الأمسية أقيمت في رابطة الأدباء الكويتيين ضمن مهرجان «صيفي ثقافي10»
أربعة شعراء خليجيين... أهدوا للحياة قصائدهم
الشعراء المشاركون في الأمسية (تصوير سعد هنداوي)
جانب من الحضور
أحيا أربعة شعراء خليجيين أمسية شعرية توهجت فيها المشاعر بأكبر قدر من المعاني والخيالات، تلك التي طافت في مضامين كثيرة، بعضها خيالي والآخر واقعي إلا أن المحصلة كانت ليلة شاعرية مزدانة بالتألق والحضور.
والأمسية أقيمت في رابطة الأدباء الكويتيين، ضمن أنشطة وفعاليات مهرجان «صيفي ثقافي» في دورته العاشرة، وشارك فيها الشعراء عبد الكريم معتوق من الإمارات، والدكتورة أشجان هندي من السعودية، واشرف العاصي من عمان، ورجا القحطاني من الكويت. وأدارها الشاعر إبراهيم الخالدي... الذي أعطى موجزا مختصرا عن كل شاعر قبل إلقائه.
ومن ثم استهلت الأمسية بإنشاد الشاعر الإماراتي عبد الكريم معتوق لقصائده التي اتسمت بالدخول إلى مناطق شعرية غاية في الرقي والجمال ليقول في قصيدة «تبقى الكويت»:
هذي الكويت وبحر الجود لامسها
فعاد منها بماء الجود يغترف
سل القرون التي مرت على فمها
كانت من العدل كالميزان يقتطف
منارة الفن والإحساس ديدنها
إن الحضارة كل ما بها نتف
مدت يمينا إلى من مد نظرته
بالجود كلتا يديها ليس تختلف
ومعتوق عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وأصدر العديد من الدواوين الشعرية، والحاصل على لقب أمير الشعراء في العام 2007، ويكتب القصيدة في أنساق حسية تعبر عن الإنسان بكل أحلامه وتطلعاته ليقول في قصيدة «قسطرة»:
رأيت الموت فامتدت
يدي تستأخر الموتا
لدى قصيدة أخرى
زرعت حروفها صمتا
فيا موت انتظر بالباب
لا تخمد لنا صوتا
وتضمن قصائد الشاعر العماني أشرف العاصي... مفردات رشيقة نابعة من إحساس قريب جدا من الحياة، ومن ثم جاء إنشاده الشعري متفاعلا مع تداعيات شعرية متقنة ليقول في قصيدة «ما لم تعرفه نايات عاشق»:
زرعت ليلي بحبات الظلام فلم
تنبت سوى شجرة الأوهام والسهد
كلي زويت على كلي... وها زمني
طاحونة خبزت من قمحها جلدي
أطوف حول رحاها هائما كلفا
سبعا وما في خلايا الروح من أحد
والعاصي... رئيس جماعة الخليل للأدب في جامعة السلطان قابوس، وحصل على العديد على الجوائز الشعرية، وأحيا الكثير من الأمسيات الشعرية، وتبدو قصائده مفعمة بالحيوية والتألق الوجداني ليقول في قصيدة «احتراق»:
عابث والماء في جفني احترق
مركب الأحلام هيّا للغرق
ما شربت الغيم روّاني دمي
هل ترى الشريان بالمنفى شرق؟!
من سحاب ما اعتلى أرواحنا
أو سراب في دجى الليل خفق
غسق... اهذى وكلي تلف
هكذا يا صاحبي يرجى الغسق
واتسمت قصيدة «وكنت أنت هناك»، بالمدلولات الشعرية المتواصلة مع الكثير من الإسقاطات تلك التي استشرفها من التراث ليقول:
وتسيل كفك بالعطايا للذي
كانت تؤم فيوضه يمناك
ورأيت سيفك لم تلطخه الدما
كل التناقض كان في رؤياك
وجاء دور الشاعر الكويتي رجا القحطاني، والذي أنشد الشعر في سياقه الجمالي المعبر عن الحياة بأكبر قدر من التجديد، وبمفردات رشيقة في معانيها، ليقول في قصيدة «جمرات البوح»:
دعابة أن يحب المرأ في زمن
يؤطر الحب في غيبوبة الثمن
قالت تامل ردائي لونه عجب
فقلت همسا: رأت لونا ولم ترني
يئست أفهمت تحيا انطفاء دم
تحكي بلا لغة تصغي بلا أذن
والقحطاني... شارك في العديد من المهرجانات الشعرية، ولديه ديوان «من وحي المتنبي»، ويكتب الشعر من خلال بوحه الإنساني الشفاف، إذ يقول في قصيدة «أماني الأمس»:
أنسى المواعيد إلا الموعد الداني
يا غفوة الحلم في أفياء وجداني
شاب المدى وأماني الأمس ممطرة
واعشوشب الشوق في روض الهوى الحاني
في ما عبرت قصيدة «مدن على خطاك»عن المعاني الشعرية المتأصلة في النفس الإنسانية ليقول:
بوح إذا رفرفت أصداؤه اتسقا
فمن يؤلق صمتي إذا انطفأ
تسلقت قصتي معراج ذاكرتي
فطوحت بي إلى أعماقها قلقا
يعاقر الألم الكوني نبض دمي
فيرجف النبض في «شباتها» نزقا
في ما اختتمت الشاعرة السعودية الدكتورة أشجان الهندي الأمسية بقصائدها، تلك التي توهجت فيها الرؤى بقدر من التكثيف لتقول في قصيدة «سلا»:
أيها السائل عن قتل الظبا
بسهام سلها من قتلا
إن تصديت لحكم في الهوى
فسل القاتل لا من قُتلا
أسر الظبي خبير في الهوى
حاكم لكنه ما عدلا
والهندي... تعمل أستاذ مساعد في الأدب العربي الحديث في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، ونشرت عدة أبحاث في الشعر، وحصلت على العديد من الجوائز، كما أصدرت الكثير من الدواوين الشعرية، لتقول في قصيدة «خانوا جمالك»:»ماذا يقول الشعر في زمن الدمار/ ماذا يقول/ إذا علا صوت المدافع/ كانما صوت الحوار».
واتسمت قصيدة «لك المجد»، باللغة الشعرية ذات المضامين المتجددة كي تقول:
أيا وطن الصحراء أتقنت حبها
فأعلنت الصحراء حبك سيدي
دنت وانحنت غيماتها ثم صفقت
ومالت فسالت فوق رمل توحدا
توحده حب، ووحدته هوى
وواحده جمع يعانق مفردا
وفي ختام الأمسية- التي تواصلت مع الهموم الإنسانية عبر لغة شعرية متفاعلة مع الحياة- كُرّم الشعراء المشاركون فيها، في حضور الديبلوماسي الكويتي المعروف سليمان ماجد الشاهين... ونخبة من أدباء وشعراء الكويت.
والأمسية أقيمت في رابطة الأدباء الكويتيين، ضمن أنشطة وفعاليات مهرجان «صيفي ثقافي» في دورته العاشرة، وشارك فيها الشعراء عبد الكريم معتوق من الإمارات، والدكتورة أشجان هندي من السعودية، واشرف العاصي من عمان، ورجا القحطاني من الكويت. وأدارها الشاعر إبراهيم الخالدي... الذي أعطى موجزا مختصرا عن كل شاعر قبل إلقائه.
ومن ثم استهلت الأمسية بإنشاد الشاعر الإماراتي عبد الكريم معتوق لقصائده التي اتسمت بالدخول إلى مناطق شعرية غاية في الرقي والجمال ليقول في قصيدة «تبقى الكويت»:
هذي الكويت وبحر الجود لامسها
فعاد منها بماء الجود يغترف
سل القرون التي مرت على فمها
كانت من العدل كالميزان يقتطف
منارة الفن والإحساس ديدنها
إن الحضارة كل ما بها نتف
مدت يمينا إلى من مد نظرته
بالجود كلتا يديها ليس تختلف
ومعتوق عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وأصدر العديد من الدواوين الشعرية، والحاصل على لقب أمير الشعراء في العام 2007، ويكتب القصيدة في أنساق حسية تعبر عن الإنسان بكل أحلامه وتطلعاته ليقول في قصيدة «قسطرة»:
رأيت الموت فامتدت
يدي تستأخر الموتا
لدى قصيدة أخرى
زرعت حروفها صمتا
فيا موت انتظر بالباب
لا تخمد لنا صوتا
وتضمن قصائد الشاعر العماني أشرف العاصي... مفردات رشيقة نابعة من إحساس قريب جدا من الحياة، ومن ثم جاء إنشاده الشعري متفاعلا مع تداعيات شعرية متقنة ليقول في قصيدة «ما لم تعرفه نايات عاشق»:
زرعت ليلي بحبات الظلام فلم
تنبت سوى شجرة الأوهام والسهد
كلي زويت على كلي... وها زمني
طاحونة خبزت من قمحها جلدي
أطوف حول رحاها هائما كلفا
سبعا وما في خلايا الروح من أحد
والعاصي... رئيس جماعة الخليل للأدب في جامعة السلطان قابوس، وحصل على العديد على الجوائز الشعرية، وأحيا الكثير من الأمسيات الشعرية، وتبدو قصائده مفعمة بالحيوية والتألق الوجداني ليقول في قصيدة «احتراق»:
عابث والماء في جفني احترق
مركب الأحلام هيّا للغرق
ما شربت الغيم روّاني دمي
هل ترى الشريان بالمنفى شرق؟!
من سحاب ما اعتلى أرواحنا
أو سراب في دجى الليل خفق
غسق... اهذى وكلي تلف
هكذا يا صاحبي يرجى الغسق
واتسمت قصيدة «وكنت أنت هناك»، بالمدلولات الشعرية المتواصلة مع الكثير من الإسقاطات تلك التي استشرفها من التراث ليقول:
وتسيل كفك بالعطايا للذي
كانت تؤم فيوضه يمناك
ورأيت سيفك لم تلطخه الدما
كل التناقض كان في رؤياك
وجاء دور الشاعر الكويتي رجا القحطاني، والذي أنشد الشعر في سياقه الجمالي المعبر عن الحياة بأكبر قدر من التجديد، وبمفردات رشيقة في معانيها، ليقول في قصيدة «جمرات البوح»:
دعابة أن يحب المرأ في زمن
يؤطر الحب في غيبوبة الثمن
قالت تامل ردائي لونه عجب
فقلت همسا: رأت لونا ولم ترني
يئست أفهمت تحيا انطفاء دم
تحكي بلا لغة تصغي بلا أذن
والقحطاني... شارك في العديد من المهرجانات الشعرية، ولديه ديوان «من وحي المتنبي»، ويكتب الشعر من خلال بوحه الإنساني الشفاف، إذ يقول في قصيدة «أماني الأمس»:
أنسى المواعيد إلا الموعد الداني
يا غفوة الحلم في أفياء وجداني
شاب المدى وأماني الأمس ممطرة
واعشوشب الشوق في روض الهوى الحاني
في ما عبرت قصيدة «مدن على خطاك»عن المعاني الشعرية المتأصلة في النفس الإنسانية ليقول:
بوح إذا رفرفت أصداؤه اتسقا
فمن يؤلق صمتي إذا انطفأ
تسلقت قصتي معراج ذاكرتي
فطوحت بي إلى أعماقها قلقا
يعاقر الألم الكوني نبض دمي
فيرجف النبض في «شباتها» نزقا
في ما اختتمت الشاعرة السعودية الدكتورة أشجان الهندي الأمسية بقصائدها، تلك التي توهجت فيها الرؤى بقدر من التكثيف لتقول في قصيدة «سلا»:
أيها السائل عن قتل الظبا
بسهام سلها من قتلا
إن تصديت لحكم في الهوى
فسل القاتل لا من قُتلا
أسر الظبي خبير في الهوى
حاكم لكنه ما عدلا
والهندي... تعمل أستاذ مساعد في الأدب العربي الحديث في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، ونشرت عدة أبحاث في الشعر، وحصلت على العديد من الجوائز، كما أصدرت الكثير من الدواوين الشعرية، لتقول في قصيدة «خانوا جمالك»:»ماذا يقول الشعر في زمن الدمار/ ماذا يقول/ إذا علا صوت المدافع/ كانما صوت الحوار».
واتسمت قصيدة «لك المجد»، باللغة الشعرية ذات المضامين المتجددة كي تقول:
أيا وطن الصحراء أتقنت حبها
فأعلنت الصحراء حبك سيدي
دنت وانحنت غيماتها ثم صفقت
ومالت فسالت فوق رمل توحدا
توحده حب، ووحدته هوى
وواحده جمع يعانق مفردا
وفي ختام الأمسية- التي تواصلت مع الهموم الإنسانية عبر لغة شعرية متفاعلة مع الحياة- كُرّم الشعراء المشاركون فيها، في حضور الديبلوماسي الكويتي المعروف سليمان ماجد الشاهين... ونخبة من أدباء وشعراء الكويت.