هناك 1.6 مليار مسلم في العالم يتعرضون لتشويه السمعة والاستهزاء من عقيدتهم، والتقليل من شأنهم والتحقير في وسائل الإعلام الغربية وتحديداً الأميركية دون أن يخرج تصريح رسمي يرفض الإرهاب الإعلامي الذي يُمارس جهاراً نهاراً دون أن يكبح جماحه أحد، سوى همسات من هنا وهناك لا تمتلك الجرأة أو الشجاعة لتجاهر بمواقفها في وجه المد العدائي ضد المسلمين!
فما الذي فعله المسلمون لينالوا هذه الكراهية الشديدة من قبل بلدان الغرب على وجه الخصوص؟..هل من عاقل يصدق أن ديناً كالإسلام يوصم بالإرهاب بينما التاريخ والحقائق والشواهد كلها تدين إدانة مطلقة الغرب وأسلافه وإرهابهم للمسلمين منذ بزوغ فجر الإسلام في مكة المكرمة وانتشار رسالته المتسامحة في أنحاء العالم عكس ما قامت به الحملات الصليبية من حروب وإرهاب وسفك للدماء والبطش بالشعوب المسالمة، وإهدار حقوقها الإنسانية، كما فعلت في بيت المقدس والتي دوّنها التاريخ بمداد يملؤه الحزن والأسى تاريخ أسود ينضح إرهاباً وإجراماً ليس لهما مثيل إطلاقا!
ولك أن تنظر عزيزي القارئ إلى ما فعله الأوروبيون في افريقيا حيث غزوا بلدانها، وقتلوا شعوبها والتي يدين معظمها بالإسلام ونكّلوا بها وسرقوا خيراتها وثرواتها، ولم يقتصروا على ذلك، بل استعبدوا أهلها وخطفوا أبناءها، وجعلوا منهم رقيقاً يُباع ويُشترى في أسواق النخاسة في أوروبا في القرون الماضية!، وبالطبع لا تنسَ ما فعلته أميركا منذ تأسيسها على يد الآباء المؤسسين بشعوب الهنود الحمر هناك حيث تمت إبادتهم إبادة كاملة، إلا بعض القبائل التي كُتب لها النجاة من مذابح المستوطنين الجدد!..
إرهاب وإجرام الغرب من أوروبيين وأميركان مدون في صفحات التاريخ، صفحات كثيرة مكللة بالسواد والخزي والعار، ولا يمكن أن تُمحى من ذاكرة الشعوب الحية ومعاناتها من الإرهاب الأوروبي-الأميركي القديم الجديد!.. فهل تعود بلدان الغرب إلى الرشد والاتزان والعقلانية، وتضع حداً للسياسات المعادية للإسلام، أم تستمر في غيّها، وضلالها بمحاربة عقيدة يؤمن بها ربع سكان العالم؟!
twitter:@alhajri700