«يد» سطرت للكويت أفضل إنجازاتها... الرياضية
آن الآوان ان تتعامل الدولة والشركات والمؤسسات الخاصة مع المنتخبات الوطنية لكرة اليد باسلوب مختلف تماما عما تتعامل به حاليا مع المنتخبات كافة. فلا يعقل ان يتم تخصيص نفس الامكانات والمعسكرات والميزانيات لمنتخب ما يستعد لبطولة اقليمية ومنتخب آخر يستعد لخوض منافسات بطولة عالم يشارك فيها منتخبات عاتية محترفة تتواصل استعداداتها على مدار العام لسنوات. ولا يخفى على احد ان التعامل مع أي موهبة او فريق بطولات يحتاج الى تميز وخصوصية عما يتم التعامل به مع غيرها. وقد اثبت الاتحاد الكويتي لكرة اليد (وجميع اعضائه من ابناء اللعبة) انهم افضل اتحاد رياضي في تاريخ الكويت رغم ما يثار بين الفينة والاخرى حوله من اتهامات ولغط. الفوز بلقب آسيا للرجال قالوا عنه انه جاء بانحياز الحكام والفوز باللقب نفسه لفئة الناشئين كان بضربة حظ، فما هى حججهم في تبرير فوز منتخب الشباب بلقب آسيا. غير معقول ان يحقق الاتحاد الكويتي لكرة اليد لقب آسيا في جميع المراحل بهذه الحجج الواهية، وهذا الانجاز التاريخي لم تحققه أي لعبة جماعية لأي دولة على مستوى آسيا وافريقيا وربما اوروبا وبالطبع اميركا اللاتينية. دأبت منتخبات الكويت لكرة اليد على التأهل لكأس العالم خلال السنوات الماضية وقد طالبت سابقا ان يكون الاستعداد لهذا المحفل العالمي على قدر اهميته ومكانته ومستوى التنافس فيه حتى يكون منتخب الكويت على مستوى المنافسة ويتخطى الادوار الاولى ويكون منافسا صلدا في الادوار النهائية ليرفع اسم الكويت ولا تكون مشاركته (شرفية). مطلوب باختصار تضافر الجهود الحكومية والخاصة لرعاية منتخبات الناشئين والشباب والرجال لكرة اليد لتوفير افضل استعداد لها للمشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة لكل فئة لاسيما ان الاتحاد القائم على اللعبة لديه من الخبرة ما يؤهله لوضع الخطط السليمة ودقة اختيار المدربين والتعامل الحكيم مع هذه المرحلة في اعداد اللاعبين الذين اثبتوا موهبتهم وقدرتهم العالية ليواصلوا انجازاتهم على المستوى العالمي بعد ان تجاوزوا المستوى القاري باقتدار.
أشاد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة اليد اللواء المتقاعد ناصر صالح بو مرزوق بأداء جميع لاعبي منتخب شباب الكويت الذي حصد لقب البطولة الآسيوية الـ 11 في الأردن.
وقال بو مرزوق في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عقب وصول المنتخب امس ان ما حققه منتخب الكويت للشباب لكرة اليد «أفرح جميع الكويتيين قيادة وشعبا وخاصة أعضاء الاتحاد الكويتي لكرة اليد وكان خير مردود لمجهوداتهم التي بذلوها خلال الفترة الماضية».
وأهدى بو مرزوق هذا الفوز «الى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد والى سمو ولي عهده الأمين والى سمو رئيس الوزراء الذين كانت توجيهاتهم خير معين لادارة الاتحاد لنيل المزيد من الألقاب».
واضاف «ان ما حققه منتخب الشباب وما حققه بالأمس القريب منتخب الناشئين لم يأت من فراغ وهو يعد دليلا واضحا على قوة المنتخبات الكويتية وأخرس جميع الذين يشككون بقدرات الفرق الكويتية بصورة أو بأخرى». وأثنى على الجهود المخلصة لجميع أعضاء الوفد الكويتي المشارك في البطولة من لاعبين وفنيين واداريين والتفاني الذي مكن أزرق اليد من حصد البطولة بكل جدارة واستحقاق.
وأكد أن الاتحاد الكويتي لكرة اليد لن يبخل على لاعبي المنتخبات الفائزة بالدعم الممكن وبقدر المستطاع داعيا الجميع الى المساهمة في دعم هذه المنتخبات لضمان تحقيق المزيد من النتائج الطيبة.
البحيري: ثمرة جهد وتخطيط
ومن جهته، اكد رئيس الوفد الكويتي المشارك في البطولة أحمد البحيري ان ما حققه ابطال منتخب الكويت للشباب «يعد انجازا بكل المقاييس» وهو ثمرة لمجهودات وتخطيط مسبق من قبل ادارة الاتحاد الامر الذي مكن منتخبات كرة اليد من تحقيق مثل هذه الانجازات القارية.
وقال البحيري الذي يشغل منصب عضو مجلس الادارة في الاتحاد الكويتي لكرة اليد ان لاعبي المنتخب كانوا على قدر المسؤولية وقدموا مستوى يليق بسمعة كرة اليد الكويتية وشرفوا الكويت في هذا المحفل الآسيوي الكبير. وتقدم بالشكر الى جميع الطلبة الكويتيين المتواجدين في الأردن الذين لم يبخلوا على أزرق الشباب بالمساعدة والدعم سواء بالتشجيع أثناء التدريبات أو بحضور المباريات «مما كان له أكبر الأثر في تحقيق هذا الانجاز».
ذياب: المستوى الحقيقي
من جانبه أكد مدير المنتخبات الوطنية بالاتحاد الكويتي لكرة اليد جاسم الذياب ان ما حققه لاعبو منتخب الشباب هو «انعكاس للمستوى الحقيقي للعبة في الكويت وثمرة لمجهودات سابقة وتخطيط مسبق من قبل ادارة الاتحاد». وأشار الذياب الى ان طموح منتخبات الكويت لكرة اليد «لا حدود له» وأن ما حققه منتخبا الناشئين والشباب وحصدهم للبطولة الآسيوية هو «دحض لجميع المشككين بقدرات لاعبي الأزرق والادعاءات بأن تحيز الحكام للكويت هو سبب حصد منتخبات اليد للبطولات المختلفة».
وأعرب عن تمنياته بأن يتم دعم هذا الفريق الحاصل على اللقب الآسيوي ومن قبله منتخب الناشئين حيث ان هذين الفريقين «هما نواة منتخب المستقبل الكويتي ويحتاجان الى الدعم من قبل الجميع لتحقيق المزيد من البطولات».
ومن جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة بالوكالة عصام جعفر لـ (كونا) ان ما حققه منتخب الشباب ليس بغريب على اتحاد كرة اليد الكويتي و «هو اكمال لمسيرة النجاحات المتتالية لفرق اليد الكويتية وهو أكبر دليل على نجاح ادارة الاتحاد في تحقيق المطلوب وحصد البطولات الاقليمية والقارية». وأشار الى أن ما تحقق يمثل ردا قويا على كل من شكك بقدرات منتخبات اليد الكويتية بوصول ثلاثة منتخبات الى كأس العالم وحصد اثنين منها للقب البطولة الآسيوية. واضاف ان الهيئة العامة للشباب والرياضة ستبذل كل ما تستطيع لتوفير التكريم اللائق لأبطال الكويت ومكافأتهم بالصورة التي تليق وما حققوه من انجاز كبير على المستوى القاري وتأهلهم لكأس العالم.
الأمير وولي العهد يبعثان برقيتان تهنئة إلى رئيس اتحاد اللعبة
بعث حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه برقية تهنئة الى الفريق المتقاعد ناصر صالح بومرزوق رئيس الاتحاد الكويتي لكرة اليد عبر فيها سموه حفظه الله عن خالص تهانيه له واخوانه اعضاء مجلس ادارة الاتحاد بمناسبة فوز منتخب الكويت لكرة اليد ببطولة كأس اسيا للشباب في كرة اليد وتأهله لتصفيات كأس العالم التي ستقام في جمهورية مصر العربية الشقيقة العام المقبل.
واشاد سموه حفظه الله بالروح الرياضية العالية التي تحلى بها فريق المنتخب وبالاداء الرائع مؤكدا سموه ان هذا الفوز لم يأت من فراغ وانما نتيجة للجهود الكبيرة التي يبذلها القائمون على الاتحاد للارتقاء بمستوى اللاعبين.
كما انه تتويج للبطولات التي حققها الفريق خلال السنوات الماضية آملا سموه رعاه الله ان يحافظ المنتخب على هذا المستوى وان يحقق النتائج المرجوة في بطولة كاس العالم المقبلة لرفع اسم الكويت عاليا فى المحافل الرياضية الدولية. كما نوه سموه رعاه الله بالجهود التي قام بها السادة رئيس واعضاء الوفد الرياضي الكويتي والتي ساهمت
في تحقيق هذا الفوز. كما بعث سمو نائب الامير وولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح برقيتي تهنئة مماثلتين.