توائم غزالة الـ 7 بخير
إنها حالة فريدة من نوعها أن تلد فيها سيدة 7 أطفال توائم لتصفهم وهي معهم ووالدهم أمام العدسات وتحت رحمة الأقلام والمتابعة الصحافية والإعلامية والطبية إنها حكاية السيدة المصرية البسيطة التي تسمى «غزالة إبراهيم عوض خميس» البالغة من العمر 27 عاما، والتي في طريقها إلى الموسوعة العالمية في الأرقام الغربية.
غزالة التي وضعت الأطفال السبعة - توجد حاليا في الدور الرابع في مستشفى الشاطبي للولادة في الإسكندرية وتجلس على سرير داخل حجرة ،بعد أن تحولت من مجرد ريفية بسيطة محط أنظار العالم حتى إن كل أهلها يقولون لها «أصبحت نجمة يا غزالة»، وهي بتوائمها الجدد تصبح أما لعدد 10 أطفال منهم 6 بنات و4 أولاد.
«الراي» زارتها داخل الحجرة في مستشفى الشاطبي حيث إنها مازالت تتألم من العملية القيصرية التي أجريت لها والتي لم تستغرق سوى 45 دقيقة.
غزالة قالت: لا أريد شيئا لنفسي لكن أريد الاهتمام بأطفالي حيث إنني أريد أن يتعلموا في المدارس وأن يتم الاهتمام بهم لأنني أنا وزوجي - على باب الله - حيث تريد أن يتم توفير سكن لها بالقرب من أي مستشفى لأن منزلها البسيط في قرية عمارة التابعة لمدينة حوش عيسى في البحيرة وتبعد عن أول طبيب بنحو 50 كيلو مترا، وإذا مرض أي طفل من أولادها لن تستطيع أن تنقذه كما تريد أن توفر وزارة الصحة لأطفالها الألبان كما قالوا.
ويقول والد الأطفال السبعة فراج محمد علي: أبحث عن الأماكن الأخرى التي يوجد بها أطفالي حيث تم نقل 4 أطفال منهم لمستشفيات الملكة نازلي ومستشفى أطفال الأنفوشي وطفل في مستشفى فوزي معاذ وطفل في مستشفى أطفال الرمل.
وأضاف في تصريحات لـ«الراي»: إنني - على باب الله - حيث أعمل في الزراعة، أعمل يوما وأظل بلا عمل 3 أيام أي أن حالتي صعبة، وأعيش في قرية عمارة التابعة لمدينة حوش عيسى - التابعة لمحافظة البحيرة في منزل بـ «الطوب النيّ» وسقف منزلي من البوص وفي حالة سقوط أي مطر لا نستطيع أن نعيش فيه ولذلك عندما يأتي الشتاء نذهب فترة عند إخوتي أو إخوتها ولكن هذا الأمر صعب جدا.
وطالب فراج محمد علي المسؤولين بعدم تركه بلا رعاية حيث يريد من وزارة الصحة والسكان أن توفر له الألبان لأطفاله وكذلك يريد سكنا - مهما كان - بالقرب من أي مستشفى.
وقال: أصبحت أبا لـ 10 أطفال وبالرغم من حالتي أعلم أبنائي حيث إن لدىّ 3 بنات واحدة منهن في الصف الخامس الابتدائي وأخرى في الصف الثالث الابتدائي والثالثة عمرها 5 سنوات وأريد أن يتم تعليمهن جميعا.
وأكد أن كل ما يقال عن المساعدات هو مجرد كلام وأنا لا اريد أن أتسول على أولادي لكن حالتي صعبة جدا.
مدير عام مستشفى الشاطبي الدكتور عماد درويش قال: لم تستغرق الولادة سوى 45 دقيقة فقط حيث كان هناك فريق طبي كامل يتابع حالتها.
وأضاف في تصريحات لـ «الراي»: إن غزالة أخذت حبوب منشطات وحقنا وهو السبب في أنها حملت في الأطفال السبعة دفعة واحدة، وهذا خطأ لأن غزالة ولدت من قبل 3 مرات بشكل طبيعي و لم تكن حالتها تتطلب إعطاءها منشطات.
وتابع «أن المنشطات تعطى فقط في الحالات التي يكون التبويض فيها ضعيفا و كذلك حالات الحقن المجهري و أطفال الأنابيب».
وقال الدكتور درويش: «تأكدنا أن هذه الحالة فريدة من نوعها منذ البداية عندما تم تحويل غزالة من البحيرة لمستشفى الشاطبي وتم حجزها في المستشفى منذ الشهر السادس و نالت الرعاية حيث كان يتم عمل تحليل يومي لها وكذلك نقل الدم».
وأضاف: «إن العدد الكبير من الأجنة له مشاكل تترتب عليها سواء للأم أو للأطفال، و لذلك في مثل هذه الحالات في الشهور الأولى للحمل عندما يتم التأكد أن هناك عددا كبيرا من الأجنة داخل الرحم أكثر من «2» لا بد من نقل الأم لمركز متخصص ويمكن عمل عملية اختزال للأجنة بواسطة الموجات فوق الصوتية ويتم اختزال الأجنة إلى 2 فقط».
وأكد «أن هناك فتوى شرعية بالأزهر بذلك فإن عملية اختزال الأجنة (حلال) لأن ذلك في صالح صحة الأم و باقي الأجنة وتتم موافقة الأم و يتم شرح خطورة الموقف لأن الأجنة الكثيرين تسبب أمراضا مثل السكري والضغط والجلطات».
وقال: «إن حالة غزالة هي الأولى من نوعها في العالم حيث إنها دخلت المستشفى في الشهر السادس، وتمت متابعتها بشكل دقيق، وتم عمل العلاجات لها، وعندما حل نصف الشهر الثامن قرر الفريق الطبي المتابع لها أن تتم عملية الولادة القيصرية لها لأنها أصبحت تعاني من متاعب في الكلى والتنفس والرحم ضغط على هذه الأعضاء ولذلك كان قرار عمل الولادة لها وقد تم تحديد التخدير الذي ستأخذه و تم تشكيل فريق كامل للتخدير لمتابعة حالة غزالة».
أما عن «حالة أطفالها فكلهم في حضانات و صحتهم جيدة حيث إن من الأطفال التوائم السبعة هناك منهم طفلان وزنهما 1600 غرام واثنان وزنهما 1450 غراما وطفلان 1800غرام وطفل وزنه 2 كيلوغرام».
وقال: «هذه الأوزان جيدة حيث إن الطفل عندما يولد ووزنه 1200 غرام يكون جيدا».
وكشف عن أن مستشفى الشاطبي تجرى به 45 في المئة من العمليات الجراحية التي تجرى في إجمالي مستشفيات الجامعة سواء النساء أو الولادة حيث تجرى بها 24 ألف عملية سواء الأطفال أو النساء و هذا معدل عالمي كبير.
وقال: «إن المستشفى به فرق طبية على أعلى مستوى وتستطيع التعامل مع مثل هذه الحالات».
شقيقة غزالة قالت: لم تأخذ منشطات، وأنها عندما كانت في الشهر الثالث ذهبت للطبيب في دمنهور، من أجل «تنزيل» الأطفال لكنه رفض.
وقال شقيقها خميس إبراهيم عوض: «إننا استخرنا الله و تركنا الأطفال لأن الذي يرزقهم هو الله، لكننا في حالة خوف جميعا أن يتركهم المسؤولون لأن حالتهم صعبة جدا».
ومن جهته، أكد وكيل وزارة الصحة في الإسكندرية الدكتور سلامة عبدالمنعم، «أن الوزارة ستقوم بتوفير الألبان للتوائم السبعة».
وقال: «إن الأطفال تم نقل 4 منهم إلى مستشفيات الأطفال التابعة لوزارة الصحة، حيث تم توفير الحضانات اللازمة لهم».
أحد التوائم داخل الحضانة
الدكتور عماد درويش