أسوأ إدارة حاكمة مرت على الولايات المتحدة الأميركية منذ تأسيسها، إدارة الرئيس باراك أوباما، حيث إنه لا يوجد في سجلاتها إنجاز عالمي أو محلي يذكر، هي والفشل توأمان متطابقان، فترتان رئاسيتان تولاهما أوباما فترأس إدارة وصلت بسمعة أميركا إلى الدرك الأسفل، ولطخت مصداقية بلادها في الوحل، ولك أن تختار عزيزي القارئ ما شئت من الأزمات والقضايا الدولية لترى كيف أن أميركا بترددها ومماطلتها أسهمت بشكل مباشر وفعّال في تعميق الأزمات، ووصولها إلى أمور لا تحمد عقباها.
خذ عندك يا أخا العرب سورية التي لا تريد هذه الإدارة أن تنجو من الحرب الكارثية، وها هي تعطي الضوء الأخضر للرئيس الروسي بوتين، ليفعل ما يحلو له في سورية، وعلى غرار ما فعله في جمهورية الشيشان، حيث أباد الحياة بكل صورها، وجعلها خراباً!
يقول وزير الدفاع الأميركي السابق تشاك هيغل إنه كثيراً ما تصادم مع إدارة أوباما في قضايا دولية مهمة وحيوية، وضرب مثلاً على ذلك اتصال الرئيس أوباما به وهو في إيطاليا يأمره بإعطاء الأوامر للسفن الحربية الأميركية في البحر الأبيض المتوسط، والتي تتأهب لقصف النظام السوري بالتراجع!
فإذا كان هذا وزير الدفاع يتذمّر ويشكو، فماذا يقول العالم تجاه الولايات المتحدة التي احتار أصدقاؤها من سياساتها المترددة والغامضة؟!.. فإذا كانت هذه هي أقوى دولة في العالم تمارس سياسات ضبابية وغير شفافة، فهل يأمل سكان المعمورة خيراً من القادم من الأيام؟!
مستقبل العالم مظلم ومجهول، فهناك حروب وأزمات وقضايا تنتظر من يساهم في إنهائها، بدلا من تركها هكذا مشتعلة حيث اتخذت الدول العظمى موقف المتفرج أو الحياد إن صح التعبير، وكأن هناك من رسم هذه السيناريوهات لحرق ما تبقى من سلام واستقرار في هذا الجزء من العالم!
twitter:@alhajri700