اجتماع تاريخي لـ «الاحتياط الفيديرالي» مع توقعات كبيرة بأول رفع منذ نحو 10 سنوات

حبس أنفاس بانتظار الفائدة الأميركية... فماذا يفعل «المركزي» الكويتي؟

تصغير
تكبير
فيما يعقد مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي غداً وبعد غد اجتماعاً تاريخياً قد يشهد أول رفع للفائدة الأميركية منذ نحو عشر سنوات، تحبس السوق الكويتية أنفاسها ترقباً لرد فعل بنك الكويت المركزي، وما إذا كان سيحتذي و سيرفع الفائدة على الدينار.

معلوم أن سعر الخصم الكويتي ظل لسنوات طويلة مرتبطاً بالفائدة الاميركية، فما إن يرفع مجلس الاحتياط الفيديرالي الفائدة أو يخفضها حتى يتخذ البنك المركزي الكويتي قراراً مماثلا. لكن الخبراء المصرفيين يشيرون إلى احتمال آخر هذه المرة، في ظل انخفاض أسعار النفط والتوقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي، واتجاه الحكومة لإصدار سندات لتمويل عجز الموازنة.


ومع أن احتمال اقتفاء الأثر الأميركي في رفع الفائدة ما زال كبيراً، نظراً إلى وزن الدولار الكبير في سلّة العملات التي يرتبط بها الدينار، إلا أن الخبراء يعطون وزناً كبيراً لاحتمال إبقاء سعر الخصم الكويتي على حاله، نظراً لكون الدورة الاقتصادية فيها مختلفة تماماً عما تشهده الولايات المتحدة. فالنمو غير النفطي ما زال ضعيفاً وفي أمسّ الحاجة إلى التحفيز بدلاً من التشدد النقدي. والأخطر من ذلك أن انخفاض أسعار النفط يضغط على موارد الإنفاق الحكومي الذي يشكّل دائماً اللاعب الأهم في الدورة الاقتصادية. أضف إلى ذلك أن التضخم مازال ضمن المستوى المستهدف، بل إن أسعار الأصول عموماً تشهد تراجعاً مقلقاً، سواء تعلق الأمر بسوق الأسهم أو سوق العقار الذي يشهد تراجعاً ملحوظاً في مبيعاته.

ويعزز هذا الاحتمال أن البنك المركزي أعطى في السنوات الأخيرة إشارات واضحة إلى استقلالية قراره النقدي عن السياسة النقدية الأميركية، بفضل فك ربط الدينار بالدولار (جزئياً)، وربطه بسلة عملات يشكل الدولار الوزن الأكبر فيها. ففي آخر مرة خفّض البنك المركزي سعر الخصم إلى 2 في المئة، لم يكن ذلك متزامناً مع أي قرار أميركي مماثل.

وستصدر لجنة السياسة النقدية قرارها، في وقت متأخر من يوم الأربعاء، وستنشر توقعات اقتصادية جديدة قبل ان تعقد رئيسة الاحتياطي الفيديرالي، السيدة العجوز جانيت يلين مؤتمرا صحافيا.

وتوقع نحو 97 في المئة من 65 خبيرا اقتصاديا، سألتهم «وول ستريت جورنال» ان يرفع «الفيديرالي» معدلات فائدته الرئيسة للمرة الأولى منذ يونيو 2006، حين قرر البنك المركزي الاميركي ضبط فورة السوق العقاري.

ومنذ نهاية 2008 واندلاع الأزمة المالية، اتخذ الاحتياطي الفيديرالي تدابير غير مسبوقة لتليين سياسته النقدية من خلال ضخ سيولة بكثافة في النظام المالي، فيما ابقيت معدلات الفائدة تتراوح بين الصفر و0.25 في المئة بغية دعم النشاط الاقتصادي.

ويتوقع ان يكون رفع الفائدة الاربعاء متواضعا لا يتعدى الربع نقطة (0.25 في المئة)، لتتراوح معدلات الفائدة بين المصارف يوما بيوم بين 0.25 و0.50 في المئة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي