كتّاب خليجيون... سردوا أحلامهم في أمسية قصصية

u0627u0644u0645u0634u0627u0631u0643u0648u0646 u0641u064a u0627u0644u0623u0645u0633u064au0629 u0627u0644u0642u0635u0635u064au0629
المشاركون في الأمسية القصصية
تصغير
تكبير
كان للقصة القصيرة حضورها في فعاليات المقهى الثقافي المصاحبة لمعرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الـ 40، من خلال تنظيم أمسية أحياها الأدباء حسن الهاجري من قطر، وبشرى خلفان من عمان، وعبد العزيز الموسوي من البحرين، وأدارت الجلسة الكاتبة لجين النشوان.

استهلت الكاتبة بشرى خلفان الأمسية بقراءة عدد من قصصها القصيرة من مجموعة «غبار» ومنها قصة «المجد لرائحتها»، بكل ما فيها من رؤى إنسانية متنوعة لتقول: «مسقط تعيش صيفها، يدخلها من باب الماء، أكثر أبوابها ألفة وأقدرها على التحريض يدخلها محملا بكميات هائلة من الرطوبة التي تحول أكسجين الهواء إلى قطرات تتكثف على نوافذ السيارات إثر اصطدامها ببرودة الزجاج المانع للحرارة».

والكاتب عبد العزيز الموسوي قرأ من مجموعته « طلقات « قصة قصيرة جدا عنوانها «طلقة 10» قال فيها: «اسمي باسم حلاوة، وحلاوة- بالمناسبة- ليس اسم أبي ولا هو لقبا لعائلتي إنما اكتسبتها بفعل الصمت، - نعم- يمكن للصمت أن يلحق بك الألقاب تماما كما يمكن للصراخ أن يفعل. أن تمارس الصمت في حي صغير تتلاصق جدران بيوته وتتقابل فيه أبوابه، في حي يعرف كبيرهم صغيرهم وتمتهن فيه النسوة نقل أبسط تفاصيل حياتهن اليوميه التي لا حاجة لأن تقال فالأصوات تعبر الجدران كالأشباح والأبواب المواربة تتيح الكثير من التلصص الذي اعتادوا عليه جمعيا.

في ما قرأ الكاتب محسن الهاجري من مجموعته القصصية «البلاغ» قصة قصيرة عنوانها «بقايا أم» وقال فيها: «تماسكت جدران المنزل وقتها بشدة... غير أن تصدعا لحق بأغشية أخرى... أرهفت... فتأثرت... ثم لم تتمالك دموعا ذرفتها... إنه أحمد... طفلهما البكر.

كان الشجار عنيفا جدا بينهما هذه المرة، حرارته ألهبت جو المنزل الدافئ، فلم تجد منفذا لها إلا ذلك الجسم الصغير، ها هي الحمي تؤجج مخدعه ، فأنينه ما زال يتصاعد من غرفته ، والأب المعتوه قد خرج من المنزل منذ ساعة ، وهي تنظر من شباك المنزل تارة، ثم تعود لتطمئن على ابنها الذي بدأ المرض يستشري في بدنه كالعث في جيب قميص قديم».

ثم قرأ الهاجري قصة أخرى عنوانها «امرأة سافرة... من أجوائها: «أخذت تراقب عقارب الساعة على معصمها... اقتربت نهاية الدوام... أخرجت مرآتها فنظرت إليها، مسحت بطرف إصبعها كحلا متناثرا حول عينيها. تأملت شعرها... طوت مرآتها، ثم لمست ضفيرتيها وأخذت ترتبهما، أدخلت يدها في شعرها المفحم... هزت خصلاته في الهواء فامتلأ المكان بعطرها، عاودت النظر في ساعتها (لقد حان الوقت) تناولت حقيبتها ثم نهضت».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي