الأسرة أولاً / لستِ أنانية إذا اهتممت بنفسك
| د. محمد رشيد العويد |
جميل تفاني المرأة في رعاية زوجها وأولادها، ورائعة تضحيتها براحتها من أجل راحتهم، ومذهل نسيانها نفسها وهي لا تنسى أن تقدم لهم كل ما يسعدهم.
لكن السؤال المهم: هل هذا الذي تفعله المرأة صحيح ؟ وأجيب عنه وأنا مطمئن: لا، رغم أني أعلم أن كثيرين سيخالفونني في هذه الإجابة منطلقين من أن هذه هي مهمة المرأة في الحياة، أو أن هذا هو واجبها، أو أنها تجد سعادتها وفطرتها في ذلك، وغير ذلك.
أما لماذا قلت إن هذا الذي تفعله المرأة من تفانٍ وتضحية وإيثار ليس صحيحاً فأوضحه في ما يلي:
-الإسلام ينهى عن هذا، ويوصي بالاعتدال ويأمر بألا ينسى الإنسان نفسه، كما هو واضح في الأحاديث التالية:
(خذوا مـن العمل مـا تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا) متفق عليه. وفي رواية لمسلم (خذوا من العبادة ما تطيقون فإن الله لا يسأم حتى تسأموا) صحيح مسلم.
( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته ) متفق عليه.
(ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك) صحيح مسلم.
فهذه الأحاديث الثلاثة توجِّه إلى:
1- عدم تحميل النفس فوق طاقتها، حتى في العبادة، فكيف في ما سواها من الأعمال ؟!
2- ينبغي على المرأة عدم حمل مسؤوليات غيرها من زوج وولد وخادم وسائق وغيرهم، ويكفيها حملها مسؤولياتها الكثيرة.
3- عليها أن تبدأ بنفسها فتحافظ على صحتها، وتنال حاجتها من التمتع والراحة، قبل أن تهتم بغيرها.
4- اهتمام المرأة بنفسها، وتقديمها لها، مهم وضروري حتى تنجح في مواصلة عطائها لأسرتها، فكم من زوجة نسيت نفسها، وأهملت صحتها، فوقعت مريضة، وربما ماتت من مرضها هذا فتركت زوجها وأولادها دون أن تواصل عطاءها لهم.
وهكذا، أختي الزوجة، حتى تستمري في عطائك وتنجحي فيه، فإن عليك، أن توفي نفسك حقوقها، وأن تمنحيها راحتها وسكينتها، قبل أن تسعي لمنحها مَنْ حولك، ولعلك تذكرين أن فاقد الشيء لا يعطيه، فكيف تمنحينهم سعادة تفقدينها، وراحة لا تملكينها ؟! حتى وإن نجحت في هذا بعض الوقت... فإنك لن تنجحي فيه دائماً.
لكن السؤال المهم: هل هذا الذي تفعله المرأة صحيح ؟ وأجيب عنه وأنا مطمئن: لا، رغم أني أعلم أن كثيرين سيخالفونني في هذه الإجابة منطلقين من أن هذه هي مهمة المرأة في الحياة، أو أن هذا هو واجبها، أو أنها تجد سعادتها وفطرتها في ذلك، وغير ذلك.
أما لماذا قلت إن هذا الذي تفعله المرأة من تفانٍ وتضحية وإيثار ليس صحيحاً فأوضحه في ما يلي:
-الإسلام ينهى عن هذا، ويوصي بالاعتدال ويأمر بألا ينسى الإنسان نفسه، كما هو واضح في الأحاديث التالية:
(خذوا مـن العمل مـا تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا) متفق عليه. وفي رواية لمسلم (خذوا من العبادة ما تطيقون فإن الله لا يسأم حتى تسأموا) صحيح مسلم.
( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته ) متفق عليه.
(ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك) صحيح مسلم.
فهذه الأحاديث الثلاثة توجِّه إلى:
1- عدم تحميل النفس فوق طاقتها، حتى في العبادة، فكيف في ما سواها من الأعمال ؟!
2- ينبغي على المرأة عدم حمل مسؤوليات غيرها من زوج وولد وخادم وسائق وغيرهم، ويكفيها حملها مسؤولياتها الكثيرة.
3- عليها أن تبدأ بنفسها فتحافظ على صحتها، وتنال حاجتها من التمتع والراحة، قبل أن تهتم بغيرها.
4- اهتمام المرأة بنفسها، وتقديمها لها، مهم وضروري حتى تنجح في مواصلة عطائها لأسرتها، فكم من زوجة نسيت نفسها، وأهملت صحتها، فوقعت مريضة، وربما ماتت من مرضها هذا فتركت زوجها وأولادها دون أن تواصل عطاءها لهم.
وهكذا، أختي الزوجة، حتى تستمري في عطائك وتنجحي فيه، فإن عليك، أن توفي نفسك حقوقها، وأن تمنحيها راحتها وسكينتها، قبل أن تسعي لمنحها مَنْ حولك، ولعلك تذكرين أن فاقد الشيء لا يعطيه، فكيف تمنحينهم سعادة تفقدينها، وراحة لا تملكينها ؟! حتى وإن نجحت في هذا بعض الوقت... فإنك لن تنجحي فيه دائماً.