قصة قصيرة
لعبة سخيفة!
«محاولة الخروج» للفنان سامي محمد
| ياسمين عبدالله |
َيرسُمُ بِقــــلمِ الحبرِ: آليات، يفجِّر بين زَوايا الورقةِ معركةً كاذبة، يحْشد لَها جنودا وأساطيلَ.
خُطوطُهُ تسيرُ واثِقَةً من كثرةِ ما كرر تلك الرسوم، حتى أَتقنها.وبدا خياله يغدق عليه المزيد من الأحداث والمعارك... معارك على الورق.
تصرخُ صفّارة الانْذارِ!
أهمس: اترك عنك الرسم... والخيال
يخبئ أوراقه ويجري لتلك الغرفة، هناك... غُلقت النوافذ بالأشرطة اللاصقة، ومُنع الهواء من الدخول.
نبحلق في صمتِ التلفازِ المدوي: بانتظار المذيع.
هَدأ كلُّ شيءٍ
وعادَ المذيعُ كببغاء يردد: هو أمرٌ احترازيٌ.
يطلبُُ ورقةً وقلما. يملأُ الصفحةَ بأنواع الآليات.
- لماذا لا ترسم شمسا أوقمرا ؟! سألتهُ
- لماذا لا ترسم شمسا أوقمرا! أجابني
- لماذا تكرر حديثي ؟!
- لماذا تكرر حديثي ؟!
- هل تمزح معي؟
- هل تمزح معي؟! يجيب وعيناه تتابع الرسم على الورقة.
- وبعدين؟!
- وبعدين؟! أجاب بنبرة صوتي الغاضبة.
- سأضربُك!
صمتٌ عمَّ المكان، هدوءٌ لم يدم طويلا لتعلو صفّارات الانذارِ مرةً أُخرى.
ركضْنا... لتلك الغرفة المعبأة بحماية ٍواهيةٍ.
هذا حالنا طوالَ تلك الأيام، وهو لا يترك القلم: يردد حديثي.
- أبوك سيأتي اليوم...! «طاح الحجز»
- أبوك سيأتي اليوم... «طاح الحجز»
- لمَ لا تكف عن هذه اللعبةُ السخيفةُ؟!
أمسك القلم عاليا وأخذَ ينثر الحبر على قفا الرسم.
- ماذا تفعل؟
- ماذا تفعل؟
تابعَ نثر الحبر
أهز بعنفٍ كتفيه...
- أنت تثير أعصابي... أَلا تكفي هذه الحرب؟!
- أنت تثير أعصابي ألا تكفي هذه الحرب؟.... صوتُه باكٍ.
دخل أبوه، ترك كل شيءٍ وتهللت أساريره.
انحنى يقبله... فلمح الورقة...
- لماذا تنثر الحبر على قفا الورقة؟
- انه... ثلج
تأملتُ الرسمَ
آلياتٌ... وظلالُ الثلجِ الأسودِ على وجهِ الصفحةِ.
َيرسُمُ بِقــــلمِ الحبرِ: آليات، يفجِّر بين زَوايا الورقةِ معركةً كاذبة، يحْشد لَها جنودا وأساطيلَ.
خُطوطُهُ تسيرُ واثِقَةً من كثرةِ ما كرر تلك الرسوم، حتى أَتقنها.وبدا خياله يغدق عليه المزيد من الأحداث والمعارك... معارك على الورق.
تصرخُ صفّارة الانْذارِ!
أهمس: اترك عنك الرسم... والخيال
يخبئ أوراقه ويجري لتلك الغرفة، هناك... غُلقت النوافذ بالأشرطة اللاصقة، ومُنع الهواء من الدخول.
نبحلق في صمتِ التلفازِ المدوي: بانتظار المذيع.
هَدأ كلُّ شيءٍ
وعادَ المذيعُ كببغاء يردد: هو أمرٌ احترازيٌ.
يطلبُُ ورقةً وقلما. يملأُ الصفحةَ بأنواع الآليات.
- لماذا لا ترسم شمسا أوقمرا ؟! سألتهُ
- لماذا لا ترسم شمسا أوقمرا! أجابني
- لماذا تكرر حديثي ؟!
- لماذا تكرر حديثي ؟!
- هل تمزح معي؟
- هل تمزح معي؟! يجيب وعيناه تتابع الرسم على الورقة.
- وبعدين؟!
- وبعدين؟! أجاب بنبرة صوتي الغاضبة.
- سأضربُك!
صمتٌ عمَّ المكان، هدوءٌ لم يدم طويلا لتعلو صفّارات الانذارِ مرةً أُخرى.
ركضْنا... لتلك الغرفة المعبأة بحماية ٍواهيةٍ.
هذا حالنا طوالَ تلك الأيام، وهو لا يترك القلم: يردد حديثي.
- أبوك سيأتي اليوم...! «طاح الحجز»
- أبوك سيأتي اليوم... «طاح الحجز»
- لمَ لا تكف عن هذه اللعبةُ السخيفةُ؟!
أمسك القلم عاليا وأخذَ ينثر الحبر على قفا الرسم.
- ماذا تفعل؟
- ماذا تفعل؟
تابعَ نثر الحبر
أهز بعنفٍ كتفيه...
- أنت تثير أعصابي... أَلا تكفي هذه الحرب؟!
- أنت تثير أعصابي ألا تكفي هذه الحرب؟.... صوتُه باكٍ.
دخل أبوه، ترك كل شيءٍ وتهللت أساريره.
انحنى يقبله... فلمح الورقة...
- لماذا تنثر الحبر على قفا الورقة؟
- انه... ثلج
تأملتُ الرسمَ
آلياتٌ... وظلالُ الثلجِ الأسودِ على وجهِ الصفحةِ.