أعمال نجيب محفوظ ويوسف إدريس وبهاء طاهر الأكثر حضوراً

الرواية... تقود دراما رمضان 2016

تصغير
تكبير
هل ستكون الروايات الأدبية هي النبع الذي ينهل منه صنّاع الدراما خلال الفترة المقبلة؟ وهل تضمن النجاح لأعمال رمضان المقبل. هذا السؤال سوف تجيب عنه الأيام المقبلة، في ظل التحركات الحثيثة التي انطلقت استعداداً لموسم الدراما التلفزيونية الأعظم، والإعداد لرمضان 2016.

ويبدو أن نجاح مسلسل «بنت اسمها ذات»، المأخوذ عن رواية «ذات» للأديب المصري الكبير صنع الله إبراهيم قبل عامين، قد فتح شهية صنّاع الدراما للتوجه بقوة صوب الروايات الأدبية في الأعمال التي يتم التحضير لها حالياً لعرضها في شهر رمضان المقبل.


فقد يممت الفنانة منى زكي وجهها صوب أديب نوبل الكاتب نجيب محفوظ، حيث تجهز حالياً مسلسل «أفراح القبة»، المأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب الراحل كتبها العام 1981. ومن المقرر أن تقوم بإنتاجها شركة الشروق، وأن يكون العمل الدرامي من إخراج محمد ياسين، فيما يشارك في البطولة الفنان الأردني إياد نصار.

وفي الاتجاه نفسه، يجري تجهيز مسلسل «واحة الغروب»، المأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للروائي المصري بهاء طاهر. وتتناول الأحداث قصة ضابط يتم نقله إلى واحة سيوة في قلب صحراء مصر الغربية، ليعيش حياة مختلفة عن التي عاشها في القاهرة، كما تبدأ زوجته رحلة البحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر. ومن المقرر أن تشارك الفنانة منة شلبي في بطولة المسلسل، بعد اعتذار بطلته الأولى الفنانة نيللي كريم، وتقوم بإخراجه كاملة أبوذكرى وتكتب السيناريو مريم ناعوم.

وإلى الواجهة، يعود مشروع «سره باتع»، المأخوذ عن قصة قصيرة للكاتب الراحل يوسف إدريس، والذي كان مقرراً أن يكون فيلماً سينمائياً يقوم بكتابته الكاتب ناصر عبدالرحمن، ثم توقف المشروع، قبل أن يبعث فيه الكاتب محمد حلمي هلال الحياة من جديد، حيث شرع بالفعل في كتابته كسيناريو مسلسل تلفزيوني. وتدور الأحداث إبان فترة الحملة الفرنسية على مصر، ويبرز المسلسل المقاومة الشعبية والصدام مع السلفيين وحياة بعض المحاربين القدامى. ويتولى إخراج المسلسل المخرج السينمائي خالد يوسف بعد انتهائه من المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية المصرية التي يشارك فيها.

الناقد المصري نادر عدلي، ثمّن عودة الدراما التلفزيونية إلى الأعمال الأدبية بعد توقف سنوات، مؤكداً أن أفضل الأعمال التلفزيونية المصرية، والتي انحازت إلى سجل الكلاسيكيات في تاريخ هذه الدراما، مأخوذة من أعمال روائية، أو قام بكتابة السيناريو لها كتاب روايات أدبية، مثل أعمال الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة أو يسري الجندي أو محمد السيد عيد أو غيرهم.

وقال: «ذلك الاتجاه يزيد من قيمة مستوى العمل التلفزيوني، خصوصاً أن الدراما تحتاج في الأساس إلى نص جيد، قبل المخرج الجيد، على عكس السينما التي قد تحتاج لنجاحها إلى مخرج جيد فقط».

واعتبر عدلي أن زيادة عدد الأعمال الفنية، بسبب زيادة الطلب عليها من القنوات الفضائية المختلفة، جعل هناك تشابهاً في أفكار الأعمال، ما دعم الاتجاه نحو الأعمال الأدبية بحثاً عن التميز، لما تتمتع به هذه الأعمال من التميز والثراء إلى جانب اتجاه آخر هو الاقتباس.

من جانبها، قالت الناقدة ماجدة خير الله: «إن تحويل الروايات الأدبية لأعمال فنية موجود منذ فترة، وهو اتجاه يبحث عنه من يريدون تقديم أعمال جيدة من الفنانين أو المنتجين»، لافتة إلى أن أعمال الكاتب الراحل نجيب محفوظ، تم تحويل معظمها إلى أعمال فنية ومسلسلات، لأنها قريبة من واقع الشارع المصري، وتناقش مشاكل المصريين وحياتهم الاجتماعية ولاقت نجاحاً كبيراً لدى المشاهدين، ما أدى لاستمرار تقديم الجديد منها بحثاً عن النجاح أو تحويل غيرها لأعمال فنية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي