الدينار يقترب من 27 جنيهاً

صندوق النقد: تآكل احتياطي مصر يؤثر على ثقة المستثمرين الدوليين

تصغير
تكبير
• معدل التضخم سيبلغ 10 في المئة بنهاية عام 2016

• 4.4 مليار جنيه أرباح البورصة متأثرة بتغيير محافظ «المركزي»
قال صندوق النقد الدولي إن وضع الحكومة المصرية الخطط لزيادة وتيرة إصدار سندات سيادية دولية بالدولار، سيؤدي إلى تعزيز اندماج الاقتصاد المصري المالي مع بقية دول العالم، ويدعم تراكم الاحتياطات ويزيد فرص إتاحة الائتمان للقطاع الخاص، ويخفض المخاطر المصاحبة لتركيز القروض المصرفية.

وذكر الصندوق أن مستوى تغطية الاحتياطات الدولية في مصر متدن بعدما هبط إلى 16.3 مليار دولار الشهر الماضي، مقابل قرابة 22 مليار دولار عقب تلقي مصر ودائع خليجية في أبريل الماضي.


وتوقع صندوق النقد الدولي أن يؤثر تآكل احتياطي مصر من النقد الأجنبي على ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري.

لكن الصندوق رأى في الوقت نفسه أن انخفاض أسعار الطاقة، سيؤدي إلى تخفيف عبء الدعم عن كاهل المالية العامة موقتا، مما يمكن أن يخلق حوافز للحكومات لإجراء تنفيذ إصلاح أسعار الطاقة.

وشدد على أهمية مضي الحكومة المصرية في تحقيق السياسات الاقتصادية الصحيحية، لعلاج عجز الموازنة العامة وأزمة ارتفاع الديون، بجانب السعي لخلق المزيد من الوظائف من خلال تهيئة الظروف أمام القطاع الخاص.

وتوقع تحقيق نمو كبير في إيرادات الضرائب، بعد تطبيق الحكومة لضريبة القيمة المضافة، بما يسهم في زيادة حجم الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية.

وذكر ان تباطؤ النمو في بلدان مجلس التعاون الخليجي، سيؤثر على تحويلات العاملين المصريين في الخارج والودائع المصرفية للبلدان المستوردة للنفط، بما في ذلك مصر كما أنه سيضغط على أسواق الائتمان المصرفي والنقد الأجنبي.

وأشاد التقرير بالتوسع في مشروعات البنية التحتية، إلى جانب تحفيز الاستثمارات في قطاع الكهرباء خلال عام 2016 بما يسهم في حدة اختناقات الإنتاج على القطاعات الصناعية المختلفة.

ونبه صندوق النقد إلى أن هناك تأخرا من جانب الحكومة المصرية في إصلاح دعم الوقود، كما أنها لم تحرز أي إصلاح في شركتي المصرية للبترول والمصرية للغاز الطبيعي.

ورجح التقرير أن يرتفع معدل التضخم في مصر إلى 10 في المئة بنهاية عام 2016، مقابل نسبة 9.5 في المئة بنهاية العام الحالي.

وتابع «ان الحكومة لاتزال ماضية في تنفيذ خطتها بشأن إلغاء الدعم على الكهرباء، إلا أن هناك تأخرا في إصلاح دعم الوقود، كما لم يحرز إصلاح شركات البترول أي تقدم ملموس».

وقال رئيس بعثة الصندوق في مصر كريس غارفيس إن «النقد الدولي» على استعداد لتقديم قروض في حال طلب السلطات المصرية ذلك، مضيفا لم «نتلق أي طلب حتي الآن». وأضاف أن الاقتصاد المصري بدأ يشهد تحسنا، وعودة الثقة نتيجة جودة السياسات المتبعة من قبل الحكومة، فيما يتعلق بضبط عجز الموازنة وجعله تحت السيطرة، فضلا عن الدعم المالي الكبير التي حصلت عليه من دول الخليج العربي، الذي كان له دور كبير في تطوير الأداء الاقتصادي في الفترة الأخيرة، ولكن الاقتصاد المصري لايزال يواجه العديد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بمعدلات الديون العالية.

الدينار

سجلت العملات العربية والخليجية مستويات تاريخية أمام الجنيه المصري، وذلك بعد القفزة الكبرى الأخيرة للدولار. وقال مسؤول مصرفي في أحد البنوك الحكومية المصرية، إن الدينار الكويتي سجل أعلى مستوى في تاريخه أمام الجنيه المصري بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، حيث سجل مستوى 26.85 جنيه، كما سجل الدرهم الإماراتي ارتفاعا ملحوظا بين العملات العربية وارتفع إلى مستويات 2.18 جنيه.

وأوضح المسؤول لـ «الراي» أن الريال القطري سجل 2.20 جنيه، والريال السعودي 2.14 جنيه، والدينار البحريني و 21.29 جنيه، والريال العماني 20.85 جنيه، والدينار الأردني 11.33 جنيه، وهي مستويات تاريخية لتلك العملات أمام الجنيه.

من جهة أخرى، هوى سعر الدولار بالسوق الموازية «السوداء» في مصر بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، حيث فقد نحو 40 قرشا في يومين، مسجلا 8.28 جنيه، وسط عمليات بيع مكثفة من قبل المضاربين على العملة الأميركية بدأت عقب قرار تعيين طارق عامر محافظا للبنك المركزي المصري.

وقال متعاملون في سوق الصرف إن المضاربين يتخلصون من الدولار بكميات كبيرة خوفا من تزايد خسائرهم، بعد قيامهم بعمليات شراء مكثفة في الأيام الماضية مستغلين حالة الارتباك التي أصابت السوق مع قرار محافظ المركزي السابق بخفض قيمة الجنيه مرتين بواقع 20 قرشا على دفعتين في أسبوع واحد.

البورصة

حققت البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الفائت مكاسب بلغت نحو 4.4 مليار جنيه ليبلغ رأسمال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 459.1 مليار جنيه، مقابل 454.7 مليار جنيه فى الأسبوع السابق له بارتفاع بلغ نحو 1 في المئة.

وعق تغيير محافظ البنك المركزي، أظهر التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية ارتفاع مؤشرات السوق الرئيسية والثانوية بشكل جماعي، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية (إيجي إكس 30) بنسبة 0.22 في المئة ليصل إلى مستوى 7611 نقطة، فيما زاد مؤشر «إيجي إكس 70» للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 0.95 في المئة، ليصل إلى مستوى 399 نقطة.

الارتفاعات تضمنت أيضاً مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا الذى زاد بنحو 0.81 في المئة ليبلغ مستوى 861 نقطة.

وبالنسبة لمؤشر «إيجي إكس 20» متعدد الأوزان فقد ارتفع بنحو 1.49 في المئة ليبلغ مستوى 7393 نقطة.

وأشار التقرير إلى ارتفاع أحجام قيم التداولات خلال الأسبوع لتصل إلى نحو 5.8 مليار جنيه، من خلال تداول 1.42 مليار ورقة منفذة على 105 آلاف عملية، مقارنة بقيم تداول بلغت 4.2 مليار جنيه، وكمية تداول بلغت 1.19 مليار ورقة منفذة على 98 ألف عملية خلال الأسبوع السابق له.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي