حاضر في المركز الثقافي لدى الكويت
أحمد سعيد: توت عنخ آمون... الفرعون الأشهر في مصر القديمة
أحمد سعيد
نبيل بهجت
أقام المركز الثقافي المصري في الكويت ندوة «توت عنخ امون الفرعون الاشهر» ألقاها الأستاذ الدكتور أحمد سعيد، وأدار المحاضرة رئيس المكتب الثقافي الدكتور نبيل بهجت، برعاية السفير المصري لدى الكويت ياسر عاطف.
وأوضح المحاضر أن توت عنخ آمون هو الفرعون الأشهر بحق، متفوقا بذلك على تحتمس الثالث العظيم ورمسيس الثاني أو حتى رمسيس الثالث هازم شعوب البحر، وفي بعض الأحيان لا يعرف الناس في العالم من بنى الهرم الأكبر رغم معرفتهم بالهرم نفسه، وحقيقة الأمر ان توت عنخ يعتبر في عداد تاريخ مصر القديمة السياسي... ملكا نكرة بل ان قوائم الملوك الفرعونية بعد عهده لم تشر إليه أصلا.
والسبب الوحيد لشهرته هو الكشف عن مقبرته بوادي الملوك من دون ان تمسها أيدي اللصوص وأمدتنا بكنوز جعلت من اكتشافها الحدث الأشهر في الاكتشافات الاثارية في العالم خلال القرن العشرين.
اعتلى عرش مصر الكثير من الملوك الأفذاذ، منذ بداية العصور التاريخية وكان منهم من ترك لنا الآثار المقامة مثل الأهرامات والمعابد أو بقايا القصور والمقابر أو الآثار التي عثر عليها في مقبرته، وهناك من لم نعثر له على أثر سوى اسمه الذي ذكر في احدى الحوليات أو في قوائم الملوك، أو من الاشارة اليه في النصوص القديمة.
وأضاف: «ولو تتبعنا ملوك عصر الإمبراطورية أو عصر الدولة الحديثة (1550 – 1080 ق.م) التي تكونت من ثلاث أسر حاكمة هي الثامنة عشرة والتاسعة عشرة والعشرون، لرأينا أن هؤلاء الملوك ورجالات الدولة عملوا على توسيع نفوذ الامبراطورية المصرية في الشمال والجنوب بدءاً بالملوك العظام أمثال تحتمس الثالث ورمسيس الثاني، ونهاية بالملك رمسيس الثالث الذي استطاع أن يصد هجمات شعوب البحر الأبيض المتوسط وغيرهم ممن ارادوا الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي ورخائها واستقرارها وبغية تقليل نفوذها في الشرق الأدنى.
بعد الملك تحتمس الثالث اعتلى عرش البلاد ملوك عظام هم أمنحتب الثاني وتحتمس الرابع وأخيرا في عام 1376 ق.م وصل الى العرش الملك الشاب أمنحتب الثالث الذي كان مولعاً بالفنون مثل أجداده وتزوج من تي ابنة الكاهن وريس الفرسان«يويا»وكاهنة حتحور ومين«ثويا»وكانت الملكة«تي»قوية الشخصية، جميلة، استطاعت أن تساند زوجها في قيادته للبلاد بكل حكمة وشجاعة، وأنجبت له البنين والبنات (امنحتب الرابع وإخناتون وسمنخ كارع ومريت امون وسيت آمون)
وتولى عرش البلاد أمنحتب الرابع بعد والده، والذي قاد الثورة الدينية وإعلان عبادة أتون وحده دون سواه وغير اسمه الى (اخناتون) وتزوج اخناتون من نفرتيتي ابنة الحسب والنسب التي أنجبت له ست بنات ولم تنجب له الولد».
حكم اخناتون حوالي سبعة عشر عاماً (1365 – 1348 ق.م) كانت معابد آمون فيها مغلقة واوقافها مصادرة، اختفى الملك وتوفي أيضاً أخوه سمنخ كارع وكان يعد لأن يكون ولياً للعرش بعد زواجه من مريت أتون ابنة اخناتون الكبرى واعتلى توت عنخ امون الصبي الصغير ابن العاشرة عرش البلاد حوالي عام 1348 ق.م وغير اسمه.
يبدو انه كان صبياً معتل الصحة ويظهر ذلك في صورة على الآثار وهو يجلس على العرش في استرخاء أو وهو يقف مستنداً الى عصاته أو وهو يصطاد الطيور جالساً على كرسيه، كما أنه توفي وهو في حوالي العشرين من عمره (وكان حكمه في الفترة ما بين 1333 إلى 1323 قبل الميلاد).
وأضاف:«عادت الحفائر بوادي الملوك بعد ايقافها بسبب الحرب العالمية الاولى بواسطة بعثة اللورد كارنر فون بقيادة هوارد كارتر عام 1917، وكادت أن تتوقف بعد خمسة اعوام حيث لم ينجح كارتر في اكتشاف آثار مهمة فيها، ثم اعاد كارتر حفائره مرة أخرى في الأول من نوفمبر سنة 1922، وفي اليوم الرابع لبدء الحفر في موقع بالقرب من مدخل مقبرة رمسيس السادس التي كانت مكتشفة من قبل في وسط الوادي، عثر على أول درجة من درجات السلم التي قادت بعد ذلك لاكتشاف مقبرة توت عنخ امون في الرابع من نوفمبر، وكانت درجات السلم مدفونة في رديم من كسر الحجارة توصل الى باب محفور في الصخر كان مغلقاً بكتل من الحجر الجيري عليها «لياسة» من الجبس والطين وجدت عليها أختام الجبانة الملكية (ابن آوى والأقواس التسعة)».
وكان يوم 26 نوفمبر 1922 يوماً مشهوداً وعلامة بارزة في تاريخ الآثار المصرية حيث أزيلت السدة التي تفصل بين المنحدر والحجرات الداخلية للمقبرة، وعثر في هذا المكان المسمى بالصالة المستعرضة على الكثير من قطع الأثاث والأواني الحجرية والعجلات الحربية وحاويات الطعام التي اعتقد كارتر عند رؤيتها أنه عثر على مخزن أو خبيئة كنوز وادي الملوك التي جمعت وأنقذت من لصوص العصور القديمة، الا أنه اتضح بعد ذلك أن هذا الأثاث الجنائزي الرابع لشخص واحد هو توت عنخ آمون المسجل اسمه على أغلب هذه القطع الأثرية وهذا ما جعل كارتر يكتب في مذكراته أن هذا اليوم هو«يوم الأيام، وأعظم ما عشت، ومن المؤكد أنني لا آمل أن أعيشه مرة أخرى»وقد تم فتح حجرة الدفن في 17 فبراير 1923 في حضور كارنر فون.
وأوضح المحاضر أن توت عنخ آمون هو الفرعون الأشهر بحق، متفوقا بذلك على تحتمس الثالث العظيم ورمسيس الثاني أو حتى رمسيس الثالث هازم شعوب البحر، وفي بعض الأحيان لا يعرف الناس في العالم من بنى الهرم الأكبر رغم معرفتهم بالهرم نفسه، وحقيقة الأمر ان توت عنخ يعتبر في عداد تاريخ مصر القديمة السياسي... ملكا نكرة بل ان قوائم الملوك الفرعونية بعد عهده لم تشر إليه أصلا.
والسبب الوحيد لشهرته هو الكشف عن مقبرته بوادي الملوك من دون ان تمسها أيدي اللصوص وأمدتنا بكنوز جعلت من اكتشافها الحدث الأشهر في الاكتشافات الاثارية في العالم خلال القرن العشرين.
اعتلى عرش مصر الكثير من الملوك الأفذاذ، منذ بداية العصور التاريخية وكان منهم من ترك لنا الآثار المقامة مثل الأهرامات والمعابد أو بقايا القصور والمقابر أو الآثار التي عثر عليها في مقبرته، وهناك من لم نعثر له على أثر سوى اسمه الذي ذكر في احدى الحوليات أو في قوائم الملوك، أو من الاشارة اليه في النصوص القديمة.
وأضاف: «ولو تتبعنا ملوك عصر الإمبراطورية أو عصر الدولة الحديثة (1550 – 1080 ق.م) التي تكونت من ثلاث أسر حاكمة هي الثامنة عشرة والتاسعة عشرة والعشرون، لرأينا أن هؤلاء الملوك ورجالات الدولة عملوا على توسيع نفوذ الامبراطورية المصرية في الشمال والجنوب بدءاً بالملوك العظام أمثال تحتمس الثالث ورمسيس الثاني، ونهاية بالملك رمسيس الثالث الذي استطاع أن يصد هجمات شعوب البحر الأبيض المتوسط وغيرهم ممن ارادوا الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي ورخائها واستقرارها وبغية تقليل نفوذها في الشرق الأدنى.
بعد الملك تحتمس الثالث اعتلى عرش البلاد ملوك عظام هم أمنحتب الثاني وتحتمس الرابع وأخيرا في عام 1376 ق.م وصل الى العرش الملك الشاب أمنحتب الثالث الذي كان مولعاً بالفنون مثل أجداده وتزوج من تي ابنة الكاهن وريس الفرسان«يويا»وكاهنة حتحور ومين«ثويا»وكانت الملكة«تي»قوية الشخصية، جميلة، استطاعت أن تساند زوجها في قيادته للبلاد بكل حكمة وشجاعة، وأنجبت له البنين والبنات (امنحتب الرابع وإخناتون وسمنخ كارع ومريت امون وسيت آمون)
وتولى عرش البلاد أمنحتب الرابع بعد والده، والذي قاد الثورة الدينية وإعلان عبادة أتون وحده دون سواه وغير اسمه الى (اخناتون) وتزوج اخناتون من نفرتيتي ابنة الحسب والنسب التي أنجبت له ست بنات ولم تنجب له الولد».
حكم اخناتون حوالي سبعة عشر عاماً (1365 – 1348 ق.م) كانت معابد آمون فيها مغلقة واوقافها مصادرة، اختفى الملك وتوفي أيضاً أخوه سمنخ كارع وكان يعد لأن يكون ولياً للعرش بعد زواجه من مريت أتون ابنة اخناتون الكبرى واعتلى توت عنخ امون الصبي الصغير ابن العاشرة عرش البلاد حوالي عام 1348 ق.م وغير اسمه.
يبدو انه كان صبياً معتل الصحة ويظهر ذلك في صورة على الآثار وهو يجلس على العرش في استرخاء أو وهو يقف مستنداً الى عصاته أو وهو يصطاد الطيور جالساً على كرسيه، كما أنه توفي وهو في حوالي العشرين من عمره (وكان حكمه في الفترة ما بين 1333 إلى 1323 قبل الميلاد).
وأضاف:«عادت الحفائر بوادي الملوك بعد ايقافها بسبب الحرب العالمية الاولى بواسطة بعثة اللورد كارنر فون بقيادة هوارد كارتر عام 1917، وكادت أن تتوقف بعد خمسة اعوام حيث لم ينجح كارتر في اكتشاف آثار مهمة فيها، ثم اعاد كارتر حفائره مرة أخرى في الأول من نوفمبر سنة 1922، وفي اليوم الرابع لبدء الحفر في موقع بالقرب من مدخل مقبرة رمسيس السادس التي كانت مكتشفة من قبل في وسط الوادي، عثر على أول درجة من درجات السلم التي قادت بعد ذلك لاكتشاف مقبرة توت عنخ امون في الرابع من نوفمبر، وكانت درجات السلم مدفونة في رديم من كسر الحجارة توصل الى باب محفور في الصخر كان مغلقاً بكتل من الحجر الجيري عليها «لياسة» من الجبس والطين وجدت عليها أختام الجبانة الملكية (ابن آوى والأقواس التسعة)».
وكان يوم 26 نوفمبر 1922 يوماً مشهوداً وعلامة بارزة في تاريخ الآثار المصرية حيث أزيلت السدة التي تفصل بين المنحدر والحجرات الداخلية للمقبرة، وعثر في هذا المكان المسمى بالصالة المستعرضة على الكثير من قطع الأثاث والأواني الحجرية والعجلات الحربية وحاويات الطعام التي اعتقد كارتر عند رؤيتها أنه عثر على مخزن أو خبيئة كنوز وادي الملوك التي جمعت وأنقذت من لصوص العصور القديمة، الا أنه اتضح بعد ذلك أن هذا الأثاث الجنائزي الرابع لشخص واحد هو توت عنخ آمون المسجل اسمه على أغلب هذه القطع الأثرية وهذا ما جعل كارتر يكتب في مذكراته أن هذا اليوم هو«يوم الأيام، وأعظم ما عشت، ومن المؤكد أنني لا آمل أن أعيشه مرة أخرى»وقد تم فتح حجرة الدفن في 17 فبراير 1923 في حضور كارنر فون.