البرلمان الروسي بمجلسيه يؤيد الاعتراف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية

تصغير
تكبير
موسكو، واشنطن - ا ف ب - اعلن البرلمان الروسي بمجلسيه، امس، اعترافه باستقلال جمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين الجورجيتين، في وقت تتعرض موسكو لضغوط من الدول الغربية لسحب جيشها من عمق الاراضي الجورجية.

فقد وافق مجلسا الاتحاد والنواب الروسيان، بالاجماع على قرار يدعو الرئيس الى الاعتراف الرسمي باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا عن جورجيا. وبات القرار الان في يد ديمتري مدفيديف والسلطة التنفيذية. والخيارات متعددة تراوح بين الاعتراف بهاتين المنطقتين الى ضمهما الى روسيا، مرورا بابقاء الوضع على ما هو عليه ما سيحول دون انضمام جورجيا الى حلف شمال الاطلسي، حسب ما افاد عدد من الخبراء.


وقال الرئيس الابخازي سيرغي باغابش، خلال جلسة استئنائية لبرلمان ابخازيا، «لن تعيش ابخازيا ولا اوسيتيا الجنوبية بعد اليوم في دولة واحدة مع جورجيا». كما اعلن رئيس اوسيتيا الجنوبية ادوارد كوكويتي ان تسخينفالي، عاصمة هذه المنطقة التي تتمتع باستقلال ذاتي داخل جورجيا، «تحولت الى ستالينغراد القوقاز»، بعد الهجوم الجورجي عليها ليلة السابع والثامن من اغسطس الجاري.

وكانت موسكو حذرت قبل ستة اشهر، عندما اعلن اقليم كوسوفو الصربي، استقلاله من طرف واحد، من تداعيات هذه السابقة خصوصا مع مسارعة عدد كبير من الدول الغربية الى الاعتراف بالدولة الجديدة. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما قسطنطين كوساتشيف، ان «لدى ابخازيا واوسيتيا الجنوبية من المبررات للاستقلال اكثر مما لدى كوسوفو».

واعلن النائب الموالي للكرملين سيرغي ماركوف، ان اعتراف موسكو باستقلال هاتين المنطقتين الانفصاليتين ليس السيناريو الوحيد لدى موسكو، الا انها قد تأخذ به في حال تعرض امن المنطقتين للخطر. وجابت شوارع تسخينفالي سيارات تحمل اعلام اوسيتيا الجنوبية وروسيا وهي تطلق العنان لابواقها ترحيبا بقرار برلمان موسكو.

وندد الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي في مقابلة مع صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، بقرار برلمان موسكو، واعتبر ان «اي محاولة لتغيير حدود اوروبا بالقوة ستكون لها تداعيات كارثية».

وفي حين حضت المانيا، الرئيس الروسي على تجاهل تصويت البرلمان بغرفتيه، دعا وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني، موسكو الى «توخي الحذر الشديد والاخذ في الاعتبار الوضع الحالي الشديد الحساسية في المنطقة». واعتبرت الولايات المتحدة، ان التصويت الروسي عمل «غير مقبول».

وأعلن البيت الابيض امس انه «يعمل على مراجعة مجمل علاقاته مع روسيا»، خصوصا انها «لم تلتزم حتى الان» باتفاق وقف النار.

كما اعلن البيت الابيض ان نائب الرئيس ديك تشيني سيزور الاسبوع المقبل، جورجيا واوكرانيا واذربيجان، وهي ثلاث دول متحالفة مع الولايات المتحدة.

ميدانيا، اتهمت جورجيا، الانفصاليين الاوسيتيين بتعزيز مواقع لهم في بلدة اخالغوري التي استولى عليها الاوسيتيون والروس في 17 اغسطس، حسب ما اعلن الناطق باسم وزارة الداخلية شوتا اوتياشفيلي. واضاف ان الوضع «لا يزال على ما هو» في بقية انحاء جورجيا، في اشارة الى بقاء المواقع المتقدمة للجيش الروسي داخل الاراضي الجورجية في مكانها خصوصا حول مرفأ بوتي المهم جدا لاقتصاد جورجيا.

في المقابل اعلن مدفيديف، امس، ان روسيا مستعدة للذهاب الى حد قطع العلاقات مع الاطلسي اذا لم يعد الحلف راغبا في التعاون معها.

وقال استقباله ممثل روسيا لدى الحلف ديمتري روغوزين في سوتشي، «للحلف مصلحة اكبر من روسيا في التعاون. اذا رفض التعاون فان ذلك لن يؤثر كثيرا علينا». واضاف: «سنتخذ القرارات (اللازمة) حتى قرار قطع العلاقات (اذا لزم الامر)» مشيرا الى ان هذا القرار سيكون صعبا.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي