جعفر رجب / تحت الحزام / مشروع غير مشروع

تصغير
تكبير

اليوم سنتحدث عن المصفاة الرابعة...

وبما انه اغلب الناس لا يعرفون ما هي قصة المصفاة الرابعة، ولماذا تكثر عليها المشاكل، لذلك سأقوم بشرح مفصل على مقاس القراء حتى يفهموا القصة!

المصفاة وظيفتها تصفية النفط، وتحول النفط الخام إلى مشتقات نفطية، وقد تأخر المشروع كعادة مشاريعنا لان سنة الحكومة بألف سنة!

وبما ان المشروع يسمى بالمصفاة الرابعة، فهذا يعني انه عندنا ثلاث مصافٍ من قبل، وهذا يعني ان المصافي الثلاث السابقة انشئت دون شبهات وهذا لعمري من الأفعال المستحيلة والغريبة على حكوماتنا السابقة واللاحقة!

نواب التجمع الشعبي قالوا بان الوزير «كاذب... مخادع...متحايل» والوزير العليم زعل على هذا الوصف، وقال لهم ليش تسبوني؟ وأنا خوش وزير، وعملت لكم مشروع ترشيد، ومن حبنا لها نوفر لها... بس وين إلي قدر!

نواب الشعبي يقولون ان هناك نوابا ووزراء وما شابه ذلك مستفيدون بطريقة غير مشروعة من المشروع، وان هؤلاء لهم «حصة»!

حصة بدورها اعترضت وقالت: لا حصة، ولا خزنة، ولا سبيكة...لهن علاقة بالمشروع، وإنها تأخذ مساعدة من الشؤون مئة وعشرين دينارا، أما المساعدات المليونية فيحصل عليها من، من الله عليه برزق وفير، وكرسي وثير، ووزير مطيع، وضمير وسيع!

وفي خضم المصفاة، من النواب زعل أيضا من المشروع ليس لأنه غير مشروع، بل لان القوم اجتمعوا وطبخوا وأكلوا، في ليل أليل، دون أن يعزموه، أو حتى يدزوا له بقية الطعام «دلفري»!

وقال نواب آخرون من «المحافظين» الذين يبدو عليهم سمات الصالحين، بان لا إشكال في المصفاة الرابعة فالشرع حلل اربعة، والمصفاة هي الرابعة، وطهور إنشا الله، بالرفاه والبنين، ومنها المال ومنها أيضا العيال، وحلال على عيالهم، وحرام على عيال الفقر فلسين زيادة..!

بهذه المناسبة السعيدة نشكر الحكومة على بدء توزيعها «للمعكرونيا» على المواطنين!


جعفر رجب

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي