مقابلة / السفير في برلين أكد أن «ألمانيا بحاجة إلينا ونجاحنا واستقرارنا نجاح للمنطقة»
حجازي لـ«الراي»: أوروبا ترى مصر حائط الصد الأول ضد الإرهاب
السفير حجازي
أعلن السفير المصري في برلين محمد حجازي، أن «ألمانيا بحاجة إلى مصر، وإنها ترى أن أمن واستقرار مصر من أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط».
وأضاف في حوار مع «الراي» في مكتبه في السفارة المصرية في برلين عشية زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ألمانيا، التي تبدأ اليوم ولمدة يومين، إن «اللقاءات السياسية التي يجريها الرئيس السيسي تعبّر عن تقدير الألمان لمكانة مصر ونظرتهم لها بأنها عامل الاستقرار في الشرق الأوسط، باعتباره مرتبطا بأمن أوروبا». وقال، إن «نجاح مصر واستقرارها نجاح للمنطقة ونجاح لأوروبا».
وفي ما يلي نص الحوار:
• في ما يتعلق بالمحور السياسي في زيارة الرئيس إلى برلين... كيف تراه؟ ـ الزيارة لها أبعاد مهمة ترتبط بما يحدث في المنطقة والدور الذي تلعبه مصر في مواجهة الإرهاب، باعتبارها حائط الصد الأول ضد الإرهاب، ومصر وألمانيا شريكان في التحالف الدولي ضد الإرهاب. والعلاقات السياسية مبنية على تفهُّم ألمانيا للدور المصري والحاجة إليه... الحاجة إلى تحقيق استقرار المنطقة التي تمر فيها خطوط وإمدادات التجارة الدولية عبر قناة السويس، وأيضا العلاقة العضوية بين مصر وأمن الخليج.
• قلت إن ألمانيا في حاجة إلى مصر... هل هذه الحاجة وتزايدها في الفترة الأخيرة هي السبب في تبكير موعد الزيارة لما قبل انتخابات مجلس النواب في مصر؟ ـ ما تشهده المنطقة يجعل دور مصر مهمّا، ليس لألمانيا فقط ولكن لأوروبا، لأن مصر هي عامل الاستقرار الأهم في الشرق الأوسط، وهي الوحيدة القادرة للتعامل مع جميع قضايا المنطقة وتهدئة ما تشهده من تحديات وتوترات مختلفة وهجمة شرسة من الإرهاب. كما أن مصر هي حائط الصد الأول ضد قوى الإرهاب التي تنال من الدولة القومية في المنطقة وتهدّد ثقافتنا وتراثنا وأدياننا وشعوبنا. وهناك أيضا تأمين الاستثمارات الأوروبية في منطقة الشرق الأوسط وما سيعود عليها من انتشار ظاهرة الإرهاب سوى هجرات غير مشروعة وانتشار فلول الإرهاب إلى بلادها مرة أخرى، التي يمكن أن تصل لأوروبا حتما، وبالتالي تأمين منطقة الشرق الأوسط ضروري لألمانيا وأوروبا.
• بعض وسائل الإعلام الألمانية كانت تحدثت عن وعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل السابق بتأجيل زيارة الرئيس السيسي لما بعد انتخابات البرلمان.. ما التطور والتغيُّر الذي حدث وقدّم موعد الزيارة؟ ـ قلنا إن تأجيل الانتخابات البرلمانية جاء بعد حكم المحكمة الدستورية العليا، وبالتالي فإن تأجيل الانتخابات لم يكن خيارا للدولة ولكن التزاما على الدولة... وهنا بناء البرلمان الجديد على أسس قانونية صحيحة أمر يهم الدولة المصرية... وأعلن الرئيس بأن مصر ستُجري انتخابات البرلمان قبل نهاية العام. ومصر صادقة في مساعيها لإنهاء واستكمال خارطة الطريق، بإجراء الانتخابات البرلمانية بعد الدستور وانتخابات الرئاسة، وهذه الرؤية تخلق مصداقية لمصر في الخارج.
• الموقف الأوربي والألماني منذ 30 يونيو تغير كثيرا حاليا.. بماذا تفسر هذه الرؤية الإيجابية الجديدة؟ ـ الشعور بمخاطر ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من انتشار الجماعات المتطرفة والإرهابية وانهيار دول بكياناتها، وتهديد الاستثمارات الأوروبية في المنطقة، هو ما يجعل هناك حاجة للتشاور مع مصر، لأنها الوحيدة القادرة على أن تعيد للمنطقة سياقها المتعارف عليه.
• السيسي ناشد من قبل الدول الأوروبية والغربية عند تقييم الأوضاع في مصر والحديث عن حقوق الإنسان، أن تراعي الجوانب الأمنية والظروف الاقتصادية والاجتماعية ومعدلات الفقر.. هل الجانب الألماني يضع في اعتباره هذه المعايير عند النظر إلى مصر؟ ـ من الطبيعي أن نختلف في بعض القضايا، لكن نتفق على حقيقة واحدة مع الألمان، هي أن أمن واستقرار مصر هو ضمنان لاستقرار منطقة الشرق الاوسط، وهو مصلحة ألمانية وأوروبية أكيدة لارتباطه بأمن أوروبا. وتتحمل العلاقات مع الدول خلافات طول الوقت، لأنه لا يوجد تماثل في العلاقات السياسية الدولية، ونجتهد طوال الوقت على التعايش في الخلافات ونواصل توضيح حقائق الأمور، وما يثبت مصداقيتك هو السير على أهدافك السياسية والاقتصادية والتنموية.
• كثير في الرأي العام المصري يرى أن هناك دوائر ألمانية تدعم وتساند جماعة «الإخوان»، وهذا ما يفسر مواقف بعض المسؤولين في ألمانيا، كيف ترى ذلك ؟ ـ تحدثنا عن مستوى وشكل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والسياسية بين مصر وألمانيا، وأيّا كانت الضغوط التي تمارسها بعض الدوائر، فالحقيقة أن مصر لديها أصدقاء كُثُر في ألمانيا، بدليل أن أجندة اللقاءات السياسية مع الرئيس رفيعة المستوى. ونتواصل مع أي صاحب موقف آخر حتى نزيل أسباب عدم الفهم الصحيح لحقائق الأمور، وهذا لا يقلقنا كثيرا، وعلينا أن نتواصل ونتفاعل وألا نغضب.فالعقلية الألمانية عقلية منطقية تقبل الرأي السليم والحُجة، ونحن على حق، ومادمنا على حق سنكسب المعركة.
وأضاف في حوار مع «الراي» في مكتبه في السفارة المصرية في برلين عشية زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ألمانيا، التي تبدأ اليوم ولمدة يومين، إن «اللقاءات السياسية التي يجريها الرئيس السيسي تعبّر عن تقدير الألمان لمكانة مصر ونظرتهم لها بأنها عامل الاستقرار في الشرق الأوسط، باعتباره مرتبطا بأمن أوروبا». وقال، إن «نجاح مصر واستقرارها نجاح للمنطقة ونجاح لأوروبا».
وفي ما يلي نص الحوار:
• في ما يتعلق بالمحور السياسي في زيارة الرئيس إلى برلين... كيف تراه؟ ـ الزيارة لها أبعاد مهمة ترتبط بما يحدث في المنطقة والدور الذي تلعبه مصر في مواجهة الإرهاب، باعتبارها حائط الصد الأول ضد الإرهاب، ومصر وألمانيا شريكان في التحالف الدولي ضد الإرهاب. والعلاقات السياسية مبنية على تفهُّم ألمانيا للدور المصري والحاجة إليه... الحاجة إلى تحقيق استقرار المنطقة التي تمر فيها خطوط وإمدادات التجارة الدولية عبر قناة السويس، وأيضا العلاقة العضوية بين مصر وأمن الخليج.
• قلت إن ألمانيا في حاجة إلى مصر... هل هذه الحاجة وتزايدها في الفترة الأخيرة هي السبب في تبكير موعد الزيارة لما قبل انتخابات مجلس النواب في مصر؟ ـ ما تشهده المنطقة يجعل دور مصر مهمّا، ليس لألمانيا فقط ولكن لأوروبا، لأن مصر هي عامل الاستقرار الأهم في الشرق الأوسط، وهي الوحيدة القادرة للتعامل مع جميع قضايا المنطقة وتهدئة ما تشهده من تحديات وتوترات مختلفة وهجمة شرسة من الإرهاب. كما أن مصر هي حائط الصد الأول ضد قوى الإرهاب التي تنال من الدولة القومية في المنطقة وتهدّد ثقافتنا وتراثنا وأدياننا وشعوبنا. وهناك أيضا تأمين الاستثمارات الأوروبية في منطقة الشرق الأوسط وما سيعود عليها من انتشار ظاهرة الإرهاب سوى هجرات غير مشروعة وانتشار فلول الإرهاب إلى بلادها مرة أخرى، التي يمكن أن تصل لأوروبا حتما، وبالتالي تأمين منطقة الشرق الأوسط ضروري لألمانيا وأوروبا.
• بعض وسائل الإعلام الألمانية كانت تحدثت عن وعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل السابق بتأجيل زيارة الرئيس السيسي لما بعد انتخابات البرلمان.. ما التطور والتغيُّر الذي حدث وقدّم موعد الزيارة؟ ـ قلنا إن تأجيل الانتخابات البرلمانية جاء بعد حكم المحكمة الدستورية العليا، وبالتالي فإن تأجيل الانتخابات لم يكن خيارا للدولة ولكن التزاما على الدولة... وهنا بناء البرلمان الجديد على أسس قانونية صحيحة أمر يهم الدولة المصرية... وأعلن الرئيس بأن مصر ستُجري انتخابات البرلمان قبل نهاية العام. ومصر صادقة في مساعيها لإنهاء واستكمال خارطة الطريق، بإجراء الانتخابات البرلمانية بعد الدستور وانتخابات الرئاسة، وهذه الرؤية تخلق مصداقية لمصر في الخارج.
• الموقف الأوربي والألماني منذ 30 يونيو تغير كثيرا حاليا.. بماذا تفسر هذه الرؤية الإيجابية الجديدة؟ ـ الشعور بمخاطر ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من انتشار الجماعات المتطرفة والإرهابية وانهيار دول بكياناتها، وتهديد الاستثمارات الأوروبية في المنطقة، هو ما يجعل هناك حاجة للتشاور مع مصر، لأنها الوحيدة القادرة على أن تعيد للمنطقة سياقها المتعارف عليه.
• السيسي ناشد من قبل الدول الأوروبية والغربية عند تقييم الأوضاع في مصر والحديث عن حقوق الإنسان، أن تراعي الجوانب الأمنية والظروف الاقتصادية والاجتماعية ومعدلات الفقر.. هل الجانب الألماني يضع في اعتباره هذه المعايير عند النظر إلى مصر؟ ـ من الطبيعي أن نختلف في بعض القضايا، لكن نتفق على حقيقة واحدة مع الألمان، هي أن أمن واستقرار مصر هو ضمنان لاستقرار منطقة الشرق الاوسط، وهو مصلحة ألمانية وأوروبية أكيدة لارتباطه بأمن أوروبا. وتتحمل العلاقات مع الدول خلافات طول الوقت، لأنه لا يوجد تماثل في العلاقات السياسية الدولية، ونجتهد طوال الوقت على التعايش في الخلافات ونواصل توضيح حقائق الأمور، وما يثبت مصداقيتك هو السير على أهدافك السياسية والاقتصادية والتنموية.
• كثير في الرأي العام المصري يرى أن هناك دوائر ألمانية تدعم وتساند جماعة «الإخوان»، وهذا ما يفسر مواقف بعض المسؤولين في ألمانيا، كيف ترى ذلك ؟ ـ تحدثنا عن مستوى وشكل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والسياسية بين مصر وألمانيا، وأيّا كانت الضغوط التي تمارسها بعض الدوائر، فالحقيقة أن مصر لديها أصدقاء كُثُر في ألمانيا، بدليل أن أجندة اللقاءات السياسية مع الرئيس رفيعة المستوى. ونتواصل مع أي صاحب موقف آخر حتى نزيل أسباب عدم الفهم الصحيح لحقائق الأمور، وهذا لا يقلقنا كثيرا، وعلينا أن نتواصل ونتفاعل وألا نغضب.فالعقلية الألمانية عقلية منطقية تقبل الرأي السليم والحُجة، ونحن على حق، ومادمنا على حق سنكسب المعركة.