وكيلة الوزارة تحدثت عن تخصيص 7.5 مليار دينار تكلفة مشاريع الخطة الإنمائية الحالية
عواطف الغنيم لـ«الراي»: «الأشغال» طاردة للكفاءات الوطنية لقلة الرواتب وغياب الامتيازات
عواطف الغنيم
الغنيم متحدثة للزميل محمد صباح (تصوير زكريا عطية)
• تفاوت المزايا بين «الحكومي» و»الخاص» يهدد بإفراغ وزارتنا من الكفاءات
• ادعاء باطل رمينا مياه المجاري بالبحر فشبكتنا للصرف الأولى خليجياً وعربياً
• قانون المناقصات يحتاج إلى تعديلات تنقله إلى الألفية الثالثة
• استعانتنا بخبراء عالميين لا علاقة لها بعدم الثقة بالكفاءات المحلية
• يمكن لأي وزارة تنفيذ مشروعها إذا قلت تكلفته عن 10 ملايين دينار
• الوزارة لا تتوانى في تطبيق الجزاءات على المقاولين المخالفين لشروط عقودها
• ادعاء باطل رمينا مياه المجاري بالبحر فشبكتنا للصرف الأولى خليجياً وعربياً
• قانون المناقصات يحتاج إلى تعديلات تنقله إلى الألفية الثالثة
• استعانتنا بخبراء عالميين لا علاقة لها بعدم الثقة بالكفاءات المحلية
• يمكن لأي وزارة تنفيذ مشروعها إذا قلت تكلفته عن 10 ملايين دينار
• الوزارة لا تتوانى في تطبيق الجزاءات على المقاولين المخالفين لشروط عقودها
كعادتها وبشفافيتها، وطموحها غير المحدود، تجلس وكيلة وزارة الأشغال العامة المهندسة عواطف الغنيم، خلف مكتبها المنظم بدقة، تنظر بعين ثاقبة عبر شاشة اللاب توب المثقل بالمشاريع التنموية العملاقة، وتتابع بدقة متناهية سير عجلة الإنجاز، تارة تصلح أخطاء،وتارة أخرى تستجيب لملاحظات المهندسين مطبقة سياسة «الباب المفتوح»، إذ أبت إلا أن تكون على قدر المسؤولية الكبيرة الموكلة إليها.
بين كم المشاريع الضخمة التي تشرف عليها الاشغال تقف الغنيم ثابتة على مسافة قريبة ومتساوية من كل مشروع، ممسكة بخيوطها ملمة بتفاصيلها الكثيرة والشائكة، متسلحة بخبرة صقلتها سنوات طويلة قضتها بين أروقة وقطاعات الوزارة المختلفة، تضع بين عينيها رؤية ورغبة سمو الأمير وتوجيهاته في جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا عالميا يدفعها طموح ورغبة صادقة لتحقيق تلك الرغبة السامية.
صاحبة القرار تتراجع ان اخطأت، وتستجيب للصواب... تستشير وتستمع بانصات للملاحظات، مؤمنة بأن نجاح المشاريع التنموية التي ترتقي في الكويت عاليا هو نجاح وبصمة جماعية لا تنسب لشخص بعينة فالكل يعمل من أجل الوطن.
وفي حوارها مع «الراي» لم يخرج عن إطار وحدود الشفافية المطلقة، فاعترفت الغنيم بهروب الكفاءات الكويتية من وزارة الأشغال بسبب قلة الرواتب وعدم وجود امتيازات مستحقة للدور الذي يقومون به، وبشرت الغنيم عن انفراجة قريبة للأزمة المرورية بعد إنهاء مشاريع الطرق المتعددة.
وبعفوية ومسؤولية، أكدت الغنيم أن قانون المناقصات يحتاج إلى تطوير يتوافق والقرن الواحد والعشرين، مشيرة إلى أن عجلة الإنجاز لن تتوقف لا طالما هناك مسؤولين وضعوا الكويت نصب أعينهم. وأوضحت أن وزارة الاشغال من أكثر الوزارات التي تعاني من بيروقراطية «الدورة المستندية» للمشاريع، منوهة بأن الوزارة لا تتوانى عن تطبيق الجزاءات على المقاولين الذين يخلون في العقود المبرمة وفق اللوائح المعتمدة.
واشارت الغنيم الي ان ميزانية مشاريع الخطة الانمائية للعام الحالي بلغت سبعة مليارات ونص المليار دينار،مؤكدة انه «لا مكان في الوزارة لمن يتقاعس في اداء عمله، فالمسؤولية كبيرة جدا، واعمار الكويت عبر المشاريع العملاقة يحتاج الى تكاتف وعمل جماعي».
واعتبرت الغنيم الإشاعات التي يطلقها البعض بأن الوزارة تلقي بمياه المجاري الملوثة في البحر «ادعاء» غير صحيح ولا يمت للحقيقة بصلة. وفيما يلي نص اللقاء.
• كم عدد المشاريع التي تشرف عليها وزارة الأشغال العامة وكم تكلفتها الإجمالية؟
وفقا للخطة الإنمائية الحالية (2015 /2016 -2019/ 2020) التي تنطلق من الرؤية الطموحة للدولة بهدف جعلها مركزاً مالياً وتجارياً جاذباً للاستثمار مستعيدة بذلك دورها المالي والتجاري والإقليمي الرائد، وتحسين الخدمات العامة وتطوير نظم الإحصاء والمعلومات الوطنية وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار لدعم التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطن وتعميق انتمائه لوطنه، مهتدين في ذلك كله بتوجيهات القيادة السياسية الحكيمة ومواجهة المتغيرات الجديدة التي فرضتها الظروف الدولية الإقليمية.
لذلك تنوعت المشاريع التي تنفذها الأشغال ما بين مشاريع الطرق ومشاريع الصرف الصحي والمشاريع الكبري والمشاريع الإنشائية، وفقا للمدة الزمنية المحددة لها مع تطبيق كافة المواصفات الفنية ومقاييس الجودة المطلوبة لكل مشروع من المشاريع التي تنفذها الاشغال والتي تبلغ تكلفتها الكلية طبقاً للخطة الإنمائية الخمسية 2015/ 2016- 2019 /2020 ما يربو على سبعة مليارات ونصف الملياردينار، حيث تبلغ التكاليف الكلية للمشاريع الإنشائية نحو 2.5 مليار دينار لتنفيذ مجموعة من المشاريع أهمها مشروع إنشاء مبني الركاب الجديد بمطار الكويت الدولى، ومشروع مجمع الوزارات بمحافظة الجهراء، ومشروع مستشفى جابر بمنطقة جنوب السرة، ومشروع مستشفى الشرطة، ومشروع مستشفى الولادة الجديد، بينما تبلغ التكاليف الكلية لمشاريع الطرق نحو 3.8 مليار دينار، أهمها مشروع جسر الشيخ جابر، ومشروع طريق جمال عبد الناصر، ومشروع طريق الجهراء، ومشروع تطوير الجزء الغربي إلى جانب العديد من المشاريع الأخرى التي تهدف إلى رفع كفاءة النقل البري وزيادة أطوال شبكة الطرق والمساهمة في حل أزمات الازدحام المروري.
أما التكاليف الكلية لمشاريع الهندسة الصحية فتبلغ نحو 380 مليون دينار، ويأتي من أهمها مشاريع تجديد شبكات المجاري الصحية، ومشروع الاستفادة من المياه المعالجة ثلاثياً في الزراعة التجميلية والتحريج، وإنشاء محطة ضخ الشدادية والأنفاق العميقة وتجديد منطقة جليب الشويخ «المرحلة (13)، وكذلك إنشاء محطة رفع وتنقية مدينة المطلاع بالتنسيق مع الؤسسة العامة للرعاية السكنية، وكذلك محطة تنقية أم الهيمان والخطوط المرتبطة بها وشبكة المياه المعالجة الجنوبية بالشراكة مع القطاع الخاص، في حين تبلغ التكاليف الكلية لقطاع المشاريع الكبري نحو مليار دينار بهدف تطوير خدمات النقل البحري وخدمات موانئ الشويخ والشعيبة والدوحة واستكمال إنشاء ميناء مبارك الكبير، مع زيادة قدرتها الاستيعابية إلى ما مقداره (45) مليون طن في نهاية الخطة الخمسية للتنمية.
• الدولة تمر هذه الأيام بمتغيرات مناخية وهطول للأمطار بين الحين والآخر هل نحن بمأمن خلال موسم الأمطار الحالى، وهل أتممتم خطة الطوارئ؟
أعدت وزارة الأشغال العامة ضمن استعداداتها لموسم الأمطار خطة طوارئ لمواجهة التقلبات المناخية التي تجتاح مناطق متعددة في العالم ومنها المنطقة الخليجية وغرفة عمليات جاهزة ومستعدة على مدار الساعة، تقوم بالتنسيق مع غرفة عمليات وزارة الداخلية وهيئة الأرصاد الجوية، ومتابعة الموقف لحظةً بلحظة و التعامل مع أي مستجدات قد تحدث، كما تقوم الوزارة بشكل مستمر بأعمال تنظيف شبكات الأمطار والجاليات والعبارات بمختلف محافظات الدولة مع تمركز المعدات وفرق العمل في كافة المحافظات للتدخل الفوري حال الحاجة لذلك، بالإضافة إلى التنسيق الدائم والمستمر مع بلدية الكويت لإزالة الأشجار وبقايا المزروعات، وكذلك التنسيق مع وزارة الداخلية لمتابعة أحول الطرق بكافة المحافظات
• بين الوقت والآخر تتهم وزارة الأشغال العامة بإلقاء مخلفات الصرف الصحي في البحر، هل بالفعل ما زالت الوزارة تقوم بذلك، وهل منظومة الصرف الصحي غير قادرة على استيعاب المخلفات والتعامل معها بشكل سليم ؟
هذا الادعاء غير صحيح جملةً وتفصيلاً، فالدولة تتمتع بشبكة صرف صحي هي الأولى خليجياً وعربياً كما أنها تواكب مثيلاتها العالمية، ووزارة الأشغال العامة حريصة على تنفيذ محطات الضخ العميقة ومحطات التنقية المتميزة منذ ثمانينات القرن الماضى، والتي تقوم بمعالجة مياه الصرف الصحي ما بين مياه معالجة ثلاثياً ورباعياً تتم الاستفادة منها في أغراض الزراعة الإنتاجية والتجميلية والتحريجية، كما أن الوزارة حريصة على الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة لزيادة مخزون المياه الجوفية، ويأتي الهدف الأسمي من مشاريع الصرف الصحي على رأس أولويات وزارة الأشغال العامة ألا وهو حماية البيئة من ملوثات الصرف الصحي.
وبما لاشك فيه فإن مشاريع منظومة الصرف الصحي قادرة على استيعاب تدفقات مياه الصرف الصحي ومعالجتها، وفي حالات الطوارئ القصوي التي تضطر معها الوزارة إلى إلقاء مياه صرف صحي على البحر فإنها تحرص على معالجة تلك المياه قبل صرفها على البحر بما لا يشكل إضراراً بالبيئة البحرية.
• أتجدين أن هناك ضرورة لتعديل بعض مواد قانون المناقصات على سبيل المثال شرط أقل الأسعار؟
قانون المناقصات الحالي تم وضعه في ستينات القرن الماضى، وهو قانون جيد، ولكن هناك بعض المواد التي تحتاج إلى تعديل وتطوير لمسايرة القرن الحادي والعشرين بما فيه من مناقصات ذات قيم مالية عالية، ولذلك فقد تم اقتراح قانون جديد يمزج بين مواد القانون الحالي ومواد جديدة تساير حجم وكم المناقصات الحالية والتطورات المتلاحقة في هذا المجال، والقانون الجديد معروض حالياً بمجلس الأمة، ونأمل أن يري النور قريباً.
• الوزارة بتاريخها الطويل والحافل بالمشاريع الكبيرة دائماً ما تستعين بمستشارين عالميين لتنفيذ مشاريعها، ألا تثق الوزارة بقدرات مهندسيها؟
المسألة لا تتعلق بالثقة أو عدم الثقة، المسألة مسألة تكنولوجيا جديدة في كافة مناحي المشاريع الإنشائية، وموضوع الاستعانة بالمكاتب الاستشارية العالمية إنما يكون لتصميم بعض المشاريع المعقدة التي تحتاج خبرات عالمية غير متاحة في الكويت أو المنطقة الخليجية والعربية، علماً بأن الوزارة تشترط حال الاستعانة بالمكاتب الاستشارية للتصميم أو المقاولين العالميين للتنفيذ بأن يكون هناك بند لتدريب الكوادر الوطنية في التصميم والتنفيذ بهدف نقل الخبرات والتكنولوجيا العالمية إلى كوادرنا الوطنية، أما المشاريع النمطية فإن مهندسي الوزارة لديهم من القدرة والثقة العالية لتصميمها والإشراف على تنفيذها.
• يعاب على الوزارة أن جزءاً من كوادرها المتميزة تتسرب إلى جهات حكومية أخرى أو تتجه إلى القطاع الخاص للحصول على مميزات أفضل؟
هذه حقيقة لا بد من الاعتراف بها، وهي ناجمة عن تفاوت الرواتب والمكافآت والبدلات والمميزات والكوادر بين الوزارات والهيئات والمؤسسات، وهذا الأمر يهدد الوزاراة بإفراغها من عناصر القوة والكفاءة بها على الرغم من ضخامة المشاريع المسندة إليها، ولقد أدت هجرة العناصر الكويتية المميزة من العمل بالوزارة - وصعوبة تعيين غير الكويتيين من أصحاب الكفاءات نظراً للرواتب الضعيفة التي تعرض عليهم - إلى تنازل الوزارة عن بعض مشاريعها المنوطة بها إلى وزارات الدولة الأخرى لتنفيذها لاسيما وأن تلك الوزارات غير الهندسية تعين أصحاب الكفاءات برواتب وبدلات ومميزات تفوق ما تعرضه عليهم وزارة الأشغال العامة.
• سنوات طويلة والدورة المستندية تشكل عقبة أمام الإسراع في تنفيذ الأعمال والمشاريع، هل قمتم بخطوات فعلية لتجاوز هذه العقبة؟
وزارة الأشغال العامة هي أكثر وزارات الدولة معاناةً من طول الدورة المستندية اللازمة للبت في إجراءات طرح وترسية الاتفاقيات والمشاريع التي تستغرق وقتاً وجهداً طويلاً ومبالغاً فيه للحصول على موافقات جهات متعـددة بالدولة، وكذا الأمر حال إصدار الأوامر التغييرية أو طلبات التمديد التي تتطلب موافقة العديد من الجهات الرقابية، وهو ما ينعكس سلباً على برامج تنفيذ تلك المشاريـع، وما ينتج عن ذلك من مطالبات مالية وزمنية من قبل المقاولين.
فالمدد الزمنية اللازمة حالياً للانتهاء من تنفيذ أي مشروع إنشائي تتراوح ما بين خمسة إلى سبعة أعوام، وهي فترة زمنية طويلة ومبالغ فيها، وهي ناجمة في الأساس عن طول الدورة المستندية، فأي مشروع إنشائي يمر بأربع مراحل تتمثل في مرحلة ما قبل التصميم تجهيز المستندات واختيار المكتب الاستشاري «وتستغرق نحو عام كامل ومرحلة التصميم» جمع المعلومات وتطوير فكرة التصميم وإعداد مستندات الطرح وتستغرق نحو عامين كاملين ومرحلة الطرح من الإعلان في الجريدة الرسمية إلى مباشرة التنفيذ وتستغرق نحو عام كامل وأخيرا مرحلة الإنشاء وتستغرق ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام
والمتأمل لتلك المراحل، خاصة مرحلة التصميم، يجد أنها تحتاج إلى استخراج (21) رخصة وموافقة حكومية من (8) جهات حكومية الأمر الذي يؤدي حتماً إلى التأخير في إنجاز تلك المشاريع طبقاً لبرامجها الزمنية المحددة، وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الأشغال العامة لتقليص تلك الدورة المستندية إلا أنها ما زالت تمثل عائقاً أساسياً أمام إنجاز المشاريع الإنشائية طبقاً لبرامجها الزمنية المحددة.
• هل هناك أولوية لدى الوزارة في تنفيذ مشاريع جهة دون الأخرى، وما الآلية التي يتم بموجبها تحديد ميزانية المشاريع ؟
بعض المشاريع الاستراتيجية التي تطلبها الجهات الحكومية المستفيدة يتم إدراجها ضمن خطة التنمية، وتقوم الوزارة بتنفيذ تلك المشاريع بعد تحديد مواقعها وتثبيت حدودها وتحديد ميزانيتها بناءً على متطلبات الجهة المستفيدة، أما المشاريع الأخرى فتقوم الوزارة بتنفيذها أولاً بأول بعد استكمال جميع متطلباتها الفنية والمالية وتحديد أماكنها.
• لدى الوزارة مشاريع ضخمة، إلا أن هناك مشاريع صغيرة، أليس من الأفضل أن تقوم الجهات المستفيدة من هذه المشاريع بتنفيذ أعمالها؟
بالفعل هناك قرار من مجلس الوزراء الموقر بإسناد المشاريع التي تقل قيمتها عن 10 ملايين دينار إلى الجهة المستفيدة إذا رغبت في ذلك شريطة وجود جهاز فني هندسي قادر على الاشراف على تلك المشاريع وموافقة وزارة الأشغال العامة على ذلك، ووزارة الأشغال العامة لا تمانع في ذلك شريطة وجود جهاز هندسي وفني قادر على متابعة تلك الأعمال بالجهات التي تطلب ذلك.
• يرى البعض أن قيمة المشاريع التي تنفذها الوزارة مرتفعة مقارنة بقيمة مشاريع مماثلة لها في دول المنطقة؟
بداية لابد من إقرار حقيقة علمية هي أنه لا مقارنة إلا بين مثيلين في كافة المواصفات الفنية، وبناءً على ذلك فإن المشاريع الإنشائية ربما قد تكون متشابهة إلا أنها ليست متماثلة، كما أن قيمة المشاريع الإنشائية بشكل عام بدولة الكويت غير مرتفعة مقارنة بدول الخليج بل إنها أحياناً تكون أقل منها مع الأخذ بعين الاعتبار الفروق الفنية في تلك المشاريع.
توحيد الرواتب والمكافآت
حلا لمشكلة تسرب الكوادر الوطنية من الوزارة اقترحت الوكيلة عواطف الغنيم مساواة جميع موظفي الوزارات والهيئات والمؤسسات من الكويتيين من حيث الرواتب والمكافآت والبدلات والمميزات، وكذلك تعيين أصحاب الخبرات والكفاءات من غير الكويتيين برواتب مميزة من خلال التعيين المباشر عن طريق الوزارة استرشاداً بقرارات ولوائح ديوان الخدمة المدنية في هذا الشأن مع زيادة رواتب أصحاب الخبرات والكفاءات الذين يعملون حالياً بالوزارة.
انفراجة مرورية
ردا على سؤال عن دور وزارة الأشغال في حل معضلة الازدحام الذي مازال سيد الموقف في مختلف الطرق في الدولة، قالت الغنيم: عقب اكتمال تنفيذ مشاريع الطرق المطروحة خلال الخطة الخمسية التي تم التطرق لها آنفاً ستكون هناك انفراجة طيبة في مشكلة الازدحام المروري.
مشاكل المقاولين
ذكرت الغنيم أن الوزارة واجهت بعض المشاكل مع المقاولين الذين يعملون على تنفيذ عدد من المشاريع، مينة أن جميع عقود الوزارات مع المقاولين والمكاتب الاستشارية تتضمن العقوبات الواجب تطبيقها على المخالفين لشروط العقد، بدءاً من غرامات التأخير وانتهاءً بسحب العقد والتنفيذ على الحساب، والوزارة تطبق تلك الجزاءات على المخالفين لشروط العقد.
مشاريع ذوي الاحتياجات
شدد وكيل وزارة الأشغال على أن الدولة تولي اهتماماً كبيرا بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، فهناك ثلاث مدارس كبرى تتضمن كل مدرسة منها جميع مراحل الدراسة العمرية لهذة الفئة واحتوائها لأصحاب الإعاقات بكافة أنواعها سواء أكانت ذهنية أم جسدية، وهذه المدارس الثلاث المتخصصة في طور انتهاء الأعمال التصميمية المتعلقة بها تمهيداً للطرح، كما أن وزارة الأشغال العامة تأخذ بعين الاعتبار تحقيق المواصفات العالمية والمحلية في مشاريعها لخدمة لأصحاب الاحتياجات الخاصة.
هكذا نتخلص من خطورة الدورة المستندية
للحد من خطورة الدورة المستندية على المشاريع الإنشائية لوزارة الأشغال والوزارات والمؤسسات والهيئات التي تعمل في هذا المجال، قالت الغنيم إن وزارة الأشغال العامة تطالب بقيام كافة الجهات الحكومية المنوط بها مراجعة واعتماد مشاريع الوزارة ــــ بناءً على متطلبات فنية مرجعية يتم التحقيق من استيفائها في المشاريع، أو بناءً على قوانين أو اشتراطات معينة مثل الموافقة التنظيمية بالبلدية، أو تلك المرتبطة بمرجعية فنية هندسية «أكواد هندسية» مثل رخص البناء بالبلدية وبعض رخص وموافقات وزارة الكهرباء والماء والإدارة العامة للإطفاء بتسليم تلك المتطلبات الفنية لوزارة الأشغال العامة بحيث يتم التحقق من استيفائها من قبل مهندسي الوزارة مباشرة، مع منح وزارة الأشغال العامة مسؤولية إصدار شهادات رخص البناء وذلك أسوة بالمكاتب الاستشارية في ما يخص إصدار رخص البناء بالنسبة للقطاع الخاص.
ولفتت إلى ان اختصار الدورة المستندية في هذه المرحلة «مرحلة التصميم» إجراء ضروري وحتمي حتي يتم الالتزام زمنياً بتنفيذ الخطط الموضوعية والمحددة لمشاريع خطط التنمية، كما أنه إجراء كفيل باختصار مرحلة التصميم من زمن المشروع وما تقدم بيانه في شأن مرحلة التصميم لا يعني عدم إمكانية اختصار الدورة المستندية لباقي مراحل المشروع، فالأمر ذاته ينطبق على بقية المراحل «مثل مرحلة ما قبل التصميم» وذلك بتسهيل إجراءات اعتماد ميزانية للمشروع، وكذلك مرحلة الطرح والترسية بحيث يتم تسهيل موافقات كل من إدارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة ولجنة المناقصات المركزية وأيضاً فترة التنفيذ، بحيث يتم تسهيل إجراءات الحصول على الموافقات الخاصة بالسير بإجراءات الأوامر التغييرية إذا دعت الحاجة لذلك، فالأساس هو أن يتم تسليم وزارة الأشغال العامة كافة المتطلبات المرجعية التي تتم المراجعة والاعتماد على أساسها بحيث تتحمل وزارة الأشغال العامة مسؤولية الالتزام بهذه المتطلبات دون الحاجة إلى الرجوع إلى أي جهة حكومية مرة أخرى.
بين كم المشاريع الضخمة التي تشرف عليها الاشغال تقف الغنيم ثابتة على مسافة قريبة ومتساوية من كل مشروع، ممسكة بخيوطها ملمة بتفاصيلها الكثيرة والشائكة، متسلحة بخبرة صقلتها سنوات طويلة قضتها بين أروقة وقطاعات الوزارة المختلفة، تضع بين عينيها رؤية ورغبة سمو الأمير وتوجيهاته في جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا عالميا يدفعها طموح ورغبة صادقة لتحقيق تلك الرغبة السامية.
صاحبة القرار تتراجع ان اخطأت، وتستجيب للصواب... تستشير وتستمع بانصات للملاحظات، مؤمنة بأن نجاح المشاريع التنموية التي ترتقي في الكويت عاليا هو نجاح وبصمة جماعية لا تنسب لشخص بعينة فالكل يعمل من أجل الوطن.
وفي حوارها مع «الراي» لم يخرج عن إطار وحدود الشفافية المطلقة، فاعترفت الغنيم بهروب الكفاءات الكويتية من وزارة الأشغال بسبب قلة الرواتب وعدم وجود امتيازات مستحقة للدور الذي يقومون به، وبشرت الغنيم عن انفراجة قريبة للأزمة المرورية بعد إنهاء مشاريع الطرق المتعددة.
وبعفوية ومسؤولية، أكدت الغنيم أن قانون المناقصات يحتاج إلى تطوير يتوافق والقرن الواحد والعشرين، مشيرة إلى أن عجلة الإنجاز لن تتوقف لا طالما هناك مسؤولين وضعوا الكويت نصب أعينهم. وأوضحت أن وزارة الاشغال من أكثر الوزارات التي تعاني من بيروقراطية «الدورة المستندية» للمشاريع، منوهة بأن الوزارة لا تتوانى عن تطبيق الجزاءات على المقاولين الذين يخلون في العقود المبرمة وفق اللوائح المعتمدة.
واشارت الغنيم الي ان ميزانية مشاريع الخطة الانمائية للعام الحالي بلغت سبعة مليارات ونص المليار دينار،مؤكدة انه «لا مكان في الوزارة لمن يتقاعس في اداء عمله، فالمسؤولية كبيرة جدا، واعمار الكويت عبر المشاريع العملاقة يحتاج الى تكاتف وعمل جماعي».
واعتبرت الغنيم الإشاعات التي يطلقها البعض بأن الوزارة تلقي بمياه المجاري الملوثة في البحر «ادعاء» غير صحيح ولا يمت للحقيقة بصلة. وفيما يلي نص اللقاء.
• كم عدد المشاريع التي تشرف عليها وزارة الأشغال العامة وكم تكلفتها الإجمالية؟
وفقا للخطة الإنمائية الحالية (2015 /2016 -2019/ 2020) التي تنطلق من الرؤية الطموحة للدولة بهدف جعلها مركزاً مالياً وتجارياً جاذباً للاستثمار مستعيدة بذلك دورها المالي والتجاري والإقليمي الرائد، وتحسين الخدمات العامة وتطوير نظم الإحصاء والمعلومات الوطنية وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار لدعم التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطن وتعميق انتمائه لوطنه، مهتدين في ذلك كله بتوجيهات القيادة السياسية الحكيمة ومواجهة المتغيرات الجديدة التي فرضتها الظروف الدولية الإقليمية.
لذلك تنوعت المشاريع التي تنفذها الأشغال ما بين مشاريع الطرق ومشاريع الصرف الصحي والمشاريع الكبري والمشاريع الإنشائية، وفقا للمدة الزمنية المحددة لها مع تطبيق كافة المواصفات الفنية ومقاييس الجودة المطلوبة لكل مشروع من المشاريع التي تنفذها الاشغال والتي تبلغ تكلفتها الكلية طبقاً للخطة الإنمائية الخمسية 2015/ 2016- 2019 /2020 ما يربو على سبعة مليارات ونصف الملياردينار، حيث تبلغ التكاليف الكلية للمشاريع الإنشائية نحو 2.5 مليار دينار لتنفيذ مجموعة من المشاريع أهمها مشروع إنشاء مبني الركاب الجديد بمطار الكويت الدولى، ومشروع مجمع الوزارات بمحافظة الجهراء، ومشروع مستشفى جابر بمنطقة جنوب السرة، ومشروع مستشفى الشرطة، ومشروع مستشفى الولادة الجديد، بينما تبلغ التكاليف الكلية لمشاريع الطرق نحو 3.8 مليار دينار، أهمها مشروع جسر الشيخ جابر، ومشروع طريق جمال عبد الناصر، ومشروع طريق الجهراء، ومشروع تطوير الجزء الغربي إلى جانب العديد من المشاريع الأخرى التي تهدف إلى رفع كفاءة النقل البري وزيادة أطوال شبكة الطرق والمساهمة في حل أزمات الازدحام المروري.
أما التكاليف الكلية لمشاريع الهندسة الصحية فتبلغ نحو 380 مليون دينار، ويأتي من أهمها مشاريع تجديد شبكات المجاري الصحية، ومشروع الاستفادة من المياه المعالجة ثلاثياً في الزراعة التجميلية والتحريج، وإنشاء محطة ضخ الشدادية والأنفاق العميقة وتجديد منطقة جليب الشويخ «المرحلة (13)، وكذلك إنشاء محطة رفع وتنقية مدينة المطلاع بالتنسيق مع الؤسسة العامة للرعاية السكنية، وكذلك محطة تنقية أم الهيمان والخطوط المرتبطة بها وشبكة المياه المعالجة الجنوبية بالشراكة مع القطاع الخاص، في حين تبلغ التكاليف الكلية لقطاع المشاريع الكبري نحو مليار دينار بهدف تطوير خدمات النقل البحري وخدمات موانئ الشويخ والشعيبة والدوحة واستكمال إنشاء ميناء مبارك الكبير، مع زيادة قدرتها الاستيعابية إلى ما مقداره (45) مليون طن في نهاية الخطة الخمسية للتنمية.
• الدولة تمر هذه الأيام بمتغيرات مناخية وهطول للأمطار بين الحين والآخر هل نحن بمأمن خلال موسم الأمطار الحالى، وهل أتممتم خطة الطوارئ؟
أعدت وزارة الأشغال العامة ضمن استعداداتها لموسم الأمطار خطة طوارئ لمواجهة التقلبات المناخية التي تجتاح مناطق متعددة في العالم ومنها المنطقة الخليجية وغرفة عمليات جاهزة ومستعدة على مدار الساعة، تقوم بالتنسيق مع غرفة عمليات وزارة الداخلية وهيئة الأرصاد الجوية، ومتابعة الموقف لحظةً بلحظة و التعامل مع أي مستجدات قد تحدث، كما تقوم الوزارة بشكل مستمر بأعمال تنظيف شبكات الأمطار والجاليات والعبارات بمختلف محافظات الدولة مع تمركز المعدات وفرق العمل في كافة المحافظات للتدخل الفوري حال الحاجة لذلك، بالإضافة إلى التنسيق الدائم والمستمر مع بلدية الكويت لإزالة الأشجار وبقايا المزروعات، وكذلك التنسيق مع وزارة الداخلية لمتابعة أحول الطرق بكافة المحافظات
• بين الوقت والآخر تتهم وزارة الأشغال العامة بإلقاء مخلفات الصرف الصحي في البحر، هل بالفعل ما زالت الوزارة تقوم بذلك، وهل منظومة الصرف الصحي غير قادرة على استيعاب المخلفات والتعامل معها بشكل سليم ؟
هذا الادعاء غير صحيح جملةً وتفصيلاً، فالدولة تتمتع بشبكة صرف صحي هي الأولى خليجياً وعربياً كما أنها تواكب مثيلاتها العالمية، ووزارة الأشغال العامة حريصة على تنفيذ محطات الضخ العميقة ومحطات التنقية المتميزة منذ ثمانينات القرن الماضى، والتي تقوم بمعالجة مياه الصرف الصحي ما بين مياه معالجة ثلاثياً ورباعياً تتم الاستفادة منها في أغراض الزراعة الإنتاجية والتجميلية والتحريجية، كما أن الوزارة حريصة على الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة لزيادة مخزون المياه الجوفية، ويأتي الهدف الأسمي من مشاريع الصرف الصحي على رأس أولويات وزارة الأشغال العامة ألا وهو حماية البيئة من ملوثات الصرف الصحي.
وبما لاشك فيه فإن مشاريع منظومة الصرف الصحي قادرة على استيعاب تدفقات مياه الصرف الصحي ومعالجتها، وفي حالات الطوارئ القصوي التي تضطر معها الوزارة إلى إلقاء مياه صرف صحي على البحر فإنها تحرص على معالجة تلك المياه قبل صرفها على البحر بما لا يشكل إضراراً بالبيئة البحرية.
• أتجدين أن هناك ضرورة لتعديل بعض مواد قانون المناقصات على سبيل المثال شرط أقل الأسعار؟
قانون المناقصات الحالي تم وضعه في ستينات القرن الماضى، وهو قانون جيد، ولكن هناك بعض المواد التي تحتاج إلى تعديل وتطوير لمسايرة القرن الحادي والعشرين بما فيه من مناقصات ذات قيم مالية عالية، ولذلك فقد تم اقتراح قانون جديد يمزج بين مواد القانون الحالي ومواد جديدة تساير حجم وكم المناقصات الحالية والتطورات المتلاحقة في هذا المجال، والقانون الجديد معروض حالياً بمجلس الأمة، ونأمل أن يري النور قريباً.
• الوزارة بتاريخها الطويل والحافل بالمشاريع الكبيرة دائماً ما تستعين بمستشارين عالميين لتنفيذ مشاريعها، ألا تثق الوزارة بقدرات مهندسيها؟
المسألة لا تتعلق بالثقة أو عدم الثقة، المسألة مسألة تكنولوجيا جديدة في كافة مناحي المشاريع الإنشائية، وموضوع الاستعانة بالمكاتب الاستشارية العالمية إنما يكون لتصميم بعض المشاريع المعقدة التي تحتاج خبرات عالمية غير متاحة في الكويت أو المنطقة الخليجية والعربية، علماً بأن الوزارة تشترط حال الاستعانة بالمكاتب الاستشارية للتصميم أو المقاولين العالميين للتنفيذ بأن يكون هناك بند لتدريب الكوادر الوطنية في التصميم والتنفيذ بهدف نقل الخبرات والتكنولوجيا العالمية إلى كوادرنا الوطنية، أما المشاريع النمطية فإن مهندسي الوزارة لديهم من القدرة والثقة العالية لتصميمها والإشراف على تنفيذها.
• يعاب على الوزارة أن جزءاً من كوادرها المتميزة تتسرب إلى جهات حكومية أخرى أو تتجه إلى القطاع الخاص للحصول على مميزات أفضل؟
هذه حقيقة لا بد من الاعتراف بها، وهي ناجمة عن تفاوت الرواتب والمكافآت والبدلات والمميزات والكوادر بين الوزارات والهيئات والمؤسسات، وهذا الأمر يهدد الوزاراة بإفراغها من عناصر القوة والكفاءة بها على الرغم من ضخامة المشاريع المسندة إليها، ولقد أدت هجرة العناصر الكويتية المميزة من العمل بالوزارة - وصعوبة تعيين غير الكويتيين من أصحاب الكفاءات نظراً للرواتب الضعيفة التي تعرض عليهم - إلى تنازل الوزارة عن بعض مشاريعها المنوطة بها إلى وزارات الدولة الأخرى لتنفيذها لاسيما وأن تلك الوزارات غير الهندسية تعين أصحاب الكفاءات برواتب وبدلات ومميزات تفوق ما تعرضه عليهم وزارة الأشغال العامة.
• سنوات طويلة والدورة المستندية تشكل عقبة أمام الإسراع في تنفيذ الأعمال والمشاريع، هل قمتم بخطوات فعلية لتجاوز هذه العقبة؟
وزارة الأشغال العامة هي أكثر وزارات الدولة معاناةً من طول الدورة المستندية اللازمة للبت في إجراءات طرح وترسية الاتفاقيات والمشاريع التي تستغرق وقتاً وجهداً طويلاً ومبالغاً فيه للحصول على موافقات جهات متعـددة بالدولة، وكذا الأمر حال إصدار الأوامر التغييرية أو طلبات التمديد التي تتطلب موافقة العديد من الجهات الرقابية، وهو ما ينعكس سلباً على برامج تنفيذ تلك المشاريـع، وما ينتج عن ذلك من مطالبات مالية وزمنية من قبل المقاولين.
فالمدد الزمنية اللازمة حالياً للانتهاء من تنفيذ أي مشروع إنشائي تتراوح ما بين خمسة إلى سبعة أعوام، وهي فترة زمنية طويلة ومبالغ فيها، وهي ناجمة في الأساس عن طول الدورة المستندية، فأي مشروع إنشائي يمر بأربع مراحل تتمثل في مرحلة ما قبل التصميم تجهيز المستندات واختيار المكتب الاستشاري «وتستغرق نحو عام كامل ومرحلة التصميم» جمع المعلومات وتطوير فكرة التصميم وإعداد مستندات الطرح وتستغرق نحو عامين كاملين ومرحلة الطرح من الإعلان في الجريدة الرسمية إلى مباشرة التنفيذ وتستغرق نحو عام كامل وأخيرا مرحلة الإنشاء وتستغرق ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام
والمتأمل لتلك المراحل، خاصة مرحلة التصميم، يجد أنها تحتاج إلى استخراج (21) رخصة وموافقة حكومية من (8) جهات حكومية الأمر الذي يؤدي حتماً إلى التأخير في إنجاز تلك المشاريع طبقاً لبرامجها الزمنية المحددة، وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الأشغال العامة لتقليص تلك الدورة المستندية إلا أنها ما زالت تمثل عائقاً أساسياً أمام إنجاز المشاريع الإنشائية طبقاً لبرامجها الزمنية المحددة.
• هل هناك أولوية لدى الوزارة في تنفيذ مشاريع جهة دون الأخرى، وما الآلية التي يتم بموجبها تحديد ميزانية المشاريع ؟
بعض المشاريع الاستراتيجية التي تطلبها الجهات الحكومية المستفيدة يتم إدراجها ضمن خطة التنمية، وتقوم الوزارة بتنفيذ تلك المشاريع بعد تحديد مواقعها وتثبيت حدودها وتحديد ميزانيتها بناءً على متطلبات الجهة المستفيدة، أما المشاريع الأخرى فتقوم الوزارة بتنفيذها أولاً بأول بعد استكمال جميع متطلباتها الفنية والمالية وتحديد أماكنها.
• لدى الوزارة مشاريع ضخمة، إلا أن هناك مشاريع صغيرة، أليس من الأفضل أن تقوم الجهات المستفيدة من هذه المشاريع بتنفيذ أعمالها؟
بالفعل هناك قرار من مجلس الوزراء الموقر بإسناد المشاريع التي تقل قيمتها عن 10 ملايين دينار إلى الجهة المستفيدة إذا رغبت في ذلك شريطة وجود جهاز فني هندسي قادر على الاشراف على تلك المشاريع وموافقة وزارة الأشغال العامة على ذلك، ووزارة الأشغال العامة لا تمانع في ذلك شريطة وجود جهاز هندسي وفني قادر على متابعة تلك الأعمال بالجهات التي تطلب ذلك.
• يرى البعض أن قيمة المشاريع التي تنفذها الوزارة مرتفعة مقارنة بقيمة مشاريع مماثلة لها في دول المنطقة؟
بداية لابد من إقرار حقيقة علمية هي أنه لا مقارنة إلا بين مثيلين في كافة المواصفات الفنية، وبناءً على ذلك فإن المشاريع الإنشائية ربما قد تكون متشابهة إلا أنها ليست متماثلة، كما أن قيمة المشاريع الإنشائية بشكل عام بدولة الكويت غير مرتفعة مقارنة بدول الخليج بل إنها أحياناً تكون أقل منها مع الأخذ بعين الاعتبار الفروق الفنية في تلك المشاريع.
توحيد الرواتب والمكافآت
حلا لمشكلة تسرب الكوادر الوطنية من الوزارة اقترحت الوكيلة عواطف الغنيم مساواة جميع موظفي الوزارات والهيئات والمؤسسات من الكويتيين من حيث الرواتب والمكافآت والبدلات والمميزات، وكذلك تعيين أصحاب الخبرات والكفاءات من غير الكويتيين برواتب مميزة من خلال التعيين المباشر عن طريق الوزارة استرشاداً بقرارات ولوائح ديوان الخدمة المدنية في هذا الشأن مع زيادة رواتب أصحاب الخبرات والكفاءات الذين يعملون حالياً بالوزارة.
انفراجة مرورية
ردا على سؤال عن دور وزارة الأشغال في حل معضلة الازدحام الذي مازال سيد الموقف في مختلف الطرق في الدولة، قالت الغنيم: عقب اكتمال تنفيذ مشاريع الطرق المطروحة خلال الخطة الخمسية التي تم التطرق لها آنفاً ستكون هناك انفراجة طيبة في مشكلة الازدحام المروري.
مشاكل المقاولين
ذكرت الغنيم أن الوزارة واجهت بعض المشاكل مع المقاولين الذين يعملون على تنفيذ عدد من المشاريع، مينة أن جميع عقود الوزارات مع المقاولين والمكاتب الاستشارية تتضمن العقوبات الواجب تطبيقها على المخالفين لشروط العقد، بدءاً من غرامات التأخير وانتهاءً بسحب العقد والتنفيذ على الحساب، والوزارة تطبق تلك الجزاءات على المخالفين لشروط العقد.
مشاريع ذوي الاحتياجات
شدد وكيل وزارة الأشغال على أن الدولة تولي اهتماماً كبيرا بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، فهناك ثلاث مدارس كبرى تتضمن كل مدرسة منها جميع مراحل الدراسة العمرية لهذة الفئة واحتوائها لأصحاب الإعاقات بكافة أنواعها سواء أكانت ذهنية أم جسدية، وهذه المدارس الثلاث المتخصصة في طور انتهاء الأعمال التصميمية المتعلقة بها تمهيداً للطرح، كما أن وزارة الأشغال العامة تأخذ بعين الاعتبار تحقيق المواصفات العالمية والمحلية في مشاريعها لخدمة لأصحاب الاحتياجات الخاصة.
هكذا نتخلص من خطورة الدورة المستندية
للحد من خطورة الدورة المستندية على المشاريع الإنشائية لوزارة الأشغال والوزارات والمؤسسات والهيئات التي تعمل في هذا المجال، قالت الغنيم إن وزارة الأشغال العامة تطالب بقيام كافة الجهات الحكومية المنوط بها مراجعة واعتماد مشاريع الوزارة ــــ بناءً على متطلبات فنية مرجعية يتم التحقيق من استيفائها في المشاريع، أو بناءً على قوانين أو اشتراطات معينة مثل الموافقة التنظيمية بالبلدية، أو تلك المرتبطة بمرجعية فنية هندسية «أكواد هندسية» مثل رخص البناء بالبلدية وبعض رخص وموافقات وزارة الكهرباء والماء والإدارة العامة للإطفاء بتسليم تلك المتطلبات الفنية لوزارة الأشغال العامة بحيث يتم التحقق من استيفائها من قبل مهندسي الوزارة مباشرة، مع منح وزارة الأشغال العامة مسؤولية إصدار شهادات رخص البناء وذلك أسوة بالمكاتب الاستشارية في ما يخص إصدار رخص البناء بالنسبة للقطاع الخاص.
ولفتت إلى ان اختصار الدورة المستندية في هذه المرحلة «مرحلة التصميم» إجراء ضروري وحتمي حتي يتم الالتزام زمنياً بتنفيذ الخطط الموضوعية والمحددة لمشاريع خطط التنمية، كما أنه إجراء كفيل باختصار مرحلة التصميم من زمن المشروع وما تقدم بيانه في شأن مرحلة التصميم لا يعني عدم إمكانية اختصار الدورة المستندية لباقي مراحل المشروع، فالأمر ذاته ينطبق على بقية المراحل «مثل مرحلة ما قبل التصميم» وذلك بتسهيل إجراءات اعتماد ميزانية للمشروع، وكذلك مرحلة الطرح والترسية بحيث يتم تسهيل موافقات كل من إدارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة ولجنة المناقصات المركزية وأيضاً فترة التنفيذ، بحيث يتم تسهيل إجراءات الحصول على الموافقات الخاصة بالسير بإجراءات الأوامر التغييرية إذا دعت الحاجة لذلك، فالأساس هو أن يتم تسليم وزارة الأشغال العامة كافة المتطلبات المرجعية التي تتم المراجعة والاعتماد على أساسها بحيث تتحمل وزارة الأشغال العامة مسؤولية الالتزام بهذه المتطلبات دون الحاجة إلى الرجوع إلى أي جهة حكومية مرة أخرى.