لقاء / أكد أن المجلس الحالي سبق غيره حين لم يكتفِ «برفع العتب» في ما يرفعه من توصيات توصل إلى قوانين شبه متكاملة

يوسف الجلاهمة: «المرئي والمسموع»... رأى النور في أسبوع

تصغير
تكبير
• الحكومة قالت عن «المرئي والمسموع»: «نريد قانوناً توكلنا على الله»... طلع القانون

• دعونا الحكومة لمناقشة القانون فلم تستمع وكانت حجتها أن اللائحة التنفيذية ستضبطه

• نطالب بعدم إعطاء اللائحة التنفيذية إلى الحكومة تتصرف فيها على «مزاجها» بل لا بد من تقديمها مع القانون

• لا بد من تباين العقوبة في حال المخالفة بين برامج الـ«لايف» والمسجلة

• العقوبة على الإساءة لمعد البرنامج والمقدم والضيف وليس لمدير القناة الذي ربما يكون نائماً أو مسافراً وقت عرضه

• «ما نراه مناسباً» تتيح للحكومة اتخاذ أي إجراء... وإحالة الفنانين على النيابة خير دليل

• «المخالفة للآداب العامة» أصبحت مرتبطة بمن يتقدم ببلاغ إلى النيابة العامة وليس برقابة «الإعلام»

• نطالب بنسف لائحة المرئي والمسموع وإيجاد لائحة تنفيذية ترضي الجميع

• الحكومة لا تتمنى أن تكون الحرية في الكويت بقانون بل بلائحة داخلية
فتح نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «الراي» الإعلامية يوسف الجلاهمة قلبه كعادته، وتحدث لقناة مجلس الأمة في برنامج «بالكويتي» كما عودنا على سجيته مستعرضاً قوانين النشر والمطبوعات والمرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني، منتقداً اللائحة الداخلية لتلك القوانين والتي تكون لها قوة أكبر من قوة القانون ذاته في أحيان كثيرة.

وعن الحرية في الكويت أكد الجلاهمة أن الحرية عندنا لها حدود، وهذه الحدود لا تتمنى الحكومة أن تكون في قانون بل أن تكون في لائحة داخلية.


وطالب الجلاهمة بضرورة إلغاء اللائحة الداخلية والاستعاضة عنها بأخرى تعرض على مجلس الأمة لإقرارها، مشيدا بمجلس الأمة الحالي الذي قام برعاية ثلاث ورش نظمتها لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد البرلمانية في سابقة وصفها بـ«جديدة سبق بها المجالس السابقة التي كانت تسير بسياسة رفع العتب» عنها.

وفرق الجلاهمة بين البرامج التي تبث على الهواء مباشرة «لايف» والمسجلة، وضرورة أن تتباين العقوبة في حال المخالفة، مطالبا أن يعاقب كل من المعد والمقدم والضيف في حال أساء لأحد في البرنامج، وليس مدير القناة الذي ربما قد يكون نائما أو مسافرا وقت عرضه. وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

• في ظل الورش الثلاث التي نظمتها لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد البرلمانية لمناقشة قانون الإعلام الإلكتروني والتعديلات المقدمة على قانوني المرئي والمسموع، ما رأيكم في مثل هذه الورش؟ وهل تعتقد أنها فعالة ومؤثرة؟

- حقيقة لقد سررنا كثيراً بوجود مثل هذه الورش، والذي يُعد توجهاً جديداً في مجلس الأمة والذي هو معني في الأساس بالتشريع والرقابة، فكونه يتبنى مثل هذه الورش التي تضم متخصصين وأهل صلة بالتشريع الذي سيقدم أو سيتم إقراره في المستقبل فأعتقد أنه سيثري من النقاش وسيؤدي إلى التوصل إلى قوانين شبه متكاملة من العناصر التي ترضي جميع وجهات النظر، سواء أكان من جهة الحكومة أو من ناحية المُشرع من جهة أخرى وكذلك بالنسبة للمعنيين بتطبيق هذا القانون، وكما قلت مسبقاً أنه ما يجعل هذا الشيء متميزا أننا نراه لأول مرة في مجلس الأمة، حيث كانت المجالس السابقة من باب «رفع العتب» تقوم بتوجيه كتب إلى الجهات المختصة لإبداء رأيها في تشريع جديد أو تعديل على قانون قائم، أما أن تُقام ورش عمل من أهل الميدان لإبداء رأيهم فهذا شيء يحسب لمجلس الأمة الحالي بلا شك.

• ألا ترى أن هذه الورش يمكن أن تكون أيضا من باب «رفع العتب» الذي أشرت إليه في حديثك؟

- لا أعتقد ذلك. والدليل أن رئيس اللجنة التعليمية الدكتور عوده الرويعي تحدث معي عقب انتهاء الورش وطلب مني أن أقدمها له مكتوبة، وكان حريصاً على أن يتسلمها مني بيده، وأكد لي أن الحكومة إذا ما أخذت ببعض القضايا التي اقتنعوا بها فسوف تتم مناقشتها من خلال اللجنة التعليمية في المجلس.

• ألا يوجد عندك شعور بأن هذا الكلام لمجرد الترضية فقط؟

- أقول يمكن أن يكون هذا الكلام صحيحاً في السابق، والدليل أن عندنا رسائل كثيرة وتوصيات في قوانين مثل المطبوعات والنشر 3 /2006، والمرئي والمسموع، وجهناها ولم يعمل بها، لكن الآن أعتقد أن الأمر مختلف.

• الدكتور عوده الرويعي طالب بمشاركة فاعلة لطرد المخاوف من تلك التعديلات، وتساءل عن مخاوف الإعلاميين، من وجهة نظرك أستاذ يوسف ما أهم المخاوف التي يتوجس منها الإعلاميون؟ وهل أخذتم راحتكم لاسيما وأنتم تعلمون أن هذه الورش كانت مصورة وغطيت إعلامياً؟

- من ناحية الكلام. نعم أخذنا راحتنا تماماً وكنت كثيراً أتحدث بأريحية وشفافية لدرجة أنني تكلمت في بعض القضايا التي تتعلق بأعضاء في مجلس الأمة وغضبوا مني، لكن في المجمل كان الجو مريحاً، أما بالنسبة للقضايا التي نتخوف منها نحن كإعلاميين نظرة المشرع في الحكومة لقوانين الإعلام، ذلك المشرع الذي يؤكد من خلال خطه الأساسي أننا دولة تؤمن بحرية الرأي... لكنه في الوقت نفسه تراه يشدد على أن الحرية عندنا لها حدود، وهذه الحدود لا يتمنون أن تكون في قانون بل يتمنون أن تكون في لائحة داخلية.

• من تقصد بهؤلاء؟

- أقصد الحكومة طبعا.

• وما الفرق بين أن يكون الأمر في قانون أو لائحة داخلية؟

- الفرق كبير. فمثلا عندما يكون الأمر في قانون عندئذ ستكون الحكومة من خلال وزارة الإعلام ملزمة بتطبيق هذا القانون، أما اللائحة الداخلية أو ما نسميها باللائحة التنفيذية هي في الحقيقة لائحة تنظيمية، وعلى سبيل المثال في قانون المطبوعات والنشر لم يستطيعوا أن يطبقوا هذا الشيء في شكل قانون، ولذلك يمكن القول إنه أصبح من ضمن اللوائح التنظيمية بنسبة 90 في المئة، وهذا لا يعني أن هناك بعضاً من المواد التي يمكن أن نتناقش مع الحكومة فيها.

أما إذا نظرنا إلى قانون المرئي والمسموع فهو قانون رأى النور خلال اسبوع، «نريد قانوناً توكلنا على الله» فخرج القانون، قلنا لهم الصبر، دعونا نناقشه، فلم يستمعوا وكانت حجتهم أن اللائحة التنفيذية هي المخولة بضبطه، وطُلب من وزير الإعلام «هذا هو القانون فعليك مسؤولية ضبطه بموجب اللجنة التنفيذية، ولذا يمكنني القول إن تلك اللجنة باتت أقوى من القانون بكثير، وللعلم نحن حتى الآن كإعلاميين لا نعلم على أي قانون نحن.

وسأدلل لكم على ذلك في رمضان من العام الماضي وجدوا مادة في اللائحة التنفيذية تلك أحالونا بها على النيابة، وعندما قلنا لهم إن تلك المادة لم تكن موجودة ردوا«إنها كانت موجودة وما كنا ندري عنها!».

• يعني تقصد أنها استحدثت فجأة؟

- لا مستحدثة ولا شيء... تلك هي اللائحة التنفيذية تحت بند«ما نراه مناسبا»، ألا تذكرون حين أحالوا جميع الفنانين إلى النيابة، لولا تدخل رئيس الوزراء واعتذاره من الفنانين، لذا نقول دائما ونطالب بعدم إعطاء اللائحة التنفيذية إلى الحكومة تتصرف فيها على«مزاجها»، بل لابد أن تقدم مع القانون.

• برأيك هل تعتقد أن مثل هذه التعديلات على قانوني المرئي والمسموع من شأنها أن تفتح المجال للرخص الإعلامية خصوصاً ما يتعلق منها بالصحف؟

- الرخص الإعلامية مفتوحة بالفعل، ولم أسمع أنها أغلقت، ولكن دعيني أوضح الأمر قانون المطبوعات والصحف لا توجد عليه أي خلافات إلا في بعض القضايا البسيطة جدا، مثل تلك المتعلقة بـ«الحسبة».

• ماذا تقصد بمصطلح«الحسبة»؟

- الحسبة في قانون المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع قانون خاص وليس قانوناًَ عاماً، فمثلاً حين تكتب صحيفة موضوعاً عن النساء، ويرى البعض أنه مخالف للآداب العامة فيتقدم ببلاغ إلى النيابة العامة، والتي بدورها تحيله إلى وزارة الإعلام، فتؤكد أن الموضوع مخالف فعلا للآداب العامة، والسؤال أليس من المفترض أن وزارة الإعلام جهة رقابية على ما يقدم أو ينشر في وسائل الإعلام، فلماذا لم تتدخلوا حين نشر الموضوع وانتظرتم حتى تقدم البعض ببلاغ؟!، فيأتيك الرد«نحن لم نر فيها مخالفة حين شاهدناها أو قرأناها»!، وباتت مخالفة للآداب العامة بمجرد أن تقدم أحد ببلاغ فما دوركم؟

كلنا نعلم أن الآداب العامة هي عدم المساس بالذات الإلهية أو الأميرية، أو ازدراء الأديان،... وغيرها من الأمور التي وضعها المُشرع لوزارة الإعلام.

• هل تعتقد أن هناك مزاجية لدى وزارة الإعلام في تنفيذ اللائحة التنفيذية؟

- لا أعلم. عندما تسألهم يقولون لنا إن حق التقاضي مكفول للجميع، وأنا لا أنكر ذلك لكن في القضايا العامة، لكن أن يذهب واحد لإحدى المكتبات ويحضر الصحف المنشورة ويختار منها موضوعا، ويتوجه إلى النيابة ويقول إن هذا الموضوع مخالف للآداب العامة، فتسجل له قضية وتحال إلى وزارة الإعلام، والتي بدلا من أن ترد على النيابة بأن هذه الإحالة ليست من صميم عملها وإنما عملنا نحن، تقر للنيابة بما تقدم به الشاكي وهذا ما يثير الاستغراب.

• وبالنسبة لقانون الإعلام الإلكتروني ما أهم المخاوف التي يخشاها الإعلاميون منه؟

- الخوف من قضايا كثيرة ترتبط بالقانون خصوصاً ما يتعلق بما قلته من قبل باللائحة الداخلية، والقلق من عدم تقديمها مع نصوص القانون نفسه.

• تكلمت عن بعض المشاكل التي يمكن أن تعترض قوانين المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع والإلكتروني؛ والآن نريد أن نعرف ما أهم مقترحاتكم على هذه القوانين؟

- أهم مقترح لدينا هو العودة إلى قانون المطبوعات والنشر القديم 3 /61 والذي كان لا يسمح بتحريك أي قضية تتعلق بالنشر إلا بعد مخاطبة وزارة الإعلام، ووزارة الإعلام هي الجهة الوحيدة المخولة بأن تقول إن هذه القضية فيها مخالفة للآداب العامة أم لا، وإذا كانت مخالفة فهي التي تحيلها بنفسها إلى النيابة، تلك هي«الحسبة»التي أشرت إليها في بداية اللقاء.

أما بالنسبة للائحة الداخلية في قانون المرئي والمسموع فنطالب بـ«نسفها»من الأساس، ويخرجون بلائحة تنفيذية ترضي الجميع ويتراضى عليها الجميع ويقدمونها إلى اللجنة التعليمية في مجلس الأمة، لأن اللائحة الداخلية الحالية تعطي صلاحيات لرئيس قسم في وزارة الإعلام أكثر من صلاحيات النيابة، مثل إيقاف هذا وإعطاء هذا إجازة«على كيف كيفه».

• أليس من المفترض أن يتم عرض ما تنتجونه على وزارة الإعلام قبل عرضه؟

- لا يوجد في القانون ما يلزمنا بذلك، بل اللائحة الداخلية هي التي تطالب بذلك، ولماذا أعرضه على وزارة الإعلام من الأساس؟، إذا كان في المسلسل ما يخالف الآداب العامة كما قلت والممثلة في المساس بالذات الإلهية أو الأميرية أو القانون أو القضاء فلتحاسبني، ويمنعونا من التصوير في الكويت وحين تسأل أين القانون الذي يمنع يقولون لك لا يوجد قانون بل لائحة!

وفي النهاية لماذا تحيل القناة ومديرها على النيابة، والمفترض أن تحيل المقدم الذي يخطئ، والمعد الذي يجهل الضيف الذي يتم اللقاء به إن أخطأ في عرض المحتوى أو تجاوز في تقديمه، بل يتم مساءلة الضيف إن تجاوز عن حدود اللقاء وأساء من خلاله إلى أحد.

فمثلا بالنسبة لقضية البث المباشر مثل لقائنا هذا يكون مدير التلفزيون نائما، أو مسافرا أو لم يتابع الحلقة أصلا وإذا حصل ما يعتبرونه تجاوزاً يستدعى هو إلى النيابة، فإذا ما سببت في تلك الحلقة إنسانا أو تعرضت لشأن داخلي للدولة أو دولة صديقة، فما ذنب مدير القناة؟

أما بالنسبة للبث المسجل فإذا قيل فيه شيء مسيء من قبل الضيف فهنا نقول إنه متعمد يعاقب فيه مدير القناة والمقدم والمعد، لأنه علم بالإساءة أو يفترض أنه علم بها ولم يحذفها في المونتاج.

لذا كانت من ضمن مطالباتنا بضروة التفريق بين المباشر والمسجل في توقيع الجزاء على القناة.

• الآن أرى أنك«شطحت»في الحديث يعني هذا أننا«سنفوت في الحيط»؟!

- ما رأيكم لو نجرب.

• نجرب بعد تعديل القانون. ولكن هناك حديث عن تغليظ العقوبات في قانون المرئي والمسموع. فهل أنت مع أو ضد هذا التغليظ؟

- إذا اقتصر تغليظ العقوبات على الأمور المتعلقة بالشيء الشخصي بمعنى الإساءة لشخص ما من خلال اللقاء مع الضيف فأنا مع تغليظ العقوبات، لكن هناك قضايا مثل ما سبق أن قلناه الإساءة للآداب العامة وغيرها من الأمور التي لا تكون المعايير فيها واضحة لا أرى هناك داعياً من تغليظ العقوبة فيها، وهنا أوجه الشكر للقضاة الذين يواجهون معاناة كثيرة في قضايا النشر، وسأروي قصة تؤكد ذلك منها على سبيل المثال لا الحصر كانت هناك قضية مرفوعة ضدنا بسبب فيلم قمنا بعرضه، فشاهد القاضي الفيلم من أوله إلى آخره، وقال في حيثيات حكمه ما يشبه القصيدة، حيث قال في دول أفريقية ترى النساء والرجال شبه عرايا، فهل إذا قدمت قناة برنامجاً عن تلك الدول وأظهرت حياتهم فهل هذا يعد من باب الإساءة للآداب العامة في الكويت، وهل يعد هذا من باب عرض ما يثير الغرائز الجنسية؟!، مطالبا بأن تكون لنا القدرة على فهم البيئة المصور فيها البرنامج والهدف منه إلى آخره من أمور قبل أن ترفع قضايا ويتهم فيها أناس.

• نحن دائما نقول إن في الكويت حرية رأي، فمن الذي يحدد سقف تلك الحرية؟

- لا تتعدى على حريتي عندئذ أنت حر هذا هو سقف الحرية من وجهة نظري، فحدود حريتك تنتهي عند حدود حرية الآخرين، ولابد أن نعلم أن الوسائل الإعلامية ينبغي ألا تتدخل فيها الوسائل الإجبارية، لاسيما وأن العالم الآن أصبح مفتوحا، وهناك عشرات الوسائل الأخرى لتلقي المعلومة، وهنا لابد من غرس ثقافة المجتمع من خلال وسائل الإعلام المحلية، وخذها مني«ما يربي المواطنين غير شيئين البيت والمدرسة».

كارثة ... عدم وجود منتج في الكويت

يقول يوسف الجلاهمة إن هناك كارثة في الكويت الآن ممثلة في عدم وجود منتج في الكويت، بل ينتجون في الدول الخليجية، والسبب للأسف تلك القوانين التي لا تشجع على الإنتاج في الكويت، ونحن كتلفزيون الكويت كنا ننتج سنويا ما بين ستة إلى سبعة مسلسلات سنوياً، «إنتاج كويت» مئة في المئة، والآن لم ننتج عملا واحداً منذ ثلاث سنوات، لأنني ببساطة كل ما أنتجنا مسلسلا تسدعينا النيابة، ما يعني أننا كنا نذهب إلى النيابة ست أو سبع مرات في العام الواحد، فإذا كانت المحافظة على الحركة المسرحية والتلفزيونية في الكويت تذهب بنا إلى النيابة فلماذا «عوار الراس»؟

ادّعوا على «الراي» بمشهد فاضح !

تحدث نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «الراي» الإعلامية يوسف الجلاهمة، عما يمكن أن يكون مزاجية في تنفيذ اللائحة الداخلية لقانون المرئي والمسموع، ضاربا مثلا بتلفزيون «الراي» فقال: يعرض كل يوم جمعة فيلما هنديا، لا نكون أول من يعرضه بل نعرضه بعد عرض تلفزيون الكويت ودور السينما في الديرة له، وعندما يعرضه «الراي» نفاجأ ببعض المحامين الذين على ما يبدو ليس لهم عمل، يقومون بقص بعض المشاهد من الفيلم والتي تظهر ممثلات بلباس «الساري» الذي يكشف البطن، ويتوجهون به إلى النيابة ويدعون بأنها مشاهد فاضحة، مع العلم بأن هذا الذي تلبسه الفتاة الهندية في الكويت ولا ينظر له على أنه مشهد فاضح.

ويضيف: العجيب أن النيابة بمجرد أن تحيل إلى وزارة الإعلام الصور، فنراها تقف شاهدة مع الشاكي بدلا من أن تقول إن تلفزيون الكويت قد عرض هذا الفيلم من قبل، فنضطر نحن بعد أن تسجل في حقنا قضية أن نأتي بما يثبت أن الفيلم نفسه بما فيه من مشاهد قد عرض في تلفزيون الكويت والسينما، وبما أن الوزارة ليس لها أرشيف لتاريخ الأفلام القديمة وحين تستدعيها النيابة لتظهر لها أنها أجازت هذا الفيلم من قبل تأتي الإجابة «والله ما ندري»!.

وهذا ليس له إلا معنى واحد أن الجهة التي تراقب ما نعرضه في تلفزيون «الراي» جهة وما يقدمون تقاريرهم إلى النيابة جهة أخرى.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي