تكفل قرابة أربعة آلاف يتيم في العديد من الدول العربية والأجنبية

«زكاة العثمان»: «كفالة الأيتام» مشروع خيري رائد هدفه بناء الإنسان إسلامياً ليكون نافعاً لمجتمعه وأمته

تصغير
تكبير
الكندري: المشروع يسعى إلى تنشئة الأيتام تنشئة إسلامية مبنية على تعاليم الإسلام وإرشادات هدي السنة النبوية

عملنا لايقتصر على تقديم المال والملبس لليتيم فحسب بل نقوم بمتابعته عن قرب لأن المتابعة الجيدة أساس لإنجاح العمل

المشروع يقدم للأيتام مختلف أنواع الرعاية التي تحفظ لهم حياتهم في إطار تربوي صحيح تحت إشراف متخصصين تربويين

رسالة المشروع تتمثل في تكوين طفل المستقبل الذي يعتمد على ذاته من خلال مجموعة من البرامج التنموية التي تقدم له

اختيار اليتيم يتم عبر الهيئات المشرفة على الأيتام في دولها والتي لها دور في نشر العمل الخيري
أكد مدير لجنة زكاة العثمان التابعة لجمعية النجاة الخيرية / احمد باقر الكندري حرص اللجنة الدؤوب على رعاية ايتام المسلمين وتأهيلهم وتعليمهم ورعايتهم ليكونوا وقودا وطاقة نافعة لهذه الأمة فالشباب هم ذخيرة الأيام وعماد الأوطان لذا تضع اللجنة نصب عينها على رعاية هؤلاء الأيتام.

وأوضح الكندري بأن مشروع كافل اليتيم من المشاريع الخيرية الرائدة والمهمة في لجنة زكاة العثمان حيث يعد من أولويات اللجنة في مجال الرعاية الاجتماعية لاهتمامه بشريحة مهمة في المجتمع وهم الأطفال الايتام والذي بدوره يوفر لهم مختلف انواع الرعاية التي تحفظ لهم حياتهم في إطار تربوي صحيح ضمن البيئة المناسبة تحت إشراف متخصصين في مختلف جوانب التربية مع إعطاء الأولوية لاستمرار تدفق المساعدات لمختلف الأيتام.

وبين الكندري ان اللجنة تكفل قرابة أربعة آلاف يتيم في عدة دول عربية وأجنبية مختلفة. وذكر الكندري العديد من الاهداف التي يسعى المشروع الى تحقيقها فقال: لدينا حزمة من الاهداف نسعى الى تحقيقها من خلال هذا المشروع ومنها تنشئة الايتام تنشئة إسلامية مبنية على تعاليم الإسلام،وإرشادات هدي السنة النبوية ورعايتهم من الآفات المجتمعية الخطيرة وكذلك سد احتياجات الايتام وتحسين أحوالهم المعيشية والاجتماعية والتعليمية والصحية والنفسية وأضف الى ما سبق تقديم الرعاية الثقافية والتربوية للأيتام في المجتمعات الإسلامية ووضع خطط التنفيذ والتمويل. وكذلك اقتراح المشروعات ذات البعد التنموي والتي تساهم في تحسين الظروف المعيشية للأيتام وإعداد برامج التربية الخاصة بالأيتام في المجتمعات الخارجية والأقليات المسلمة، معتبرا ان اللجنة تقوم بدور متابعة بدرجة امتياز حيث هناك تواصل مع اللجنة والأيتام ومتابعة مستمرة لهم لتفقد أحوالهم ومتابعة مراحلهم الدراسية عن كثب فدور اللجنة لا يتوقف عند إطعام الطعام فقط بل الدور اكبر من ذلك بكثير.

ولفت الكندري إلى أن اللجنة بفضل الله تعالى تلاقي تفاعلاً مميزاً من قبل أهل الخير الذين يحرصون على سقي هذه الشجرة المباركة... ولمزيد من التفاصيل تابع معنا:

•«كفالة الأيتام» مشروع خيري رائد...حدثنا عن هذا المشروع ؟

- بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين، وبعد.. في بداية حوارنا هذا اسمحوا لي أن أشكركم على هذه الإطلالة الجميلة عبر جريدتكم الغراء،وأسأل الله جل وعلا أن يحفظ بلاد المسلمين أجمعين، انه ولي ذلك والقادر عليه، مشروع كفالة الأيتام من المشاريع الرائدة و المهمة التى حث عليها الإسلام، فالرسول عليه الصلاة والسلام القدوة المهداة، ذكرنا في العديد من الاحاديث الشريفة بالاهتمام باليتيم فقال صلوات الله وسلامه عليه «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار بأصبعيه السبابة والوسطي» و كفالة اليتيم عندنا لاتقتصر على تقديم المال والملبس له فحسب، بل نحن نحرص على متابعة الأيتام متابعة عن قرب، كوننا نعلم أن المتابعة الجيدة عامل أساسي في نجاح العمل، فهذا المشروع يعد من المشاريع المهمة والمميزة بلجنة زكاة العثمان، لأنه من المعلوم لكل ذي لب أن الصعوبة ليست في بناء بنيان للسكنى أو للاستثمار أو ما شابه...إنما الصعوبة الحقيقية هي في بناء إنسان نافع لأمته.

وعلى ذلك يعتبر مشروع كافل اليتيم من المشاريع الخيرية الرائدة والمهمة في مجال الرعاية الاجتماعية لاهتمامه بشريحة مهمة في المجتمع وهم «ألأطفال الأيتام» حيث يوفر لهم هذا البرنامج مختلف أنواع الرعاية التي تحفظ لهم حياتهم في إطار تربوي صحيح ضمن البيئة المناسبة تحت إشراف متخصصين في مختلف جوانب التربية مع إعطاء الأولوية لاستمرار تدفق المساعدات لمختلف الأيتام.

طاقة نافعة

•حدثنا عن ابرز أهداف مشروع«كفالة الأيتام» ؟

-كل عمل أو مشروع إنساني لابد وأن يكون له أهداف يسعى إلى تحقيقها، وإلا لأصبح عملا بلا جدوى وكان هو والعدم سواء، وإذا اردنا أن نتكلم عن أهداف مشروع «كفالة الأيتام» فإننا نطمح إلى تنشئة الأيتام تنشئة إسلامية سليمة، مبنية على تعاليم الإسلام وإرشادات هدي السنة النبوية،وكذلك سد احتياجات الأيتام وتحسين أحوالهم المعيشية والاجتماعية والتعليمية والصحية والنفسية، وتسليط الضوء على دراسة أوجه الرعاية الثقافية والتربوية للأيتام في المجتمعات الإسلامية واقتراح المشروعات التي تفي بتلك الاحتياجات ووضع خطط التنفيذ والتمويل،وكذلك اقتراح المشروعات ذات البعد التنموي والتي تساهم في تحسين الظروف المعيشية للأيتام،وإعداد برامج التربية الخاصة بالأيتام في المجتمعات الخارجية والأقليات المسلمة ليكونوا طاقة نافعة لأنفسهم ولأوطانهم.

جسد نافع

•لكل مشروع رسالة يتبناها..فما رسالة مشروعكم ؟

- تتمثل رسالة المشروع في تكوين طفل المستقبل،الذي يعتمد على ذاته،ويخدم مجتمعه، من خلال مجموعة من البرامج التنموية التي تقدم له، وذلك ليكون إضافة صالحة لجسد الأمة فالأمر كما ذكرت آنفا، ليس إطعام الطعام، بل هو أكبر من ذلك بكثير، فنحن نحرص على ان يكون ذلك اليتيم فعالاً وعضوا بارزا، ولله الحمد والمنة من خلال هذا المشروع شاهدنا من الأيتام من فتح الله عليه وأصبح طبيبا ناجحا ً ومن أصبح مهندسا متميزاً ومنهم من أصبح تاجراً ماهراً وغيرهم من الكفاءات في شتى التخصصات وهذا من توفيق الله جل وعلا، ومن الجميل أن احد سفراء الدول هنا قال انا عندما كنت يتيماً كفلني واحد من اهل الخير أهل الكويت والحمد لله ها قد رزقني الله جل وعلا وعملت سفيراً في دولة الخير دولة ابي الذي كفلني وحرص على تربيتي رغم العوامل الجيوغرافية وبعد المسافة التي حالت دون رؤيته وهو يكفلني فقد رزقني الله عودا احمدا إلى كويت الخير.

هيئات مشرفة

• كيف يتم اختيار اليتيم وما شروط الكفالة ؟

-لدينا آلية في لجنة زكاة العثمان وخطة استراتيجية نسير بها وعليها وهذا ما يميزنا،فعملنا مؤسسي ومنظم بامتياز،فعملية اختيار اليتيم تتم بواسطة الهيئات المشرفة على الأيتام في دولة اليتيم، وهذه الهيئات هي جهات معتمدة وبارزة ولها دور ريادي في نشر العمل الخيري في تلك البلاد، وبعد دراسة حالة اليتيم، والتأكد من حاجته للكفالة وتوفر شروط الكفالة وهي أن يكون يتيم الأبوين أو يتيم الأب، وأن تكون ديانة الأبوين الإسلام، وأن يلتحق بالدراسة عند وصوله سن الدراسة، وألا يكون اليتيم مكفولاً من جهة أخرى، ولهذه الاسباب يتم إيقاف الكفالة عن الأيتام للأسباب التالية:وهي بلوغ اليتيم لسن 21 عاماً بعد الانتهاء من الدراسة، أوتحوله للمجال المهني، تحسن ظروف الأسرة المعيشية وكذلك زواج اليتيمة،و انتقال اليتيم لمكان آخر دون إخطار الهيئة بعنوانه الجديد ونحرص أن نوفر زيارة للأيتام إلى مقر إقامتهم ونطمئن على احوالهم عن كثب ونتفقد امورهم الحياتية.

مواكبة التطور

حدثنا عن كيفية المساهمة في المشروع.

-اللجنة تحرص على مواكبة التطور التكنولوجي،فتقوم اللجنة بالتسهيل على المتبرعين حيث يمكن التبرع عن طريق (الكي نت) فيقوم مندوب اللجنة بالذهاب إلى المتبرع الكريم حيث مقر إقامته، ويقوم المتبرع بتدوين بعض البيانات الضرورية على استمارة الاستقطاع الشهري الخاص بالمشروع، ويتكفل المشروع بإنهاء باقي الإجراءات مع البنك هذا جانب.. وهناك جانب آخر وهو الاشتراك النقدي: يقوم المتبرع بتسديد المبلغ نقداً سواء شهرياً أو سنوياً في الموعد نفسه.

أما التبرع النقدي العام للمشروع والموجه لعموم الأنشطة والخدمات التي يقدمها المشروع للأيتام فيمكن للمتبرع إرسال مبلغ إضافي نقداً لليتيم الخاص به كعيدية أو هدية أو زكاة أو غيرها ونقوم بدورنا بارسال هذه الهدية إلى صاحبها فنحن قنطرة تواصل بين الأغنياء والفقراء.

•نود معرفة بعض المعلومات التي تهم بالكافل ؟

-عند رغبتكم في كفالة أيتام يمكنكم ذلك من خلال زيارة لجنة زكاة العثمان - مشروع كافل اليتيم - يتم عمل استمارة أو طلب تحويل حسب نوع الدفع إن كان نقديا أو عن طريق البنك.

توجد مجموعة من الدول الممكن الكفالة فيها ولكل دولة مبلغ كفالة محدد وهذه الدول والمبالغ موجودة في استمارة المتبرع «الاستقطاع».

يمكنكم عند كفالة اليتيم التعرف عليه من خلال استمارة اليتيم والتي تحتوي على بيانات اليتيم وصورة شخصية له ويتم إرسال هذه الاستمارة للكافل بعد وصول مبلغ الكفالة من المتبرع وذلك للتأكد من رغبة المتبرع في الكفالة.

بعد انتهاء الكفالة وبلوغ اليتيم سن الرشد يفترض أنه يكون قد أنهى دراسته ومؤهلا للعمل كما انه يمكن عمل مشروع صغير لليتيم يعتمد عليه ذاتياً بعد انتهاء مدة الكفالة

أبسط الاحتياجات

• هل مبلغ الكفالة كافٍ لليتيم ؟

- نحن نحرص أن نوفر لليتيم أبسط الاحتياجات الضرورية،التي تساعده على الحياة، ويمكن كذلك إرسال مبالغ إضافية لليتيم إذا رغب الكافل في ذلك، وعملنا مؤسسي نعطي الكافل إيصالات موثقة من وزارة الشؤون، ونحرص على أن يكون بينه وبين اليتيم حميمية من خلال الاتصال عليه والاطمئنان على مسيرته الدراسية والصحية لتخفيف آلام اليتم عنه.

•ماذا عن رحلاتكم الخارجية التفقدية وبرامجها ؟

-نقوم خلال رحلاتنا الخارجية بعمل حفل نكرم خلالها أمهات الأيتام ونذكر لهن فضل من تربي اليتيم وتعكف عليه وتهتم به وكذلك نقدم الهدايا للمتميزين من الأيتام ونحرص على ادخال السرور عليهم ونحثهم ان يكونوا نواة صالحة لمجتمع مسلم ونقول لهم ضعوا امام اعينكم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فهو القدوة لنا المسلمين في كل شيء ومن هذه الدول مصر وفلسطين وسورية و كوسوفا وغيرها من الدول الاخرى.

مأساة كارثية

•هل لكم دور في مساعدة النازحين السوريين ؟

- مأساة كارثية يعيشها النازحون السوريون، بكل ما تحمل الكلمة من معاني، حيث لا مرافق خدمية تذكر، مما جعل المخيمات مرتعا للأمراض والأوبئة، وهناك نقص حاد في المواد الغذائية الاساسية، والمرضى من الأطفال والكبار بالآلاف،وهذه الأيام شديدة البرودة يعيشون في خيام مهترئة من الطربال، لا تقي شمس الصيف، ولا ثلج الشتاء.

ونحن ممثلون في جمعية النجاة الخيرية كان لنا السبق في التواجد على الأرض منذ أندلاع الأزمة والجمعية حاليا سيرت حملة إنسانية لإغاثة ومساندة النازحين السوريون الذين يعيشون في تركيا،معتبراً انها كارثة العصر الحديث،والوقوف مع هؤلاء المستضعفين واجب ديني وإنساني وأخلاقي.

وتشمل توفير كافة الاحتياجات الضرورية التي يحتاجها النازحون من دفايات وبطانيات، وسلات غذائية،و كسوة شتوية للأيتام، وكسوة أسرة كاملة،وديزل لمخيمات النازحين، والمواد الغذائية الضرورية، والمساعدات الطبية وغيرها من الاحتياجات الضرورية ،للتبرع الاتصال على 99388878.

وقال الكندري: من خلال زيارات وفود جمعية النجاة الخيرية الميدانية لمخيمات النازحين شاهدنا اطفالاً صغاراً أصيبوا بشلل من جراء البرد والصقيع الشديد، الذي تعرف به بلاد الشام،وكذلك شباب في ريعان الزهور بترت اعضاؤهم، وغدوا هماً وحزناً على أهلهم، والحديث عن المرأة السورية النازحة محزن، حيث يخرجن للعمل من أجل توفير أبسط مقومات الحياة لأبنائها الأيتام، بعد أن أصبحت أرملة.

وتابع الكندري: شاهدنا كذلك رجالاً يبكون من شدة الحزن والقهر، فهم يرون أبناءهم يموتون أمام أعينهم، دون أن يستطيعوا أن يقدموا لهم شيئا، فليس من حقهم التحرك خارج المخيم والحصول على فرصة عمل، حلم صعب المنال، علاوة على ندرة الدواء وتفشي الأمراض الخطيرة، والجهل بسبب عدم ذهاب الطلاب للتعليم، ناهيك عن الأمراض النفسية التي أصابت الصغار والكبار.

مبينا أنه رغم كل هذه الآلام والشدائد إلا اننا كلنا ثقة في أن نصر الله قريب، وسنفرح سويا بنصر يقر الله جل وعلا به المظلومين،

وللكويت حكومة وشعباً دورٌ محوريٌ مهم تجاه الأزمة السورية،فهبت الكويت لنجدة وإغاثة الأشقاء منذ اندلاع الأزمة، وحققت الرقم الأول عربياً في إجمالي المساعدات التي قدمت لهم، وسنظل معهم حتى النصر الذي نراه قريبا بإذن الله تعالى.

•ختاماً هل لديكم إضافة أخرى ؟

-أتقدم لكم بالشكر، ولكل قراء جريدتكم الغراء، وأحث أهل الخير والمحسنين الكرام وأقول لهم: إن الأيتام في أمس الحاجة لتبرعاتكم ودعمكم..فلا تبخلوا عليهم..! وتفاعلوا معنا في هذا المشروع المبارك ودعمنا وسوف نزود المتبرع الكريم بتقرير مميز عن المكفول وحالته الدراسية .

للتواصل مع لجنة زكاة العثمان الاتصال على رقم ( 22667780 –(99388878 أو 99401011 ).

عقاب أذية اليتامى

لا شك أن فرضية الكفاية لكفالة اليتيم تجعل من التقصير في حقه إثما يقع فيه المجتمع كله، وإذا كان اليتامى من غير البلد ولم يجدوا في بلدانهم من يكفلهم كما في فلسطين وغيرها من أبناء الشهداء فإن الإثم يقع على الأمة كلها.

فلا يجوز التقصير في حقهم من أخذ مالهم أو معاملتهم معاملة سيئة، قال تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ }(الأنعام:152)،وقال تعالى:{وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً }(النساء:2)،وقال تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ }(الضحى:9)

لأن الأيتام أمانة عندنا فإن ضيعنا الأمانة استحللنا عقوبة الله –جل وعلا-،ومن هذه العقوبات:

1 - من السبع الموبقات:

عن أبى هريرة-رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم – «اجتنبوا السبعَ المُوبِقَات الشركُ بالله والسِّحْرُ وقتلُ النفسِ التى حرم الله إلا بالحق وأكلُ الربا وأكلُ مالِ اليتيم والتولِّي يومَ الزَّحْف وقذفُ المحصنات الغافلات المؤمنات «.أخرجه :البخاري.

2 - أكل ماله يؤدي إلى النار:

عن أبي برزة-رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم – « يبعث الله يوم القيامة قوما من قبورهم تأجج أفواههم نارا ألم تر أن الله يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً }(النساء:10)أخرجه :أبو يعلي.

3- علامة على أنه يكذب الدين:

قال تعالى:{ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ{1} فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ{2}(الماعون)

4 - لا ينظر الله إليه يوم القيامة:

عن أبى شريح – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال:»لا ينظر الله يوم القيامة إلى مانع الزكاة ولا إلى آكل مال اليتيم ولا إلى ساحر ولا إلى غادر «. أخرجه الديلمي .

وعن أبي أمامة-رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم –» أَبْعَدُ الخلق من الله رجلان رجل يجالس الأمراء فما قالوا من جور صدقهم عليه ومعلم الصبيان لا يواسي بينهم ولا يراقب الله في اليتيم «.أخرجه :ابن عساكر .

5 - لا يدخل الجنة:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم –» أربعٌ حقٌّ على اللهِ ألا يدخلَهم الجنةَ ولا يُذِيقَهم نعيمَها مدمنُ خمر وآكلُ الربا وآكلُ مالِ اليتيمِ بغيرِ حقٍّ والعاقُّ لوالديه «.أخرجه :الحاكم. وكان أبو الدرداء-رضي الله عنه- يقول:اتقوا دمعة اليتيم ودعوة المظلوم فإنهما يسيران بالليل والناس نيام.

ثواب الإحسان إلى اليتيم

وعد الله – عز وجل- المحسنين لليتامى بالثواب العظيم في الدنيا والآخرة،فمن هذا الثواب:

1- دواء للقلب وإدراك للحاجة:

المحسن لليتيم يدرك لا محالة حاجة لأنه في حاجة أخيه اليتيم،وشفاء لقلب المحسن من الغلظة والجفاء،وملئه بالرحمة،وفي هذا روي عن أبي الدرداء-رضي الله عنه- أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو قساوة قلبه قال- صلى الله عليه وسلم – «أَدْنِ اليتيمَ منك وأَلْطِفْه وامسحْ برأسه وأَطْعِمْه من طعامك فإن ذلك يُلَيِّن قلبَك وتُدْرِك حاجتَك». أخرجه البيهقي

وفي هذا الحديث التصدق بالمشاعر والتبرع بالأحاسيس يزيل سواد القلب وينظف ما بداخله من مرض،ويخلصه مما شابه من سوء الفعل والقول،وكأن المسح على رأس اليتيم تجديد لنشاط القلب من جديد وتخليد له من سواده،وقضى حاجته بالتقرب إلى الله بأحب الأعمال إليه.

2 - مكانته في الجنة بجوار النبي- صلى الله عليه وسلم:

عن أبي هريرة-رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنا و كافل اليتيم كهاتين فى الجنة.أخرجه: مسلم.

وعن عوف بن مالك الأشجعي - رضى الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم –«أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة وأومأ بالوسطى والسبابة امرأة أيمت من زوجها ذات منصب وجمال وحبست نفسها على يتاماها حتى بانوا أو ماتوا». أخرجه:أبو داود والبيهقي. ولما أرضى أبي الدحداح اليتيم الذي جاء إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - يطلب شفاعته في نخلة على الحد الذي يفصل بين بستانه وبستان أحد المسلمين بشره بالجنة،فعن أنس –رضي الله عنه-عن النبي –صلى الله عليه وسلم–قال:«كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة». أخرجه: أحمد والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم. وعن ابن عباس–رضي الله عنهما-عن النبي – صلى الله عليه وسلم–قال:«أول من يأكل من ثمرة الجنة أبو الدحداح».أخرجه الديلمي. عن مالك بن عمرو القشيري-رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم –«من ضم يتيماً من بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة». أخرجه:أحمد. وعن عائشة-رضي الله عنها- زوج النبي- صلى الله عليه و سلم- قالت: جاءتني امرأة معها ابنتان لها فسألتني فلم تجد عندي إلا تمرة واحدة فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها ثم قامت فخرجت فدخل النبي- صلى الله عليه و سلم- فحدثته فقال من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن اليهن كن له سترا من النار. أخرجه:البخارى، ومسلم

4 - يغفر له الذنوب ويعطى الحسنات ويرفع الدرجات:

عن عبد الله بن أبي أوفي -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم –«ما من مسلم يمسح يده على رأس يتيم إلا كانت له بكل شعرة مرت يده عليها حسنة ورفعت له بها درجة وحطت عنه بها خطيئة».أخرجه:ابن النجار

5 - خير بيت في المسلمين:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم – «خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا».أخرجه:البخاري في الأدب المفرد.

ولذلك كان الصحابة يتنافسون على كفالة اليتامى وإسعادهم،فعن جابر -رضي الله عنه-كان يقول:لأن أتصدق بدرهم على يتيم أو مسكين أحب إلي من أن أحج حجة بعد حجة الإسلام».

وصاية الإسلام باليتيم

جعل الإسلام مسؤولية كفالة اليتيم فرض كفاية على الأمة يقوم به البعض وإلا أثم الجميع، قال تعالى: «وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ». (البقرة - 220)

وهذا ليس في الشريعة المحمدية فقط بل فى كل الشرائع السماوية السابقة، قال تعالى: «وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ». (البقرة - 83)، فأمر بحفظ اليتيم، في ماله وفي عرضه وفي دمه، وفي كل شيء.

كيف أعطي اليتيم حقه؟

كيف أعطي اليتيم حقه لآخذ الأجر وأبتعد عن العقوبات،وهل هناك وسائل عملية لذلك؟

نعم هناك وسائل عملية لذلك منها:

1- كفالة اليتيم ولو جزئيا:والباب في ذلك متسع ولو بعشرة جنيهات في الشهر،تكفل يتيما أو تساعد في كفالة يتيم. قال تعالى:{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ }(البقرة:215)،وقال تعالى:{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }(النساء:8)

2 - زيارة ودعم جمعيات دار وكفالة الأيتام .

3 - إدخال السرور والبهجة على الأيتام ،بما لا يشعرهم بفقد أبويهم،والحنو عليهم والمسح على رأسهم.

4 - إصلاح مالهم إن كنا نستطيع ذلك :

قال تعالى:{ َيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }(البقرة:220 )،وعن أنس -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم –» اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة «.أخرجه: الطبرانى.

5 - إعطاؤهم حقهم فى مالهم إذا بلغوا : قال تعالى:{وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيباً }(النساء:6).
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي