مبارك محمد الهاجري / اوراق وحروف / ريلاكس... «حدس»!

تصغير
تكبير
اللقاء الذي أجرته جريدة «الراي» مع أحد قادة «حدس» قبل أسبوع تقريباً، كشف عن فورة غضب هائلة تحتبسها «حدس» في الصدور تجاه ما تعتقده عراقيل أمام مشروعهم الاستراتيجي: المصفاة الرابعة! المفاجأة غير المتوقعة اتهام «حدس» لمن يقود الحكومة بأنه لا يمثل رأي الشعب، ولا يحظى بالغالبية البرلمانية! بحسبة بسيطة «حدس» لديها وزير ممسك بزمام وزارتين، ولديها مستشار لرئيس الحكومة، وهذا المستشار كما يعلم الجميع «يشق ويخيط»! ولا يشك قط في حدسية هذه الحكومة في توجهاتها ومشاريعها. إذاً موجه لمن هذا الهجوم تحديداً؟ مصيبة «حدس» أنها لا تريد الإقرار بأخطاء وزيرها، بل وشجعته على الملأ رغم الأزمات التي جلبها مقدمه الميمون لوزارتيه، وما تلى ذلك من تصعيد واحتقان مازال مستمراً بين السلطتين منذراً باقترابه من الخطوط الحمراء... والسبب في ذلك مطامع «حدس» بعيدة المدى!
***
إن صح خبر الزميلة «الجريدة» عن توجه حكومي لخصخصة الخدمات، فهذا يعني مزيداً من البؤس وتردي الخدمات، ومزيداً من التكاليف الباهظة والتي سيدفع ثمنها المواطن المغلوب على أمره! إذا كانت الحكومة وما تمتلكه من إمكانيات هائلة جداً قد فشلت في تقديم خدمات أفضل، فهل نتوقع أن يقدمها القطاع الخاص؟ هكذا وبجرة قلم تريد الحكومة خصخصة الكهرباء والماء وغيرها من خدمات ضرورية، لمجرد أنها عاجزة عن مواكـــــبــــة العصر، أو لنقلها وبكل صراحة انها عاجزة عن اللحاق بركب بعض الدول الخليجية، فأرادت أن تغطي أو تستر إخفاقاتها عبر سياسة الخصخصة، والتي ستكون لها آثارها المدمرة على الوضع المعيــــشي للمـــــواطن المنهـــك أساســـــاً! أعتقد بل وأجــــــــزم بــــأن الأمور لــــن تحل ولــــن تجــــد طريـــــقها إلى الاصلاح مـــــادامت حكومة بهذا الارتبــــاك والتخبط هي من تدير شؤون البلد!

***
أعلن وكيل وزارة الداخلية المساعد للشؤون الإدارية والمالية عجيل العجران قبل أسبوعين أن مكافآت العاملين في اللجان الانتخابية ستكون في حساباتهم في اليوم الثاني لتصريحاته المنشورة في الصحف المحلية، وها هو الأسبوع الثالث على وشك الدخول من إعلان الوكيل العجران دون أن يُصرف دينار واحد من تلك المكافأة! أيعقل أن يعلن الوكيل المساعد عن موعد صرف المكافأة وبالتالي يكون إعلانه غير صحيح، ما الذي يمنع هذا الوكيل من صرفها رغم أنه يتولى قطاعين كبيرين في الوزارة، ولديه من الصلاحيات التي تمكنه من سرعة الاستجابة لمطالب هؤلاء العاملين بدلاً من التصريحات «الفاضية»؟ وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد من الرجال المنصفين ولا يمكن أن يرضى بتأخير صرف مستحقات أبنائه في الوزارة من المدنيين والعسكريين لحاجتهم الماسة لهذه المكافأة التي تأخر صرفها أربعة أشهر، لمواجهة متطلبات المدارس والعيد وغيرها من التزامات لا تنتهي!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي