عين على السوق
النفط... وخارطة إعادة التوازن
بلغ متوسط نفط خام برنت خلال شهر ديسمبر، 38 دولاراً للبرميل، بينما وصل الى 31 دولاراً للبرميل خلال يناير.
في مقابل ذلك، هبط متوسط سعر النفط الخام الكويتي من 31 دولاراً للبرميل خلال ديسمبر 2015، ليصل إلى 24 دولاراً خلال يناير.
ويتوقع بنك «باركليز» ان يبلغ متوسط سعر نفط خام الإشارة (برنت) 37 دولاراً للبرميل، وهو يكافئ 30 دولاراً لبرميل النفط الكويتي، بافتراض استمرار الفروقات ما بين أسعار «الكويتي» و«برنت» على أساس متوسط يناير 2016، عند 7 دولارات للبرميل.
ولا يخفى على أي مراقب أو مهتم بأسواق النفط، أهمية متابعة تحرك أسعار النفط للاقتصاد العالمي على العموم، وللاقتصادات الأحادية على وجه الخصوص. وفي نهاية المطاف يبقى المهم استقرار أسعار النفط الخام، كونها شرطاً حيوياً لمصلحة الجميع منتجين ومستهلكين، والأمر الآخر هو بقاء الأسعار ضمن نطاق مقبول، يشجّع الاستثمار في قطاع الاستكشاف والإنتاج بصورة تضمن أمن الإمدادات في السوق من دون تأثر أو انقطاع.
حالياً، هناك تطوران يؤثران على سوق النفط في المستقبل ايجاباً وهما: 1 - عدم وجود طاقة فائضة في سوق النفط، والتي كانت «أوبك» تمتلك غالبها مع استمرار المنتجين، الإنتاج عند مستويات عالية علاوة على تأثر انتاج بعض الدول، مثل ليبيا بالحالة السياسية.
2 - خفض في الإنفاق الاستثماري في قطاع الاستكشاف والإنتاج بنسبة تفوق 20 في المئة لسنتين متتاليتين، وهو ما يعني إمكانية تأثر توافر نفط جديد يحتاجه السوق، خصوصا مع استمرار تنامي الطلب عند مستويات معتدلة، وفي ضوء استمرار معدلات الاستنزاف الطبيعي للحقول في العالم عند نسبة تدور حول 4 في المئة على الأقل، وفي المتوسط، وحسب تقديرات البيت الاستشاري «وودماك»، فإن حجم الخفض في الانفاق الاستثماري قد بلغ 380 مليار دولار.
لا يخلو السوق من تطورات تُلقي بظلالها على مسار السوق حالياً، ومنها:
1 - اختلال ميزان الطلب والعرض على النفط، والذي يقدر حالياً عند مليون برميل يومياً بافتراض إجمالي إنتاج «أوبك» باستثناء اندونيسيا عند 31.5 مليون برميل يومياً.
2 - ارتفاع المخزون العالمي عن متوسط المستويات خلال السنوات الخمس الماضية بـ 500 مليون برميل، وهي مستويات قياسية، يُعتقد على نطاق واسع انها ستظل تؤثر في سوق النفط الى نهاية 2017.
3 - متانة الدولار، وتحركات «الفيدرالي» في رفع سعر الفائدة.
4 - مؤشرات تباطؤ في أداء الاقتصاد العالمي، قد تفضي إلى ركود اقتصادي، شبيه بما كان الأمر عليه عام 2008، وتظل الأنظار تتابع التطورات والإصلاحات الاقتصادية وإعادة الهيكلة في الصين.
5 - قدرة إيران على تصريف ما يقارب من 500 ألف برميل إضافي يومياً، وقدرة السوق على استيعاب هذه الكميات.
6 - السماح ببيع النفط الأميركي خارج الولايات المتحدة، وحسب حجم تلك الكميات، فإن تأثيره سيكون إيجابيا على أداء قطاع التكرير في أميركا من حيث بيع نفط خفيف، واستيراد نفط ثقيل تحتاجه المصافي الأميركية، وسيكون له تأثير سلبي على النفط الروسي وبرنت.
7 - مستويات إنتاج النفط الروسي، حيث مازال يسجل مستويات عالية من الإنتاج، فقد وصل إلى 10.88 مليون برميل يومياً خلال يناير، رغم جهود المنتجين لخفض الإنتاج.
8 - متوسط احتياجات الصين من النفط الخام، والتي مازالت تسجل مستويات عالية حيث ان اجمالي واردات الصين من النفط الخام خلال 2015 عند 6.7 مليون برميل يومياً، مقابل 6.2 مليون برميل يومياً خلال 2014.
ويدور الحديث عن جهود من أجل التوصل إلى توافق ما بين المنتجين من داخل وخارج «أوبك» بقصد الالتزام بخفض في الإنتاج يفضي الى سحب الفائض وإعادة التوازن للسوق، ورغم أهمية هذا التحرك والذي ساعد في دعم أسعار النفط بشكل ملحوظ، ويتابعه السوق بشكل متواصل، إلا أن نجاح تلك الجهود شرط لاستمرار وتيرة أسعار النفط من مستويات متدنية، وتذبذب لا يصب في مصلحة المستهلكين والمنتجين على السواء.
وتشير تقديرات «أوبك» إلى أن أوضاع السوق النفطية خلال الربع الأول من 2016 هي كما يلي: الطلب العالمي على النفط ينمو بمقدار 1.3 مليون برميل يوميا، الإمدادات من خارج «أوبك» تنخفض بمقدار 200 الف برميل يومياً، ما يعني ارتفاع الطلب على النفط، ليصل الى 30.5 مليون برميل يوميا، مقابل إنتاج فعلي لـ «أوبك» حسب مصادر السوق الثانوية عند 31.5 مــليون برميل يومياً، ما يــعني فائضا بمـقـــــدار 1 مــلــيـون برمـــيــل يــومياً.
خبير ومحلل نفطي
في مقابل ذلك، هبط متوسط سعر النفط الخام الكويتي من 31 دولاراً للبرميل خلال ديسمبر 2015، ليصل إلى 24 دولاراً خلال يناير.
ويتوقع بنك «باركليز» ان يبلغ متوسط سعر نفط خام الإشارة (برنت) 37 دولاراً للبرميل، وهو يكافئ 30 دولاراً لبرميل النفط الكويتي، بافتراض استمرار الفروقات ما بين أسعار «الكويتي» و«برنت» على أساس متوسط يناير 2016، عند 7 دولارات للبرميل.
ولا يخفى على أي مراقب أو مهتم بأسواق النفط، أهمية متابعة تحرك أسعار النفط للاقتصاد العالمي على العموم، وللاقتصادات الأحادية على وجه الخصوص. وفي نهاية المطاف يبقى المهم استقرار أسعار النفط الخام، كونها شرطاً حيوياً لمصلحة الجميع منتجين ومستهلكين، والأمر الآخر هو بقاء الأسعار ضمن نطاق مقبول، يشجّع الاستثمار في قطاع الاستكشاف والإنتاج بصورة تضمن أمن الإمدادات في السوق من دون تأثر أو انقطاع.
حالياً، هناك تطوران يؤثران على سوق النفط في المستقبل ايجاباً وهما: 1 - عدم وجود طاقة فائضة في سوق النفط، والتي كانت «أوبك» تمتلك غالبها مع استمرار المنتجين، الإنتاج عند مستويات عالية علاوة على تأثر انتاج بعض الدول، مثل ليبيا بالحالة السياسية.
2 - خفض في الإنفاق الاستثماري في قطاع الاستكشاف والإنتاج بنسبة تفوق 20 في المئة لسنتين متتاليتين، وهو ما يعني إمكانية تأثر توافر نفط جديد يحتاجه السوق، خصوصا مع استمرار تنامي الطلب عند مستويات معتدلة، وفي ضوء استمرار معدلات الاستنزاف الطبيعي للحقول في العالم عند نسبة تدور حول 4 في المئة على الأقل، وفي المتوسط، وحسب تقديرات البيت الاستشاري «وودماك»، فإن حجم الخفض في الانفاق الاستثماري قد بلغ 380 مليار دولار.
لا يخلو السوق من تطورات تُلقي بظلالها على مسار السوق حالياً، ومنها:
1 - اختلال ميزان الطلب والعرض على النفط، والذي يقدر حالياً عند مليون برميل يومياً بافتراض إجمالي إنتاج «أوبك» باستثناء اندونيسيا عند 31.5 مليون برميل يومياً.
2 - ارتفاع المخزون العالمي عن متوسط المستويات خلال السنوات الخمس الماضية بـ 500 مليون برميل، وهي مستويات قياسية، يُعتقد على نطاق واسع انها ستظل تؤثر في سوق النفط الى نهاية 2017.
3 - متانة الدولار، وتحركات «الفيدرالي» في رفع سعر الفائدة.
4 - مؤشرات تباطؤ في أداء الاقتصاد العالمي، قد تفضي إلى ركود اقتصادي، شبيه بما كان الأمر عليه عام 2008، وتظل الأنظار تتابع التطورات والإصلاحات الاقتصادية وإعادة الهيكلة في الصين.
5 - قدرة إيران على تصريف ما يقارب من 500 ألف برميل إضافي يومياً، وقدرة السوق على استيعاب هذه الكميات.
6 - السماح ببيع النفط الأميركي خارج الولايات المتحدة، وحسب حجم تلك الكميات، فإن تأثيره سيكون إيجابيا على أداء قطاع التكرير في أميركا من حيث بيع نفط خفيف، واستيراد نفط ثقيل تحتاجه المصافي الأميركية، وسيكون له تأثير سلبي على النفط الروسي وبرنت.
7 - مستويات إنتاج النفط الروسي، حيث مازال يسجل مستويات عالية من الإنتاج، فقد وصل إلى 10.88 مليون برميل يومياً خلال يناير، رغم جهود المنتجين لخفض الإنتاج.
8 - متوسط احتياجات الصين من النفط الخام، والتي مازالت تسجل مستويات عالية حيث ان اجمالي واردات الصين من النفط الخام خلال 2015 عند 6.7 مليون برميل يومياً، مقابل 6.2 مليون برميل يومياً خلال 2014.
ويدور الحديث عن جهود من أجل التوصل إلى توافق ما بين المنتجين من داخل وخارج «أوبك» بقصد الالتزام بخفض في الإنتاج يفضي الى سحب الفائض وإعادة التوازن للسوق، ورغم أهمية هذا التحرك والذي ساعد في دعم أسعار النفط بشكل ملحوظ، ويتابعه السوق بشكل متواصل، إلا أن نجاح تلك الجهود شرط لاستمرار وتيرة أسعار النفط من مستويات متدنية، وتذبذب لا يصب في مصلحة المستهلكين والمنتجين على السواء.
وتشير تقديرات «أوبك» إلى أن أوضاع السوق النفطية خلال الربع الأول من 2016 هي كما يلي: الطلب العالمي على النفط ينمو بمقدار 1.3 مليون برميل يوميا، الإمدادات من خارج «أوبك» تنخفض بمقدار 200 الف برميل يومياً، ما يعني ارتفاع الطلب على النفط، ليصل الى 30.5 مليون برميل يوميا، مقابل إنتاج فعلي لـ «أوبك» حسب مصادر السوق الثانوية عند 31.5 مــليون برميل يومياً، ما يــعني فائضا بمـقـــــدار 1 مــلــيـون برمـــيــل يــومياً.
خبير ومحلل نفطي