أوراق وحروف

روسيا تغزو فيتنام ... عفواً سورية!

تصغير
تكبير
يبدو أن الروس لا يقرأون التاريخ جيداً، هكذا قرر رئيسهم المغامرة في سورية بعد مغامرته الأولى في أوكرانيا، واقتطاعه جزءاً منها وإلحاقها بروسيا الاتحادية دون أي اعتبار لاتفاقيات الحدود المبرمة بين البلدين!

تصرفات الرئيس الروسي تذكرنا بالأميركان حينما قرروا قطع آلاف الأميال لغزو فيتنام، وما أدراك ما فيتنام، الجمهورية الصغيرة التي مرغت أنف أميركا بعظمتها في الوحل، وأجبرتها على المغادرة تجر خلفها أذيال الهزيمة والخيبة والعار، هذا عدا مئات الآلاف من القتلى والجرحى!


يبدو أن موسكو تريد أن تجرب حظوظها في سورية التي حولها نظام الطاغية بشار الأسد إلى أرض خصبة لكل ميليشيات العالم وعصاباته، فسيفساء متناقضة جمعت كل طامع ومجرم وإرهابي، كلٌ منهم يدعي وصلاً بسورية التي أضحت أرضاً تملؤها أنهار الدماء، بعدما كانت أرض الخضرة والنقاء، الدول الكبرى تغض طرفها عما يدور فيها ليس حياء، وإنما لإفساح الطريق أمام الإرهاب الذي يمارسه النظام وميليشياته المؤيدة له، والقادمة من إيران والعراق ولبنان وباكستان وأفغانستان، عصابات مارست ما لم يمارسه هتلر في زمانه.. قتل.. وتهجير.. وجرائم يندى لها جبين الإنسانية خجلاً وعاراً!

لم تكن لتجرؤ روسيا على الدخول إلى سورية لولا الضوء الأخضر الأميركي الذي جعلها تحط رحالها في اللاذقية كمرحلة أولى، وبأسلحة ثقيلة وطائرات مقاتلة وغيرها من أسلحة فتاكة سترى طريقها حتماً إلى الشعب السوري بحجة محاربة الإرهاب، لإنقاذ نظام بشار الأسد الآيل للسقوط!

لو أمعن المرء جيداً إلى تعريف مصطلح الإرهاب لوجد أنه ينطبق تماما على روسيا بالذات، ودون غيرها، ويكفي أن تشير إلى جمهورية الشيشان التي مسحها المقبور بوريس يلتسن، والتي أكملها خلفه الرئيس بوتين، وجعل عاليها سافلها، حيث قضى على الحياة البشرية إلا قليلا!... وأصبحت الشيشان جمهورية أشباح، بعدما كانت تدب فيها الحياة، حيث زرع الأحزان في كل منزل، إما قتلاً،أو تهجيراً!

..أبعد كل هذا يأمل العالم خيراً من قدوم الروس إلى سورية؟!

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي