ضوء / انتقل من «عاصمة الشعر» قنا إلى كل أرجاء الدنيا قبل أن يتحرك من «الصعيد الجواني»
محمود المغربي... شاعر أحرفه ترانيم آتية من أعماق الذاكرة
المغربي في بيروت واستقبال استثنائي
«صدفة بغمازتين»
محمود المغربي
«من قنا الى بيروت مباشرة... يا محمود يا مغربي»،هكذا قال له ابن بلدته الشاعر الكبير المغفور له عبد الرحمن الابنودي- قبل وفاته بأيام- عندما علم ان قناة الحرة دعته لاستضافته في العاصمة اللبنانية في اكثر من سهرة لتقديم بعض من اشعار دواوينه ( أغنية الولد الفوضوي، العتمة تنسحب رويدا، تأملات طائر، ناصية الانثى، صدفة بغمازتين ) التي اخترقت قبله الافاق وجالت في الدول العربية قبل ان يركب هو قطار السابعة صباحا الى القاهرة.
لكن لماذا «قنا» ولماذا «بيروت» التي صاح باسمها الابنودي من فرط الاعجاب بالظهور الاستثنائي لواحد من حامل مشاعل الشعر في المواكب التي خرجت من «ام التاريخ» الى كل بقاع الجغرافيا.
فـ«قنا» عاصمة الشعر هكذا اطلق عليها بعدما قدمت اسماء خالدة في سماء الشعرالعربي بدءا من الوزير العاشق البهاء بن زهير وصولا الى الشعراء عبدالرحمن الابنودي،عبدالرحيم منصور،مصطفى الضمراني،صفوت البططي،أمجد ريان،سيد عبدالعاطي،عطية حسن،محمد عبده القرافي،احمد مرتضى عبده،مصطفى حلمي احمد محمد حسن، محمد خربوش و وعبدالحميد أحمد علي وغيرهم من الاجيال المتعاقبة،حتى قال البعض ان كل قنا شعراء ما عدا البقالين، لان البقال مشغول دائما بعملية البيع والشراء «من مساقف لملاقف لقباض الارواح».
و«بيروت» لا يعتبر الشاعر في الوطن العربي شاعرا الا عندما يتعمد بمائها ويتوضأ بنسيمها ويصلي على سفوح جبالها حيث يراقص الهواء والقلوب العامرة بالنقاء والأذن التي لا تقبل الا الصفاء.
وتمتاز الذات الشعرية عند محمود المغربي الولد الفوضوي او الشقي او الجنوبي عن غيره بخصوصيتها المتفاعلة بين العقل والإحساس، بل تنتقل إلى تصوراته ومن خلال هذه الملازمة وتدرجها وتماسكها مع الأساسات تخرج احرفه ترانيم آتية من أعماق الذاكرة، رقصة الروح في معمعة الكتابة، أصداء جريان نهر الزمن، احتكاك الشكل بالمضمون ابرزها في قصائده من خلال الموسيقى الخافتة و الصوت الداخلي، إيقاع تسلسل الصور والرؤى، من خلال أنين الأحشاء،و رقص اليد فوق الصفحة وخشخشة الورق، التي لها أعمق تأثير في الوجدان، لأنها تتسرب إلى دواخل المتلقي فتوقظ فيه جمرة السؤال والحنين إلى الجمال والتوق إلى إنسانيته الكاملة.
والمغربي وجهه انتزع من على جدران معبد دندرة (حتحور) ملامحه و بورتريه زاده غرابة بياض شعره،وكأنها لوزات قطن تفتحت تحت ضوء قمر قنا الحزين. رغم انك تحس في الوقت نفسه بأن الشمس حرقته عشقا وهو ممسك بشادوف المياه ليسقى زرعه.
ومحمود مغربى حتى لو لم يكتب بيتا شعريا واحدا هو قصيدة تمشى على قدمين، لا تنتظر شيئا من أحد، فقط ينشد للناس للشوارع والطيور، ويتركها عالقة فوق الرؤوس، كرقية الأم لطفلها المعلول،كوردة طائر تصر أن تترك عطرها فوق جثة الحياة الدامية..
وللمغربي ادواته وآلياته ووسائله،حيث يستخدم علم الكلام بتمكن ملحوظ: من رد إلى الماضي، واستحضار للحاضر من دون إيرادٍ للمستقبل، استفهام واستفسار وتعجب وسؤالٌ وهو استمد كل هذا من ثراء موطنه ومن المنطلقات التاريخية التي تعني إعادة قراءة التاريخ بشكل فاعل لإسقاطه على الواقع بما ينصرف إلى إنجاز المهمة التي يضطلع بها؛ من خلال سعيه المتأصل في جذوره التاريخية والحضارية لاستكمال دورها الفاعل بما ينسجم مع العناونين الجديدة التي أفرزتها التطورات الحاصلة في عالم اليوم المتجه نحو القرية الكونية:
هي البنت
المعجونة بطمي النيل
تدخلها الصدفة
وقفت تتأمل هذا الولد الاسمر،
توغل في كل تفاصيله،
تنشد
كأني الآن أترنم بصلاتي
في معابد فرعون.
وقدم محمود مغربي نفسه للقراء بديوانه «أغنية الولد الفوضوي» بأحرف فياضة بالشعور ولم لا فهو «أمير الحروف»، و لهذا كلمة من كلمات عنوان ديوانه اشارت على سمةٍ من سماته، فـ«أغنية» دلّت على نوع اللغة الشعرية التي يستخدمها، وهي لغة غنائية لا تعول كثيراً على الحكي والسرد كما يعول عليهما كثير من الشعراء المعاصرين.
ودلت كلمة «الولد» على نظرة الشاعر لذاته نظرة خاصة تناسبها كلمة الولد، وهي تتراوح بين معنيين متناقضين، فهم يقللون احيانا بها من قيمة إنسان او يشيرون إلى انه بطل عظيم بأنه «ده ولد ما جابته ولادة».
اما الكتابة عنده في حد ذاتها سر خصوصي، هي هبة من هبات الخالق، تأتي القصيدة بغتة وتلقي بنفسها في حجره كطفل جامح يتلقفها بفرحة خصوصية ويقيم لها عرساً خصوصاً. نعم لها إرهاصات ومقدمات يستشرفها ويكون مهيئا لكل هذا البهاء.
لمولد القصيدة سحر، جئت لعالمي هذا لأبحث عن السحر، والقصيدة هي الخلاص، وجئت أيضاً لأبحث عن الخلاص:
عُدْ من حيثُ أتيتْ...
لا تتبعْني...
فأنا نارٌ !
قلتُ:
للنَّارِ سأمضي...
علِّي أشْعِلُ بعضًا
من ثلجِ السنوات!
والمغربي مؤمن ان لكل الشعراء صومعة إلا هو فصومعته القهوة والشارع والخلق والسوق. ويعتبر نفسه هو أحد مجاذيب الكلمة ،واحد من ضرب بسيف الشعر واحد من ندهته النداهة.
ايها العالم المجنون
قف هنا
هناك
تأمل
وارصد
فتش في ركام الأشلاء
عن قلب ينبض
لتستعيره،
ربما
ربما تستعيد بعضا من انسانيتك!
ربما
ويقول المغربي عن المرأة هي محور مهم ليس فى حياة الشاعر،وحسب بل في كل حياتنا، هي ضرورية للكون، فكما أقول: (الحياة بلا امرأة صحراء)، انا أحد الذين خبروا الصحراء وعاش فيها مفردا لشهور كثيرة، وعشت مع مفردات عظيمة خلقها المولى سبحانه وتعالى مثل البحر والجبال والرمال.
إلى ذات الوجه المستدير
وجهك المستدير
كَعبّاد شمسٍ
يُحدّثُ عشب البراءة
عن الأمنيات اللّواتي تَقاعسنَ
في رحلةِ التوق
عن غُربة الياسمين،
وعن سوسنات تقافزنَ في الجوع العاطفي
وكما كتب الاب الروحي لشعراء العامية قصيدته الى الشهيد ناجي العلي اهدى المغربي
ترتيلة أم مهداه إلى روحه:
قبسًا كنتَ...
ومازلتَ فتيلاً موقوتًا في عجز مُحبِيكَ
محبوكَ على ناصيةِ النيل...
يلتمسون الراحةَ...
- في عتمةِ بدنِ امرأةٍ ثَكلى.
ولد الشاعر محمود مغربي محمد حسن في فبراير 1962 بمحافظة قنا بجمهورية مصر العربية مصر، يكتب شعر الفصحى منذ أواخر السبعينات ونشرت قصائده في كثير من الدوريات الأدبية في مصر وخارجه الغريب.
وحيدٌ
في حديقة يتمهِ
يتأمل ُ
عتمة أيامهِ،
في ضجيج الذاكرة ْ.
وقضيته الأولى في الحياة هي دائما تنصب في الخير والعدل والحق هي كل هؤلاء... اما الثلاثي الذهبي في مسيرته فتعني له الكثير الشعر) هو جوهر حياتي، بدونه أصبح فقيراً وإن امتلكت كنوز الأرض، بالشعر الحياة تحتمل، وبدونه أنا شيء هامشي، محدود، بالشعر أتصالح مع نفسي والعالم... (الشعر) يعني البحث عن الجمال في كل صوره، عن الخير والعدل والجمال. و( الحياة) تعني العطاء، المشاركة، البناء.(الحب) هو كل شيء ولولاه ما وجدت الأشياء على الأرض، ما وجد الإنسان، بالحب يحيا الإنسان، وبالحب حتما يعيش وبغيره هو الخسران المبين.
(يا مجنون):
البنت المعشوقة
للولد العاشق...
قالت:
يا مجنون
بين يديك كتابي...
اقرأ:
مذ دخلت روحك فيّ
أيقنت بأن الحب
حميماً ورهيفا
إذ أعطاني كنز خصوصيته...
والمغربي الذي ترجمت دواوينه الى الانكليزية والفرنسية والاسبانية والالمانية والروسية، يرى أنه «رغم كل المغريات هنا وهناك تظل قنا بيتي الاثير، فما أروع ان تتجول في شوارع تعرفك وتحنو عليك قبل ان تعرفها، هنا اشتبك في عناق حميم مع وجوه الناس، خصوصا البسطاء، تتفاعل مع كل شيء حولك في المقهى أرصد كل شيء وأتامل كل شيء حولي.
هنا كل شيء يربت عليّ بمحبة وحنو رغم القسوة التي يعرفها العالم عن الصعيد..
نعم هناك مدن تسحرني ولكن لا مدينة تحتويني سوى قنا».
لكن لماذا «قنا» ولماذا «بيروت» التي صاح باسمها الابنودي من فرط الاعجاب بالظهور الاستثنائي لواحد من حامل مشاعل الشعر في المواكب التي خرجت من «ام التاريخ» الى كل بقاع الجغرافيا.
فـ«قنا» عاصمة الشعر هكذا اطلق عليها بعدما قدمت اسماء خالدة في سماء الشعرالعربي بدءا من الوزير العاشق البهاء بن زهير وصولا الى الشعراء عبدالرحمن الابنودي،عبدالرحيم منصور،مصطفى الضمراني،صفوت البططي،أمجد ريان،سيد عبدالعاطي،عطية حسن،محمد عبده القرافي،احمد مرتضى عبده،مصطفى حلمي احمد محمد حسن، محمد خربوش و وعبدالحميد أحمد علي وغيرهم من الاجيال المتعاقبة،حتى قال البعض ان كل قنا شعراء ما عدا البقالين، لان البقال مشغول دائما بعملية البيع والشراء «من مساقف لملاقف لقباض الارواح».
و«بيروت» لا يعتبر الشاعر في الوطن العربي شاعرا الا عندما يتعمد بمائها ويتوضأ بنسيمها ويصلي على سفوح جبالها حيث يراقص الهواء والقلوب العامرة بالنقاء والأذن التي لا تقبل الا الصفاء.
وتمتاز الذات الشعرية عند محمود المغربي الولد الفوضوي او الشقي او الجنوبي عن غيره بخصوصيتها المتفاعلة بين العقل والإحساس، بل تنتقل إلى تصوراته ومن خلال هذه الملازمة وتدرجها وتماسكها مع الأساسات تخرج احرفه ترانيم آتية من أعماق الذاكرة، رقصة الروح في معمعة الكتابة، أصداء جريان نهر الزمن، احتكاك الشكل بالمضمون ابرزها في قصائده من خلال الموسيقى الخافتة و الصوت الداخلي، إيقاع تسلسل الصور والرؤى، من خلال أنين الأحشاء،و رقص اليد فوق الصفحة وخشخشة الورق، التي لها أعمق تأثير في الوجدان، لأنها تتسرب إلى دواخل المتلقي فتوقظ فيه جمرة السؤال والحنين إلى الجمال والتوق إلى إنسانيته الكاملة.
والمغربي وجهه انتزع من على جدران معبد دندرة (حتحور) ملامحه و بورتريه زاده غرابة بياض شعره،وكأنها لوزات قطن تفتحت تحت ضوء قمر قنا الحزين. رغم انك تحس في الوقت نفسه بأن الشمس حرقته عشقا وهو ممسك بشادوف المياه ليسقى زرعه.
ومحمود مغربى حتى لو لم يكتب بيتا شعريا واحدا هو قصيدة تمشى على قدمين، لا تنتظر شيئا من أحد، فقط ينشد للناس للشوارع والطيور، ويتركها عالقة فوق الرؤوس، كرقية الأم لطفلها المعلول،كوردة طائر تصر أن تترك عطرها فوق جثة الحياة الدامية..
وللمغربي ادواته وآلياته ووسائله،حيث يستخدم علم الكلام بتمكن ملحوظ: من رد إلى الماضي، واستحضار للحاضر من دون إيرادٍ للمستقبل، استفهام واستفسار وتعجب وسؤالٌ وهو استمد كل هذا من ثراء موطنه ومن المنطلقات التاريخية التي تعني إعادة قراءة التاريخ بشكل فاعل لإسقاطه على الواقع بما ينصرف إلى إنجاز المهمة التي يضطلع بها؛ من خلال سعيه المتأصل في جذوره التاريخية والحضارية لاستكمال دورها الفاعل بما ينسجم مع العناونين الجديدة التي أفرزتها التطورات الحاصلة في عالم اليوم المتجه نحو القرية الكونية:
هي البنت
المعجونة بطمي النيل
تدخلها الصدفة
وقفت تتأمل هذا الولد الاسمر،
توغل في كل تفاصيله،
تنشد
كأني الآن أترنم بصلاتي
في معابد فرعون.
وقدم محمود مغربي نفسه للقراء بديوانه «أغنية الولد الفوضوي» بأحرف فياضة بالشعور ولم لا فهو «أمير الحروف»، و لهذا كلمة من كلمات عنوان ديوانه اشارت على سمةٍ من سماته، فـ«أغنية» دلّت على نوع اللغة الشعرية التي يستخدمها، وهي لغة غنائية لا تعول كثيراً على الحكي والسرد كما يعول عليهما كثير من الشعراء المعاصرين.
ودلت كلمة «الولد» على نظرة الشاعر لذاته نظرة خاصة تناسبها كلمة الولد، وهي تتراوح بين معنيين متناقضين، فهم يقللون احيانا بها من قيمة إنسان او يشيرون إلى انه بطل عظيم بأنه «ده ولد ما جابته ولادة».
اما الكتابة عنده في حد ذاتها سر خصوصي، هي هبة من هبات الخالق، تأتي القصيدة بغتة وتلقي بنفسها في حجره كطفل جامح يتلقفها بفرحة خصوصية ويقيم لها عرساً خصوصاً. نعم لها إرهاصات ومقدمات يستشرفها ويكون مهيئا لكل هذا البهاء.
لمولد القصيدة سحر، جئت لعالمي هذا لأبحث عن السحر، والقصيدة هي الخلاص، وجئت أيضاً لأبحث عن الخلاص:
عُدْ من حيثُ أتيتْ...
لا تتبعْني...
فأنا نارٌ !
قلتُ:
للنَّارِ سأمضي...
علِّي أشْعِلُ بعضًا
من ثلجِ السنوات!
والمغربي مؤمن ان لكل الشعراء صومعة إلا هو فصومعته القهوة والشارع والخلق والسوق. ويعتبر نفسه هو أحد مجاذيب الكلمة ،واحد من ضرب بسيف الشعر واحد من ندهته النداهة.
ايها العالم المجنون
قف هنا
هناك
تأمل
وارصد
فتش في ركام الأشلاء
عن قلب ينبض
لتستعيره،
ربما
ربما تستعيد بعضا من انسانيتك!
ربما
ويقول المغربي عن المرأة هي محور مهم ليس فى حياة الشاعر،وحسب بل في كل حياتنا، هي ضرورية للكون، فكما أقول: (الحياة بلا امرأة صحراء)، انا أحد الذين خبروا الصحراء وعاش فيها مفردا لشهور كثيرة، وعشت مع مفردات عظيمة خلقها المولى سبحانه وتعالى مثل البحر والجبال والرمال.
إلى ذات الوجه المستدير
وجهك المستدير
كَعبّاد شمسٍ
يُحدّثُ عشب البراءة
عن الأمنيات اللّواتي تَقاعسنَ
في رحلةِ التوق
عن غُربة الياسمين،
وعن سوسنات تقافزنَ في الجوع العاطفي
وكما كتب الاب الروحي لشعراء العامية قصيدته الى الشهيد ناجي العلي اهدى المغربي
ترتيلة أم مهداه إلى روحه:
قبسًا كنتَ...
ومازلتَ فتيلاً موقوتًا في عجز مُحبِيكَ
محبوكَ على ناصيةِ النيل...
يلتمسون الراحةَ...
- في عتمةِ بدنِ امرأةٍ ثَكلى.
ولد الشاعر محمود مغربي محمد حسن في فبراير 1962 بمحافظة قنا بجمهورية مصر العربية مصر، يكتب شعر الفصحى منذ أواخر السبعينات ونشرت قصائده في كثير من الدوريات الأدبية في مصر وخارجه الغريب.
وحيدٌ
في حديقة يتمهِ
يتأمل ُ
عتمة أيامهِ،
في ضجيج الذاكرة ْ.
وقضيته الأولى في الحياة هي دائما تنصب في الخير والعدل والحق هي كل هؤلاء... اما الثلاثي الذهبي في مسيرته فتعني له الكثير الشعر) هو جوهر حياتي، بدونه أصبح فقيراً وإن امتلكت كنوز الأرض، بالشعر الحياة تحتمل، وبدونه أنا شيء هامشي، محدود، بالشعر أتصالح مع نفسي والعالم... (الشعر) يعني البحث عن الجمال في كل صوره، عن الخير والعدل والجمال. و( الحياة) تعني العطاء، المشاركة، البناء.(الحب) هو كل شيء ولولاه ما وجدت الأشياء على الأرض، ما وجد الإنسان، بالحب يحيا الإنسان، وبالحب حتما يعيش وبغيره هو الخسران المبين.
(يا مجنون):
البنت المعشوقة
للولد العاشق...
قالت:
يا مجنون
بين يديك كتابي...
اقرأ:
مذ دخلت روحك فيّ
أيقنت بأن الحب
حميماً ورهيفا
إذ أعطاني كنز خصوصيته...
والمغربي الذي ترجمت دواوينه الى الانكليزية والفرنسية والاسبانية والالمانية والروسية، يرى أنه «رغم كل المغريات هنا وهناك تظل قنا بيتي الاثير، فما أروع ان تتجول في شوارع تعرفك وتحنو عليك قبل ان تعرفها، هنا اشتبك في عناق حميم مع وجوه الناس، خصوصا البسطاء، تتفاعل مع كل شيء حولك في المقهى أرصد كل شيء وأتامل كل شيء حولي.
هنا كل شيء يربت عليّ بمحبة وحنو رغم القسوة التي يعرفها العالم عن الصعيد..
نعم هناك مدن تسحرني ولكن لا مدينة تحتويني سوى قنا».