإسبريسو المميز على مقاعد مريحة وسط أجولة وأكياس حبوب القهوة التي يتم استيرادها من دول عدة، وتحمص أمامك بواسطة أحدث مكائن التجهيز والتعبئة التي تُحضر عبوات زنة النصف كيلو والكيلو غرام من حبوب القهوة المحمصة والمجهزة للبيع للمغرمين بمذاقها الفريد في أنحاء دبي كخطوة أولية للانطلاق للتصدير مستقبلاً إلى خارج الإمارات.

«البوابة»...

إشراقة مركز دبي المالي

وجهتنا الثانية كانت زيارة مركز دبي المالي وبالتحديد قرية «البوابة» وهي قرية مكونة من عشرة أبراج، وتُعد سوقاً يضم العديد من وجهات الجذب السياحية مثل التصميمات المعمارية، والمطاعم والمعارض الفنية لرسامين عرب وأجانب، وفي تلك الوجهة استوقفنا «غاليري» لرسامين كثر من بينهما عربيان أحدهما سوري الجنسية تتسم رسوماته بالحزن الذي يعلو وجوه أبطال لوحاته، وفي «الغاليري» المقابل، كانت هنالك معروضات للمصورة السعودية العالمية منال الدويان، التي وصلت بصورها إلى العالمية، من خلال اختيار رائع لزاوية التصوير وأماكنه.

في فندق «تاج تيسورو»

روعة أطباق بيرو

ما كان لهذا اليوم أن ينتهي قبل أن نتناول وجبة الغداء في فندق من أشهر الفنادق في دبي وهو فندق تاج تيسورو، والذي تتميز مطاعمه المشاركة في المهرجان بتقديم المأكولات البيروية، بعد أن يُضاف إليها اللمسات الخليجية الأصيلة، ووسط ظلال أشجار الزيتون وعلى إطلالة برج خليفة يحلو مذاق الأطباق المقدمة في وجباته الثلاث الإفطار والغداء ومثلهما العشاء.

تناول عشاءك على علو 24 طابقاً

ما أجمل أن تتناول عشاءك على ارتفاع 24 طابقاً، وإذا أردت تحقيق ذلك فليكن مقصدك مطعم «مينت ليف»، وهو مطعم هندي يقدم أفضل الوجبات الهندية والخليجية إضافة إلى تقديم أشهر الأكلات المنتقاة من مطابخ عالمية شتى، ومع العلو الشاهق وأنغام الموسيقى الهادئ تجد نفسك محلقاً في عالم من السحر والخيال قبيل أن تعود إلى حيث تقيم إيذاناً بنهاية أول أيام رحلتك في دبي.

«زيست» أصالة الطعم

في «ون آند أونلي»

غداؤنا اليوم في مطعم زيست الواقع في منتجع «ون آند أونلي»، والذي يتميز بديكوراته المطلية باللون الفضي وقطع الكريستال ذات التصاميم الهندسية المستوحاة من الفن العربي المعماري الأصيل. أما أطعمته والتي تقدم على مدار اليوم فهي خليط من النكهات الشرق أوسطية والأسيوية والغربية تتناولها بالقرب من المسبح وسط أشجار النخيل.

ليلى سهيل: قوائم متميزة

لعشرات المشاركين

على شاطئ «كايت بيتش» وفي مساء اليوم الثاني من جولتنا، عرض العشرات من الطهاة مأكولاتهم في منصات وجهت دعواتها لكل المقيمين على أرض دبي لتذوق أشهر الوجبات بالمجان. وفي ظل حضور إعلامي مكثف التقت «الراي» المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة ليلى سهيل والتي أعربت عن سعادتها بفعاليات مهرجان دبي للمأكولات، مشيدة بالقوائم المتميزة التي يقدمها أكثر من 30 طاهياً عربياً وعالمياً، وما يزيد على الـ100 مطعم عالمي، مشيرة إلى أنه «تم تسليط الضوء هذا العام على مطاعم غير معروفة لقاعدة عريضة من زائري دبي للتعرف على ما يقدمونه من مأكولات ومشروبات ستنال استحسان الجميع».

حي الفهيدي...

عراقة الماضي وحداثة الحاضر

يصعب على قاصدي دبي أن يُغادروها قبل أن يزوروا حي الفهيدي، وهو حي يجمع بين عراقة الماضي العربي وحداثة الحاضر، من خلال أروقته التاريخية المتعرجة وما يضمه من متاحف صغيرة ومعارض لفنانين عرب وأجانب.

وفي جولتنا داخل الحي التقينا برسام سوري يدعى أيمن بارز، يستخدم الفحم والرصاص والأحبار في رسوماته، ويقول إنه «مهنته ورثها من أبيه وجده فهما أستاذاه اللذان تتلمذ على أيديهما»، مضيفاً انه يتمنى أن يصل برسوماته إلى العالمية من خلال دبي وحي الفهيدي.

مطعم «سُفرة»

واجهة «ريجنسي حياة»

وفي ظل الاختيارات المنتقاة للمطاعم الشهيرة من قبل فريق «تراكس» للعلاقات العامة تم انتقاء مطعم «سُفرة» القابع في فندق «ريجنسي حياة»، والذي يضم مجموعة من الطُهاة المحترفين في إعداد قائمة من المأكولات والمشاوي الإيرانية المُعدة على الحطب والأفران القديمة، إضافة إلى اللحوم المشوية على الطريقة التركية، إلى جانب الكليفتيو اليوناني. ومع حسن الاستقبال وكرم الضيافة من قبل الفريق العامل في الفندق لا تملك إلا أن تتناول طعامك وأنت تتمنى أن تتكرر الزيارة.

برج بارك استضافت

شاحنات المطاعم

من جديد فعاليات مهرجان دبي للمأكولات استضافة فعالية ما أسمته «نكهات حول العالم»، وهي عبارة عن عدد كبير من الشاحنات جاءت من بريطانيا ومن أنحاء دبي وحطت رحالها في حديقة «برج بارك» مستعرضة أفخم الأكلات وأطيب الأطعمة والمشروبات متعددة المذاق، على أيدي أمهر الطهاة المحليين والعالميين، في أجواء لم تخلُ من وجود مكان لاحتساء القهوة والشاي وغيرها من المشروبات الساخنة.

بدأنا الرحلة إلى دبي ومن روعة وجمال ما رأينا نسينا أو تناسينا أن لكل بداية نهاية حتى تفاجأنا بأنه مطلوب منا الاستعداد للتوجه إلى المطار إيذاناً بالعودة، لكننا في النهاية لن ننسى ولن نتناسى أبداً أننا قضينا أوقاتاً على أرض دبي تلك الأرض التي تنصهر على ترابها المذاهب، وتتلاشى الطوائف، أرض أجمع كل من زارها أنها وطن الجميع، وطن تعلو فيه قيم الإنسان مهما اختلفت مشاربه واتجاهاته.

وفاء وصديقة كويتيتان في مطبخ «فتافيت»

في صباح اليوم الثاني من وصولنا إلى دبي وبعد أن تناولنا وجبة الفطور توجهنا إلى استديوهات قناة «فتافيت» للطهي بدعوة من دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي للتعرف على أفضل المأكولات التي يقدمها الطهاة في مهرجان المأكولات، وكانت المفاجأة حين التقينا هناك بمواطنتين كويتيتين ضمن فريق شيفات «فتافيت» الأولى تدعى وفاء الكندري وتعمل موظفة في وزارة الأشغال. وصرحت لـ«الراي»، بانها عشقت المطبخ منذ أن كان عمرها أربع عشرة سنة، فبرعت في الطهي لدرجة أهلتها للمشاركة في معارض ومسابقات كثيرة. وتقول عن عملها «أشعر بالسعادة وأنا أقدم من خلال مطبخ (فتافيت) أشهى الأكلات العربية والخليجية»، مضيفة «المرأة الكويتية الآن تعمل في كافة المجالات ولا عيب في دخولها مجال الطبخ، بل على العكس أنا أفخر بعملي هذا وأقوم بعمل دورات لتعليم فنون الطهي يُشارك فيها الكثير من الفتيات الكويتيات».

وعما ستقدمه وفاء في المهرجان أفادت بأنها «ستعد وصفة (كوكز) وهي عبارة عن بسكويت محشو بالشيكولاته والكراميل.

أما الفتاة الثانية فهي الشيف صديقة والتي درست فنون الطهي في أكاديمية «لوكوردن بلو» الفرنسية ومقرها لندن، وقد أهلها ذلك للالتحاق بمطبخ «فتافيت».

وقالت صديقة التي ستقدم في المهرجان حلوى البسبوسة «إن للمطبخ طقوساً ينبغي على كل من يدخله احترامها، ومن أهم تلك الطقوس ارتداء الزي الخاص بالمطبخ، وتغطية الشعر، وارتداء القفاز أثناء إعداد الطعام وغيرها من الأمور الأخرى»، مشددة على أنها تفتخر بعملها كشيف، مختتمة حديثها لـ «الراي» بالقول «صحيح إنه ليس في الكويت مطبخ، مثل المطبخ الإيطالي أو الياباني، ولكن عندنا طعماً ونكهة نريد أن نصل بهما إلى العالمية لأن الطعام الكويتي يستحق ذلك».

علما الكويت والإمارات يزيّنان برج خليفة

على الرغم من تضافر كل أجهزة الدولة في دبي لإنجاح مهرجان المأكولات 2016 إلا أن الشقيقة الإمارات لم تنس أن الكويت تحتفل بعيديها الوطني والتحرير ففاجأت الجميع بلوحة زينت برج خليفة وسط دبي، لوحة ضمت جنباً إلى جنب علمي الكويت والإمارات، مع موسيقى لألحان كويتية تراقصت معها مياه أكبر نافورة في العالم، في مشهد بهر جميع الحضور ودلل على صدق الروابط والعلاقات التي تجمع الشعبين الشقيقين.

مائدة «إعمار»... عامرة بـ1000 ضيف

شركة «إعمار العقارية» الحاضرة بقوة في سوق العقار الإماراتي لم تغب أيضاً بالمشاركة الفعالة في مهرجان دبي للمأكولات عبر قيامها بإعداد طاولة دبي الطويلة والتي تتسع لألف ضيف.

الطاولة التي أعدتها «إعمار» يوم الجمعة الماضي على امتداد بوليفار محمد بن راشد وسط مدينة دبي، ضمت أشهى الأطباق التي قدمتها الشيف منال العالم كانت مقصداً للعائلات، والأصدقاء لقضاء وقت ممتع في الهواء الطلق في أجواء احتفالية حضرها الإعلاميون ومراسلو الصحف والقنوات الفضائية.

3 أطباق لمنال العالم على مائدة «أرماني»

قدمت الشيف منال العالم ثلاثة أطباق شهية في مطبخ مطعم أرماني ببرج خليفة في أمسية رائعة على ضفاف النافورة الأكبر في العالم.

وصرحت العالم لـ«الراي» بأنها سعيدة بالمشاركة في مهرجان دبي للمأكولات، معتبرة أن المشاركة في مهرجانات بحجم مهرجان دبي فرصة لكل عشاق الأكل.

وأضافت العالم أن «أطباقها الثلاثة التي قدمتها من خلال مطعم أرماني هي أطباق ذات طابع خليجي»، لافتة إلى أنها «في طبقها الرئيسي وهو (محمر السمك)، أضافت إليه التمر والجزر كي يضفي نكهة حلوة تجعل المطبخ الخليجي باستمرار حاضراً حتى في المطاعم الإيطالية».

وقفات

أختير للوفد الإعلامي دليل من الجنسية الصينية يدعى حسن إذا أردت أن تتحدث إليه فليكن حديثك باللغة العربية الفصحى وإلا فلن يرد عليك

وليد وأحمد من فريق شركة «تراكس» لا يعرفان شيئاً اسمه مستحيل فما يكاد الواحد منا يطلب منهما شيئاً إلا سارعا في تلبيته

من كثرة ما استجاب أعضاء الوفد الإعلامي لدعوات المطاعم التي تقدم أشهى وأطيب المأكولات أعرب بعضهم عن رغبته بتناول طبق من الفول «المدمس» طلبه أحد الأعضاء على استحياء من شيف مطعم الفندق الذي يقيم فيه الإعلاميون فتم توفيره مع البصل
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي