العشائر تطالب العالم بتسليحها وتفوّض العبادي استقدام «الحشد الشعبي»

«داعش» يجتاح آخر أحياء الرمادي ويحاصر قاعدة عمليات الأنبار

تصغير
تكبير
اجتاح تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، أمس، اخر الاحياء التي تسيطر عليها القوات الحكومية في مدينة الرمادي، وحاصر قاعدة رئيسة للجيش على أطراف المدينة.

وذكرت مصادر أمنية (وكالات) أن تلك القوات انسحبت إلى منطقة شرق المدينة بعد أن تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح وان المسلحين يحاصرون قيادة عمليات الأنبار الواقعة إلى الغرب.


وقال ضابط في الجيش داخل القاعدة: «اننا محاصرون الان داخل قيادة العمليات من قبل داعش وقذائف الهاون

تنهال علينا». وأضاف «مقاتلو داعش في كل شارع تقريبا. الوضع تسوده الفوضى والأمور تخرج عن السيطرة. الرمادي تسقط في ايدي داعش».

وفي وقت سابق، ناشدت عشائر الانبار الاردن، تسليحها لمواجهة تنظيم «داعش».

وطالب الأمين العام لمجلس عشائر الانبار طارق الحلبوسي الاردن بتسليح عشائر المحافطة، داعيا في الوقت نفسه «دول العالم الى تسليح اهالي المدينة عن طريق الحكومة العراقية».

وفي السياق نفسه،أعلن شيخ قبيلة «البوفهد» العراقية رافع عبد الكريم الفهداوي، أمس، أن عشائر الأنبار خوّلت رئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي استقدام متطوعي «الحشد الشعبي» للمشاركة في العمليات العسكرية ضد التنظيم في الأنبار.

وقال إن «العشائر ترحب بقوات (الحشد الشعبي) حال دخولها الأنبار لدعمها ودعم القوات الأمنية الذين يقاتلون (داعش)». وأضاف أن «دخول متطوعي (الحشد الشعبي) إلى الأنبار سيسهم في تحرير مدن المحافظة في شكل سريع لأنهم يمتلكون أسلحة ثقيلة ومتنوعة توازي الأسلحة الذي يمتلكها (داعش) وهذا ما يجعلنا نطالب بدخولهم ومشاركتهم القوات العراقية في القتال». ودعا الفهداوي «جميع العشائر في الأنبار إلى نبذ الخلافات الجانبية والعمل على تحرير المحافظة لوقف سيل الدماء والمجازر الذي ينفذها (داعش) ضد أبناء جلدتهم».

من ناحيتها، قالت عضو البرلمان عن الانبار، النائب لقاء وردي، إن «ما حصل في الانبار تتحمله القيادات الامنية»، مشيرة الى أن «تدهورا خطيرا حصل بسبب وجود قيادات كثيرة وغياب قائد شرطة الانبار عن مقره». واضافت: «حصلت مجازر للكثير من العوائل ومن افراد الشرطة المحلية في المحافظة والجثث مرمية في الشوارع وعمليات النزوح مستمرة منذ يومين». وتابعت: «كنا نتوقع من التحالف الدولي أن يحدّ من تمدّد (داعش)، لكن ما يحصل ان تدخل التحالف الدولي يأتي متأخرا وبعد فوات الاوان». واوضحت: «بدأنا نخشى على مواطنينا في الانبار بعد انهيار القوات الامنية»، واعتبرت أن «قيادة عمليات الانبار لم تكن على المستوى المطلوب وهي غير قادرة على ادارة العمليات داخل المحافظة، وماحصل تتحمله قيادات العمليات في المحافظة».

وفي وقت افادت «المنظمة الدولية للهجرة» أمس، بأن المعارك في الايام الماضية بين القوات العراقية والتنظيم في الرمادي، أدّت الى نزوح نحو 8 آلاف شخص على الاقل، أكدت «المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق» أنها «تراقب بقلق بالغ استمرار (داعش) بتجنيد الأطفال، خصوصاً في محافظة نينوى لاستخدامهم في العمليات الإرهابية».

وفي بعقوبة، ذكرت مصادر أمنية أمس، أن 17 عراقيا قتلوا وأصيب 18 آخرون في موجة عنف جديدة شهدتها مناطق متفرقة تابعة للمدينة، مشيرة من ناحية أخرى، الى مقتل 22 من التنظيم في معارك شهدتها أيضا شمال المدينة، في حين أعلنت قيادة العمليات المشتركة مقتل 71 عنصراً من التنظيم بـ 118 غارة نفذتها طائرات التحالف الدولي، أول من أمس. وعثر سكان في قرية اسديرة في ناحية القيارة جنوب الموصل امس، على مقبرة جماعية تضم عشرات الرفات من منتسبي الأمن والدفاع قتلوا على يد التنظيم.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي