رسائل في زجاجة

غلاء العمالة المنزلية

تصغير
تكبير
أغلب البيوت في الكويت أصبحت تحت مطرقة مكاتب العمالة المنزلية «الخدم»، وأصبح الاتجار بالبشر عن طريق بعض هذه المكاتب أمرا عاديا.. وأوضحت المكاتب الخارجية أن تكلفة العمالة المنزلية لا تتجاز 370 الى 400 دينار شاملة تذكرة السفر والمصاريف الحكومية وغيرها من المصروفات الضرورية..!، ولكن هذه المكاتب تطلب ألف دينار إلى 1200 دينار كويتي.!! لماذا؟

أليس هذا هو الاتجار بالبشر؟، حاله كحالة من يجلب عمالة بمبالغ مالية كبيرة ثم يتركها سائبة بالشوارع، فلقد أصبحت هذه المكاتب من الطمع والجشع بأن تجلب هذه العمالة على كفالتها ثم تقوم بتشغيلها اسبوعياً أو شهرياً وتتنقل بين المنازل برواتب شهرية تفوق 200 دينار شهرياً... أليس هذا استغلالاً لحاجة الناس لهذه العمالة؟


وبما أن رمضان على الأبواب فقد ارتفعت هذه الأسعار وأصبحت عبئاً كبيراً لأغلب الأسر.. فتجاوزت هذه الاسعار كل الحدود، فأصبحت هذه العمالة تعمل بأجر يومي يتراوح بين 15 إلى 20 ديناراً يومياً أي ما يعادل 450 الى 600 دينار شهرياً، ونصف هذا المبلغ يذهب إلى جيوب أصحاب تلك المكاتب... فقد التجأت بعض من هذه الأسر إلى استقدام عمالة منزلية رخيصة بعض الشيء من بعض الدول والتي كثر الإجرام منها وخاصة جرائم القتل والسرقة بحجة بعض الطقوس التي يؤدونها... من المسؤول عن هذا. فقد أصبحت هذه العمالة الرخيصة تشكل خطراً للأسر المحتاجة لمثل هذه العمالة.

- أين دور الرقابة الحكومية؟، أين دور أعضاء مجلس الأمة لهذه المشكلة والتي تعاني منها أغلب البيوت؟، ألا تستطيع جهة معينة أن تقوم بعمل دراسة جاده لمشكلة العمالة المنزلية والتي تفشت وكبرت في المجتمع..؟، ألا توجد جهة رقابية تكبح جماح هذه المكاتب باستغلال الأسر واستغلال هذه العاملات..؟، علماً بأن هناك بعض الاتفاق مع بعض هذه العمالة بأن تعمل مدة معينة ثم تخلق بعض المشاكل لتعود إلى المكتب وتعمل بنظام اليوم أو الاسبوع.

لقد قمت بزيارة إدارة العمالة المنزلية التابعة للإدارة العامة لشؤون الإقامة. قبل يومين والتقيت بنخبة من الشباب المتحمس لهذه الظاهرة، وأفادوا بأن هناك تعليمات من السيد وكيل الوزارة بإغلاق أي مكتب تأتي عليه شكوى جادة من المواطنين والمقيمين ومن دون إنذار مسبق، وهذه عقوبة قاسية يستحقها أصحاب بعض هذه المكاتب. ولكن تظل مشكلة الأسعار وتفاوتها أمراً مزعجا.

- أشيد بفكرة برلمان الطالب ومشاركته في الحوار الهادف والانتقاد المثمر. فإن فكرة السيد مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة بمشاركة أبنائنا الطلبة في الحوار الديموقراطي وغرس حرية الرأي واحترام الدستور والقوانين شيء يشكر عليه..

اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه (اللهم أمين).

[email protected]

7urAljumah@
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي