الكويت تستضيف أبرز الاقتصاديين العالميين في المؤتمر الدولي للتمويل الإسلامي

لاغارد: «الإسلامي» تفوّق على التمويل التقليدي في بعض المحطات

تصغير
تكبير
• «الإسلامي» يمثل فرصة حقيقية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

• الصكوك زادت 10 أضعاف لتبلغ 300 مليار دولار
رأت مديرة صندوق النقد الدولي كرستين لاغارد أنه بإمكان التمويل الإسلامي المساهمة في النمو الاقتصادي بشكل أكبر وأكثر شمولية، من خلال زيادة وصول الخدمات المصرفية للسكان المحرومين الذين لا تصلهم الخدمات المصرفية.

وأكد لاغارد «تشير الأرقام إلى وجود شريحة كبيرة من المسلمين، وهم الأولوية، ليست لديهم حسابات مصرفية، إذ إن فقط ربع هذه الشريحة لديها حسابات مصرفية».


ولفتت السيدة صاحبة الشعر الأبيض إلى أن التمويل الإسلامي نما بمعدل 10 أضعاف خلال العقد الأخير إلى نحو 2 تريليون دولار، متفوقا بذلك على التمويل التقليدي في الكثير من الأماكن على الرغم من أنه يمثل 1 في المئة من إجمالي الأصول المالية حول العالم فقط.

من جهة ثانية، ذكرت لاغارد أن التمويل الإسلامي يمثل فرصة حقيقية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى تمويل للإنطلاق في مشروعاتها، لأن التمويل الإسلامي يشارك في الربح والخسارة، وهي مسألة تناسب إلى حد كبير هذه الشريحة من المشروعات.

وقالت «نحن نعلم جيدا بأن المشاركة في الربح والخسارة مسألة توفر النمو الشامل وتطرح المزيد من الفرص الوظيفية في المنطقة. وقد اثبت التمويل الإسلامي جدواه في استثمارات البنية التحتية التي حققت نموا إضافيا من خلاله».

وأضافت «يعزز التمويل الإسلامي الاستقرار المالي المطلوب، انطلاق من مبدأ المشاركة في عملية الربح والخسارة، مما يحمي القطاع المصرفي في حال أي هزة تصيب القطاع، ويمكنه من استيعابها بشكل أفضل ويوفر حماية أكبر لخسارة رأس المال، وهذا التوجه يعتبر أحد أهداف التشريعات العالمية الجديدة». وأوضحت «لا بد من الإشارة إلى أن المبادىء التي يقوم عليها التمويل الإسلامي تعزز المشاركة والمساواة وحقوق الملكية والأخلاق، وجميعها تمثل القيم الكونية».

وذكرت أن الصكوك الاسلامية زادت بواقع 10 أضعاف لتبلغ 300 مليار دولار، موضحة أن اغلب هذه الصكوك تتركز بدول الخليج العربي وماليزيا.

وأشارت إلى أن دولاً مثل لوكسمبورغ وهونج كونج وجنوب افريقيا والمملكة المتحدة من ضمن الدول التي شهدت نموا في حجم الأصول الإسلامية خلال السنوات الماضية، مبينة أن التحدي حاليا هو مساعدة صناع السياسة للوصول الى تعزيز وتطوير هذه الصناعة.

الشمول والاندماج

فيما لفتت لاغارد إلى أن صندوق النقد الدولي يركز على تعزيز طموحات النمو المستدام بالمنطقة العربية، أشارت الى نقطتين رئيسيتين في مجال التمويل الإسلامي أولهما الشمول والاندماج، إذ إن التمويل الإسلامي لديه القدرة على الاندماج، مما يمكّنه من الحصول على خدمات مصرفية أوسع تسد احتياجات سكان المنطقة.

كما رأت أنه يمكن للتمويل الإسلامي الربط بين الائتمان والضمان، بما يناسب الشركات الصغيرة والمتوسطة القادرة على خلق فرص عمل بهذه المناطق.

أما النقطة الثانية فهي تعزيز الاستقرار، إذ إن التمويل الإسلامي قادر على تطوير الأصول، لاسيما وانه لديه مبدأ المشاركة في الخسارة والربح، بالإضافة الى الودائع وهو ما سيسمح بتقليل المخاطر.

ولفتت لاغارد الى ضرورة التركيز على تحقيق العدالة في مجال التمويل الاسلامي، حيث يجب تعديل قواعد العمل لاسيما في ما يخص الاشتراطات الراسمالية للبنوك في تحمل الخسارة والربح علاوة على مجال العمل الضريبي.

وشددت على ضرورة تعديل النظم الضريبية على الدخل مع عدم التحيز للديون، لاسيما وانها أحد العراقيل التي تواجه التمويل الاسلامي.

ودعت لاغارد الى تطوير صناعة التمويل الاسلامي بدرجة أكبر، ولهذا يجب تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة ما يستدعي توفير المعلومات والضمانات اللازمة لتعزيز الصناعة المالية، كما يجب توفير موظفين قادرين على التعامل مع المنتجات الإسلامية، فضلا عن الاهتمام بجانب إدارة المخاطر، وقيام الحكومة بتثقيف القائمين على التمويل الاسلامية وتوفير الحماية للمستثمرين.

وشددت على ضرورة تقوية الرقابة والإشراف لتحقيق الاستدامة والاتفاق في تطبق المعايير، خصوصاً وأن هذا الاتجاه سيحول دون وقوع أي مشكلة ترتبط بالعمليات المصرفية.

ولفتت لاغارد إلى أن العملية الانتقالية للتمويل لمراحل التمويل الاسلامي لن تكون سهلة على البنوك، مشيدة بدور بنك التنمية الإسلامي، الذي وافق على مقترحات البنك الدولي لتعزيز التمويل الإسلامي، موضحة أنها تتطلع للمشاركة في أي مبادرات تساعد على تطوير التمويل الاسلامي.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي