مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / الرئيس بوش... في ربوع بكين!

تصغير
تكبير

عاش الرئيس الأميركي جورج بوش أجواء احتفالية رائعة، بمناسبة انطلاق الألعاب الأولمبية المقامة في الصين، إذ لم تفته هذه المناسبة العالمية وحضرها كمشجع لفرق بلاده، رافعاً العلم الأميركي باعتزاز تملؤه الحماسة الوطنية! لكن هذا الحضور اللافت للرئيس ومكوثه أياماً عدة متنقلاً بين الفرق الرياضية طغى عليه حدث غير متوقع، وهو الهجوم العسكري الذي قامت به جورجيا ضد أوسيتيا الجنوبية وما تخللها من معارك مدمرة أكلت الأخضر واليابس! طبعاً لم يكن خافياً أن جورجيا شنت هجومها المتهور بضوء أخضر أميركي والذي أعطاها الشرعية في ما تقوم به من أعمال عسكرية لرد وكما تقول الإقليم الانفصالي، ولم تتوقع الحكومة الجورجية ردة الفعل الروسية العنيفة تجاه مغامرتها الحمقاء التي قامت بها ضد هذا الإقليم! ما الذي استفادته جورجيا من إيقاظ روسيا من سباتها العميق؟ كان بإمكان هذه الجمهورية أن تسلك القنوات القانونية للمطالبة بما تعتقده حقاً مشروعاً لها، باللجوء إلى محكمة العدل الدولية وتحكيمها في هذه القضية بدلاً من غزو مفاجئ تسبب في إزهاق أرواح المدنيين العزل الذين لا ذنب لهم في حرب مفتعلة! مشكلة بعض الساسة اليوم، خصوصاً من برزوا على السطح فجأة، أنهم يعتقدون بأن لا شيء يحول بينهم وبين ما يريدون فعله، حتى ولو أدى هذا إلى جر الكوارث والويلات على شعوبهم، كما فعل الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي!

*    *    *

شنت صحيفة «البينة» العراقية هجوماً عنيفاً على الكويت، متهمة إياها بالحقد الدفين على الشعب العراقي إلى آخره من اسطوانة الاتهامات المهترئة والتي تدل على جحودها ونكرانها للجميل! متناسية بأنه لولا الكويت، والتي وصفتها هذه الصحيفة المأجورة بأبشع الأوصاف لبقي صدام و«حزب البعث» جاثمين على صدور الشعب العراقي يرونهم صنوف العذاب! فهل أصبحت المطالبة بحقوق الكويت حقداً على العراق وغيرها من ألفاظ العمالة التي أطلقتها هذه الأبواق؟ أعان الله الكويت على هذا السوء!

*    *    *

النائب علي الهاجري كال المديح والثناء على وزير الكهرباء مشيراً إلى أنه أثبت قدرته في معالجة أزمة الكهرباء هذا الصيف! وهذا ما نقلته حرفياً جريدة «الرؤية» في عددها الصادر الخميس الماضي. ورغم احترامي الشديد للوزير العليم، أجد أن هذه الديباجة جعلتني في دوامة، بل وأثارت عاصفة من التساؤلات التي ازدحمت في رأسي تجاه النائب الهاجري! لدي أسئلة بسيطة لنائبنا المحترم أين كنت عندما انقطعت الكهرباء عن منطقة الفحيحيل هذا الصيف، والتي نلت شرف تمثيلها في مجلس 2003؟ وأين أنت من انقطاع التيار عن مستوصفات ومستشفيات ومناطق عدة في عز الصيف اللاهب؟ عزيزي النائب المحترم أنت ممثل للأمة وتعلم قبل غيرك إلى أي مدى وصل التقصير الحكومي في جميع المجالات، ونصيحتي لك بأن ترحمنا «شوية» من تصريحاتك... رحمك الله! 


مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي