الأسرة أولاً / أسمعيه مايُسعده ويُرضيه

تصغير
تكبير
تحرم المرأة نفسها خيراً كثيراً حين تُحجم عن إسماع زوجها كلمات طيبة تُسعده وتُرضيه.

من هذا الخير: أنها تكسب صدقة تُسجّل في رصيد حسناتها، لأن (الكلمة الطيبة صدقة) كما أخبرنا النبي (?).

ومنه أيضاً: محبة زوجها لها، فليس مثل الكلمة الطيبة جلباً للحب والمودة... (المحبة شئ هيِّن: وجه بَشٌ وكلامٌ ليِّن).

ومن ذاك الخير أيضاً: توفير السلام والأمان لها ولأولادها ولزوجها ولبيتها.

ومنه كذلك: إبعاد الشيطان الذي كان يجد في الكلمات القاسية والمؤذية باباً مفتوحاً أمامه ليوقع

بين الزوجين، فتأتي الكلمة الطيبة لتُغلق الأبواب في وجهه.

ولعل الزوجة تسأل: ماذا أُسمعه؟ ماذا أقول له؟ ماهي الكلمات الطيبة التي توصيني بأن أقولها له؟

هذه بعض العبارات التي أقترحها عليكِ:

- كم أحبك !

كلمتان، لكنهما في تأثيرهما عظيمتان، تسعدان الرجل، وترضيانه عن زوجته، وتجعلانه فَرِحاً منتشياً. ويمكن للمرأة أن تقولهما هكذا من دون مناسبة، ويمكنها أن تقولهما أيضا في مناسبة ؛ كأن يساعدها في بعض أعمال البيت فتقول له: كم أحبك حين تساعدني!

أو حين يُقدّم لها هدية، فتقول له: كم أحبك حين تتذكرني دائماً بهداياك الجميلة هذه!

- أوافقك في رأيك.

لا يرتاح الرجل لكثرة مخالفة زوجته له، ومعارضتها كثيراً من آرائه واقتراحاته، لهذا يحسُن أن توافقه زوجته رأيه ولو في بعض مايراه ويقترحه.

ولعل امرأة تعترض: كيف أوافقه إذا كان رأيه خاطئاً؟!

والرد على ذلك: ليس معقولاً أن تكون آراؤه جميعها خاطئة! فإذا كنتِ تُعبّرين عن مخالفتك آراءه

الخاطئة، فلماذا لا تعبرين عن موافقتك له في آرائه الصحيحة والسديدة؟

حتى حين تعارضينه في بعض آرائه التي ترينها خاطئة فإنها قد تكون صحيحة في جانب من جوانبها،

لهذا يحسُن أن تكون مخالفتك رأيه لطيفة، ليست قاسية ولا عنيفة.

- أشهد أنك...

لا يخلو رجل من أخلاق فاضلة، ويحسُن بزوجته أن تذكر أحدها بين حين وآخر بقولها:

أشهد أنك كريم، أو أشهد أنك طيب، أو أشهد أنك حنون، ثم تُبين له ماجعلها

تشهد له بذاك الخلق، فتضرب له الأمثلة.

العبارات كثيرة، وماهذه الثلاث إلا أمثلة عاجلة أحببت أن أُذكّر بها الزوجات، وما أحسب أن أمثالها تغيب عنهن.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي