رغم طلب قيادات من طائفتهم مساعدة إخوانهم في السويداء

إسرائيل لن تساعد الدروز في سورية ... عسكرياً

تصغير
تكبير
قررت إسرائيل عدم التدخل عسكرياً لـ «حماية» أبناء طائفة الموحّدين الدروز في السويداء جنوب سورية.

وكشفت صحيفة «هآرتس» أمس، إن هذا القرار اتخذ رغم توجّه قيادات الوسط الدرزي في إسرائيل إلى الحكومة بطلب تقديم الدعم العسكري لإخوانهم في الجانب السوري من الحدود.


وكان باحثون ومعلّقون إسرائيليون أجمعوا على أن جيشهم سيتدخّل لحماية الدروز في السويداء، لاسيما في ظل اقتراب تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) من التجمّعات السكّانية للدروز في جبل الدروز.

وفي ورقة تقدير موقف، نشرها على موقعه، شدد «مركز يروشليم لدراسة المجتمع والدولة»، الذي يديره وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي دوري غولد، والذي يعد مقرّباً جداً من ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على أن «إسرائيل تبدي قلقاً حقيقياً إزاء مصير الدروز في سورية وليس بوسعها التخلي عن التزاماتها تجاههم».

وشدد على أنه «ليس بوسع إسرائيل التزام الصمت وعدم التحرك وهي تلحظ اندفاع (تنظيم الدولة) نحو المناطق التي يتواجد فيها الدروز».

وأوضح المركز أن الدروز في الكيان الإسرائيلي الذين اندمجوا بشكل كامل في المؤسسة الأمنية ويتحملون عبئا كبيرا من الجهد الحربي، لن يقبلوا بأن تلتزم إسرائيل الصمت إزاء ما يمكن أن يتعرّض له الدروز في سورية. ولم يستبعد المركز أن تستغل إسرائيل الأحداث وتعمل على تعزيز علاقاتها مع الأقليات العرقية والدينية، مشيرًا إلى أنه بالإمكان أن تتحرك إسرائيل لحماية المسيحيين أيضا.

بيد ان مصدرا كبيرا في حكومة نتنياهو قال إن «إسرائيل لن تستخدم القوة العسكرية للتدخل في صالح مئات الآلاف من أبناء الطائفة الدرزية في سورية، هذا هو التفاهم الذي يتبلور في الاسبوعيْن الاخيريْن في القيادة السياسية والامنية في البلاد، رغم التخوف الشديد على مصير الدروز»، مضيفاً «أنهم في القيادة السياسية يفهمون بأن استخدام القوة العسكرية معناه التدخّل المباشر في الحرب الاهلية بشكل مباشر، وهي الخطوة التي حرصت إسرائيل على الامتناع عنها على مدى اكثر من 4 سنوات من الحرب».

وحسب ذات المصادر، «يتعرّض الدروز لخطر في 3 جبهات: الأولى في جنوب سورية حيث حققت جبهة الثوار الجديدة»الجبهة الجنوبية، التي تجمع«جبهة النصرة»وفصائل مقاتلة معارضة انتصارا مهماً في الايام الاخيرة بسيطرتها على«اللواء 52»قرب الطريق الرئيس من درعا الى دمشق. والآن يتقدم الثوار شرقا من هناك، نحو مدينة السويداء.

والثانية من جهة الشرق، حيث يتحرك«داعش» نحو جبل الدروز، ولا يستجيب الرئيس بشار الاسد لدعوات النجدة من زعماء الدروز في سورية ولبنان، على ما يبدو لانه يفضّل استثمار قواته في الدفاع عن دمشق وعن المنطقة التي يسكن فيها أغلبية ابناء الطائفة العلوية في الشمال الغربي في الدولة.

أما الثالثة فهي في اسرائيل التي يبدو انها تعتقد بانه لا يمكنها أن تتدخّل في ما يجري في جبل الدروز، فالخوف هو أن كل مساعدة عسكرية ستورّط اسرائيل بشكل مباشر في الحرب الاهلية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي