السبت الماضي أطل علينا الإعلامي والنائب الأسبق طلال السعيد عبر قناة سكوب في برنامجه الأسبوعي «زين وشين» والذي يضع من خلاله النقاط على الحروف كاشفاً عما يحدث في مجتمعنا من سلبيات ومخالفات، ومنتقداً في الوقت ذاته سلبية المواطن الذي يشكو من دون أن يبادر من تلقاء نفسه! أبو بندر طلب من الذي يشكو من الغلاء الفاحش الذي استفحل في البلد أن يقاطع السلع التي ارتفعت أثمانها اصطناعاً، لكي يشعر التاجر بهذه المقاطعة ويعود ببضاعته إلى ما كانت عليه، والتساؤل هنا: هل هناك تجاوب شعبي مع مثل هذه المناداة والمعنية في المقام الأول بهموم المواطن المعيشية؟ أعتقد بأنه لو تضافرت الجهود الشعبية ونادت بصوت واحد، لكان لها صدى شعبي هائل، وأوجعت أصحاب القلوب الميتة من التجار الجشعين، ممن جعلوا من انتفاخ جيوبهم همهم الأول والأخير!
* * *
وزارة التجارة العظمى ستحل قضية الغلاء بطريقة لم يسبقها إليها أحد، وهذه الطريقة هي بيع الكلام، أو بمعنى أفضل تصدير كميات كبيرة جداً من التصريحات! الناس اكتوت بنار الغلاء الذي ازداد حرارة وجنوناً، والوزارة متفرغة فقط للوعود، كوعدها الأخير بضم العيش الفاخر إلى البطاقة التموينية وغيرها من كلمات منمقة مصففة على وزن «أبشروا بالخير»! والتي لن تبرح مكانها مادامت الوزارة تشن حملتها عبر وسائل الإعلام. نقول لهذه الوزارة كفاك دغدغة لمشاعر المواطن الغلبان الذي تعشم خيراً من وراء تصريحاتكم، والتي أثبتت الأيام خواءها من الأفعال!
* * *
انبرت الأقلام الحدسية دفاعاً عن مصالحها في المصفاة الرابعة معلنة حرباً هوجاء لا هوادة فيها تحت راية أنصر وزيرك ظالماً أو مظلوماً! وكأني أنظر إلى هذه المعركة من مكان قريب، إذ يحاول المحنكون من قادة «حدس» تقديم أفضل ما لديهم من بضاعة إلى بعض النواب من المذبذبين ممن ليست لهم مواقف واضحة تجاه ما يحدث من معركة تدور رحاها جنوب البلاد! المصفاة الرابعة ستكون محكاً حقيقياً لنواب الأمة، ومعها يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]