No Script

2 > 1

خفة دم في ندوة عدم الاختلاط

تصغير
تكبير
ندوة الإسلاميين قبل أيام لم تأتِ بجديد، وهو أصلاً ما كان متوقعاً منهم. دعونا نناقش ما قالوه في ندوتهم تلك.

محور ندوتهم كان حول تطبيق قانون منع الاختلاط، ونقاش المتحدثين لم يبتعد عن نقد الوزير الدكتور بدر العيسى من هذا الجانب تحديداً لا أكثر.


اهتم النائب السابق فهد الخنة بالتوجه الليبرالي للوزير واتهمه بأنه يريد تطبيق الليبرالية بأي شكل حتى ولو على حساب تطوير العمل الإداري. طبعاً لا أدافع هنا عن الوزير لأنني لا أعتقد أنه صالح لهذا المكان، لكن ما هي الإصلاحات التي يطلبها الخنة لجانب منع الاختلاط؟

دكتور التفسير في الشريعة لم يقل أكثر من اهتمام العيسى بتنفيذ أجندة الليبراليين، ولكن بحسب رأيه وللأسف الشديد فإن التعليم العالي اليوم من سيئ إلى أسوأ. لم يُفهِمْنا كيف صار سيئاً وكيف هو ذاهب للأسوأ؟، وبالمناسبة يرى الوضع سيئاً عند الحديث عن منع الاختلاط، فالمفروض أنها إدانة لقانون منع الاختلاط لأنها سيئة كونها مطبقة في ظل القانون منذ 25 سنة وفي ظل أوضاع أكاديمية سيئة!

وأيضا بمناسبة سوء الوضع التربوي وطالما أنه منتبه أنه للأسوأ، لماذا لم يعقد ندوة كما عقد لمنع الاختلاط في ديوانه ليتحدث عن مساوئ التعليم بما أنه أكاديمي وملتفت منذ زمن لما يحصل في سلك التعليم؟، وأيضاً إن كان الوزير العيسى يريد تنفيذ أجندة الليبراليين بالدفع للاختلاط، فالسؤال المستحق: هل تطبيق قانون منع الاختلاط منذ 25 عاماً كان تنفيذاً لأجندة معينة؟!

أما الفقرة الأخرى من الندوة فتبدأ مع النائب الحريجي بقوله «الوزير العيسي لم ينتظر تفسير حيثيات ومعاني القانون التي تحتاج إلى تفسير بعد صدور حكم المحكمة الدستورية الأخير، والذي أثار الكثير من النقاش والجدل»، وبعد ذلك يختم كلامه «وخصوصاً وأن مواد قانون منع الاختلاط الذي أقر في مجلس 1996 وقانون فصل المباني في مشروع جامعة الشدادية كان واضحاً ولا يحتاج إلى تفسير».

طيب إن كان كلامك صحيحاً ولا يحتاج إلى تفسير، فكيف التبس الأمر على القاضي؟، ولماذا حُكم الدستورية صار غير واضح وبحاجة لتفسير؟!، وإن كُنا بحاجة للانتظار وتفسير حكم الدستورية، فهذا لأن قانون منع الاختلاط غير واضح، وبالتالي لماذا نحن متضايقون من الوزير؟!

نختم المقالة بهذا التساؤل خفيف الظل «عن الأسباب والأهداف التي دعت إلى إثارة قانون مضى عليه أكثر من 25 عاماً؟».

hasabba@
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي