إنتاج السبكي وإخراج سامح عبدالعزيز عن نص أحمد عبدالله
«الليلة الكبيرة» ... فيلم ظلمته جوائز مهرجان القاهرة السينمائي
مشهد فرقة الذكر
لقطة من الفيلم
كان أول أفلام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 37 التي نشاهدها، وكان فعلاً فاتحة طيبة للتعرف على ملامح السينما المصرية بعد ثورتي يناير ويونيو، إثر موجة مقاولات سادت السوق وقلبت معادلات كثيرة سيطرت في الفترة الماضية.
«الليلة الكبيرة»، فيلم يكمل ثلاثية المخرج سامح عبد العزيز بعد «كباريه»، و«الفرح». وهو أحد فيلمين مثّلا مصر في المسابقة الرسمية للمهرجان، حيث الثاني «من ضهر راجل»، للمخرج كريم السبكي، وكلاهما من إنتاج السبكي الذي لا يحظى بكثير من الرضا من النقاد وجانب من السينمائيين. ونصارح القول، إن خمسة نقاد على الأقل نصحوا بعدم إضاعة الوقت ومشاهدته في عرضه الثاني على شاشة مركز الإبداع إحدى صالات دار الأوبرا. لكننا لم نركن للنصائح ودخلنا الصالة لنفاجأ بأننا أمام فيلم ضخم، رائع، أمتعنا وأثلج صدورنا. فمنذ «الفيل الأزرق»، لمروان حامد، لم نشاهد فيلماً مصرياً يعيدنا إلى أيام عز السينما. لكن مع سامح عبد العزيز شعرنا بأن الوضع جيد والأمور إلى تحسن نوعي، سواء في النص (أحمد عبدالله) أو التصوير (يديره جلال الذكي) هذا عدا عن المناخ الموسيقي والإنشاد الغنائي والإيقاع العام للفيلم، والنماذج من غير النجوم الذين أعطوا نكهة خاصة للشريط فكانت، بصمتهم عميقة لم تخف على أحد من المشاهدين.
المخرج سامح تخرج من قسم المونتاج في المعهد العالي للسينما قبل 19 عاماً ويثبت تميزاً واضحاً بين أبناء جيله، وهو يوسّع دائرة العمل من خلال مجاميع ليسوا كلهم من الكومبارس، بل من الممثلين الجيدين الذين يواكبهم الجمهور بشغف، وهو أبلغ «الراي» وهي تهنئه على فيلمه: «أنا لا أهتم أبداً بالأسماء الكبيرة والنجوم، أنا أبحث عما يفيد النص الذي أعمل عليه لإيصاله إلى أكبر شريحة من الناس».
على مدى ساعتين، لم تهدأ اللقطات، راصدة الديكورات المختلفة والوجوه الجاهزة لقول شيء للكاميرا، مصحوبة بإيقاعات موسيقية من «الله حي»، إلى أناشيد دينية وابتهالات مدعومة بالصلاة على النبي الكريم مع صوت علي الهلباوي وموسيقى حسام عز، وعبارات شعبية تتردد على مدى العرض، مع انتقال مثالي بين الأصوات المرتفعة بالتكبير، وتلك الخفيضة التي تخاف الله وتدعوه أن يمنّ عليها براحة البال، بعريس مناسب، بطفل، ولو بطفل واحد، بعد طول عقم وانتظار، وملامح توبة هنا أو هناك وفق معايير الأخطاء البشرية العديدة.
فريق كبير من الممثلين، عمرو عبد الجليل رجل الحارة الميسور والمزواج، سمية الخشاب الابنة الوحيدة لأحمد بدير تحمل من أحد بلطجية الحارة (محمد لطفي)، فيجبره على الزواج منها ثم تطليقها، صفية العمري كان الأفضل لها ألا تظهر في الشريط لأن عمليات شد الوجه فاضحة، وهي بالكاد تستطيع فتح فمها قليلاً للكلام. ويقدّم أحمد رزق شخصية وهدان مع ميزان آدمي مختل ورغبة جامحة في التحرش، وهو ما يتعب والدته وفية (صفية) وحضور لزينة، صبري فواز، وفاء عامر، محمود الجندي (في دور رجل دين معتدل وفاهم للأصول). وأروع ما في كاميرا المخرج، أنها تمر على الحكايات والقضايا والوقائع بكل هدوء وعفوية وبساطة، وبشكل مباشر، ويخرج إلى غيرها بالمنوال نفسه من دون أي استعراض أو اصطناع.
الفرح كثير في الفيلم. وكثيرة هي الميلودراما. لكن الذي يبقى أن المشاهد يخرج من الفيلم، وكل ما فيه مطبوع في دماغه... «الليلة الكبيرة»... فيلم كبير ظلمته جوائز مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وظلمه النقاد المصريون.
«الليلة الكبيرة»، فيلم يكمل ثلاثية المخرج سامح عبد العزيز بعد «كباريه»، و«الفرح». وهو أحد فيلمين مثّلا مصر في المسابقة الرسمية للمهرجان، حيث الثاني «من ضهر راجل»، للمخرج كريم السبكي، وكلاهما من إنتاج السبكي الذي لا يحظى بكثير من الرضا من النقاد وجانب من السينمائيين. ونصارح القول، إن خمسة نقاد على الأقل نصحوا بعدم إضاعة الوقت ومشاهدته في عرضه الثاني على شاشة مركز الإبداع إحدى صالات دار الأوبرا. لكننا لم نركن للنصائح ودخلنا الصالة لنفاجأ بأننا أمام فيلم ضخم، رائع، أمتعنا وأثلج صدورنا. فمنذ «الفيل الأزرق»، لمروان حامد، لم نشاهد فيلماً مصرياً يعيدنا إلى أيام عز السينما. لكن مع سامح عبد العزيز شعرنا بأن الوضع جيد والأمور إلى تحسن نوعي، سواء في النص (أحمد عبدالله) أو التصوير (يديره جلال الذكي) هذا عدا عن المناخ الموسيقي والإنشاد الغنائي والإيقاع العام للفيلم، والنماذج من غير النجوم الذين أعطوا نكهة خاصة للشريط فكانت، بصمتهم عميقة لم تخف على أحد من المشاهدين.
المخرج سامح تخرج من قسم المونتاج في المعهد العالي للسينما قبل 19 عاماً ويثبت تميزاً واضحاً بين أبناء جيله، وهو يوسّع دائرة العمل من خلال مجاميع ليسوا كلهم من الكومبارس، بل من الممثلين الجيدين الذين يواكبهم الجمهور بشغف، وهو أبلغ «الراي» وهي تهنئه على فيلمه: «أنا لا أهتم أبداً بالأسماء الكبيرة والنجوم، أنا أبحث عما يفيد النص الذي أعمل عليه لإيصاله إلى أكبر شريحة من الناس».
على مدى ساعتين، لم تهدأ اللقطات، راصدة الديكورات المختلفة والوجوه الجاهزة لقول شيء للكاميرا، مصحوبة بإيقاعات موسيقية من «الله حي»، إلى أناشيد دينية وابتهالات مدعومة بالصلاة على النبي الكريم مع صوت علي الهلباوي وموسيقى حسام عز، وعبارات شعبية تتردد على مدى العرض، مع انتقال مثالي بين الأصوات المرتفعة بالتكبير، وتلك الخفيضة التي تخاف الله وتدعوه أن يمنّ عليها براحة البال، بعريس مناسب، بطفل، ولو بطفل واحد، بعد طول عقم وانتظار، وملامح توبة هنا أو هناك وفق معايير الأخطاء البشرية العديدة.
فريق كبير من الممثلين، عمرو عبد الجليل رجل الحارة الميسور والمزواج، سمية الخشاب الابنة الوحيدة لأحمد بدير تحمل من أحد بلطجية الحارة (محمد لطفي)، فيجبره على الزواج منها ثم تطليقها، صفية العمري كان الأفضل لها ألا تظهر في الشريط لأن عمليات شد الوجه فاضحة، وهي بالكاد تستطيع فتح فمها قليلاً للكلام. ويقدّم أحمد رزق شخصية وهدان مع ميزان آدمي مختل ورغبة جامحة في التحرش، وهو ما يتعب والدته وفية (صفية) وحضور لزينة، صبري فواز، وفاء عامر، محمود الجندي (في دور رجل دين معتدل وفاهم للأصول). وأروع ما في كاميرا المخرج، أنها تمر على الحكايات والقضايا والوقائع بكل هدوء وعفوية وبساطة، وبشكل مباشر، ويخرج إلى غيرها بالمنوال نفسه من دون أي استعراض أو اصطناع.
الفرح كثير في الفيلم. وكثيرة هي الميلودراما. لكن الذي يبقى أن المشاهد يخرج من الفيلم، وكل ما فيه مطبوع في دماغه... «الليلة الكبيرة»... فيلم كبير ظلمته جوائز مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وظلمه النقاد المصريون.