هل يظن التنظيم الإرهابي «داعش» أنه بعملية التفجير الخسيسة في مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر يوم الجمعة الماضي واستشهاد العشرات وإصابة المئات سيحقق مراده، وآماله بتفتيت المجتمع الكويتي؟
واهم إن اعتقد ذلك فالشعب الكويتي أثبت للعالم بأسره أنه الشعب الوحيد الذي لم يتنازل عن وطنيته، وقيادته الشرعية، خلال الغزو العراقي الغاشم الذي أحرق الأخضر واليابس، وراهن-آنذاك- على شق الصف الكويتي، ولكن خابت مساعيه، واندحر ذليلا مهانا!
لقد خسرت الرهان يا «داعش»، وخسر من جعل من نفسه أداة يتلاعب بها هذا التنظيم المجرم، والتي تشير كافة الدلائل على عمالته للاستخبارات الأجنبية، فهو لم يخرج إلى الوجود اعتباطاً، وإنما أتى ليكمل مسيرة سلفه، تنظيم «القاعدة»، الذي فجر في كل بلد عربي، دون أن يجرؤ على إطلاق رصاصة واحدة تجاه الكيان الصهيوني في إسرائيل،رغم وقوعها في قلب العالم العربي!
قبل أيام خرجت جموع إسرائيلية وهي تحمل أعلام «داعش»، في شوارع تل أبيب، فرحاً وابتهاجاً بما حققه هذا التنظيم من مجازر، وقتل، وإرهاب بحق المسلمين وغيرهم في سورية، والعراق، وليبيا، وتونس!
كيف لا يحتفل الصهاينة بإنجازات «داعش» الإرهابية وهي التي حققت ما عجزت عنه إسرائيل منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا؟!، «داعش» ليس سوى نبته خبيثة، ساهمت الصهيونية في زرعها، ورعايتها، ولهذا تجد الدعم غير المحدود من قبل إسرائيل وأنظمة دولية لها مصلحة مباشرة في بقاء التنظيم الإرهابي، وحتى تحقيق الأهداف تماما، كما فعلت القاعدة من قبل، وتتلاشى بعدها، وهكذا!
والسؤال هنا، إلى متى ستبقى المنطقة العربية ملتهبة، بينما نرى بقية دول العالم تعيش في سلام ووئام؟!
twitter:@alhajri700