عين على السوق / آلية التوازن في السوق النفطي
محمد الشطي
استمر سعر نفط خام الإشارة برنت بالضعف عموماً مقارنة بمستويات عالية خلال عام 2014، ودون مستوى 50 دولاراً للبرميل خلال شهر أغسطس الجاري، إلا أن المعروض من النفط الخام في السوق سجل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة مع مستوى الطلب، بحيث ارتفع إنتاج «أوبك» من النفط الخام من 30 مليون برميل يومياً في شهر فبراير 2015 إلى 31.6 مليون برميل يومياً في شهر يوليو 2015 أي بزياده مقدارها 1.6 مليون برميل يومياً. وجاءت غالبية الزيادة من العراق والذي ارتفع إنتاجه بنحو 800 ألف برميل يومياً ليصل إلى 4.1 مليون برميل يومياً خلال شهر يوليو الماضي، والسعودية والتي ارتفع إنتاجها بنحو 700 ألف برميل يومياً إلى 10.3 مليون برميل يومياً حسب مصادر السوق التي تعتمدها سكرتارية أوبك بشأن تقدير أرقام الإنتاج على اساس شهري. ويتفق المراقبون على أن هبوط أسعارالنفط خلال الاشهر الماضية قد اسهم فعلياً في تحفيز الطلب العالمي على النفط، وفي هذا السياق تأتي توقعات وكالة الطاقة الدولية والتي تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط بنحو 1.6 مليون برميل يوميا خلال عام 2015، و1.4 مليون برميل يومياً خلال عام 2016 يأتي غالبها من آسيا والتي تشهد ارتفاعاً من 30.7 مليون برميل يومياً عام 2014، إلى 31.5 مليون برميل يومياً خلال عام 2015، وإلى 32.3 مليون برميل يومياً خلال عام 2016. ويتوقع تقرير لبنك باركليز بأن يشهد معدل تنامي الاقتصاد الصيني ضعفاً ويدور حول 6.8 في المئة خلال عام 2015 و6.6 في المئة خلال عام 2016، وهو ما يعني ضعف الطلب على النفط من 390 الف برميل يومياً خلال عام 2015 إلى 310 آلاف برميل يومياً عام 2016. ويرى البنك أن خفض قيمة العملة الصينية سيكون له تأثير إيجابي على الطلب على النفط الخام للحاجة كلقيم للمصافي،، كما أن خفض قيمة العملة يشجع زيادة تشغيل المصافي واكتساب مستوى أفضل في مبيعات المنتجات البترولية وتصديرها للأسواق الاسيوية، كما سيكون لها أفضلية في التوسع في مبيعات المنتجات البتروكيماوية. ويعتقد المحللون أنه بالرغم من أن اجمالي الارتفاع في المعروض قد قوبل بتعاف في مستوى الطلب العالمي على النفط، إلا أن هناك بلا شك فائضا في المعروض، أسهم في بناء المخزون النفطي والذي تقدره وكالة الطاقة الدولية مع نهاية الربع الثاني من عام 2015 بنحو 4 أيام مقارنة مع الفترة ذاتها في عام 2014 في البلدان الصناعية، ومستوى المخزون مرشح للارتفاع بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة في ظل خروج بعض المصافي للصيانة، واستمرار ارتفاع الإنتاج. وهناك اعتقاد أن السوق سيشهد توازناً متى ما بدأ فعلياً خفض في الإنتاج خصوصا من خارج الأوبك، ولكن هذا لم يتحقق إلى الآن بالرغم من توقعه خلال النصف الثاني.وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن إجمالي إنتاج الولايات المتحدة الأميركية من النفط الخام قد سجل مستوى جديداً من الإنتاج عند 9.5 مليون برميل يومياً خلال النصف الاول من عام 2015، مقابل 8.7 مليون برميل يومياً خلال عام 2014 أي بزيادة مقدارها 800 ألف برميل يومياً، وبالرغم من استمرار خفض في عدد أبراج ومنصات الحفر التي انخفضت بنحو 60 في المئة منذ أكتوبر 2014، إلا أن تحسين كفاءة أبراج الحفر يسهم في رفع الإنتاج بصفة عامة.وتشير توقعات وكالة الطاقة الدولية إلى ارتفاع إجمالي إنتاج النفط الخام الأميركي بنحو 880 ألف برميل يومياً خلال عام 2015، و190 ألف برميل يومياً خلال عام 2016، كما تتوقع سكرتارية الأوبك ارتفاعاً في إنتاج النفط الأميركي بنحو 900 ألف برميل يومياً في عام 2015 و300 ألف برميل يومياً خلال عام 2016. وتتفق الجهتان في انخفاض إنتاج النفط الروسي بنحو 100 ألف برميل يوميا خلال عام 2016، وهو ما يشير إلى توقعات حدوث شيء من التوازن في السوق خلال عام 2016، وهو أيضاً مرهون بعودة النفط الإيراني للسوق، واستمرار إنتاج الأوبك عند مستويات قريبة من 32 مليون برميل يومياً، بالرغم من توقعات سكرتارية الأوبك في تقريرها لشهر أغسطس بارتفاع الطلب على نفط المنظمة خلال عام 2016 بنحو 900 ألف برميل يومياً.
وعلى صعيد آخر، فقد سجل المخزون العائم ارتفاعاً ووصل إلى 46 مليون برميل يوميا حالياً، وهو الاعلى منذ بدء الحظر في منتصف عام 2012.
والضابط لإحداث التوازن وخفض فعلي في انتاج النفط الصخري يصفع بعض المحللين ومنهم البيت الاستشاري سيرا، هو خفض في أسعار نفط خام غرب تكساس المتوسط دون 45 دولاراً للبرميل يوميا لفترة 6 أشهر كفيلة بخفض في إنتاج النفط الصخري، وإحداث تغيير في السوق نحو مزيد من التوازن.
وانخفض سعر النفط الأميركي من 45 دولاراً للبرميل مع بداية شهر أغسطس ليصل إلى 42 دولاراً للبرميل يوم 14 أغسطس، وترى المصادر إمكانية هبوط الأسعار إلى 40 دولاراً للبرميل، مع المحافظة على فروقات تدور حول 5 دولارات للبرميل لصالح نفط خام برنت. وتتوافق آراء المراقبين في سوق النفط حول بقاء أسعار نفط خام برنت دون 50 دولاراً للبرميل على الأقل خلال الشهرين المقبلين، خصوصاً في ظل بعض توقعات الصناعة ومنها فاكتس غلوبل إينرجي أن الفائض حاليا عند مليوني برميل يومياً، مع استراتيجية ترك مستويات الأسعار تحددها السوق النفطية، ما يرجح بقاءها تدور حول 50 دولاراً للبرميل في ضوء استمرار ارتفاع الإنتاج من أوبك، وتوقع رفع بعض الأعضاء القدرات الإنتاجية، ونجاح النفط الصخري في التأقلم مع أجواء ضعف الأسعار من خلال خفض تكاليف الإنتاج، ورفع كفاءة الحفر، والنجاح في إطالة استمرار المعروض من النفط الصخري كلاعب اساسي في سوق النفط، علاوة على مشاريع تطوير تنجح في توفير نفط جديد.
ولعل من المستجدات في السوق هي أن مراكز المضاربين في الأسواق الآجلة هي في أدنى مستوياتها منذ عام 2010، ما يعني أمرين هما ثبات أسعار النفط وتحركها في نطاق ضيق جداً، ومن جهة أخرى فإن أي أخبار إيجابية جديدة في السوق قد تشجع نشاطاً إضافياً للمضاربين في اتجاه ارتفاع الأسعار من جديد، والشراء لتعزيز المراكز المالية، والاستفادة من الفرص في السوق.
وفي هذا السياق يتوقع بنك غولدمان ساكس أن السوق يتجه إلى توازن يتحقق خلال عام 2016، ولكن هذا لا يعني ابداً تعافيا كبيرا في أسعار النفط، على ضوء عدة مستجدات سواء متعلق ببناء أوبك قدراتها الإنتاجية، أو توقع بلوغ النفط الإيراني للسوق، أو استمرار التباطؤ في تعافي الاقتصاد العالمي.
وعلى صعيد آخر، فقد سجل المخزون العائم ارتفاعاً ووصل إلى 46 مليون برميل يوميا حالياً، وهو الاعلى منذ بدء الحظر في منتصف عام 2012.
والضابط لإحداث التوازن وخفض فعلي في انتاج النفط الصخري يصفع بعض المحللين ومنهم البيت الاستشاري سيرا، هو خفض في أسعار نفط خام غرب تكساس المتوسط دون 45 دولاراً للبرميل يوميا لفترة 6 أشهر كفيلة بخفض في إنتاج النفط الصخري، وإحداث تغيير في السوق نحو مزيد من التوازن.
وانخفض سعر النفط الأميركي من 45 دولاراً للبرميل مع بداية شهر أغسطس ليصل إلى 42 دولاراً للبرميل يوم 14 أغسطس، وترى المصادر إمكانية هبوط الأسعار إلى 40 دولاراً للبرميل، مع المحافظة على فروقات تدور حول 5 دولارات للبرميل لصالح نفط خام برنت. وتتوافق آراء المراقبين في سوق النفط حول بقاء أسعار نفط خام برنت دون 50 دولاراً للبرميل على الأقل خلال الشهرين المقبلين، خصوصاً في ظل بعض توقعات الصناعة ومنها فاكتس غلوبل إينرجي أن الفائض حاليا عند مليوني برميل يومياً، مع استراتيجية ترك مستويات الأسعار تحددها السوق النفطية، ما يرجح بقاءها تدور حول 50 دولاراً للبرميل في ضوء استمرار ارتفاع الإنتاج من أوبك، وتوقع رفع بعض الأعضاء القدرات الإنتاجية، ونجاح النفط الصخري في التأقلم مع أجواء ضعف الأسعار من خلال خفض تكاليف الإنتاج، ورفع كفاءة الحفر، والنجاح في إطالة استمرار المعروض من النفط الصخري كلاعب اساسي في سوق النفط، علاوة على مشاريع تطوير تنجح في توفير نفط جديد.
ولعل من المستجدات في السوق هي أن مراكز المضاربين في الأسواق الآجلة هي في أدنى مستوياتها منذ عام 2010، ما يعني أمرين هما ثبات أسعار النفط وتحركها في نطاق ضيق جداً، ومن جهة أخرى فإن أي أخبار إيجابية جديدة في السوق قد تشجع نشاطاً إضافياً للمضاربين في اتجاه ارتفاع الأسعار من جديد، والشراء لتعزيز المراكز المالية، والاستفادة من الفرص في السوق.
وفي هذا السياق يتوقع بنك غولدمان ساكس أن السوق يتجه إلى توازن يتحقق خلال عام 2016، ولكن هذا لا يعني ابداً تعافيا كبيرا في أسعار النفط، على ضوء عدة مستجدات سواء متعلق ببناء أوبك قدراتها الإنتاجية، أو توقع بلوغ النفط الإيراني للسوق، أو استمرار التباطؤ في تعافي الاقتصاد العالمي.