No Script

أكثر من مجرد كرة ... وقدم

تصغير
تكبير
يعتبر البعض المباراة بين قطبي بوينس ايريس ريفر بلايت وبوكا جونيورز الـ «دربي» الأكثر سخونة في العالم

في هولندا تُقرع «طبول الحرب» عندما يلتقي الغريمان أياكس أمستردام وفيينورد روتردام
تعتبر المباراة بين القادسية والعربي إحدى أكبر وأهم المناسبات الرياضية التي تجمع بين غريمَين على ملعب كرة قدم، وذلك في منطقة الخليج والعالم العربي.

صحيح ان هذا الـ «دربي» يعتبر الأهم في الكويت إلا أنه لا يصل الى حدود الهوس والجنون الذي تصل إليه مباريات أخرى حول العالم بين خصمين فرّقهما التاريخ أو التنافس على زعامة مدينة، بلد، أو قارة.

لا بد من الانطلاق في رحلة استكشاف ابرز العداوات الكروية من ايطاليا وتحديدا من «دربي ميلانو» الذي يجمع بين الجارين ميلان وانترناسيونالي.

العداوة بدأت في 1908 عندما قرر افراد ايطاليون وسويسريون في نادي ميلان الانشقاق عن الاخير الذي كان يعيش طغياناً بريطانياً وتأسيس نادي انترناسيونالي.

ولا يمكن المرور في اسكتلندا دون الحديث عن الصراع بين قطبي العاصمة غلاسكو اي سلتيك ورينجرز علما ان عداوتهما التاريخية تعود في الاصل الى ان الاول يمثل الكنيسة الكاثوليكية والثاني الكنيسة الانجيلية.

وفي الارجنتين، تستحوذ المباراة التي تجمع ما بين قطبي العاصمة بوينس ايريس ريفر بلايت وبوكا جونيورز بالاهتمام على مستوى البلد، علما ان كثيرين يعتبرونها الـ «دربي» الاكثر سخونة في العالم.

وفي «القارة السمراء»، ثمة عدائية تاريخية كبيرة ما بين ناديي كايزر تشيفز واورلاندو بايرتس في جنوب افريقيا، ومن منا يغفل «دربي الاندلس» ما بين ريال بيتيس واشبيلية، ولقاء القمة في كوريا الجنوبية ما بين سيول وسوون بلوينغز.

في هولندا، تُقرع طبول الحرب عندما يلتقي الغريمان أياكس أمستردام وفيينورد روتردام، ولطالما استتبعت مبارياتهما معاً أعمال شغب واعتقالات.

المواجهات بين منتخبي المانيا وايطاليا تعتبر مناسبة للكثير من الندية والاثارة.

عداوتهما تمثل ركناً من أركان تاريخ كرة القدم، علما ان المانيا التي تتفوق على ايطاليا ألقاباً (4 ألقاب في كأس العالم لكل منهما و3 ألقاب اوروبية لألمانيا مقابل لقب واحد لايطاليا) لم يسبق لها ان تغلبت على غريمتها في مناسبة رسمية (تصفيات او نهائيات).

في كرواتيا، ثمة عداوة كبيرة بين ناديي هايدوك سبليت ودينامو زغرب، وفي البرتغال ما بين بنفيكا وبورتو، وفي السويد ما بين آيك وديوغاردن، وفي الارجنتين ايضا بين راسينغ واندبندينتي.

نعود الى ايطاليا حيث لا يمكن المرور من العداوة الكبيرة ما بين يوفنتوس وفيورنتينا والتي أشعلها في يوم من الايام انتقال روبرتو باجيو من النادي البنفسجي الى النادي التوريني.

عداوة أخرى على مستوى المنتخبات تجمع بين كرواتيا وصربيا ولا شك في انها منبثقة من الصراع بين الإثنيات التي كانت تجمعها يوغوسلافيا السابقة قبل سنوات غابرة.

في فرنسا، هناك عداء كبير بين مرسيليا الجنوبي وباريس سان جرمان الذي يمثل العاصمة.

وقد اتخذ الاتحاد الفرنسي قبل سنوات قرارا بمنع جمهور كل منهما من متابعة المباراة التي تجمع الفريقين في ملعب الخصم خشية اندلاع اعمال شغب.

في اسيا، هناك صراع كبير ومستمر ما بين اليابان وكوريا الجنوبية.

وفي اقليم الباسك الاسباني، لا يمكن اغفال قوة التنافس ما بين اتلتيك بلباو وريال سوسييداد مع العلم ان الاول لم يضم في تاريخه اي لاعب غير باسكي.

وفي الدول العربية، نلحظ الصراع ما بين الفيصلي والوحدات في الاردن، وهو يعتبر ربما مثالاً مصغّرا عن ذاك الـ»كلاسيكو»الاسباني الذي يجمع ما بين أكبر غريمين على وجه المعمورة ربما: ريال مدريد وبرشلونة.

ولا شك في ان الصراع بين الناديين تعاظم في السنوات الاخيرة كون الفريق المدريدي يضم في صفوفه البرتغالي كريستيانو رونالدو فيما يضم الفريق الكاتالوني الارجنتيني ليونيل ميسي.

وقد تنافس اللاعبان على جائزة الكرة الذهبية التي انحصرت بينهما منذ العام 2008 وحتى العام 2015.

في ايطاليا ايضا،»دربي روما»بين روما ولاتسيو يعكس عداوة بين عامة الشعب الذين يمثلهم الاول والطبقة الارستقراطية التي يمثلها الثاني.

ومن اكبر الصراعات الثنائية الاخرى تلك بين فلامينغو وفاسكو دا غاما البرازيليين، وساو باول وكورينثيانز البرازيليين ايضاً، وبين ليفربول ومانشستر يونايتد الانكليزيين.

على مستوى المنتخبات، لا يغفل عنا الصراع الاسكندينافي ما بين السويد والدنمارك، صراع الارجنتيني والبرازيل، تشيلي والبيرو، المانيا وهولندا، السلفادور وهندوراس، وكوريا الشمالية وجارتها الجنوبية.

حتى المكسيك لم تنجُ من تلك العداءات وابرزها بين ناديي اميريكا وغوادالاخارا.

في البوسنة، نلحظ العداوة ما بين سراييفو وزيليزنيكار، وفي المانيا العداء بين بوروسيا مونشنغلادباخ وكولن في«دربي الراين».

حتى الهند تعيش ذاك التنافس الثنائي الشرس ما بين موهون باغان وإيست بنغال، وهو ما يشبه الحال في ايران بين استقلال وبيرسيبوليس، وفي المغرب ما بين الرجاء البيضاوي والوداد البيضاوي.

إحدى أكثر المباريات حماوة هي تلك التي تجمع الجاران المكسيكي والاميركي، والجاران المصري والجزائري.

ونعود الى الأندية لنلحظ صراعاً ذا ذيول سياسي ما بين بارتيزان ورد ستار (النجم الاحمر) الصربيين.

في فرنسا، تستحوذ المباراة التي تجمع بين سانت اتيان وليون على الاهتمام وهي تصنف كأحد اقوى الـ»دربيات»في البلاد.

قبل ايام، تغلب الاهلي على الزمالك 2-صفر ضمن الدوري المصري. هذه المباراة تعتبر إحدى المواجهات العربية الاكبر والاهم على الاطلاق، كما ان الناديين يعيشان منذ سنوات طويلة صراعا حقيقيا معروفا حول العالم.

وفي الجزيرة البريطانية، تفوح رائحة العدائية الكروية بين انكلترا واسكتلندا طبعاً على خلفيات سياسية تاريخة.

في تركيا نشهد عداء ما بين ناديي غلطة سراي وفنربغشه، وفي الاوروغواي بين ناسيونال وبينارول، وفي المانيا بين بوروسيا دورتموند وشالكه على زعامة»الرور»، وفي السعودية بين الهلال والنصر وبين الاتحاد والأهلي.

نعود الى اميركا الجنوبية حيث الصراع التاريخي الاخر ما بين الاوروغواي والارجنتين.

في اليونان لا يمكن اغفال التنافس الحار بين اولمبياكوس وباناثينايكوس، وفي انكلترا»دربي لندن» بين أرسنال وتوتنهام.

تفكك يوغوسلافيا ايضا افضى الى صراع ثنائي كبير بين صربيا والبانيا خلال مبارياتهما، ولا ننسى العداوة بين تركيا وارمينيا وذيولها التاريخية.

صحيح ان ثمة ما هو غير رياضي في هذه المواجهات الرياضية، وهي التي تغذي هذا الصراع في الملعب وعلى المدرجات، لكن الرياضة لطالما تغلبت على السياسة وربما التاريخ البشع في بعض جوانبه.

سالامو ... تاريخي

لو قدر للمهاجم الكونغولي دوريس سالامو المشاركة في مباراة الليلة، فسيكون أول لاعب في تاريخ مواجهات القطبين يشارك مع فريق في القسم الأول ثم ينتقل للمشاركة مع الفريق المنافس في القسم الثاني.

وخاض سالامو مواجهة الذهاب بقميص القادسية وتمكن من تسجيل الهدف الثاني للفريق، قبل أن يضمه العربي في فترة الانتقالات الشتوية الشهر الماضي، وللمصادفة سيكون ظهوره الأول بألوان «الأخضر» في مواجهة فريقه السابق.

فراس شارك الدولة وجاسم

بإحرازه هدفين في مرمى القادسية في لقاء الذهاب (2-2)، شارك المهاجم فراس الخطيب النجمين الكبيرين عبدالرحمن الدولة وجاسم يعقوب في صدارة هدافي مباريات الـ «دربي» في الدوري.

ورفع الخطيب رصيده إلى 14 هدفاً متساوياً مع هدافي «الأخضر» و»الأصفر» السابقين، بيد أن النجم السوري سجل أهدافه في مرمى الناديين الذي لعب لهما وهي مقسمة بواقع 10 أهداف بقميص العربي و4 مع القادسية.

التعادل يسيطر

طغى التعادل على مواجهات الـ «دربي» الثلاث الأخيرة، وبعد تعادلين سلبيين في الموسم الفائت، عاد الفريقان ليتعادلا 2-2 في لقاء الذهاب للموسم الحالي، فهل يتمكن أي منهما من كسر حاجز التعادل الليلة؟.

سجال العقود

في السجل التاريخي لمواجهات الفريقين في الدوري، شهد عقد الستينيات من القرن الماضي تفوقاً واضحاً للعربي، قبل ان يتسلّم القادسية الزمام في السبعينيات ويسيطر على مواجهات الـ «دربي».

وفي الثمانينيات، عاد التفوق لـ «الأخضر» بصورة واضحة حتى أن القادسية لم يحقق سوى فوزين فقط من العام 1980 وحتى 1990.

ومع مطلع التسعينيات، كان الوضع سجالاً بين الفريقين، بيد أن القادسية أظهر سطوته على المواجهات بدءاً من العام 1996 وحتى السنوات الأولى للألفية الجديدة، مع انتصارات متفرقة لـ «الأخضر» الذي بدأ يفقد أفضليته في عدد الانتصارات في السجل التاريخي لمباريات الدوري في المواسم الأخيرة لمصلحة غريمه التقليدي وبواقع 40 انتصاراً مقابل 37.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي