أوراق وحروف

المُهرِّج... دونالد ترامب!

تصغير
تكبير
ما أسهل الهجوم على العرب والمسلمين في أميركا، يبدو أنهم أصبحوا الحلقة الأضعف في بلاد العم سام، فمعظم السياسيين جعلوا منهم مادة دسمة يتم تداولها بين الحين والآخر لزيادة الرصيد الانتخابي، وبث ما تختلجه نفوسهم من كراهية مطلقة لكل منتمٍ للإسلام!

ومن هذه الفئة المُهرِج وتاجر العقارات دونالد ترامب الذي دخل السياسة من الباب الخلفي، فأصبح حديث الساعة في بلاد يعشق أهلها متابعة أخبار نجوم هوليوود، ومباريات كرة السلة. شعب مغيب إعلاميا، وما يأتي إليه من وسائل الإعلام الأميركية يكون موجهاً ومقصوداً، ولذا لا تعجب إذا ما وجدت عداءً شعبياً للعرب والمسلمين!


لا نقول هذا تجنياً، وإنما حقائق ملموسة، فالقانون الأميركي يفتقد العدالة التي لطالما تغنت بها إدارات البيت الأبيض المتعاقبة، وتشدقت بها على المنابر الدولية، والواقع يكذبها، بل ويفضحها. فالقانون هناك أعور وإلا بماذا يفسر المرء تجريم كل من ينتقد أو يسيء إلى أتباع الديانة اليهودية تحت مسمى كاذب ووهمي معاداة السامية، وماعداهم حلال نقدهم وتشويه سمعتهم والسخرية منهم؟!

المرشح الرئاسي دونالد ترامب لم يدخر جهدا أو وسيلة في جعل المسلمين مادة خصبة لحملته الانتخابية، لعله يحقق نقاطاً يطمح إليها رغم استحالة وصوله إلى البيت الأبيض لعوامل كثيرة، فوجد ضالته في مسلمي أميركا بالاستهزاء منهم تارة، والتحريض عليهم تارة أخرى، وهو ما يعرض سلامتهم للخطر الشديد! فهل من قانون يحمي المسلمين وحقوقهم أسوة باليهود؟ أو مؤشرات توحي بقرب إصدار قانون يحمي الأقليات والأديان، لن نقول يرجح كفة العرب والمسلمين، وإنما يعيد ميزان العدالة الأميركية المائل إلى جادة الحق والصواب؟!

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي