حوار / «لا أرفض المشاركة في الأعمال العربية... ولا أركض وراءها»

عبير أحمد لـ «الراي»: أعيش الرومانسية «التُّركية» في «الحب الحلال» !

u0639u0628u064au0631 u0623u062du0645u062f
عبير أحمد
تصغير
تكبير
• أمتنع عن أي دور لا يليق بي حرصاً على اسمي ومكانتي

• لا أنشغل بالمنافسة مع زميلاتي... بل أخوضها دائماً مع نفسي

• لا أهتم بأن أنصح أي فنانة... أصوِّر مشاهدي وأعود إلى بيتي

• مسرحية «الطمبور» أفرغت ما في داخلي من طاقات كوميدية

• أقدِّم الشخصيات بتلقائية بلا مبالغة... كي يصدّقها الجمهور
بالرغم من أنها تعيش حالة من الرومانسية المحلّقة في مسلسلها الجديد «الحب الحلال»، على منوال الدراما التركية، فإنها لا تحب المبالغة في تمثيل أدوارها، متشبثةً بتلقائية الأداء، واحتراماً لعقلية الجمهور!

إنها الممثلة الحسناء عبير أحمد التي أعربت لـ «الراي»، خلال هذا الحوار، عن سعادتها بالمشاركة في مسرحية «الطمبور» التي وقفت على خشبتها - للمرة الأولى - إلى جانب الفنان القدير سعد الفرج، في عيد الأضحى الماضي، مشيرةً إلى أنها «مسرحية راقية وخالية من الابتذال والمبالغة»، ومكملةً: «استمتعتُ بالتمثيل في هذه المسرحية التي منحتني طاقة إيجابية، وفتحت أمامي الباب لعروض جديدة بعد غيبة عن المسرح»!


أحمد كشفت عن أنها لا تركض وراء المشاركة في أعمال عربية، أو مصرية خاصة، وإن كانت لا تمانع لو تلقت عرضاً جيداً وكان الدور مناسباً لها، مبررةً الأمر بقولها: «إن الانخراط في الفن المصري يتطلب علاقات واسعة، وأنا لا أسعى إلى امتلاك هذه العلاقات، وأكتفي بالعمل في الدراما الكويتية والخليجية، والبقاء قريباً من أسرتي».

عبير أحمد تقول إنها لا تنشغل بمنافسة زميلاتها في الوسط الفني، بل تحصر منافستها في ذاتها، في حرص دائم على أن تكون في كل مرة أفضل من سابقتها، في حين تطرقت إلى العديد من المواقف والآراء التي وردت في تفاصيل هذا الحوار:

• بدايةً، ماذا لديك من جديد للفترة المقبلة؟

- أواصل هذه الأيام أداء دوري في المسلسل الجديد «الحالمون»، من تأليف أسمهان توفيق وإخراج خالد جمال، ومن إنتاج مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

• هل تكشفين لنا عن ملامح دورك في المسلسل؟

- أجسد شخصية الطبيبة «موضي» التي تمتهن معالجة الأطفال الذين يعانون مرض التوحد وصعوبة التعلم، وهي شخصية تتميز بالبعد الإنساني.

• هل وجدتِ صعوبة ما في تجسيد هذه الشخصية؟

- مثل هذه النوعية من الأدوار تحتاج إلى أن نتعايش معها إلى حد كبير حتى تحقق الرسالة المرجوة منها للجمهور، وبالرغم من صعوبة الدور ومفرداته العلمية، فإنني استفدت كثيراً من مساعدة الفنانة أسمهان توفيق لي، إذ كانت تحرص أثناء قراءتي للشخصية على أن توصل لي كل المعلومات الضرورية عنها وملامحها النفسية، بهدف توصيلها لي بأسلوب سلس ولائق، كي أستطيع بدوري توصيلها إلى المشاهد بالشكل المطلوب والمقنع.

• هل هناك طقوس أو استعدادات تحرصين عليها عند أدائك للأدوار؟

- أنا من الممثلات اللاتي يحرصن على أن يمثلن الشخصية بتلقائية مطلقة، وأندمج مع الدور إلى حد كبير، ولا شك أن هناك أدواراً صعبة كالادوار المركبة لا بد من التحضير لها بشكل صحيح ودراستها جيداً، قبل الانخراط في تجسيدها، وأنا أفضل دائماً تقديم الدور من دون مبالغة حتى يتقبله الجمهور ويقتنع به ويصدقه.

• هل هناك أعمال درامية أخرى للموسم المقبل؟

- أستعد لدخول مواقع التصوير خلال الفترة المقبلة للبدء في تأدية مشاهدي في المسلسل الدرامي الجديد «الحب الحلال»، من تأليف عادل الجابري وإخراج المخرج المتمكن سائد الهواري، وتتقاسم بطولته معي باسمة حمادة وهبة الدري وسلمى سالم وصمود ونور الغندور، إلى جانب مجموعة أخرى من الفنانين.

• حدثينا عن دورك في هذا العمل؟

- أولاً، أود أن أتوجه بالشكر لمؤلف العمل عادل الجابري لأنه كتب النص بحرفية بالغة، ويتميز بحبكة درامية ويفيض برومانسية ممتعة وأسلوب مشوِّق يجذب المشاهد، بالإضافة إلى نسج الأحداث بطريقة سلسة ومتسلسلة بمنطقية!

• وما القضية التي يطرحها المسلسل؟

- الحقيقة أنه يتضمن حزمةً من القضايا الاجتماعية التي تشغل الأسرة الخليجية، ومنها جشع البعض في الحصول على المزيد من الأموال، والتي تتعلق بتوزيع التركة، والحرب التي قد تنشب بين إخوة يجمعهم بيت واحد، إلى جانب قضايا أخرى مهمة. أما عن دوري، فأجسد شخصية امرأة وادعة ذات قلب صافٍ وأبيض تدعى «نورا»، تعيش حالة من الرومانسية تشبه - إلى حد كبير - أجواء المسلسلات التركية، وتتوالى الأحداث في هذا الإطار الاجتماعي الرومانسي.

• لماذا لم نشهد عبير أحمد إلى الآن في أدوار البطولة المطلقة؟

- دائماً كل شيء يأتي في وقته يكون جيداً، والحق أنني في هذه الفترة عُرض عليّ عمل درامي خليجي، ونحن بصدد الاتفاق عليه هذه الأيام، وسيكون أول بطولة مطلقة لي، ولكنني سأرجئ التصريح عنه ريثما تكتمل ملامحه.

• وهل يظهر في الأفق شيء عن مشاركاتك في أعمال مصرية؟ أم لا تزالين مبتعدةً عنها؟

- لا أتعمد الابتعاد عن تلك المشاركات، لكن المشاركة في الأعمال المصرية تحتاج إلى علاقات واسعة، وأنا بصراحة قليلة الاختلاط بالوسط الفني في مصر، لذلك لا أسعى إلى المشاركة فيها، فحياتي متأقلمة مع الكويت والدراما الخليجية، وبالمناسبة أنا سبق أن قدمت في مصر تجربة تلفزيونية وحيدة، وبالطبع لا أمانع في المشاركة مجدداً إذا عُرض عليّ أي عمل يتناسب معي.

• هل تطمحين إلى أداء شخصيات معينة؟

- لا أعتقد، فأنا أجيد تجسيد كل الأدوار، وأفضّل الواقعي منها، لأنني أحترم عقلية الجمهور، ولذا أراعي دائماً ألا أقبل من الأدوار سوى ما يليق بي، فأرفض أي أدوار تكون أصغر من سني، مهما كان شكلي، فأنا أحافظ كثيراً على اسمي ومكانتي.

• حققتِ العديد من النجاحات على مدار سنوات طوال، هل يعرّضك هذا للمنافسة مع جيلك من الفنانات؟

- لا أحب أن أدخل في منافسة مع أحد، فالمنافسة دائماً أخوضها في داخلي، ومع نفسي، بحيث أحرص على أن أتجاوز نفسي، وأكون في كل مرة أفضل مما سبقها، وأحصر كل تركيزي في عملي فقط من دون النظر إلى عمل الأخريات، مع احترامي للجميع، لأنني لو نظرت إلى غيري فسأعود إلى الخلف، بينما أهدف دائماً إلى التقدم المستمر.

• هل وصلتِ إلى حالة من التشبع الفني مما قدمتِه من شخصيات؟

- بالرغم من أنني جسدت العديد من الأدوار، فإنني حتى الآن أشعر بأنني لا يزال لدي الكثير من الطموحات، وأرى أن الفنان الحقيقي يظل يعطي فنه من دون أن يصل إلى الاكتفاء والتشبع.

• ابتعدتِ عن خشبة المسرح سنوات عدة، إلى أن جاءت مشاركتك في مسرحية «الطمبور». حدثينا عن تلك التجربة؟

- بالفعل ابتعدت عن المسرح إلى درجة أنني افتقدت المواجهة المباشرة مع الجمهور من فوق الخشبة منذ فترة طويلة، وكنت أهتم في تلك الفترة بأولادي وأقضي غالبية الوقت معهم، ولكن حالياً أحسست أن الفرصة مواتية للعودة مجدداً إلى المسرح. كنت متعطشة لمسرح الكويت، وزادت سعادتي بالوقوف للمرة الأولى مسرحياً أمام الفنان الكبير سعد الفرج، حيث كانت تجربة ممتعة أفرغت من خلالها ما لدي من طاقات كوميدية على خشبة المسرح.

• هل تقبلك الجمهور في اللون الكوميدي؟

- لم أكن أتوقع أن يتقبلني الجمهور في دور كوميدي بهذا القدر، فقد حظيتُ بتفاعل وتشجيع كبيرين في قاعة المشاهدين أثناء عرض المسرحية خلال موسم العيد الماضي، وأجمع الناس على أن العمل محترم ولا يحتوي على أي ابتذال أو مبالغة، فمثل هذه الأدوار الكوميدية الخفيفة تمدني بطاقة إيجابية، كما أن مشاركتي في العمل المسرحي «الطمبور» كانت وجه السعد عليّ، فتلقيتُ من بعدها العديد من العروض المسرحية للموسم المقبل.

- كل فنان يستفيد من نصائح الأجيال التي سبقته، فهل تقدمين النصح للأجيال الشابة الجديدة؟

- غالبية الفنانات لا يتقبلن النصيحة من فنانة في مجالهن نفسه، لذلك لا أحب الدخول في مهاترات مع أي فنانة في مثل هذه الأمور، لأنني لا أضمن إن كان الطرف الآخر سيتقبل نصيحتي، لذلك أنتهج المثل الذي يقول «ابعد عن الشر وغني له»، فأنتهي من تصوير مشاهدي وأسارع بالعودة إلى المنزل على الفور.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي