إضاءات / الأسرة الكويتية... ونهضة المجتمع
| د. صباح السويفان* |
أنصف دستور الكويت في بعض مواده... الأسرة، وأعطى لها الكثير من الاهتمام، كما أنه ركز في المادتين الثامنة والتاسعة منه على صيانة الدولة لدعامات المجتمع (الأسرة)، وكفالة الأمن والطمأنينة لها، فالأسرة هي أساس المجتمع وعماده، فإن صلحت الأسرة بأفرادها، صلح المجتمع وأصبح مجتمعا منتجا محبا لوطنه.
ونتيجة للأهمية التي أولتها الدولة للأسرة الكويتية، تكونت لجنة شؤون المرأة والأسرة البرلمانية تحت قبة مجلس الأمة، من شأنها معالجة كافة القضايا ذات الشأن ووضع الحلول المناسبة لها، بما يخدم المجتمع كافة.
كما أن هناك الكثير من الجمعيات والتنظيمات المدنية في الكويت، لها علاقة مباشرة بالمرأة والطفل والأسرة، وهذه التنظيمات، تعكس الوجه الحضاري للكويت، والانتباه المبكر لدور الأسرة في الارتقاء بالمستويات الثقافية والاجتماعية للمجتمع.
ورغم ما تقدم... إلا أنني أرى أن ذلك غير كافٍ للحصول على أسرة متماسكة بناءة، تؤدي دورها بكفاءة ووطنية، لأن التحديات صعبة، والتجاذبات التي قد يتعرض لها أي فرد من أفراد الأسرة كبيرة، خصوصا ونحن نشاهد بأعيننا ونسمع بآذاننا هذه الأفكار الهدامة، التي يُراد زرعها في الناشئة والشباب، وهم بالطبع من أركان الأسرة، علاوة على انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحمل في مضامينها الخير والشر.
كما لا يمكن إغفال التحركات الخفية من بعض الجهات الخارجية التي لا تريد خيرا للكويت، ومن ثم محاولتها بشتى الطرق والأساليب إثارة القلاقل وزعزعة الأمن والاستقرار لبلدنا الحبيب، عن طريق الترويج للأفكار العنصرية، التي تسعى إلى ان ترى المجتمع الكويتي منقسما متناحرا، بين أبنائه، إلى جانب محاولة إدخال المواد المخدرة إلى مجتمعاتنا عن طريق العصابات. وإني أعلم تمام العلم يقظة الجهات الأمنية لمثل هذه الأمور وقدرتها على دحر أي تحرك يسعى لأذية الكويت، إلا أنني أخاف من تسريب القليل من هذه الأشياء إلى بعض شبابنا، ومن ثم قد يكون نواة صغيرة لتفجر الأزمة.لذا فإنني أرى ضرورة أن يكون دور المجتمع في بناء الأسرة دورا حيويا، وله الأولوية عن أي دور آخر، فالأمن الاجتماعي لا يقل أهمية مثلا عن الأمن الغذائي، ومن ثم فإننا يجب أن نركز على البذرة الأولى للمجتمع وهم الأطفال، خصوصا في فترة الاجازة الصيفية، من خلال تكثيف دور النوادي الصيفية العلمية والاجتماعية والثقافية والرياضية، وتشجيع أولياء الأمور لإلحاق أبنائهم بمثل هذه النوادي، وألا يكون دور هذه النوادي محددا في الأنشطة المختلفة، ولكن يجب أن يراعى الدور التوعوي والإرشادي فيه، من خلال متطوعين يريدون خدمة الوطن.
كما أنني أشجع مسألة توظيف الشباب والفتيات في مراحل الثانوية والجامعة في وظائف تدر عليهم دخلا ماديا، وفي الوقت نفسه تشغلهم بعض الوقت عن تتبع الإنترنت «ومصائبه»، وتعطيهم فكرة مبسطة عن الحياة العملية، ليكونوا مستعدين ليتحمل أعباء الأسرة.
كما أتطلع إلى التكثيف من البرامج الإعلامية، ذات الجودة الفنية والعلمية والثقافية العالية، والتي تستهدف الناشئة والشباب، وتوجههم إلى حب الوطن، والثقافة والإبداع.
رئيس تحرير مجلة «البيان» وأكاديمي بجامعة الكويت*
[email protected]
ونتيجة للأهمية التي أولتها الدولة للأسرة الكويتية، تكونت لجنة شؤون المرأة والأسرة البرلمانية تحت قبة مجلس الأمة، من شأنها معالجة كافة القضايا ذات الشأن ووضع الحلول المناسبة لها، بما يخدم المجتمع كافة.
كما أن هناك الكثير من الجمعيات والتنظيمات المدنية في الكويت، لها علاقة مباشرة بالمرأة والطفل والأسرة، وهذه التنظيمات، تعكس الوجه الحضاري للكويت، والانتباه المبكر لدور الأسرة في الارتقاء بالمستويات الثقافية والاجتماعية للمجتمع.
ورغم ما تقدم... إلا أنني أرى أن ذلك غير كافٍ للحصول على أسرة متماسكة بناءة، تؤدي دورها بكفاءة ووطنية، لأن التحديات صعبة، والتجاذبات التي قد يتعرض لها أي فرد من أفراد الأسرة كبيرة، خصوصا ونحن نشاهد بأعيننا ونسمع بآذاننا هذه الأفكار الهدامة، التي يُراد زرعها في الناشئة والشباب، وهم بالطبع من أركان الأسرة، علاوة على انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحمل في مضامينها الخير والشر.
كما لا يمكن إغفال التحركات الخفية من بعض الجهات الخارجية التي لا تريد خيرا للكويت، ومن ثم محاولتها بشتى الطرق والأساليب إثارة القلاقل وزعزعة الأمن والاستقرار لبلدنا الحبيب، عن طريق الترويج للأفكار العنصرية، التي تسعى إلى ان ترى المجتمع الكويتي منقسما متناحرا، بين أبنائه، إلى جانب محاولة إدخال المواد المخدرة إلى مجتمعاتنا عن طريق العصابات. وإني أعلم تمام العلم يقظة الجهات الأمنية لمثل هذه الأمور وقدرتها على دحر أي تحرك يسعى لأذية الكويت، إلا أنني أخاف من تسريب القليل من هذه الأشياء إلى بعض شبابنا، ومن ثم قد يكون نواة صغيرة لتفجر الأزمة.لذا فإنني أرى ضرورة أن يكون دور المجتمع في بناء الأسرة دورا حيويا، وله الأولوية عن أي دور آخر، فالأمن الاجتماعي لا يقل أهمية مثلا عن الأمن الغذائي، ومن ثم فإننا يجب أن نركز على البذرة الأولى للمجتمع وهم الأطفال، خصوصا في فترة الاجازة الصيفية، من خلال تكثيف دور النوادي الصيفية العلمية والاجتماعية والثقافية والرياضية، وتشجيع أولياء الأمور لإلحاق أبنائهم بمثل هذه النوادي، وألا يكون دور هذه النوادي محددا في الأنشطة المختلفة، ولكن يجب أن يراعى الدور التوعوي والإرشادي فيه، من خلال متطوعين يريدون خدمة الوطن.
كما أنني أشجع مسألة توظيف الشباب والفتيات في مراحل الثانوية والجامعة في وظائف تدر عليهم دخلا ماديا، وفي الوقت نفسه تشغلهم بعض الوقت عن تتبع الإنترنت «ومصائبه»، وتعطيهم فكرة مبسطة عن الحياة العملية، ليكونوا مستعدين ليتحمل أعباء الأسرة.
كما أتطلع إلى التكثيف من البرامج الإعلامية، ذات الجودة الفنية والعلمية والثقافية العالية، والتي تستهدف الناشئة والشباب، وتوجههم إلى حب الوطن، والثقافة والإبداع.
رئيس تحرير مجلة «البيان» وأكاديمي بجامعة الكويت*
[email protected]