حوار / «برنامج (لقاء الراي) هو انطلاقتي الأولى في آفاق التلفزة»

محمد السداني لـ «الراي»: «مذيعو الغفلة»... يقفزون على الإعلام!

u0645u062du0645u062f u0627u0644u0633u062fu0627u0646u064a (u062au0635u0648u064au0631 u0633u0639u062f u0647u0646u062fu0627u0648u064a)
محمد السداني (تصوير سعد هنداوي)
تصغير
تكبير
حلمي تحقق على أرض الواقع بظهوري في تلفزيون «الراي»

أطمح إلى برنامج يبحث قضايا الإسلام السياسي والعولمة

نومي تملأه الكوابيس المفزعة بسبب الدمار الذي أشاهده على الشاشة!

مذيع الأخبار يجب أن يثقف نفسه بالمعلومات والمصطلحات والأحداث

لست إعلامياً... فهذا اللقب لا يجوز إطلاقه إلا على مرجع مخضرم في الإعلام

الشعر وركوب الخيل والسفر... بعض من هواياتي
«مذيعو الغفلة يقفزون على الكراسي الإعلامية»!

هكذا أعرب المذيع الشاب في تلفزيون «الراي» محمد السداني عن استيائه ممن اعتبرهم دخلاء على الوسط الإعلامي، معتمدين على «الوساطة»، مردفاً: «صار الشخص الذي يظهر نصف ساعة على الشاشة يحمل لقب (إعلامي)»، ونائياً بنفسه عن هذا اللقب - حالياً - ومؤكداً أن من يستحق أن يُطلَق عليه تعبير «إعلامي» يجب أن يكون مخضرماً ومرجعاً في المجال وصاحب رؤية!


«الراي» تحاورت مع «السداني»، الذي يفاخر باختصاصه في اللغة العربية، ويعتز بأنه يقرض الشعر ويزاول ركوب الخيل، فتحدث عمن يدعمونه في المجال الإعلامي، ومن يقتدي بهم في أدائه محلياً وخارجياً، مشيداً بتلفزيون «الراي» الذي منحه فرصة الانطلاقة الأولى إعلامياً، من خلال برنامجه المعروف والمنتشر «لقاء الراي»، لكنه يتطلع إلى «تقديم برنامج يثير قضايا كبرى وحساسة، مثل العولمة، والإسلام السياسي، والإلحاد»!

السداني الذي يقدم النشرة الإخبارية أيضاً، تطرق إلى ضرورة أن يتسلح مذيع الأخبار بالثقافة العامة، كي يتقن أداء عمله، معتبراً «المذيعة في (الراي) سميرة عبدالله أفضل مذيعة أخبار وبرامج سياسية في الكويت»، ومبيناً أن قاعدة الحياد في تقديم النشرة لا تنفي أنه يتأثر بمضمون ما يُلقيه، لدرجة أنه يعاني الكوابيس في نومه من جراء ما يشاهده على الشاشة من خراب وقتل ودمار!

السداني تشعب، خلال هذا الحوار، في دروب شخصية وإعلامية شتى، والتفاصيل تأتي في ثنايا هذه السطور:

• في البداية، حدِّثنا كيف جاء انضمامك إلى برنامج «لقاء الراي»؟

- انضممت إلى «لقاء الراي» بعد أربعة أعوام من العمل في قطاع الأخبار والبرامج السياسية، بعدما رشحتني إليه مديرة الأخبار والبرامج السياسية شيرويت حماد (التي كانت ولا تزال الداعم الأكبر لي في مجال الإعلام)، وكان شريكها في ترشيحي المدير العام لتلفزيون «الراي» يوسف الجلاهمة، وكنت سعيداً جداً بدخول مجال السياسة، خصوصاً أن البرنامج له سمعة عالية ومنتشرة في الكويت والخليج.

• كيف تصف التعاون مع بقية فريق العمل؟

- «لقاء الراي» اسم يعكس الجهود التي تُبذَل في إعداده وإدارته، فالمُعدة الفذة الزميلة المتألقة رباب بداح تُعد علماً من أعلام المُعدين والمراسلين السياسيين في الكويت، وهي تملك باعاً طويلاً في هذا المجال أستفيد منه كلما سنحت الفرصة، وكان دخولي البرنامج محل ترحيب من قبل زميلتي سميرة عبدالله وزميلي محمد المؤمن قبل أن ينتقل إلى قناة «المجلس».

• ماذا يعني لك تلفزيون «الراي»؟

- تلفزيون «الراي» هو البوابة الواسعة التي حققتُ من خلالها الحُلم الذي ظل يراودني منذ الصغر، بأن أكون مذيعاً للأخبار، وكنتُ أمثِّل هذا الدور منذ نعومة أظفاري، وقد تحقق الحُلم على أرض الواقع على شاشة تلفزيون «الراي»، عندما وثق المسؤولون بشخص مثلي لم يكن يملك خبرة في مجال التقديم، وأعطوني الفرصة كي أكون أحد وجوه الشاشة التي تتبوأ المرتبة الأولى في الكويت.

• أنتَ تقدِّم حالياً النشرات الإخبارية، بالإضافة إلى تقديمك في السابق لبرنامج «مسائي»، ما طموحاتك في شأن المستقبل؟

- لله الحمد، أنا أسير بخطوات ثابتة في الإعلام وأعشق هذا العمل، وأتطلع إلى أن أقدم في المستقبل برنامجا فكرياً يثير قضايا كبرى ومهمة مثل الإسلام السياسي والإلحاد والعولمة، وغيرها من المواضيع التي لم تطرح على شاشات الإعلام.

• هل يتأثر مذيع الأخبار عادةً بطبيعة الأخبار التي يقرأها؟

- لا أخفيك سراً، أنني صرتُ أعاني في نومي من الكوابيس المفزعة بسبب الصور والمشاهد التي أطالعها يومياً للدمار والخراب والقتل على الشاشة، والمذيع في نهاية الأمر إنسان يتأثر بما حوله، والمهم ألا يلوح التأثر في ملامح وجهه لدى ظهوره على الشاشة.

• هل مذيع النشرة هو قارئ للأخبار فقط، وما مدى احتياجه للثقافة؟

- طبعاً لا بد لمذيع الأخبار من أن يثقف نفسه دائماً، لأنه يجب أن يكون ملماً وواعياً بالأحداث من حوله، فالخبر يحتوي على كثير من المعلومات والمصطلحات والأحداث التي يتعين على المذيع إدراكها وفهمها أولاً فأولاً. وإلا فسيُخفق في توصيل رسالته للمتلقي.

• في رأيك، بماذا يتميز مذيع السياسة عن بقية المجالات الإعلامية؟

- يكمن التميز في جدية الطرح والثقافة السياسية داخلياً وخارجياً، حتى يكون المذيع واقفاً على أرض صُلبة تتيح له أن ينطلق منها في محاورة ضيوفه وطرح الأسئلة عليهم.

• هل لديك معايير ثابتة في البرامج التي تشارك فيها؟

- معياري الوحيد هو وضوح الرؤية وعدم مخالفتها لمبادئي الأخلاقية، أما الآراء السياسية ونحوها فلا علاقة لها بتحديد البرنامج من عدمه، لأنني في نهاية المطاف لا أطرح رأياً سياسياً في أي برنامج.

• بمَ تنصح زملاءك الذين يودون دخول الإعلام؟

- الإعلام يبدأ من حب المجال ذاته، ثم يجب التسلح بالخبرة والتدرج في كل مجالاته، ومن يود الدخول إلى الإعلام، فلا بد له أن يتعب ويجتهد في الوصول ذروة الإتقان، حتى يترك بصمةً في عقل المشاهد.

• هل هناك عقبات تواجه الكوادر الوطنية؟

- البعض ممن أسميهم «مذيعي الغفلة» أصَّلوا مبدأ القفز على الكرسي الإعلامي، فهؤلاء الدخلاء جعلوا من الإعلام مهنة «الباراشوت»، لأنهم لا يكلفون أنفسهم عناء التسلح بما يلزم من جهد وخبرة، بل يكتفون بأنهم يمتلكون المفتاح السحري - وأقصد «الواسطة» - الذي يُيسَّر أمامهم كل السبل. ولذلك، لا بد للشباب من الكوادر الوطنية أن يعوا أن العمل وبذل الجهد ليسا عيباً، وأن الإعلام طريق صعب يحتاج إلى خبرة وممارسة وتعب.

• برأيك من يستحق لقب «إعلامي»؟

- أولاً أنا لستُ إعلامياً، وأستغرب الإفراط في الألقاب التي تُطلَق يميناً وشِمالاً على كل من هب ودب. ولا أعرف كيف يظهر شخص ما على شاشة تلفزة لمدة نصف ساعة فيصبح بين ليلة وضحاها إعلامياً مخضرماً. أنا أرى أنَّ اللقب لا يستحقه إلا من يكون مستشاراً في الإعلام وصاحب خبرة ورؤية تؤهلانه لأن يكون مرجعاً في المجال الإعلامي، فمثلاً أنت يجب ألا تسمَّى نحوياً إلا إذا كنتَ ضليعاً في النحو، ولا قانونياً إلا إذا امتلكت باعاً عريضاً في القانون، وقس على ذلك.

• ومن تراه قدوتك في مجال الإعلام؟

- في مجال الأخبار وقراءتها في الكويت المذيع والإعلامي عامر محمد العجمي، فهو قامة إعلامية وصوت إعلامي ليس له مثيل، وهو من الشخصيات التي دعمتني وعلمتني الكثير. أما خارج الكويت فإن فيصل القاسم يُعتبر عندي صورة مثلى للإعلامي سواء كقارئ للنشرة أو كمحاور ممتع ومشاكس. أضف إلى ذلك أنني أعتبر المذيعة سميرة عبدالله قدوةً لي في مجال الإعلام، فأنا أرى فيها أفضل مذيعة أخبار وبرامج سياسية في الكويت، وتعجبني ثقافتها العالية ولغتها العربية الأكثر من رائعة وشهادتي في لغتها شهادة مختص فأنا مختص في اللغة العربية، وأعلمها للطلبة في وزارة التربية.

• ما صفات المذيع الناجح في تقديرك؟

- اللغة العربية أولاً وثانياً وثالثاً، ومن ثمَّ الحضور والشكل المقبول، والهدوء كذلك يشكل جانباً جمالياً، فلا بد للمذيع أن يتحلى بهذه العناصر لكي يكون مذيعاً ناجحاً.

• ماذا عن أهم أولوياتك؟

- أهم أولوياتي هي الدراسة، فأنا على مشارف الحصول على درجة الماجستير في اللغة العربية، وأسعى إلى استكمال دراستي العليا حتى أحوز درجة الدكتوراه، فأنا أجد نفسي في اللغة العربية، وأنا ممتنٌ لها، لأنها أعطتني كل شيء: الوظيفة والشهرة والحياة والثقافة.

• متى كانت بدايتك في الإعلام؟

- بدأتُ في الإعلام سنة 2006 عندما كنتُ مساعد معد تقارير في تلفزيون محلي، ثم تطورتُ وتدرجتُ في مجال التلفزيون حتى صرت معداً للبرامج، وتدرجت في الصحافة، وكنتُ مسؤولاً لصفحة طلابية في جامعة الكويت، وكانت لي مقالات كثيرة في الصحف المحلية، ثم انتقلت إلى التقديم في تلفزيون محلي، ولم يعرض برنامجي لأسباب فنية، لتتحقق انطلاقتي الأولى عندما انتقلتُ إلى تلفزيون «الراي».

• وهل لنا أن نتعرف على شخصك أكثر؟

- أنا شخصية حساسة جداً جداً عكس ما تعكسه ملامحي وصوتي الغليظ، ولكنني مع هذا أحمل بركاناً من الأعصاب في حال الخطأ أو مخالفة المطلوب، ويظهر هذا في لقاءاتي إذا كنتُ ضيفاً في أحد مواضيع التربية، أعشق الحياة وأحب العمل وأكره وقت الفراغ، لهذا لا أملك وقتاً للنوم. قد تطغى شخصية المعلم عليّ بعض الأحيان فأنا معلم للغة العربية ورئيس قسم اللغة العربية في إحدى مدارس المرحلة الثانوية، وهذه الوظيفة هي أحد أسباب نجاحي وفرحتي في حياتي، فبها رزقت بإخوان كثر فكل طالب درسته صار أخاً وابناً لي، وأدعو الله لهم بالتوفيق في دراستهم وعملهم.

• هل تكشف لنا بطاقتك الشخصية؟

- اسمي محمد محمد فهد السداني، متزوج، وأنا «بو عمر»، وأبلغ 28 عاماً، وأعمل رئيس قسم للغة العربية في وزارة التربية، وحالياً طالب ماجستير في جامعة الشارقة – تخصص اللغة العربية والدراسات القرآنية – وبرجي العقرب، ومن هواياتي الشعر وركوب الخيل والسفر، ويتواصل معي الجمهور عن طريق الوسائل الإعلامية، وحسابي الوحيد في جميع البرامج @AlSaddani
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي