القناعي: استجبنا لطلب ولي العهد عدم التصعيد وسنتخذ الاجراءات اللازمة إذا لم يلغ قرار «المراسلات»

تصغير
تكبير
| كتب محمد صباح |

أكد عدد من ممثلي جمعيات النفع العام رفضهم لقرار مجلس الوزراء القاضي بمنع مراسلات الجمعيات والنقابات مع الجهات الحكومية الا عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، داعين الحكومة الى التراجع عن هذا القرار محذرين من اتخاذهم اجراءات لدعم الحريات والدفاع عنها في حال الاصرار الحكومي على تنفيذه.

جاء ذلك خلال الاجتماع التشاوري الذي ضم عددا من ممثلي جمعيات النفع العام في مقر جمعية الصحافيين أمس، حيث قال رئيس الجمعية فيصل القناعي «ان جمعيات النفع العام تمثل المجتمع المدني، وتساهم بشكل فعال في بناء الدولة الحديثة»، مشيرا الى ان هناك خطأ في صياغة القرار 666 لمجلس الوزراء حيث ان اعضاء مجالس ادارات جمعيات النفع العام ليسوا موظفين لدى الحكومة، مستغربا قدرة الجهاز الاداري في «الشؤون» على تنفيذ هذه المهمة.

وأضاف القناعي: «ان جمعية الصحافيين ترفض هذا القرار لمخالفته الدستور الذي ينص على حرية المراسلة في المادة 39 وفي المادة 49 التي تكفل الحق لكل فرد في مخاطبة السلطات».

ونفى القناعي أن تكون جمعيات النفع العام تريد التصعيد مع الحكومة، مؤكدا ان هذا الاجتماع التشاوري جاء لتسجيل موقف الجمعيات الرافض للقرار ودعوة الحكومة الى التراجع عنه، مشيرا إلى انه في حال الاصرار الحكومي على تنفيذه فان جمعيات النفع العام سوف تدافع عن وجودها وحريتها، مطالبا الحكومة بدعم الجمعيات ومساندتها وليس محاصرتها.

وقال القناعي: «كيف يصدر هذا القرار في بلد ديموقراطي مثل الكويت؟»، مؤكدا ان جمعية الصحافيين عريقة وترفض أن تكون تحت وصاية أحد.

وأضاف: «ماذا لو رفضت وزارة الشؤون لأي مراسلة، الا يعني ذلك انه تقييد للحريات وتشكيك في دور واخلاص جمعيات النفع العام».

ودعا القناعي الى اصدار رسالة موقعة من جميع جمعيات النفع العام الى مجلس الوزراء تؤكد موقفها الرافض للقرار وتشكيل لجنة لتوضيح هذا الموقف الى السلطات الكويتية.

وقال: «استجبنا لطلب سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الذي دعا الى عدم التصعيد، ولكن في حالة عدم استجابة الحكومة لذلك فسوف نتخذ الاجراءات اللازمة.

ومن جهته، ابدى رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين طلال القحطاني عدم ارتياحه لهذا القرار مستغربا استجابة رئاسة مجلس الوزراء لطلب بنك الكويت الوطني باصدار التوجيهات في الامور المتعلقة بالجمعيات التعاونية على وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وهيمنتها على جميع جمعيات النفع العام.وأكد ان هناك من يصطاد في الماء العكر، مشيرا الى تصريح وكيل وزارة الشؤون والعمل للصحافيين بوجود ضغوطات تواجهها الوزارة من منظمات أميركية، داعيا الى عدم الالتفات لما تقوم به السفارة الاميركية من تطبيق برنامج خاص بها في المنطقة.

واشار الى نجاح هذا البرنامج في الضغط على جمعيات النفع العام القطرية والاماراتية وتقييد ممارساتها، موضحا ان هذه الممارسات غير جديدة.

وتساءل عن كيفية تغيير دور الجمعيات التي هي في الأساس اسست لخدمة المجتمع المدني ومساعدته.

وقال: «مجلس الوزراء خلط جميع الاوراق وشمل جميع الجمعيات في مكان واحد».

واضاف: «لم يستطع تحديد مخاطر الجمعيات التعاونية التي تمارس الغلاء على المجتمع وجمعيات النفع العام التي تخدم المجتمع.

وأوضح ان كلمة اعتذار لا تكفي لتصحيح الموقف، مشيرا الى ان دور القطاع الخاص يفوق بكثير دور الحكومة في خدمة المجتمع، مؤكدا ان دور جمعيات النفع العام تطوعي، ولا يوجد اساس لهذا القرار.

ودعا الى اتباع اسلوب المحاورة مع السلطات لان هموم الجمعيات ودورها واحد.

وقال: «لاتزال نظرة الحكومة للمجتمع المدني نظرة دونية».

واضاف: «فنحن لا نريد الدعم ولكن نريد حرية العمل واحترام الدستور».

وأشار إلى الدور الذي قامت به جمعيات النفع العام في تطوير الكويت اثناء الستينات والثمانينات.

ومن جهته، أكد عضو مجلس إدارة جمعية المحاسبين محمد الهاجري ان الخلل يكمن في عمل مجلس الوزراء واعتقد ان جمعيات النفع العام تتبع وزارة الشؤون والعمل ماليا وليس تنظيميا»، داعيا الى ضرورة الاتصال المباشر بالمسؤولين وابراز نواقص القرار، متسائلا عن كيفية تنفيذ هذا القرار في حال ما طبقت الحكومة الالكترونية او المقابلة الشخصية أو حتى عن طريق الاتصال الهاتفي.

ودعا ممثل رابطة الاجتماعيين إلى ابراز نواقص القرار، معتبرا ان تعميمه خطأ شائع.

واستنكر توقيع مدير إدارة في وزارة الشؤون والعمل على هذا القرار، معتبرا ان رؤساء مجلس ادارة جمعيات النفع العام تتعامل على مستوى عال.

وقال: «نحن ننتظر توضيح من مجلس الوزراء لهذا القرار».

واضاف: «ان القصور موجود في جهاز الحكومة»، واستغرب عضو مجلس إدارة جمعية الخريجين ابراهيم المليفي اصدار هذا القرار من مجلس الوزراء بحضور وزراء ساهموا في العمل التطوعي.

وقال: «نأمل ان يساهموا في الغاء هذا القرار».

واعتبر غياب بعض الجمعيات عن هذا الاجتماع بمثابة موافقتهم على ما اُقر.

ودعت رئيس مجلس إدارة جمعية الاقتصاديين الدكتورة رولا دشتي الى التصدي لهذا القرار، مؤكدة انها طلبت مقابلة وزير الشؤون والعمل بدر الدويلة لمناقشته في هذا الامر، الا ان المقابلة لم تحدد حتى الان.

ودعت الدويلة إلى مطالبة مجلس الوزراء بالغاء هذا القرار، مؤكدة ان جمعيات النفع العام تحترم القوانين والقرارات التي تصدر من السلطات الكويتية.



من المتحدثين

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي