«المسار»: الكويت متأخرة في شفافية القطاع العقاري لتمسك السوق بـ «سرية» صفقاته وتداولاته
توقع المدير العام لمجموعة المسار لتنظيم المعارض والمؤتمرات سعود عبد العزيز مراد نجاحا قياسيا للدورة الجديدة من معرض العقار الرمضاني الذي تطلقه المجموعة خلال الفترة من 7 الى 10 سبتمبر المقبل، في قاعة الراية في فندق كورت يارد ماريوت، ويقام تحت شعار اقوى تجمع عقاري في الكويت، ويضم اكثر من 35 من شركات العقار المحلية والخليجية وعددا من البنوك وشركات التمويل فضلا عن الشركات التي تقدم خدماتها العقارية في السوق الخليجي، فيما تبلغ نسبة المشاركات الجديدة 40.7في المئة، معلنا ان المجموعة تأكدت من مصداقية العروض والمشاريع التي ستطرحها الشركات المشاركة في المعرض.
واوضح مراد انه استند في توقعاته بالنجاح القياسي للدورة الجديدة الى عوامل عدة ابرزها التنوع في المنتجات العقارية التي يحتاجها المستهلك، الى جانب اختيار توقيت تنظيم المعرض في شهر رمضان، والنشاط الذي سيركز عليه المشاركون في المعرض، هو النشاط العقاري الذي يمثل الهاجس الاكبر لجميع المواطنين والمقيمين بلا استثناء، مشيرا الى ان اقامة المعرض في شهر سبتمبر يتزامن مع بدء الموسم الرسمي لتنظيم المعارض العقارية في الكويت، بعد فترة الركود والهدوء التي تواكب العطلات الصيفية، لافتا الى ان الدورة الجديدة من المعرض تعد من الدورات المهمة والمميزة خصوصا انها استقطبت شريحة كبيرة ومميزة من كبرى الشركات المحلية والخليجية. وتتوزع هذه المشاركات في معرض العقار الرمضاني بشكل متناسق يخدم مختلف شرائح المواطنين والمقيمين والمستثمرين ورجال الاعمال، حيث يقدم المعرض فرصا للمواطنين الباحثين عن السكن الخاص في الكويت بمختلف انواعه سواء فلل او شقق سكنية او حتى اراض للبناء كما تعرض الشركات فرصا استثمارية مميزة في دول خليجية وبعض الدول الاوروبية.
نقص الشفافية
واشار مراد الى ان تأخر الشفافية في السوق العقاري المحلي طبيعي قياسا الى رغبه اللاعبين الاساسيين في القطاع بعدم الكشف عن تفاصيل صفقاتهم (البائع والمشتري) مكتفيا بالاعلان عن حجم وقيمة العقود والوكالات فقط، الامر الذي دفع الكويت لتحل في مركز متأخر في قائمة «جونز لانغ لاسال» لقياس الشفافية في الاسواق العقارية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، لافتا الى ان الكويت حلت في الفئة قبل الاخيرة في التصنيف ضمن قائمة الاسواق العقارية المنخفضة الشفافية، وجاء الى جانب الكويت في الطبقة المنخفضة الشفافية السعودية والمغرب ومصر وقطر وعمان وباكستان والامارات، وحلت الكويت في المركز 66 عالميا في مؤشر الشفافية العقارية للعام 2008 الذي غطى الاسواق العالمية مسجلة 3.71 نقاط، فيما جاءت الاسواق العقارية في دبي والبحرين وابو ظبي ضمن الطبقة الثالثة نصف الشفافية وحلت الاسواق العقارية في السودان والجزائر وسورية ضمن الطبقة الخامسة المعتمة او عديمة الشفافية، وفي المقابل حلت الكويت في المركز الرابع من حيث مؤشر الشفافية الاقتصادية وبيئة قطاع الاعمال لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا مسجلة 40 نقطة في سهولة تنفيذ الاعمال لعامي 2007 و2008
واضاف مراد ان ان غياب الاحصاءات والبيانات والارقام عن اطراف العمل العقاري بات يشكل مشكلة اساسية في وجه التعرف على حركة السوق وحجم وكمية التداول وضخامتها ومواطن النقص والزيادة في الوحدات العقارية بشتى انواعها، مؤكدا ان جميع هذه العوامل والمؤشرات في حال وضوحها ستلعب دورا اساسيا ومهما في تحديد التوجه الاستثماري داعيا الى انشاء بورصة عقارية لتنظيم القطاع.
واكد مراد ان توفير الشفافية في السوق العقاري سيعمل على تعزيز استفادة الكويت من الفورة العقارية التي تشهدها المنطقة، لافتا الى انه بحسب شركة «سي ام بي اي» البريطانية المتخصصة في القطاع العقاري، فان الطفرة الخليجية متواصلة بقوة، رغم الدراسات التي رجحت قرب وصولها الى مرحلة التشبع حيث استقطبت 5 ملايين شخص يعملون الان في قطاع التشييد والبناء في دول مجلس التعاون الخليجي وسط توقعات باستقطابها بين 25 و30 مليون شخص للعمل والاقامة في الخليج في العقدين المقبلين