بلغني أيها القارئ السعيد ذو العقل الرشيد أن هناك 1500 كويتي منتمون للمحفل الماسوني، ورغم أن «الأستاذ الأعظم» سليم عبيد قال في تعريف الماسونيين (إنهم روح الدنيا وجوهر كل فضيلة، فدأبهم حفظ العهود وسرهم مصان)، إلا أنه قرر أن (يبط الجربة) فأعلن أن معظم حكام دول العالم من الماسونيين.
وليس هذا المستغرب في كلامه، ولكن الغريب حقاً أن «الأستاذ الأعظم» قد وضع شروطاً للانضمام للمحفل الماسوني، ومنها أن يكون مؤمناً بالله، ويحترم معتقدات الآخرين وحسن السيرة والسلوك ومثقفاً واجتماعياً وعلى درجة عالية من الوعي، وأن يكون محترماً لقوانين الوطن والدستور، ويكون سليم العقل والجسد، وأن الماسونية طريق لا يسلكها البسطاء والسطحيون... والغريب هنا أن هذه الصفات لا تنطبق أصلاً على معظم حكام دول العالم.
ولكنني أعتقد أن العالم أصبح أكثر قبحاً، وأكثر دموية ونهباً لثروات الشعوب ومقدرات حضاراتها بسبب انتماء معظم حكام العالم للماسونية، كما يدعي «الأستاذ الأعظم».
ثم إن هناك أمراً آخر في غاية الأهمية حيث يدعي «الأستاذ» أن من أهداف الماسونية محاربة العنصرية بكل أشكالها، ولكنه في الوقت نفسه يدعي أن سلامة الجسد من شروط الانضمام... فهل هذا يعني ذلك أن المعاق أو المبتور..إلخ، لا يحق له الانضمام لطريق النور؟، أليست هذه عنصرية في حد ذاتها؟
بصراحة أيها القارئ الهمام يا من تشكو الزحام وسرقة اللئام، لقد وجدت أني لو أردت أن أفند كلام «الأستاذ» فالمقال سوف يطول وسوف أتأخر على محفل صالون الحلاق لأقص شعري بسبب تصاريح محفل ماسوني الأستاذ «ليقص علينا».
يقول المثل «خذ الحكمة من أفواه الصعاليك»، لذلك أقول لك أيها الأستاذ إن الحكيم هو من اعتبر بغيره، ولذلك فلقد ثبت لدينا أن الشيخ جمال الدين الأفغاني-رحمه الله- قد اشترك في محافلكم، وخرج منها بتجربة سيئة مفادها أنكم ترفعون شعارات مزيفة، وأنكم تسايرون مخططات المستعمر ولا تعملون على رقي أي مجتمع ولكنكم تعملون على رقي أنفسكم حتى المرتبة 33 فقط.
عموماً لقد أعجبتني تصريحاتك، ولذلك فقد عرضت على زوجتي أطال الله بقاءها، وكبت عدوها وأنطق الحق على لسانها أن نذهب للمحفل الماسوني، ولكنها ردت علي قائلة «ولماذا لا نذهب للعمرة أفضل»، فيبدو أنها أعتقدت أن المحفل الماسوني دولة سياحية... فالحمد الله أننا من البسطاء والسطحيين الذين لا تنطبق عليهم شروط الانضمام.
****
قصة قصيرة:
كاتب بسيط وسطحي شارك في إحدى المسابقات التلفزيونية... فسأله المذيع عن مساحة وطنه بالكيلومتر؟، فأجابه قائلاً: مساحة وطني بسعة تحمله لمقالاتي بالكيلو حبر.
كاتب كويتي
moh1alatwan@