فقه الخلاف
إن طالب العلم حين يشرع في النظر في مسائل الشرع تقع عيناه على مسائل الخلاف، وكذلك حين يتلقى العلم عن شيخه، يجد شيخه يورد أقوال العلماء في المسائل الخلافية، ويسمع طالب العلم كذلك ما يجري من خلاف بين طلبة العلم والدعاة فيتنازعه أمران:
الأول: طلب معرفة الخلاف وطلب معرفة القول المخالف للشرع حتى يجتنبه.
الثاني: الورع وطلب السلامة والكف عن الكلام في الناس وترك القيل والقال وما يوجب قسوة القلوب من الردود.
وهذا أمر لابد من توضيحه لأهميته، حيث ان مسائل الخلاف تعرض لطالب العلم بصفة متكررة، ولابد من بيان حقيقة الورع حتى لا يبصر طالب العلم الباطل ويسكت دون عذر شرعي من باب الورع توهماً منه وما هو بورع، بل هو ضعف وخذلان ونكول عن نصرة الشرع، ولذلك يقول سفيان بن عيينه رحمه الله«الورع طلب العلم الذي يعرف به الورع، وهو عند قوم طول الصمت وقلة الكلام وما هو كذلك، إن المتكلم العالم أفضل عندنا وأورع من الجاهل الصامت» ولأن الأقوال الباطلة فاشية منتشرة بين الناس، فمن لا يعرفها ولا يعرف أصحابها قد يقع فيها من حيث لا يشعر فيكون من الضالين، ثم إن العارف باختلاف الناس إذا عرف الباطل زاد تعظيمه للحق كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله «وكل من كان بالباطل أعلم كان للحق أشد تعظيماً وبقدره أعرف إذا هدي إليه» ويقول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في فوائد قصة داود و سليمان عليهما السلام «ومنها ان من أكبر نعم الله على عبده أن يرزقه العلم النافع و يعرف الحكم بين الناس في المقالات والمذاهب وفي الخصومات والمشاحنات كما قال تعالى ( واتيناه الحكمة وفصل الخطاب )» من أجل هذا انصرفت همم العلماء الربانيين إلى معرفة المقالات والمذاهب لنصرة الحق ورد الباطل ذباً للشريعة وصيانة لها عن التحريف والتبديل، وكذلك انصرفت همم أهل العلم إلى إشاعة الحق وبثه ونشره ورد الباطل ودمغه وإخماده من خلال التصنيف في الرد على أصحاب المقالات المبتدعة.
ماجستير في الشريعة الإسلامية
الأول: طلب معرفة الخلاف وطلب معرفة القول المخالف للشرع حتى يجتنبه.
الثاني: الورع وطلب السلامة والكف عن الكلام في الناس وترك القيل والقال وما يوجب قسوة القلوب من الردود.
وهذا أمر لابد من توضيحه لأهميته، حيث ان مسائل الخلاف تعرض لطالب العلم بصفة متكررة، ولابد من بيان حقيقة الورع حتى لا يبصر طالب العلم الباطل ويسكت دون عذر شرعي من باب الورع توهماً منه وما هو بورع، بل هو ضعف وخذلان ونكول عن نصرة الشرع، ولذلك يقول سفيان بن عيينه رحمه الله«الورع طلب العلم الذي يعرف به الورع، وهو عند قوم طول الصمت وقلة الكلام وما هو كذلك، إن المتكلم العالم أفضل عندنا وأورع من الجاهل الصامت» ولأن الأقوال الباطلة فاشية منتشرة بين الناس، فمن لا يعرفها ولا يعرف أصحابها قد يقع فيها من حيث لا يشعر فيكون من الضالين، ثم إن العارف باختلاف الناس إذا عرف الباطل زاد تعظيمه للحق كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله «وكل من كان بالباطل أعلم كان للحق أشد تعظيماً وبقدره أعرف إذا هدي إليه» ويقول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في فوائد قصة داود و سليمان عليهما السلام «ومنها ان من أكبر نعم الله على عبده أن يرزقه العلم النافع و يعرف الحكم بين الناس في المقالات والمذاهب وفي الخصومات والمشاحنات كما قال تعالى ( واتيناه الحكمة وفصل الخطاب )» من أجل هذا انصرفت همم العلماء الربانيين إلى معرفة المقالات والمذاهب لنصرة الحق ورد الباطل ذباً للشريعة وصيانة لها عن التحريف والتبديل، وكذلك انصرفت همم أهل العلم إلى إشاعة الحق وبثه ونشره ورد الباطل ودمغه وإخماده من خلال التصنيف في الرد على أصحاب المقالات المبتدعة.
ماجستير في الشريعة الإسلامية