على وضح النقا

عيدكم مبارك

تصغير
تكبير
مضى شهر رمضان المبارك خفيفاً على المسلمين الذين اجتهدوا في صيامه وقيامه «أعاده الله على الجميع بالخير واليمن والبركات» آملين بأن ينالوا الأجر والثواب من رب العباد، فهنيئا لمن كبح جماح نفسه وروضها على الطاعة والعبادة وحصد الحسنات، ولا عزاء لمن سمح لنفسه ان تنغمس في ملذات الدنيا منشغلة عن الطاعة والعبادة، تاركا الشهر يمضي دون أن يظفر بالآجر والثواب.

وبعد ان طُوِيت أيام رمضان المبارك بهنائها لمن اجتهد وبشقائها لمن ابتعد، تأتي ايام عيد الفطر السعيد، صاحبة الطقوس الممتعة المفعمة بالأجواء الاسرية المتمثّلة بالترابط الاسري، حيث ان النفوس مبتهجة والقلوب سعيدة، والحب طاغٍ على المشهد الاجتماعي، كما ان تبادل الزيارات والتهاني والتبريكات سمة بارزة في هذه الأيام السعيدة.

العيد فرحة تغمر قلوب الكبار والصغار الذين يحرصون على إظهار مظاهر الفرح فيه، وبالتالي، تجد ان كليهما وضع له خطة في سبيل خلق اجواء من المرح والسعادة.. فالكبار تنصب خططهم في معايدة الأهل والأقارب والاصدقاء، بينما الصغار يتميزون بالدهاء من خلال الاستراتيجية المحنكة المتمثّلة بجمع العيادي ومن ثم الذهاب إلى أماكن التسلية والترفيه.

إذاً الخطط تختلف من جيل الى جيل، وكذلك الأهداف مختلفة باختلاف الاعمار، ولكن في النهاية.. الكل سعيد ومبتهج، والأجواء في ذروة الفرح والسرور، فضلا عن ان الأمنيات تكون بمعاودة هذه الأيام وبحضور الجميع وعدم رحيل اي شخص، من اجل ان تستمر الفرحة.

وبالمناسبة، العيد فرصة ثمينة لمراجعة النفس وإعادة الحسابات لكل مسلم، لأنها بمثابة الاستراحة التي جاءت بعد ان أدى فيها المسلم ركناً من أركان الاسلام، الى جانب انها محطة مهمة جدا من محطات حياته، لان المسلم يدعو ربه ليلا ونهارا من أجل ان يبلغه ذلك الشهر وان يوفقه في أداء عبادته.

وفي الختام، أسأل الله أن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وخالص الاعمال، وأن يجعلهم من عتقائه من النار، وان يسكنهم الفردوس الأعلى بلا عقاب ولا عذاب.. اللهم آمين.. وأقول للجميع «عيدكم مبارك» وعساكم من عواده.

* عضو في اتحاد الاعلاميين العرب

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي