لهو السؤال والرؤية الحذرة (2)
قراءة / «قلق غزالة» لعالية شعيب... نصوص تفي بالاشباع والكشف
عالية شعيب
... ليس معنى الانصهار ان أقرأ الخاتمة في حرث النص كقولها: عن لب السؤال، اوهي كما يدعون، نبرة الحياة او نبرة الكتابة او نبرة النص، كأن نقول: لا يهم المكان انت الاهل وانت الاماكن ولست بصدد الاستفسار ولكن اراكَ او ارى وجع الحياة فيكَ وبكَ و منكْ، في كتابي قدسية الفصول اللاهثة او سطوة القراءة، او هي قراءة الكتابة او كما نشتهي، اي تبتكر عالية شعيب المعنى الاسمي في طلاسم المرأة وغيرها: لا تكبر ايها الوجع لنقرأ النهر والحياة، ولا تصغر كي أحب او أنصهر في توأم الحياة الجميلة. وهو هنا معنى تقوم عليه النصوص جميعها وينضج الشعر او النص في رؤيا الكاتبة، كما هو في معنى هذه العبارة: لست أصحو الا على غربتي وهي تقرأ«فاكهة تغنيني عن ذل الاهل والناس» او الناس في تفرق المكان وغربة الحنين، في المعنى نقرأ جوهر النص والكاتبة، ونقرأ ايمان الحدث في اغتراب المكان والزمان والرؤيا، او هي تسرد حرفية معينة، ولا شيء يقرأ عذاب امرأة الا في توحد الكائن او نفس المعنى، او كما ارى ما يقرأ او يقول اهل الكتابة نشعر شعرا او شعر الحياة او الشعر في لغة الشعراء او أشعر بشعور نفسي وليس شعور الغربة، او اكتب من ولهي اليك او ارى الشعر في قولك تكتب: تفاحة يدي تنهمر كرزا وانت تأكل، او هي اشد:
«ينهمر التفاح من يديّ
تنطلق العصافير من أثوابي
تمتلئ جيوبي بالكرز»
ثم لا نشتهي الكتابة الا في حِرَفِ الكون او هي كذلك، لا نرى الا ان نقرأ ما معنى ان نتكون او نغامر، وارى في هذا ضرورة المعنى وضرورة المراد في ذاكرة الانسان المرأة او الشاعرة عالية شعيب. او هي فن الانسان في قراءة نفسه وموقعه الفاهم لتطور المعنى او معنى الشعر في قراءة الحواس، او هي ان أقرأ او اقرأ او اكتب المعنى من دون جراحي، او أُسَمِرُ القول او قراءة معنى الكتابة من شعر حديث او نثر الشعر، او قول الكاتب والنص لا تكتب الا في وجه نفسك او مراجعك او اللغة المؤجرة على ضواحي الحروف، كأن اقول لست دراية ولكن الهم في النص عبارة التفوق، او هو كما يعلن النص في الذاكرة احبك ثم لا ارى غيرك ثم اتجرأ على العذاب، او هو ان تكون من دون رأي او دون ان تقرأ او تسأل او ترى، او تكتب نصا بآخر. وغربة الكاتبة او هي حول النص وفيه واليه ومنه، واجمل ما قيل في هذا المكان سؤال الصديق او سؤال الداخل، وكل حدث من دون غيره او من دون نفسه او شطر المعنى الى قول حب واتفاق على ذاكرة او رجم حالة نفسية بغيرها، او كتابة ما له معنى في سكون وفرح او فرح من دون غيره او من دون السؤال الكبير، ومن دون ان تنهج في قراءة ما نكتب او يكتب القلم الرؤيا في نهج حدث يتطور من دون سواه او نص يغامر بمرجعية الكاتبة او كتابة الكاتبة من دون كتاب او دون نص او من دون حدث، او هي في قراءة الكاتبة الشعر من دون تلازم ومن دون موسيقى الحدث او موازين الشعر. يتفوق النص في مرجعية المرأة / الحلم / التدارك او الرغبة في جلب الصراخ وهي تتكرر، او لا ارى غيرها ضمن نصوص الكتاب او كما تدعي القاصة في قولها: لست انسان مرحلة الفراق ولكنني دون النهضة او خاتمة الحياة، او أحيا دونك الحب، او ابقي حبيبة الانسان الشجي الجميل، وأسرق وجع الكتابة من نور الكتابة او نور النهار من دون وجع في ضمير الكاتبة، او تغير السؤال، او هو حيرة ان تشتهي نصوصا وتكتب غيرها، او في قول ما ترى او ترى ما يكون دون النص ومن دون الكاتبة ومن دون النشر وموانع الكامل والأكمل والمتطور ووحشة الحب دون حبيب او حبيب لا أراه او فراق في دفتر الحب او حب دون حديث من دون صمت دون اغتراب، او تذكر في فهم المعنى او فهم الانسان او هو حيرة السؤال والجواب، او قدرة النص على الكتابة وقدرة الشعر على الحدث وقدرة الكتابة الحديثة على الانسان.
اكتب من قولها:
يا أغلى ما حدث وأجمل ما سيحدث
لا فراشة لرجفة هذا القلب
لا حمامة تتوق للحرية
لا غيمة حطت على شجرة
وسردت لها الحكاية
نبدأ من الوجهة الاخرى، لماذا لا نقرأ النص في شمعة الانسان والمرأة؟ أتهجى بعض ما قرأت من صور الشعر او حرقة الفهم والرؤيا في عذاب الغزال وحيرة الحب والجمال؛ غزال يهرع الي، غزال لا اراه، غزال في الفلاة، غزال لا يعرف، غزال صغير، غزال ممتحن، غزال يهرب، غزال مدرك، غزال من دون نفسه او من دون غزال او دون حبيب او دون آهلة او من دون حيرة او دون امه او من دون أسرته او من دون حرقة الحياة، غزال يتهجى او غزال يكتب او غزال وعي وقدرة، وليس كالغزال منظر او هجوم. في الغزال ارى سؤال الكتابة او هو بعد اللون والحرف وهو بعد الشقاوة او بعد الكتابة او هو انسان المرحلة وامرأة الشهوة والجمال، وهو ايضا بلا نبتة و من دون رأي وهو اكبر من أسئلة الكاتب والشاعر والمريد هو شعر وهو بلا درس أولي او بلا كتابة النص نصا يفوق النصوص وخارج المدرك من إيماءة الشعر في نهج الكاتبة عالية شعيب.
أسأل نفسي او اسأل الحدث او أسأل الكاتبة: كيف لا يكون الشعر في الشعر والقول خارج الحياة وكيف لا ارى دهر الحيرة او حيرة الكتابة ؟ وأجيب: لا معنى للظهور ولا معنى للقرب، وهو ايضا سؤال إنساني كيف اكتب وأهان او أقرأ او أتغزل بنفسي بين النفس والنفس وحرقة العالم، وأقرأ: من دفتري: أكتب للرؤيا اكتب للحب اكتب بلا وهن اكتب بلا وعد اكتب بلا مدرسة اكتب كي اكتب أصرخ كامرأة أصرخ كالفجور كالماء كالورد كالكاتب، صراخي يصل و يصل وأمضي.
تكتب عالية شعيب لأمرين: قراءة المعنى و قراءة الحب/ الحياة، ليس المعنى أولي ولكن فقريٌ قوي، ليس أقوى من صرخة الحدث، ولكن يتمركز على قراءة النبوءة وهي نوعان: لغوية مبهرة و مستقيمة، وسياق الرمز في أقصوصة الحدث كقولها:
تارة بركان تارة نهر حنان
تارة زوبعة وتارة نار حرمان
لن اتنبأ بتحولاتك
ولن ابحث عنك فيك
سأتركك تتلون و تتشكل
تغفو بين أوراقي وتصحو في اصيص ازهاري
انت يا بحر بنفسجي هائج.
ليس البركان حدث ولكن البركان آية، وهو يعني فن القول وصلابة الذاكرة، وتعني نفي الخوف والمزايدة على حدث الحياة، وليس بوسعي القول إلا ان الشاعرة عالية تكتب بلهفة واتزان وصورها تشق فوق الكتابة وتخلص لتفاصيل النرجس و قوة الكتابة.
فاصلة مهمة في قراءة الديوان هي ان البداية شرخ في القيومية للنص الشعري للكتاب فإشكالية الحدث والكينونة تبقى فجوة بين نهج المكون القوي للنص المغلق والمستقيم ورغبة الهدوء الذي تفتتح به غرائبيتها في سطوة الالم والتمزق والفجور وألم الوجود، لا سلام مع وعي القلق، لا سلام مع البكاء والتشرذم ولا سلام في حالة السفر والعذاب، فلا غزالة من دون عذاب او اغتراب ولا شعر من دون الم.
ليس في فواصل الكتابة نهج متأن ولكن كسر اعتيادي، و هذا يعني ان الشعر انطلاق وأسئلة و معنى وصور وهي كثيرة في الكتاب.
يبقى الكتاب سرا جديدا، و نهجا معرفيا متكئا على الفيض، ولا اقوى من نصوص عالية.
«ينهمر التفاح من يديّ
تنطلق العصافير من أثوابي
تمتلئ جيوبي بالكرز»
ثم لا نشتهي الكتابة الا في حِرَفِ الكون او هي كذلك، لا نرى الا ان نقرأ ما معنى ان نتكون او نغامر، وارى في هذا ضرورة المعنى وضرورة المراد في ذاكرة الانسان المرأة او الشاعرة عالية شعيب. او هي فن الانسان في قراءة نفسه وموقعه الفاهم لتطور المعنى او معنى الشعر في قراءة الحواس، او هي ان أقرأ او اقرأ او اكتب المعنى من دون جراحي، او أُسَمِرُ القول او قراءة معنى الكتابة من شعر حديث او نثر الشعر، او قول الكاتب والنص لا تكتب الا في وجه نفسك او مراجعك او اللغة المؤجرة على ضواحي الحروف، كأن اقول لست دراية ولكن الهم في النص عبارة التفوق، او هو كما يعلن النص في الذاكرة احبك ثم لا ارى غيرك ثم اتجرأ على العذاب، او هو ان تكون من دون رأي او دون ان تقرأ او تسأل او ترى، او تكتب نصا بآخر. وغربة الكاتبة او هي حول النص وفيه واليه ومنه، واجمل ما قيل في هذا المكان سؤال الصديق او سؤال الداخل، وكل حدث من دون غيره او من دون نفسه او شطر المعنى الى قول حب واتفاق على ذاكرة او رجم حالة نفسية بغيرها، او كتابة ما له معنى في سكون وفرح او فرح من دون غيره او من دون السؤال الكبير، ومن دون ان تنهج في قراءة ما نكتب او يكتب القلم الرؤيا في نهج حدث يتطور من دون سواه او نص يغامر بمرجعية الكاتبة او كتابة الكاتبة من دون كتاب او دون نص او من دون حدث، او هي في قراءة الكاتبة الشعر من دون تلازم ومن دون موسيقى الحدث او موازين الشعر. يتفوق النص في مرجعية المرأة / الحلم / التدارك او الرغبة في جلب الصراخ وهي تتكرر، او لا ارى غيرها ضمن نصوص الكتاب او كما تدعي القاصة في قولها: لست انسان مرحلة الفراق ولكنني دون النهضة او خاتمة الحياة، او أحيا دونك الحب، او ابقي حبيبة الانسان الشجي الجميل، وأسرق وجع الكتابة من نور الكتابة او نور النهار من دون وجع في ضمير الكاتبة، او تغير السؤال، او هو حيرة ان تشتهي نصوصا وتكتب غيرها، او في قول ما ترى او ترى ما يكون دون النص ومن دون الكاتبة ومن دون النشر وموانع الكامل والأكمل والمتطور ووحشة الحب دون حبيب او حبيب لا أراه او فراق في دفتر الحب او حب دون حديث من دون صمت دون اغتراب، او تذكر في فهم المعنى او فهم الانسان او هو حيرة السؤال والجواب، او قدرة النص على الكتابة وقدرة الشعر على الحدث وقدرة الكتابة الحديثة على الانسان.
اكتب من قولها:
يا أغلى ما حدث وأجمل ما سيحدث
لا فراشة لرجفة هذا القلب
لا حمامة تتوق للحرية
لا غيمة حطت على شجرة
وسردت لها الحكاية
نبدأ من الوجهة الاخرى، لماذا لا نقرأ النص في شمعة الانسان والمرأة؟ أتهجى بعض ما قرأت من صور الشعر او حرقة الفهم والرؤيا في عذاب الغزال وحيرة الحب والجمال؛ غزال يهرع الي، غزال لا اراه، غزال في الفلاة، غزال لا يعرف، غزال صغير، غزال ممتحن، غزال يهرب، غزال مدرك، غزال من دون نفسه او من دون غزال او دون حبيب او دون آهلة او من دون حيرة او دون امه او من دون أسرته او من دون حرقة الحياة، غزال يتهجى او غزال يكتب او غزال وعي وقدرة، وليس كالغزال منظر او هجوم. في الغزال ارى سؤال الكتابة او هو بعد اللون والحرف وهو بعد الشقاوة او بعد الكتابة او هو انسان المرحلة وامرأة الشهوة والجمال، وهو ايضا بلا نبتة و من دون رأي وهو اكبر من أسئلة الكاتب والشاعر والمريد هو شعر وهو بلا درس أولي او بلا كتابة النص نصا يفوق النصوص وخارج المدرك من إيماءة الشعر في نهج الكاتبة عالية شعيب.
أسأل نفسي او اسأل الحدث او أسأل الكاتبة: كيف لا يكون الشعر في الشعر والقول خارج الحياة وكيف لا ارى دهر الحيرة او حيرة الكتابة ؟ وأجيب: لا معنى للظهور ولا معنى للقرب، وهو ايضا سؤال إنساني كيف اكتب وأهان او أقرأ او أتغزل بنفسي بين النفس والنفس وحرقة العالم، وأقرأ: من دفتري: أكتب للرؤيا اكتب للحب اكتب بلا وهن اكتب بلا وعد اكتب بلا مدرسة اكتب كي اكتب أصرخ كامرأة أصرخ كالفجور كالماء كالورد كالكاتب، صراخي يصل و يصل وأمضي.
تكتب عالية شعيب لأمرين: قراءة المعنى و قراءة الحب/ الحياة، ليس المعنى أولي ولكن فقريٌ قوي، ليس أقوى من صرخة الحدث، ولكن يتمركز على قراءة النبوءة وهي نوعان: لغوية مبهرة و مستقيمة، وسياق الرمز في أقصوصة الحدث كقولها:
تارة بركان تارة نهر حنان
تارة زوبعة وتارة نار حرمان
لن اتنبأ بتحولاتك
ولن ابحث عنك فيك
سأتركك تتلون و تتشكل
تغفو بين أوراقي وتصحو في اصيص ازهاري
انت يا بحر بنفسجي هائج.
ليس البركان حدث ولكن البركان آية، وهو يعني فن القول وصلابة الذاكرة، وتعني نفي الخوف والمزايدة على حدث الحياة، وليس بوسعي القول إلا ان الشاعرة عالية تكتب بلهفة واتزان وصورها تشق فوق الكتابة وتخلص لتفاصيل النرجس و قوة الكتابة.
فاصلة مهمة في قراءة الديوان هي ان البداية شرخ في القيومية للنص الشعري للكتاب فإشكالية الحدث والكينونة تبقى فجوة بين نهج المكون القوي للنص المغلق والمستقيم ورغبة الهدوء الذي تفتتح به غرائبيتها في سطوة الالم والتمزق والفجور وألم الوجود، لا سلام مع وعي القلق، لا سلام مع البكاء والتشرذم ولا سلام في حالة السفر والعذاب، فلا غزالة من دون عذاب او اغتراب ولا شعر من دون الم.
ليس في فواصل الكتابة نهج متأن ولكن كسر اعتيادي، و هذا يعني ان الشعر انطلاق وأسئلة و معنى وصور وهي كثيرة في الكتاب.
يبقى الكتاب سرا جديدا، و نهجا معرفيا متكئا على الفيض، ولا اقوى من نصوص عالية.