«إم إس سي آي فرونتير» تراجع 18.2 في المئة مقابل 16.4 في المئة لـ «الناشئة»

لهذه الأسباب تدهور السوق الكويتي ... ومعه الأسواق دون الناشئة

تصغير
تكبير
• مدير أحد الصناديق: نستثمر 7 في المئة في الكويت ونتفادى الاستثمار في نيجيريا

• الصناديق اتجهت نحو الدول المستوردة للنفط التي استفادت من تراجع الأسعار عالمياً
شهدت الأسواق ما دون الناشئة تدهوراً في أوضاعها هذا العام، غير أن ذلك لا يعود إلى الأسباب البديهية على غرار النفط أو ضعف العملات، وإنما بسبب المؤشر القياسي. بيد ان بعض الصناديق حافظت على استثماراتها في الكويت في الوقت الذي امتنعت فيه عن الاستثمار في دول أخرى في المؤشر على غرار نيجيريا.

وعلى الرغم من ان الأسواق ما دون الناشئة غالباً ما تكون مرتبطة بالنمو الاقتصادي المحلي وليس بالأسواق العالمية، إلا انها حذت حذو الانخفاضات الحادة في الأسواق الناشئة جرّاء التدفقات المالية الخارجية الضخمة هذا العام. وتراجع المؤشر القياسي للأسواق ما دون الناشئة نحو 18.2 في المئة سنوياً، بالتزامن مع تراجع مؤشر «أم أس سي أي» للأسواق الناشئة 16.4 في المئة خلال الفترة نفسها.


ويفترض بالأسواق ما دون الناشئة توفير فرض نمو مماثلة لتلك التي وفرتها الأسواق الناشئة على غرار الصين والهند والبرازيل منذ 20 عاماً. فالنمو الاقتصادي في هذه الدول يكون سريعاً، فعلى سبيل المثال، أعلنت فييتنام أخيراً عن تحقيقها نمواً اقتصادياً بنسبة 6.68 في المئة في 2015. بيد ان الدول ما دون الناشئة تعاني من العديد من المخاطر السياسية، كما أنها غالباً ما تكون معرضة لتذبذب أسعار السلع وقضايا ثقافية وبيئية، فضلاً عن أسواق رأسمالية ضعيفة جداً.

ويتضمن مؤشر «أم أي سي أي» للأسواق ما دون الناشئة 24 دولة من بينها الأرجنتين (التي كانت مصنفة ضمن مؤشر الأسواق الناشئة سابقاً) ونيجيريا والكويت وكازاخستان. ويعيد المحللون الأداء السيئ الذي يقدمه المؤشر إلى بنيته.

وفي هذا الإطار، قال الرئيس التنفيذي لشركة «آسيا فرونتيير كابيتال» التي تدير صندوق آسيا للأسواق ما دون الناشئة «أي أف سي» بقيمة 15 مليون دولار، توماس هوجر إنه «غالباً ما تدرج شركات المؤشرات ضمن مؤشراتهم الأسهم الكبيرة والأكثر سيولة، وهي غالباً أسهم مالية».

وتابع «يشكل المستهلك العامل الأبرز في الأسواق ما دون الناشئة، غير ان الأسهم الاستهلاكية غالباً ما تكون أسهماً صغيرة»، لافتاً إلى انها لا تكون بارزة بشكل جيد ضمن المؤشر.

ويشكل وزن الأسهم المالية 54 في المئة من مؤشر «أم أس سي أي» للأسواق ما دون الناشئة ونحو 10 في المئة في قطاع الطاقة الذي تأثر بشكل كبير، في حين تشكل الأسهم الاستهلاكية الاختيارية أقل من نصف في المئة.

وأفاد هوجر ان صندوق «أي أف سي» قدم أداء متفوقاً ضمن المؤشر، إلا أنه كان لايزال أقل بنحو 2.1 في المئة في الفترة الممتدة من يناير إلى نوفبر، في حين قدم أداء إيجابياً في ديسمبر.

وصندوق «أي أف سي» ليس الجهة الوحيدة التي تبحث عن اختيارات أسهم خارج المؤشرات القياسية.

من جهته، أوضح المدير المشارك في صندوق «تشارليماغن ماغنا نيو» للأسواق ما دون الناشئة الذي يدير 13.2 مليون دولار دومينيك بوكور إنغرام أنه «لا بد من النظر إلى الأسواق ما دون الناشئة كفرصة لاختيار الدول والأسهم الصحيحة، بدلاً من التساؤل إذا ما كان مؤشر الأسواق ما دون الناشئة سيرتفع أو سينخفض؟».

وزادت إيرادات صندوق «تشارليماغن ماغنا نيو» بنحو 4 في المئة منذ بداية العام وصولاً إلى 17 من شهر ديسمبر، بحسب بيانات من «مورنينغستار» ما يجعل منه أفضل الصناديق في أوروبا وأفريقيا وآسيا.

وأشار بوكور إنغرام ان 80 في المئة من اختيارات الصندوق لم تكن من ضمن مؤشر «أم أس سي أي». وأوضح «لقد ركزنا على النمو المحلي، وشكل قطاع الرعاية الصحية الثقل الأكبر في الصندوق، يشكل القطاع نحو 3 في المئة من مؤشر«أم أس سي أي»للأسواق ما دون الناشئة».

وتابع «يعتبر قطاع الرعاية الصحية الحكومي في معظم هذه الدول ضعيفاً جداً أو غير موجود، فعندما تبلغ الدول مستوى معين من الثراء، فإن أول القطاعات التي ينفقون عليها هو قطاع الرعاية الصحية».

ويشكل التراجع بأسعار النفط والسلع عبئاً إضافياً على الأسواق ما دون الناشئة هذا العام، فقد تراجعت أسعار النفط نحو 30 في المئة، ومن بين السلع الأخرى تراجعت أسعار الحديد 40 في المئة.

والجدير ذكره ان وزن الشركات الكويتية ضمن المؤشر يبلغ 22 في المئة في حين يبلغ وزن الشركات النيجيرية في المؤشر 14 في المئة.

(عن موقع سي أن بي سي)
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي