الأسرة أولاً / أخي المتقاعد .. رفقاً
د.محمد رشيد العويد
المتقاعد من عمله ، المُلازم بيته، يُتعب زوجته، يوتر أعصابها، يُفقدها سلامها النفسي، يسلبها طمأنينتها، يحرمها استقلالها وحريتها.
لقد صار عبئاً بدلا من أن يكون عوناً، وأصبح مُحاصِراً بدلاً من أن يكون مُناصِراً!
وبات زاجراً بدلا من أن يكون شاكراً.
نعم، أخي المُتقاعد- ومن هو مثله كالمُجاز لمرض أو لإجازته الدورية- احرص حين تجلس في بيتك على ألا تتدخل في عمل زوجتك، ولا تتابعها، ولا تحاصرها.
ثم خفِّف من طلباتك، فليس مريحاً أن تطلب منها أن تُحضِّر لك كوباً من عصير البرتقال، ثم تطلب منها أن تصنع قهوة، ثم شاياً ، ثم تسألها أين وضعت كذا، وأين كتابك الذي كنت تقرأ فيه، وتناديها وأنت جالس أمام شاشة التلفزيون لتتابع معك ماتشاهده!
اعلم أنك تحسب هذا يفرح زوجتك، لكن صدقني أنها تضيق وإن أظهرت غير هذا، وتتصبّر وإن أبدت غير ذلك، وتسأم وتضجر وإن رسمت ابتسامة على وجهها.
اخرج من بيتك قدر ماتستطيع... سلها ماذا تحتاج لتشتريه لها... احرص على أداء الصلاة في المسجد، واذهب إليه قبل الأذان، فالأجر يُكتب لك بمجرد خروجك من البيت ومشيك إليه، ففي كل خطوة تُكتب لك حسنة وتُحط عنك سيئة، وإذا مادخلت المسجد فإنك تؤجر وكأنك في صلاة مادمت تنتظر الصلاة:
(لايزال العبد في صلاة ماكان في المسجد ينتظر الصلاة مالم يُحدث) البخاري.
حتى عندما تجلس في بيتك ، اشغل نفسك بكتاب تقرأه، أو متابعة برامج في تلفزيون أو إذاعة، دون أن تُنادي زوجتك لتتابعها معك... إلا إذا كانت هي ترغب في ذلك.
قلّل من أسئلتك لها، وطلباتك منها، واخدم نفسك في بعض الأعمال، خاصة حينما تكون زوجتك منهمكة في عمل يصعُب عليها تركه لإحضار كوب ماء مثلاً. وبدلاً من أن تنتقد عملها، وطريقة أدائها له، أثنِ عليها واشكرها، وقّدر جهدها ، وادعُ لها على مسمعها.
وتجنب دخول المطبخ وزوجتك تعمل فيه، فهذا يُربكها ويُشتتها، وربما يُعرضك لسماع ما لا يُرضيك منها... أو تُبادر إلى طردك منه .
فيا أخي المتقاعد... رفقاً بزوجتك وأطفالك وأنت جالس في بيتك.
لقد صار عبئاً بدلا من أن يكون عوناً، وأصبح مُحاصِراً بدلاً من أن يكون مُناصِراً!
وبات زاجراً بدلا من أن يكون شاكراً.
نعم، أخي المُتقاعد- ومن هو مثله كالمُجاز لمرض أو لإجازته الدورية- احرص حين تجلس في بيتك على ألا تتدخل في عمل زوجتك، ولا تتابعها، ولا تحاصرها.
ثم خفِّف من طلباتك، فليس مريحاً أن تطلب منها أن تُحضِّر لك كوباً من عصير البرتقال، ثم تطلب منها أن تصنع قهوة، ثم شاياً ، ثم تسألها أين وضعت كذا، وأين كتابك الذي كنت تقرأ فيه، وتناديها وأنت جالس أمام شاشة التلفزيون لتتابع معك ماتشاهده!
اعلم أنك تحسب هذا يفرح زوجتك، لكن صدقني أنها تضيق وإن أظهرت غير هذا، وتتصبّر وإن أبدت غير ذلك، وتسأم وتضجر وإن رسمت ابتسامة على وجهها.
اخرج من بيتك قدر ماتستطيع... سلها ماذا تحتاج لتشتريه لها... احرص على أداء الصلاة في المسجد، واذهب إليه قبل الأذان، فالأجر يُكتب لك بمجرد خروجك من البيت ومشيك إليه، ففي كل خطوة تُكتب لك حسنة وتُحط عنك سيئة، وإذا مادخلت المسجد فإنك تؤجر وكأنك في صلاة مادمت تنتظر الصلاة:
(لايزال العبد في صلاة ماكان في المسجد ينتظر الصلاة مالم يُحدث) البخاري.
حتى عندما تجلس في بيتك ، اشغل نفسك بكتاب تقرأه، أو متابعة برامج في تلفزيون أو إذاعة، دون أن تُنادي زوجتك لتتابعها معك... إلا إذا كانت هي ترغب في ذلك.
قلّل من أسئلتك لها، وطلباتك منها، واخدم نفسك في بعض الأعمال، خاصة حينما تكون زوجتك منهمكة في عمل يصعُب عليها تركه لإحضار كوب ماء مثلاً. وبدلاً من أن تنتقد عملها، وطريقة أدائها له، أثنِ عليها واشكرها، وقّدر جهدها ، وادعُ لها على مسمعها.
وتجنب دخول المطبخ وزوجتك تعمل فيه، فهذا يُربكها ويُشتتها، وربما يُعرضك لسماع ما لا يُرضيك منها... أو تُبادر إلى طردك منه .
فيا أخي المتقاعد... رفقاً بزوجتك وأطفالك وأنت جالس في بيتك.